١ -قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَنقطِعُ الهِجرةُ ما قُوتِلَ الكفَّارُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام
٢٩ نتيجة
٢ -هاجَرَ ناسٌ مِن المسْلِمين إلى الحبَشةِ، وتَجهَّزَ أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه مُهاجِرًا [فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على رِسلِكَ ؛ فإنِّي أرْجو أنْ يُؤذَنَ لي]. فقال أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه: أوَتَرْجُوه بأبي أنتَ؟ قال: نعمْ. فحَبَسَ أبو بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه نفْسَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلَتَين كانَتا عِنده وَرَقَ السَّمُرِ أرْبعةَ أشهُرٍ... الحديثَ.
- رِسلِكَ:
- الرسل: الهينة والتأني
- راحِلَتَين:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
٣ -قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا ابنُ عَشْرِ سنينَ، وماتَ وأنا ابنُ عشرينَ سَنةً.
٤ -إنِّي لا أَخيسُ بالعَهدِ، ولا أحبِسُ البُرُدَ ، ولكنِ ارجِعْ إلى قَومِكَ، فإنْ كان في نَفْسِكَ الذي فيها الآن فارجِع.
- لا أَخيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
- في نَفْسِكَ:
- أي: في صدرك
٥ -إنِّي لا أَخِيسُ بالعهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ارجِعْ إليهم، فإن كان في قلبِك الذي فيه الآنَ، فارجِعْ.
- لا أَخِيسُ:
- أي: لا أنقض العهد
- أَحبِسُ البُرُدَ:
- البرد: جمع بريد، وهو الرسول الوارد عليك من جهة
٦ -قالت أسماءُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رجالًا يَفتخرونَ علينا ويَزعُمونَ أنَّا لسنا منَ المُهاجِرينَ الأوَّلينَ، فقال: بل لكم هِجْرتانِ؛ هاجَرتُم إلى أرضِ الحَبَشةِ، ثم هاجَرتُم بعدَ ذلك.
٧ -عنعُمَرَ، قُلتُ: يا مَعشَرَ الأنصارِ، إنَّ أوْلى النَّاسِ بنَبيِّ اللهِ ثانيَ اثنَينِ؛ إذْ هُما في الغارِ ثم أخَذتُ بيَدِهِ.
٨ -قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأهلِ المدينةِ يومانِ يلعبونَ فيهِما في الجاهليَّةِ، فقالَ: قدِمْتُ عليْكُمْ ولكُمْ يومانِ تلعبونَ فيهِما في الجاهليَّةِ، وقَدْ أبدلَكُمُ اللهُ بِهما خيرًا مِنهُما: يومَ النَّحرِ، ويومَ الفِطرِ.
٩ -لمَّا تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ، حمَلَ أبو بَكرٍ معه جَميعَ مالِه -خَمسةَ آلافٍ، أو سِتَّةَ آلافٍ- فأتاني جَدِّي أبو قُحافةَ وقد عَميَ، فقال: إنَّ هذا قد فجَعَكم بمالِه ونَفْسِه. فقُلتُ: كَلَّا، قد ترَكَ لنا خَيرًا كَثيرًا. فعمَدتُ إلى أحجارٍ، فجعَلتُهنَّ في كُوَّةِ البَيْتِ، وغَطَّيتُ عليها بثَوبٍ، ثُمَّ أخَذتُ بيَدِه، ووَضَعتُها على الثَّوبِ، فقُلتُ: هذا ترَكَه لنا. فقال: أمَا إذ ترَكَ لكم هذا، فنَعَمْ.
- كُوَّةِ:
- الكوة: الثقبة النافذة في الحائط
١٠ -جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أُبايِعُكَ على الهِجرَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَكَ أبٌ أو أُمٌّ؟، قال: نَعَمْ، قال: ففيهما فجاهِدْ.
١١ -اشتَرَى أبو بَكرٍ مِن عازِبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ دِرهمًا، فقال أبو بَكرٍ: مُرِ البَراءَ فلْيَحمِلْهُ، فقال له عازِبٌ: لا، حتَّى تُحَدِّثَنا كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خرَجْتُما والمشرِكونَ يَطْلُبونَكُم، فقال: ارتَحَلْنا والقَومُ يَطْلُبونا، فلمْ يُدرِكْنا مِنهُم غيرُ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ على فَرَسٍ له، فقلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، قال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]. فلمَّا أنْ دَنَا فكان بيْننا قِيدَ رُمْحٍ أو ثلاثةٍ، قلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، وبكَيْتُ، فقال: ما يُبكِيكَ؟ فقلْتُ: أمَا واللهِ ما على نَفْسي أَبكِي، ولكنِّي أَبكِي علَيكَ. قال: فدَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اللَّهمَّ اكْفِناهُ، قال: فساخَتْ بهِ فَرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِها، فوَثَبَ عنها، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، قد عَلِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادْعُ اللهَ أنْ يُنجِّيَني ممَّا أنا فيهِ، فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن وَرائي مِنَ الطَّلَبِ، وهذِه كِنانَتي ، فخُذْ مِنها سَهمًا، فإنَّك ستَمُرُّ على إبِلي وغَنَمي بمكانِ كذا وكذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا حاجةَ لنا في إبِلِكَ. ودَعَا لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطَلَقَ راجِعًا إلى أصحابِه، ومَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا معهُ حتَّى قَدِمْنَا المَدينةَ لَيْلًا، فتَنازَعَهُ القَومُ: أيُّهُم يَنزِلُ علَيهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أَنزِلُ اللَّيلةَ على بَني النَّجَّارِ أَخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ أُكرِمُهُم بذلك. فخرَجَ النَّاسُ حينَ دخَلَ المدينةَ في الطَّريقِ وعلى البُيوتِ والغِلمانُ والخدَمُ: جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فلمَّا أَصبَحَ انطَلَقَ فنَزَلَ حيثُ أُمِرَ.
