١ -إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ، كُتِبَ له ما كان يَعمَلُ صَحيحًا مُقِيمًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
٢٣ نتيجة
٢ -مَثَلُ المؤمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلةِ، تستقيمُ مرَّةً، وتَخِرُّ مرَّةً. مَثَلُ الكافرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ ، لا تَزالُ مستقيمةً حتَّى تَخِرَّ ولا تشعُرُ.
- الأَرْزَةِ:
- واحدة الأرز وهو شجر عظيم صلب من الفصيلة الصنوبرية دائم الخضرة تصنع منه السفن
٣ -قال ابنُ مَسعودٍ [اليَقينُ: الإيمانُ كُلُّه، والصَّبرُ نِصفُ الإيمانِ].
٤ -قالَتْ: قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا أصابَتْ أحدَكُمْ مُصيبةٌ فَلْيقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، اللَّهمَّ عِندَكَ احتسَبْتُ مُصيبتي؛ فَأْجُرْنِي فيها، وأبدِلْني بها خيرًا منها.
- فَأْجُرْنِي:
- أي: أثبني
- وأبدِلْني:
- أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني
٥ -يا رسولَ اللهِ، كيف الصَّلاحُ بعْدَ هذِه الآيةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]؟ فقال: «رحِمَكَ اللهُ أبا بكرٍ، ألَسْتَ تَمرَضُ؟ ألسْتَ تَنصَبُ؟ ألسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْواءُ؟ فذاكَ ما تُجْزَوْنَ بهِ».
٦ -كنتُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُنزِلَتْ هذِه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا بكرٍ، ألَا أُقرِؤُكَ آيةً أُنزِلَتْ عليَّ»؟ قلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، «فأَقرَأَنِيها»، قال: فلا أَعلَمُ إلَّا أنِّي وجَدْتُ انفِصامًا في ظَهْري حتَّى تَمطَّيْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما لَك يا أبا بكرٍ؟»، قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، وأَيُّنا لم يَعمَلِ السُّوءَ، وإنَّا لَمُجْزَوْنَ بكلِّ سوءٍ عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا أنتَ يا أبا بَكرٍ وأَصحابُك فتُجْزَوْنَ بذلك في الدُّنيا حتَّى تَلْقَوُا اللهَ تبارَك وتعالى وليستْ لكُم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرونُ فيُجمَعُ لهُم حتَّى يُجْزَوْا بهِ يومَ القيامةِ».
٧ -عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه، أنَّه عادَ أخًا له، فرَأى جَبينَه يَعرَقُ، فقال: اللهُ أكبَرُ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -أو قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو داودَ في حَديثِه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ-: المُؤمِنُ يَموُت بعَرَقِ الجَبينِ .
- جَبينَه:
- هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
- المُؤمِنُ يَموُت بعَرَقِ الجَبينِ:
- هو عبارة عن شدة الموت، وقيل: هو علامة الخير عند الموت
٨ -ما يُصيبُ المُؤمِنَ شَيءٌ إلَّا كان له به أجْرٌ، أو كفَّارةٌ حتى النَّكْبةُ والشَّوْكةُ.
- النَّكْبةُ:
- ما يصيب الإنسان من الحوادث والمحن والأذى
٩ -ما مِن شَيءٍ يُصيبُ المُسلِمَ حتى الشَّوكةُ يُشاكُها، إلَّا قصَّرَ مِن ذُنوبِه.
١٠ -إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ كُتِب له من العَمَلِ ما كان يَعمَلُ وهو صَحيحٌ مُقيمٌ
١١ -عن الجاريةِ التي كانت تُصْرَعُ، وسألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدْعوَ لها، فقال: إنْ أحبَبْتِ أن تَصْبري ولك الجنَّةُ، وإن أحبَبْتِ دَعَوتُ اللهَ أن يَشْفِيَكِ، فقالت: بل أصبِرُ، ولكِنِّي أتكشَّفُ فادْعُ اللهَ لي ألَّا أنكَشِفَ، فدعا لها ألَّا تتكَشَّفَ
١٢ -أَصابَني رَمَدٌ فعادَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: فلمَّا بَرَأْتُ خَرَجْتُ، قالَ: فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «أَرْأيْتَ لو كانت عَيْناك لِما بِهما ما كُنْتَ صانِعًا؟» قالَ: قُلْتُ لو كانَتا عَيْناي لِما بهما صَبَرْتُ واحْتَسَبْتُ، قالَ: «لو كانَت عَيْناك لِما بِهما، ثُمَّ صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ للَقِيتَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ولا ذَنْبَ لك»، قالَ: إسْماعيلُ: «ثُمَّ صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ لَأَوجَبَ اللهُ تَعالى لك الجَنَّةَ».
