٢١ -المؤمِنُ يومَ الجُمُعةِ كهَيْئةِ المُحرِمِ؛ لا يأخذُ مِن شَعَرِه ولا مِن أظفارِه حتَّى تَنقضِيَ الصَّلاةُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل الجمعة
١١٢ نتيجة
٢٢ -كان يُقلِّمُ أظفارَه ويقُصُّ شارِبَه يومَ الجُمُعةِ قبل أن يرُوحَ إلى الصَّلاةِ.
٢٣ -إنَّ اللهَ تعالى وملائكتَه يُصَلُّون على أصحابِ العمائمِ يومَ الجُمُعةِ.
٢٤ -إذا كان يومُ الجمُعةِ غَدَتِ الشياطينُ براياتِها إلى الأسْواقِ فيَرْمونَ الناسَ بالترابيثِ، أو الربائِثِ ، ويُثَبِّطونَهم عنِ الجمُعةِ، وتَغْدو المَلائكةُ فتَجلِسُ على أبوابِ المساجِدِ فيَكتُبونَ الرجُلَ من ساعةٍ، والرجُلَ من ساعَتَينِ حتى يَخرُجَ الإمامُ.
- الربائِثِ:
- جمع ربيثة: وهي: ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه
- ويُثَبِّطونَهم:
- أي: يؤخرونهم
٢٥ -عن أبي هريرة، قال: في هذه الآيةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، قال: الشاهدُ يومُ الجمُعةِ، والمَشهودُ يومُ عَرَفةَ، والمَوعودُ يومُ القيامةِ.
٢٦ -قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجمُعةِ تبارَكَ وهو قائمٌ، فذكَّرَنا بأيامِ اللهِ ، وأبو الدرْداءِ أو أبو ذَرٍّ يَغمِزُني، فقال: متى أُنزِلَت هذه السورةُ؟ فإنِّي لم أسْمَعْها إلَّا الآن، فأشارَ إليه أنِ اسكُتْ، فلمَّا انْصَرَفوا قال: سألْتُكَ متى أُنزِلَت هذه السورةُ فلم تُخبِرْني، فقال: إنَّه ليس لكَ من صَلاتِكَ اليومَ إلَّا ما لَغَوْتَ، فذهَبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَرَ له ذلك، وأخبَرَه بالذي قال له أُبَيٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صدَقَ أُبَيٌّ".
- بأيامِ اللهِ:
- بوقائعه العظيمة الواقعة في الأيام
٢٧ -قُلْتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ: إنَّا لنَجِدُ في كتابِ اللهِ -يَعني التوْراةَ- في يومِ الجمُعةِ ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مؤمِنٌ يُصلِّي يَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ شيئًا إلَّا قَضى اللهُ له حاجَتَه، قال عبدُ اللهِ: فأشارَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو بعضُ ساعةٍ. قُلْتُ: صدَقْتَ يا رسولَ اللهِ، أو بعضُ ساعةٍ. قُلْتُ: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: "هي آخِرُ ساعةٍ من ساعاتِ النهارِ"، قُلْتُ: إنَّها ليست ساعةَ صلاةٍ، قال: بَلى، إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا صلَّى، ثم جلَسَ لا يُجلِسُه إلَّا الصلاةُ فهو في صلاةٍ.
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
٢٨ -عن أبي هُرَيْرةَ أنَّه قال: في هذه الآيةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، قال: الشاهدُ يومُ الجمُعةِ، والمَشهودُ يومُ عَرَفةَ، والمَوعودُ يومُ القيامةِ.
