١ -أنَّ أبا بَكرٍ لَمَّا بَعَثَ الجُنودَ إلى نَحوِ الشامِ، يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ وعَمرَو بنَ العاصِ وشُرَحبيلَ بنَ حَسَنةَ، مَشى أبو بَكرٍ مع أُمَراءِ جُنودِه يُودِّعُهم.. فذَكَرَ الحَديثَ بطُولِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: جهاد - دعاء الإمام للجيش وتوديعه
٥ نتيجة
٢ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه بعَثَ يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ إلى الشَّامِ، فمشَى معهُ نَحوًا مِن مِيلَينِ، فقيلَ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، لوِ انصَرَفْتَ، قال: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، حرَّمَهُما اللهُ عن النَّارِ». قال: ثمَّ بَدَا له في الانصِرافِ إلى المدينةِ، فقامَ في الجَيشِ، فقال: «أُوصيكُم بتقوَى اللهِ، لا تَعصُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَجْبُنوا، ولا تُغرِقُوا نَخلًا، ولا تَحرِقُوا زَرعًا، ولا تَحبِسوا بَهيمةً، ولا تَقطَعُوا شجَرةً مُثمِرةً، ولا تَقتُلوا شَيخًا كبيرًا، ولا صَبيًّا صغيرًا، وستَجِدونَ أَقوامًا حَبَسُوا أَنفُسَهم للَّذي حبَسُوها، فذَرُوهُم وما حَبَسوا أَنفُسَهم له، وستَجِدونَ أَقوامًا قد اتَّخَذتِ الشَّياطينُ أَوساطَ رُؤوسِهِم أَفحاصًا، فاضْرِبوا أَعناقَهُم، وستَرِدُونَ بلدًا يَغْدُو علَيكُم ويَروحُ فيه الطَّعامُ والألوانُ، فلا يَأتِيَنَّكُم لَونٌ إلَّا ذَكَرْتُمُ اسمَ اللهِ علَيهِ، ولا يُرفَعُ لَونٌ إلَّا حَمِدْتُمُ اللهَ عزَّ وجلَّ». ثمَّ قال أيضًا: "بَلَغَنا أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى يَأمُرُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا فيُنادي: ألَا مَن كان له عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ شَيءٌ فلْيَقُمْ، فيَقومُ أهلُ العفوِ، فيُكافِئُهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ بما كان مِن عَفْوِهِم عنِ النَّاسِ".
- نَحوًا:
- أي: قريبا
- مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ:
- أصابهما غبار
- حَبَسُوا أَنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
- حَبَسوا أَنفُسَهم:
- أراد بالذين حبسوا أنفسهم: الرهبان الذين تديروا الصوامع، وأقاموا بها، ولم يخرجوا منها، وتسميه النصارى: الحبيس
٣ -حديث: أنَّ أبا بَكرٍ بَعَث يزيدَ بنَ أبي سُفيانَ إلى الشَّامِ فمَشى معهم [نحوًا من مَيلَينِ فقيل له يا خليفةَ رسولِ اللهِ لو انصرفْتَ فقال لا إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول منِ اغبرَّتْ قدماهُ في سبيلِ اللهِ حرَّمهما اللهُ على النارِ]
٤ -أنَّ أبا بكرٍ لمَّا جهَّزَ الجيوشَ إلى الشَّامِ شيَّعَهم ماشيًا
٥ -كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّرَ أميرًا على جَيشٍ أو سَريَّةٍ أوصاهُ بتَقوى اللَّهِ في خاصَّةِ نَفسِه وبِمَن مَعَهُ مِن المُسلِمينَ خَيرًا، ثُمَّ قال: اغزوا بسمِ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ، تُقاتِلونَ مَن كَفَرَ باللَّهِ، اغزوا ولا تَغدِروا، ولا تَمثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا، وإذا أنتَ لقيتَ عَدوَّكَ مِن المُشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثَلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ، فأيَّتُهنَّ ما أجابوكَ إلَيها فاقبَلْ مِنهُم، وكُفَّ عَنهُم، ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن قَبِلوا كُفَّ عَنهُم، ثُمَّ ادعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأخبِرْهُم إن فعَلوا فإنَّ لهُم ما للمُهاجِرينَ وعليهم ما على المُهاجِرينَ، وإن أبَوا أن يَتَحَوَّلوا مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ فأخبِرْهُم أنَّهُم كَأعرابِ المُسلِمينَ يَجري عليهم حُكمُ اللَّهِ الذي يَجري على المُسلِمينَ، ولا يَكونُ لهُم مِن الفَيءِ والغَنيمةِ شَيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مَعَ المُسلِمينَ.