١٣ -لا يَزالُ البَلاءُ بالمُؤمِنِ والمُؤمِنةِ في جَسَدِه وأهْلِه ومالِه حتَّى يَلْقى اللهَ وما عليه خَطيئةٌ.
١٤ -إذا ابتلى اللَّهُ العبدَ المسلِمَ ببلاءٍ في جسَدِهِ قالَ اللَّهُ: اكتُب لَه صالِحَ عملِه الَّذي كانَ يعملُهُ فإن شفاهُ غسلَه وطَهَّرَه وإن قبضَه غفرَ لَه ورحِمَهُ.
١٥ -ما مِن مُسلِمٍ يُصابُ بمُصيبةٍ، فيَفزَعُ إلى ما أمَرَ اللهُ به مِن قَوْلِ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَك أَحْتسِبُ مُصيبتي، فآجِرْني عليها، إلَّا أَعقَبَه اللهُ تَعالى خَيْرًا مِنها.
- أمَرَ اللهُ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- فآجِرْني:
- أي: أثبني
١٦ -ما من مُسْلِمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثةٌ من الولدِ لم يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلا أدخلهم اللهُ وأَبَوَيْهِمُ الجنةَ بفضلِ رحمتِه، قال : ويكونونَ على بابٍ من أبوابِ الجنةِ، فيُقالُ لهم : ادخلوا الجنةَ، فيقولونَ : حتى يَجِيءَ أَبَوَانَا، فيُقالُ لهم : ادخلوا الجنةَ أنتم وأَبَوَاكم بفضلِ رحمةِ اللهِ.
- الْحِنْثَ:
- أي: الذنب، والمراد: أنهم لم يحتملوا، ولم يكلفوا
١٧ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَعَهَّدُ الأنصارَ، ويَعُودُهم، ويَسْأَلُ عنهم، فبَلَغَهُ عنِ امرأةٍ من الأنصارِ مات ابنُها وليس لها غيرُه، وأنها جَزَعَتْ عليه جَزَعًا شديدًا، فأتاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه أصحابُه، فلما بَلَغَ بابَ المرأةِ، قيل للمرأةِ : إنَّ نبيَّ اللهِ يريدُ أن يدخلَ، يُعَزِّيهَا، فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : أَمَا إنه بَلَغَنِي أنك جَزَعْتِ على ابْنِكِ، فأمرها بتَقْوَى اللهِ وبالصبرِ، فقالت : يا رسولَ اللهِ مالِيَ لا أَجْزَعُ وإني امرأةٌ رَقُوبٌ لا أَلِدُ، ولم يَكُنْ لِي غيرُه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الرَّقُوبُ : الذي يَبْقَى وَلَدُها، ثم قال : ما مِنِ امْرِىءٍ أو امرأةٍ مسلمةٍ يموتُ لها ثلاثةُ أولادِ يَحْتَسِبُهُم إلا أَدْخَلَهُ اللهُ بهِمُ الجنةَ، فقال عُمَرُ وهو عن يمينِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بأبي أنت وأمي واثْنَيْنِ ؟ قال : واثْنَيْنِ.
- جَزَعَتْ:
- جزعت الرجل: أي: نسبته إلى الجزع
- جَزَعْتِ:
- جزعت الرجل: أي: نسبته إلى الجزع
- الرَّقُوبُ:
- الذي لا يبقى له ولد
١٨ -لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُجِّي بثوبٍ، هَتَف هاتِفٌ مِن ناحيةِ البَيتِ يَسمَعونَ صَوتَه ولا يَرَونَ شَخْصَه: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُه، السَّلامُ عليكم أهلَ البَيتِ، {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} الآية. إنَّ في اللهِ خَلَفًا عن كُلِّ هالكٍ، وعِوَضًا مِن كُلِّ تالِفٍ، وعزاءً مِن كُلِّ مصيبةٍ، فباللهِ فثِقُوا، وإيَّاه فارْجُوا؛ فإنَّ المصابَ مَن حُرِمَ الثَّوابَ. فكانوا يَرَونَ أنَّه الخَضِرُ عليه السَّلامُ، يعني: أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
- السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ:
- الرحمة صفة ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة و
١٩ -ما ضَرَبَ على مُؤمِنٍ عِرقٌ إلا حطَّ اللهُ به عنه خطيئةً، وكَتَبَ له به حَسَنةً، ورفَعَ له دَرَجةً.
- إلا حطَّ:
- أي: وضع ومحا
٢٠ -المرضُ حِطَّةٌ يحُطُّ الخطايا عن صاحبِه، كما تحطُّ الشجرةُ اليابسةُ ورقَها
- حِطَّةٌ:
- أي: تحط عنه خطاياه وذنوبه
- كما تحطُّ:
- أي: تلقيه منتثرا