٢٩ -أتاني جِبْريلُ وفي يَدِه كهَيْئةِ المِرآةِ البَيْضاءِ، فيها نُكْتةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه يا جِبْريلُ؟ فقال: هذه الجمُعةُ بُعِثْتُ بها إليكَ تكونُ عيدًا لكَ ولأُمَّتِكَ من بَعدِكَ، فقُلْتُ: وما لنا فيها يا جِبْريلُ؟ قال: لكم فيها خيرٌ كثيرٌ، أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، وفيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أعْطاه، قُلْتُ: فما هذه النُّكْتةُ السوداءُ يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الساعةُ تكونُ في يومِ الجمُعةِ وهو سيدُ الأيامِ، ونحن نُسمِّيه عندَنا يومَ المَزيدِ، قُلْتُ: وما يومُ المَزيدِ يا جِبْريلُ؟ قال: ذلك بأنَّ ربَّكَ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ من أيامِ الآخِرةِ هبَطَ الربُّ عزَّ وجلَّ من عَرشِه إلى كُرسيِّه، ويحُفُّ الكرسيَّ بمنابرَ منَ النورِ فيَجلِسُ عليها النبيُّونَ، وتُحَفُّ المنابرُ بكَراسيَّ من ذهَبٍ، فيَجلِسُ عليها الصدِّيقونَ والشهداءُ، ويَهبِطُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم، فيَجلِسونَ على كُثْبانِ المِسكِ لا يَرَوْنَ لأهلِ المنابِرِ والكراسيِّ فَضلًا في المَجلِسِ، ثم يَتَبَدَّى لهم ذو الجَلالِ والإكْرامِ تبارَكَ وتعالى، فيقولُ: سَلوني، فيَقولونَ بأجْمَعِهم: نَسأَلُكَ الرضا يا ربِّ، فيشهَدُ لهم على الرضا، ثم يقولُ: سَلوني، فيَسأَلونَه حتى تَنتَهي نُهمةُ كلِّ عبدٍ منهم، قال: ثم يَسْعى عليهم بما لا عينٌ رأَتْ، ولا أذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، ثم يَرتفِعُ الجبَّارُ من كُرسيِّه إلى عَرشِه، ويَرتفِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي غُرفةٌ من لُؤْلؤةٍ بَيْضاءَ، أو ياقوتةٍ حَمْراءَ، أو زُمُرُّدةٍ خَضْراءَ، ليس فيها فَصْمٌ ، ولا وَصْمٌ مُنوَّرةٌ، فيها أنهارُها، أو قال: مُطَّرِدةٌ مُتَدَلِّيةٌ فيها ثِمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، ومساكِنُها، قال: فأهلُ الجنَّةِ يَتَباشَرونَ في الجنَّةِ بيومِ الجمُعةِ، كما يَتَباشَرُ أهلُ الدُّنيا في الدُّنيا بالمَطَرِ.
- أنتمُ الآخِرونَ السابِقونَ:
- أي: الآخرون زماناً في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
- هبَطَ:
- الهبوط: النزول
- ولا خطَرَ:
- أي: وقع
- الجبَّارُ:
- اسم من أسماء الله عز وجل، وهذا الاسم له معان: أحدها: أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله. الثاني: أنه القهار، دان كل شيء لعظمته، وخضع كل مخلوق لجبروته وعزته. الثالث: أنه العلي بذاته فوق جميع خلقه فلا يستطيع أحد أن يدنو منه. الرابع: أنه المتكبر عن كل سوء ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفو أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه وحقوقه
- غُرفةٌ:
- حجرة
- فَصْمٌ:
- الفصم: كسر الشيء من غير أن تفصله
٣٠ -اليومُ الموعودُ يومُ القيامةِ، والشاهدُ يومُ الجمُعةِ، والمشهودُ يومُ عَرَفةَ، ويومُ الجمُعةِ ذَخَرَه اللهُ لنا، وصلاةُ الوُسْطى صلاةُ العصرِ.
- اليومُ الموعودُ:
- أي: المذكور
٣١ -اليومُ الموعودُ يومُ القيامةِ، واليومُ المشهودُ هو يومُ عَرَفةَ، والشاهدُ يومُ الجمُعةِ، ما طلَعَتْ شمسٌ ولا غرَبَتْ على أفضَلَ من يومِ الجمُعةِ، فيه ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مؤمنٌ يَدْعو اللهَ فيها بخَيرٍ إلَّا استجابَ له، أو يَستَعيذُه من شرٍّ إلَّا أعاذَه منه.
- اليومُ الموعودُ:
- أي: المذكور
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
٣٢ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيه طُبِعَتْ طِينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيه الصَّعْقةُ ، والبَعْثةُ، وفيه البَطْشةُ، وفي آخِرِه ثلاثُ ساعاتٍ، منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
- الصَّعْقةُ:
- الصوت الهائل يفزع له الإنسان، المراد: النفخة الأولى
٣٣ -قيلَ لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لأيِّ شَيءٍ سُمِّيَ يومُ الجمُعةِ؟ قال: لأنَّ فيها طُبِعَتْ طينةُ أبيكَ آدَمَ، وفيها الصعْقةُ والبَعْثةُ، وفيها البَطْشةُ، وفي آخِرِ ثلاثِ ساعاتٍ منها ساعةٌ مَن دَعا اللهَ فيها استُجيبَ له.
