١ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، أنَّه قال يومًا وذكَرَ الجنَّةَ: ألَا مُشَمِّرٌ لها؟ هي -ورَبِّ الكَعبةِ- رَيحانةٌ تَهتَزُّ، ونورٌ يَتلألَأُ، ونَهرٌ مُطَّرِدٌ، وزَوجةٌ لا تموتُ، في حُبورٍ ونَعيمٍ، ومَقامٍ في أبَدٍ، فقالوا: نحنُ المُشمِّرون لها يا رسولَ اللهِ، قال: قولوا: إنْ شاء اللهُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم
٩ نتيجة
٢ -بيْنا أهلُ الجَنَّةِ في نعيمِهم؛ إذْ سَطَعَ لهم نورٌ، فرَفَعوا رُؤُوسَهم، فإذا الربُّ جلَّ جلالُه قد أشرَفَ عليهم من فوقِهم، فقال: السَّلامُ عليكم يا أهلَ الجَنَّةِ، وهو قولُهُ عزَّ وجلَّ: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58]. فلا يلتَفِتون إلى شَيءٍ مما هم فيه من النَّعيمِ ما داموا ينْظُرون إليه حتى يَحتجِبَ عنهم، ويَبقى فيهم بركَتُه ونورُه.
٣ -إنَّ أهلَ الجَنَّةِ إذا بَلَغَ منهم النَّعيمُ كُلَّ مَبلَغٍ، وظَنوا أنْ لا نَعيمَ أفضَلُ منه، تجلَّى لهم الربُّ تَبارك وتَعالى، فنظَروا إلى وجهِ الرحمنِ، فنَسَوْا كُلَّ نعيمٍ عايَنوه حين نَظَروا إلى وجهِ الرحمنِ.
٤ -يؤتَى بابنِ آدمَ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ بينَ كِفَّتَيِ الميزانِ، ويُوكَّلُ به ملَكٌ، فإنْ ثقُلَ ميزانُه، نادى الملَكُ بصوتٍ يُسمِعُ الخلائقَ: سَعِدَ فلانٌ سَعادةً لا يَشْقى بعدَها أبدًا، وإنْ خفَّ ميزانُه، نادى الملَكُ بصوتٍ يُسمِعُ الخلائقَ: شَقِيَ فلانٌ شَقاوةً لا يَسعَدُ بعدَها أبدًا.
٥ -إنَّ أَدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلةً لَمَن يَنظُرُ في مُلْكِه ألْفَيْ سَنةٍ، قال: وإنَّ أفضَلَهم مَنْزِلةً لَمَن يَنظُرُ في وجهِ اللهِ كلَّ يومٍ مرَّتَين، قال: ثمَّ تَلى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23]، قال: بالبَياضِ والصَّفاءِ، قال: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] قال: تَنظُرُ كلَّ يَومٍ في وجهِ اللهِ جلَّ وعزَّ.
٦ -إذا كانَ يوم الجمعةُ نزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ من علِّيِّينَ علَى كرسيِّهِ، ثمَّ حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثمَّ جاءَ النَّبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ حفَّها بِكراسيَّ من ذَهبٍ، ثمَّ جاءَ الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجنَّةِ حتَّى يجلِسوا علَى الكثيبِ ، فيتجلَّى لَهم ربُّهم عزَّ وجلَّ حتَّى ينظروا إلى وجهِه، وَهوَ يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعْدي فَسلوني، فَيسألونَه حتَّى تَنتَهيَ رغبتُهم، فيفتحُ لَهم عندَ ذلِك ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَت، ولا خطرَ علَى قلبِ بشرٍ، إلى مقدارِ مُنصرِفِ النَّاسِ يومِ الجمعةِ، ثمَّ يصعدُ علَى كرسيِّهِ، فيصعدُ معَه الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ
- علِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- ثمَّ حفَّها:
- أي: أحاطها
- الكثيبِ:
- التل أو الرمل المجتمع
- فيتجلَّى لَهم:
- التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
- ولا خطرَ:
- أي: وقع
٧ -قام فينا معاذُ بن جبلٍ، فقال : يا بُنيّ أودّ، إنّي رسولُ رسولِ اللهِ إليكم، تعلمونَ المعادَ إلى اللهِ، ثمّ إلى الجنّةِ، أو إلى النارِ
٨ -أنه ذكرَ مراكبَ أهلِ الجنةِ، ثم تَلى : { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا }
٩ -قال عبدُ اللهِ : الورودُ ليس بالدُّخولِ فيها ولكن حضورُها والوقوفُ عليها مثلُ الدَّابَّةِ ترِدُ الماءَ ولا تدخُلُه، ثمَّ قال عبدُ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يضعُ اللهُ الصِّراطَ على جهنَّمَ فيجوزُ العبادُ عليه، وذكر الحديثَ بطولِه وفي آخرِه ولو قيل لأهلِ النَّارِ إنَّكم ماكثون في النَّارِ عددَ كلِّ حَصاةٍ في الدُّنيا لرجَوْا وقالوا : إنَّا لابدَّ مُخرَجون، ولو قيل لأهلِ الجنَّةِ : إنَّكم ماكثون في الجنَّةِ عددَ كلِّ حصاةٍ سنةً حزِنوا وقالوا : إنَّا لابدَّ مُخرَجون، ولكنَّ اللهَ جعل لهما الأبدَ ولم يجعَلْ لهما الأمَدَ
