١ -أنَّ عُمَرَ قال لأُمِّ سعدِ بنِ معاذٍ وهي تَبكِي عليه: انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - البكاء على الميت
١٠ نتيجة
٢ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءَ يَعودُ عَبْدَ اللهِ بنَ ثابِتٍ، فوَجَدَه قد غُلِبَ، فصاحَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يُجِبْه، فاسْتَرْجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالَ: "غُلِبْنا عليك يا أبا الرَّبيعِ"، فصاحَ النِّسْوةُ وبَكَيْنَ، فجَعَلَ أبو عَتيكٍ يُسْكِتُهنَّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعْهنَّ؛ فإذا وَجَبَتْ فلا تَبْكينَ"، قالوا: وما الوُجوبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: "المَوْتُ"، قالَتْ ابْنتُه: واللهِ إن كُنْتُ لأَرْجو أن تكونَ شَهيدًا؛ فإنَّك قد كُنْتَ قد قَضَيْتَ جَهازَك ، قالَ رَسولُ اللهِ: "إنَّ اللهَ قد أَوقَعَ أجْرَه على قَدْرِ نِيَّتِه، وما تَعُدُّونَ الشَّهادةَ؟ " قالوا: القَتْلُ في سَبيلِ اللهِ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الشَّهادةُ سَبْعٌ سِوى القَتْلِ في سَبيلِ اللهِ: المَطْعونُ شَهيدٌ، والغَرِقُ شَهيدٌ، وصاحِبُ ذاتِ الجَنْبِ شَهيدٌ، والمَبْطونُ شَهيدٌ، وصاحِبُ الحَريقِ شَهيدٌ، والَّذي يَموتُ تحت الهَدْمِ شَهيدٌ، والمَرْأةُ تَموتُ بجُمْعٍ شَهيدةٌ.
- جَهازَك:
- ما يحتاج إليه في السفر
- أَوقَعَ أجْرَه:
- أي: أثبت وأوجب
- المَطْعونُ:
- أي: الذي ابتلي بالطاعون ومات به
- ذاتِ الجَنْبِ:
- دمل أو قرحة تعرض في جوف الإنسان، تنفجر إلى داخل، فيموت صاحبها، وقد تنفجر إلى خارج
- والمَرْأةُ تَموتُ بجُمْعٍ:
- هو أن تموت وفي بطنها ولد، وقيل: أن تموت بكرا
٣ -كُنْتُ في جِنازةِ ابْنةِ عُثْمانَ ومعَها ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ [عنهم]، فسَمِعَ بُكاءً، فقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ المَيِّتَ لَيُعذَّبُ ببُكاءِ الحَيِّ .
- ببُكاءِ الحَيِّ:
- الحي: القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت
٤ -أَرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بعضُ بناتِه : أَنَّ صَبِيَّا لها، ابنًا أو ابنةً، وفي روايةٍ : أُمَيْمَةُ بنتُ زَيْنَبَ قد احْتَضَرَت ، فاشْهَدْنا، قال : فأَرْسَل إليها يَقْرَأُ السلامَ ويقولُ : إنَّ للهِ ما أَخَذ ، وللهِ ما أَعْطَى، وكلُّ شيءٍ عندَه إلى أجلٍ مُسَمًّى فلْتَصْبِرْ، ولْتَحْتَسِبْ. فأَرْسَلَت تُقْسِمُ عليه لَيَأْتِيَنَّها، فقام، وقُمْنا، فرُفِعَ الصبيُّ إلى حِجْرِ – أو في حِجْرِ – رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم، ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كأنها في شَنَّةٍ وفي القومِ سَعْدُ بنُ عُبادةَ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ أَحْسَبُ وزيدُ بنُ ثابتٍ، ورجالٌ ففاضت عَيْنَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له سعدٌ : ما هذا يا رسولَ اللهِ وقد نَهَيْتَ عن البكاءِ ؟ قال : إنما هذه رحمةٌ يَضَعُها اللهُ في قلوبِ مَن يشاءُ من عبادِه، وإنما يرحمُ اللهُ من عبادِه الرُّحَماءَ.