- الصعْقةُ:
- الصوت الهائل يفزع له الإنسان، المراد: النفخة الأولى
٣٤ -أتاني جِبْريلُ وفي كَفِّه مِرآةٌ كأحسَنِ المَرائي وأضْوَئِها، وإذا في وَسَطِها لُمعةٌ سَوداءُ، فقُلْتُ: ما هذه اللُّمْعةُ التي أَرى فيها؟ قال هذه الجمُعةُ، قُلْتُ: وما الجمُعةُ؟ قال: يومٌ من أيامِ ربِّكَ عَظيمٌ، وسأُخبِرُكَ بشَرَفِه وفَضلِه في الدُّنيا، وما يُرْجى فيه لأهْلِه، وأُخبِرُكَ باسمِه في الآخِرةِ، فأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الدُّنيا، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جمَعَ فيه أمرَ الخَلقِ، وأمَّا ما يُرْجى فيه لأهْلِه، فإنَّ فيه ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ أو أَمَةٌ مُسلِمةٌ يَسأَلانِ اللهَ تعالى فيها خَيرًا إلَّا أعْطاهما إيَّاه، وأمَّا شَرَفُه وفَضلُه في الآخِرةِ واسمُه، فإنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى إذا صيَّرَ أهلَ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأهلَ النارِ إلى النارِ، جرَتْ عليهم هذه الأيامُ وهذه الليالي، ليس فيها ليلٌ ولا نهارٌ إلَّا قد عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِقدارَ ذلك وساعاتِه، فإذا كان يومُ الجمُعةِ حينَ يَخرُجُ أهلُ الجمُعةِ إلى جمُعَتِهم، نادى أهلَ الجَنَّةِ مُنادٍ، يا أهلَ الجَنَّةِ، اخْرُجوا إلى وادي المَزيدِ، ووادي المَزيدِ لا يَعلَمُ سَعةَ طولِه وعَرضِه إلَّا اللهُ، فيه كُثْبانُ المِسكِ رُؤوسُها في السماءِ، قال: فيَخرُجُ غِلْمانُ الأنْبياءِ بمَنابِرَ من نورٍ، ويَخرُجُ غِلْمانُ المُؤمِنينَ بكَراسيَّ من ياقوتٍ، فإذا وُضِعَت لهم، وأخَذَ القومُ مَجالِسَهم، بعَثَ اللهُ عليهم رِيحًا تُدْعى المُثيرةَ، تُثيرُ ذلك المِسكَ، وتُدخِلُه من تحتِ ثيابِهم، وتُخرِجُه في وُجوهِهم وأشْعارِهم، تلك الريحُ أعلَمُ كيف تَصنَعُ بذلك المِسكِ منِ امرأةِ أحدِكم، لو دُفِعَ إليها كلُّ طيبٍ على وجهِ الأرضِ، قال: ثم يوحي اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى حَمَلةِ عَرشِه: ضَعوه بينَ أظهُرِهم، فيكونُ أولَ ما يَسمَعونَه منه: إليَّ يا عِبادي الذين أطاعوني بالغَيبِ ولم يَرَوْني، وصَدَّقوا رُسُلي، واتَّبَعوا أمْري، سَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: رَضينا عنكَ فارْضَ عنَّا، فيَرجِعُ اللهُ إليهم: أنْ يا أهلَ الجَنَّةِ، إنِّي لو لم أرْضَ عنكم لم أُسكِنْكم داري فسَلوني، فهذا يومُ المَزيدِ، فيَجتَمِعونَ على كلمةٍ واحدةٍ: يا ربَّنا وَجهَكَ نَنظُرْ إليه، فيَكشِفُ تلك الحُجُبَ، فيَتجَلَّى لهم عزَّ وجلَّ فيَغْشاهم من نورِه شيءٌ لولا أنَّه قَضى ألَّا يَحْتَرِقوا لاحْتَرَقوا لِمَا يَغْشاهم من نورِه، ثم يُقالُ لهم: ارْجِعوا إلى منازِلِكم، فيَرجِعونَ إلى منازِلِهم، وقد أعْطى كلَّ واحدٍ منهمُ الضِّعْفَ على ما كانوا فيه، فيَرجِعونَ إلى أزْواجِهم وقد خَفُوا عليهِنَّ وخَفِينَ عليهم ممَّا غَشِيَهم من نورِه، فإذا رَجَعوا تَرادَّ النورُ حتى يَرجِعوا إلى صوَرِهم التي كانوا عليها، فتقولُ لهم أزْواجُهم: لقد خَرَجْتم من عندِنا على صورةٍ ورَجَعْتم على غيرِها، فيقولونَ: ذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ تَجلَّى لنا فنظَرْنا منه, قال: وإنَّه واللهِ ما أحاطَ به خَلقٌ، ولكنَّه قد أَراهم من عَظَمَتِه وجَلالِه ما شاء أنْ يُريَهم، قال: فذلك قولُهم: فنظَرْنا منه، قال: فهُم يَتقلَّبونَ في مِسكِ الجَنَّةِ ونَعيمِها في كلِّ سَبعةِ أيامٍ الضعْفَ على ما كانوا فيه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذلك قولُه تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17].