- كِنانَتي:
- الكنانة: كالخريطة المستطيلة من جلود تجعل فيها السهام
١٢ -«لَمَّا خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ مَرَرْنا براعٍ وقد عَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَلَبْتُ لهُ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأَتَيْتُه بها، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ».
١٣ -اتَّعَدْتُ لمَّا أَرَدْنا الهِجْرةَ إلى المَدينةِ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ، وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْميُّ التَّناضُبَ مِن أَضاةِ بَني غِفارٍ فَوقَ سَرِفَ، وقُلْنا: أيُّنا لم يُصبِحْ عنْدَها فقد حُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحِباه، قالَ: فأَصبَحْتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ عنْدَ التَّناضُبِ، وحُبِسَ عنَّا هِشامٌ، وفُتِنَ فافْتَتَنَ.
- أَضاةِ بَني غِفارٍ:
- الأضاة: غدير، وهو موضع قريب من مكة
١٤ -أنَّ جُنادةَ بنَ أبي أُمَيَّةَ حَدَّثَه أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ بعضُهم: إنَّ الهِجْرةَ قد انْقَطَعَتْ، فاخْتَلَفوا في ذلك، قالَ: فانْطَلَقَتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أناسًا يَقولونَ: إنَّ الهِجْرةَ قد انْقَطَعَتْ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنَّ الهِجْرةَ لا تَنْقطِعُ ما كانَ الجِهادُ».
١٥ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَعرِضُ نفْسَه على النَّاسِ بالمَوقِفِ ، فيَقولُ: «هل مِن رَجُلٍ يَحمِلُني إلى قَوْمِه؛ فإنَّ قُرَيْشًا قد مَنَعوني أن أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ»، فأتاه رَجُلٌ مِن هَمَدانَ، فقالَ: «مِمَّن أنت؟»، فقالَ الرَّجُلُ: مِن هَمَدانَ، قالَ: «فهل عنْدَ قَوْمِك مِن مَنَعةٍ؟»، قالَ: نَعمْ، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَشِيَ أن يَخفِرَه قَوْمُه، فأَتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ: آتيهم فأُخبِرُهم، ثُمَّ آتيك مِن عامِ قابِلٍ، قالَ: «نَعمْ»، فانْطَلَقَ وجاءَ وَفْدُ الأنْصارِ في رَجَبٍ.
- بالمَوقِفِ:
- أي: بالموسم
١٦ -قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ، والنَّاسُ يَجُبُّونَ أسنِمةَ الإبِلِ، ويَقطَعونَ أَلْياتِ الغَنَمِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما قُطِعَ منَ البَهيمةِ وهي حَيَّةٌ فهو مَيتةٌ.
- يَجُبُّونَ:
- أي: يقطعون
- أَلْياتِ الغَنَمِ:
- أي: أطرافها
١٧ -قدِم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم المدينةَ وهي مُحَمَّةٌ فحُمَّ الناسُ فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم المسجدَ والناسُ يصلُّون من قعودٍ فقال : صلاةُ القاعدِ نصفُ صلاةِ القائمِ، فتجشَّم الناسُ الصلاةَ قيامًا
١٨ -أنا بَرِيءٌ مِن كلِّ مُسلِمٍ يُقيمُ بينَ أظهُرِ المُشرِكينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ولِمَ؟ قال: لا تَرَاءَى نارَاهما.
١٩ -َ أن صُهيبًا حينَ أرادَ الهجرةَ إلى المدينةِ فقال له كفّار قريشٍ : أتيتنا صعلوكا فكثرَ مالكَ عندنا وبلغتَ ما بلغتَ ثم تريدُ أن تخرجَ بنفسكَ ومالكَ.. الحديث وفيه : ( رَبِحَ صهيبٌ ربحَ صهيبٌ )
٢٠ -قَدِمَ النَّبيُّ المَدينةَ وهي مُحَمَّةٌ، فحُمَّ الناسُ، فدَخَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَسجِدَ والناسُ يُصَلُّونَ مِن قُعودٍ، فقال: صَلاةُ القاعِدِ نِصفُ صَلاةِ القائِمِ.
