١ -كنتُ أُستَحاضُ حَيضةً شديدةً، فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَستفتيهِ وأُخبِرُه، فوجَدتُه في بيتِ أُختي زينبَ بنتِ جَحشِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي إليك حاجةً، قال: وما هي؟ قلتُ: إنِّي أُستَحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فما تَرى فيها؟ قد منَعتْني الصَّلاةَ والصِّيامَ! فقال: أَنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قالتْ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قلتُ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فتَلَجَّمي ، قالتْ: إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا! فقال لها: سآمُرُك بأمرينِ، أيَّهما فعَلْتِ فقد أَجزَأَ عنك مِن الآخَرِ، فإنْ قويتِ عليهما فأنتِ أعلَمُ، فقال لها: إنَّما هذه رَكْضةٌ مِن رَكَضاتِ الشيطانِ، فتَحَيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ، أو سبعةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثمَّ اغتسِلي، حتى إذا رأيتِ أنَّك قد طهُرتِ، واستنقَأتِ ، فصَلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً، وأيَّامَها، وصلِّي وصُومي، فإنَّ ذلك يُجزئُك، وكذلك فافعَلي كلَّ شهرٍ، كما تَحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرنَ، لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإنْ قويتِ على أنْ تُؤخِّرينَ الظُّهرَ، وتُعجِّلينَ العصرَ، ثُم تَغتسِلينَ وتَجمَعينَ بينَ الصلاتينِ، فافعَلي، وتَغتسِلينَ مع الفجرِ وتُصلِّينَ، وكذلك فافعَلي، وصَلِّي وصُومي إنْ قويتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أعجَبُ الأمرينِ إليَّ.
غريب المفردات :
إنِّي أُستَحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
فتَلَجَّمي:
أي: شدي اللجام، يعني: خرقة على هيئة اللجام، كالاستثفار، واللجام: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم
فتَحَيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
خلاصة حكم المحدث : وهَنه ولم يقوِّ إسناده
الراوي : حمنة بنت جحش|المحدث : أبو حاتم الرازي|المصدر :تنقيح التحقيق
الصفحة أو الرقم : 1/403|التخريج :أخرجه أبو داود (287)، والترمذي (128) باختلاف يسير، وابن ماجه (627) مختصراً باختلاف يسير
٢ -كُنتُ أُستحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدتُه في بيتِ زَينبَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً، فما ترى فيها؟ قد منعَتْني الصَّومَ والصَّلاةَ فقال: أنعَتُ لك الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، إنَّما أثُجُّ ثجًّا . قال: سآمُرُك بأمرينِ فأيَّهما فعَلْتِ أجزأ عنكِ من الآخَرِ، وإن قَوِيتِ عليهما فأنت أعلَمُ. قال: إنَّما هي ركضةٌ من ركَضاتِ الشَّيطانِ فتَحيَّضي في عِلمِ اللهِ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طهُرْتِ واستنقَأْتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلك فافعَلي في كُلِّ شَهرٍ كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ؛ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَوِيتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ، وتُعَجِّلي العَصرَ فتغتَسِلينَ وتجمَعينَ -وكذلك ذَكَر في المَغرِبِ والعِشاءِ- وتغتَسِلينَ مع الفَجرِ فافعَلي، وصومي إن قدَرْتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ
غريب المفردات :
إني أُستحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
إنَّما أثُجُّ ثجًّا:
أي: أصب صبا
فتَحيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأْتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
٣ -عن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها تعني أنَّ امرأةً كانت تُهَرَاقُ الدمَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستفتتْ لها أُمُّ سلمةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: لتنظرْ عدةَ الليالي والأيامِ التي كانت تحيضُ من الشهرِ قبل أنْ يُصيبَها الذي أصابَها فلتتركِ الصلاةَ قدرَ ذلك من الشهرِ فإذا خلفت ذلك فلتغتسلْ ثم لتستثفرْ بثوبٍ ثم لتصلِّ.
غريب المفردات :
لتستثفرْ:
الاستثفار: هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم
٤ -أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيشٍ استحيضتْ فسألتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو قال: فسئل لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأمرها أنْ تدعَ الصلاةَ أيامَ أقرائِها ثم تغتسلُ فيما سوى ذلك وتستذفِرُ بثوبٍ وتصلي.
٥ -أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيشٍ استحيضتْ حتى كان المركنُ يُنقلُ من تحتِها وأعلاه الدمُ قال: فأمرتْ أمَّ سلمةَ رضي الله عنها تسألُ لها النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: تدعُ الصلاةَ أيامَ أقرائِها ثم تغتسلُ وتستذفرُ بثوبٍ وتصلي.