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
- فيَتجَلَّى لهم:
- التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
٣٥ -سارِعوا إلى الجمُعةِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَبرُزُ لأهلِ الجنَّةِ في كلِّ جمُعةٍ في كَثيبٍ من كافورٍ، فيَكونونَ منه في القُربِ على قَدْرِ تَسارُعِهم إلى الجمُعةِ، فيُحدِثُ اللهُ سُبحانَه لهم منَ الكَرامةِ شيئًا لم يَكونوا قد رَأَوْه قبلَ ذلك، ثم يَرجِعونَ إلى أهْليهم، فيُحَدِّثونَهم بما أحْدَثَ اللهُ لهم، قال: ثم دخَلَ عبدُ اللهِ المَسجدَ، فإذا هو برَجُلَينِ، فقال عبدُ اللهِ: رَجُلانِ وأنا الثالثُ، إنْ يَشأِ اللهُ يُبارِكْ في الثالثِ.
٣٦ -عن ابن عباس قال: اجتمَعَ كَعبٌ وأبو هُرَيْرةَ فقال أبو هُرَيْرةَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ في الجمُعةِ لَساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلمٌ يَسألُ اللهَ فيها خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ إلَّا أعْطاه إيَّاه، فقال كَعبٌ: ألَا أُحَدِّثُكم عن يومِ الجمُعةِ، إنَّه إذا كان يومُ الجمُعةِ فَزِعَت له السمَواتُ والأرضُ، والجبالُ والبحارُ، والخَلائقُ كلُّها إلَّا ابنَ آدَمَ والشياطينَ، وحفَّتِ المَلائكةُ بأبوابِ المساجِدِ، فيَكتُبونَ الأولَ فالأولَ حتى يَخرُجَ الإمامُ، فإذا خرَجَ الإمامُ طَوَوْا صُحُفَهم، ومَن جاء بعدُ جاء لحقِّ اللهِ، ولمَا كُتِبَ عليه، ويَحِقُّ على كلِّ حالمٍ أنْ يَغتَسِلَ فيه، كاغتِسالِه منَ الجَنابةِ، والصدَقةُ فيه أفضَلُ منَ الصدَقةِ في سائرِ الأيامِ، ولم تَطلُعِ الشمسُ ولم تَغرُبْ على يومٍ كيومِ الجمُعةِ. قال ابنُ عبَّاسٍ: هذا حَديثُ كَعبٍ وأبي هُرَيْرةَ، وأنا أرى مَن كان لأهْلِه طِيبٌ أنْ يَمَسَّ منه يومَئذٍ.
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
- حالمٍ:
- أي: بالغ
٣٧ -يَومُ الجُمُعةِ ثِنْتا عَشرةَ ساعةً، فيه ساعةٌ [لا يوجدُ عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ شيئًا إلَّا أتاه إيَّاه، فالتمِسوها آخرَ ساعةٍ بعد العصرِ]
٣٨ -ما كنَّا نَقيلُ ولا نَتغدَّى إلَّا بعدَ الجمُعةِ.
٣٩ -نحن الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القِيامةِ، بَيْدَ أنَّهم أُوتوا الكِتابَ من قَبلِنا، وأُوتيناه من بعدِهم، فهذا يومُهم الذي افترَضَ اللهُ عليهم، فهَدانا اللهُ له، فالنَّاسُ لنا فيه تَبَعٌ، اليَهودُ غَدًا، والنَّصارَى بعدَ غَدٍ.
- نحن الآخِرونَ السابِقونَ:
- أي: الآخرون زماناً في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
٤٠ -كنَّا نُصلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجمُعةِ، ثم نَرجِعُ ولا نَجِدُ فَيئًا نَستظِلُّ به.