- قد احْتَضَرَت:
- حضر الإنسان: إذا نزل به الموت
- إنَّ للهِ ما أَخَذ:
- الأخذ صفة من صفاته تعالى، فنصف الله بها على الوجه اللائق به سبحانه
- ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ:
- أي: لها صوت وحشرجة واضطراب وحركة نحو الموت
٥ -شَهِدنا ابنةً لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ جالِسٌ علَى القبرِ، فرأيتُ عَينَيهِ تدمَعانِ ثمَّ قالَ : هَل منكُم مِن رجُلٍ لم يقارِفِ اللَّيلةَ أهلَهُ ؟ فقالَ أبو طلحةَ : نعَم أنا يا رسولَ اللَّهِ ! قال : فنزلَ، قالَ : فانزِلْ في قبرِها فقَبرِها وفي روايةٍ عنهُ : أنَّ رقيَّةَ رضيَ اللَّهُ عنها لمَّا ماتَت قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لا يدخُل القبرَ رجلٌ قارَفَ اللَّيلةَ أَهْلَهُ، فلم يدخُلْ عثمانُ بنُ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ القبرَ.
٦ -حَديثُ: قامت أمُّ سَعدٍ تبكي على سَعدِ بنِ مُعاذٍ فقال: عُمَرُ [انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]
٧ -حديث: قالا: أُغمِيَ على أبي مُوسى [وأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عبدِ اللهِ تَصِيحُ برَنَّةٍ، قالا: ثُمَّ أفاقَ، قالَ: ألَمْ تَعْلَمِي وكانَ يُحَدِّثُها أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: أنا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ. وفي رواية: ليسَ مِنَّا، ولَمْ يَقُلْ: بَرِيءٌ.]
٨ -عنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قالت لَمَّا أَتى نَعْيُ جَعْفَرَ عَرَفْنا في وَجهِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ الحُزْنَ قالت فدَخل عليهِ رَجلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ النِّساءَ عيَّيْنَنا وَفَتَنَّنا قال ارجِعْ إِليْهِنَّ فَأَسْكِتهُنَّ قالت فذَهبَ ثمَّ رجَع فقالَ لهُ مثلَ ذلِكَ قالت يقولُ ورُبَّما ضَرَّ التَّكَلُّفَ يعني أَهلَهُ قالتْ قال فاذهَبْ فأَسكِتْهُنَّ فإنْ أبينَ فاحْثُوا في أفْواهِهِنَّ التُّرابَ قالت وقلْتُ في نَفسي أبعَدَكَ اللَّهُ فوَاللَّهِ ما تَركْتَ نَفسكَ وما أنتَ بمُطِيعٍ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قالت وعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يقْدِرُ يُحثِي في أفْواهِهِنَّ التُّرابَ
٩ -عنْ عَائِشَةَ قالتْ لَمَّا أُصيبَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ وَجيءَ بِأُسامَةَ بنِ زَيدٍ وأُوقِفَ بينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فَدمَعَتْ عينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم فَأَخَّرَ ثمَّ عادَ منَ الغدِ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ أُلاقي منكَ اليومَ ما لقِيتُ منكَ أمسِ
١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جاء يعودُ عبدَ اللهِ بنَ ثابتٍ فوجدَه قد غُلِبَ، فصاحَ به فلم يُجِبْه، فاسترجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال : غلَبْنا عليك يا أبا الرَّبيعِ، فصاح النِّسوةُ وبكَينَ فجعل جابرٌ يُسَكِّتْهُنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : دَعْهُنَّ فإذا وجب فلا تبكِينَّ باكيةٌ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وما الوجوبُ ؟ قال : إذا مات، فقالت ابنتُه واللهِ إن كنتُ لَأَرجو أن تكونَ شهيدًا فإنك قد كنتَ قضيتَ جهازَك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ اللهَ قد أوقعَ أجرَه على قدرِ نيَّتِه، وما تَعُدُّونَ الشَّهادةَ ؟ قالوا : القتلُ في سبيلِ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الشهداءُ سبعةٌ سوى القتلِ في سبيلِ اللهِ : المطعونُ شهيدٌ والغريقُ شهيدٌ وصاحبُ ذاتِ الجنبِ شهيدٌ والمبطونُ شهيدٌ والحريقُ شهيدٌ والذي يموتُ تحتَ الهدمِ شهيدٌ والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ شهيدٌ
- فإذا وجب:
- أي: مات
- جهازَك:
- ما يحتاج إليه في السفر
- أوقعَ أجرَه:
- أي: أثبت وأوجب
- المطعونُ:
- أي: الذي ابتلي بالطاعون ومات به
- ذاتِ الجنبِ:
- دمل أو قرحة تعرض في جوف الإنسان، تنفجر إلى داخل، فيموت صاحبها، وقد تنفجر إلى خارج
- والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ:
- هو أن تموت وفي بطنها ولد، وقيل: أن تموت بكرا
