١ -كنَّا مَقدمَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يعني المَدينةَ، إذا حضرَ منَّا الميِّتُ آذنَّا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحضرَهُ واستغفَرَ لهُ حتَّى إذا قُبِضَ انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ومن معَهُ حتَّى يُدفَنَ وربَّما طالَ حبسُ ذلِكَ علَى النبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فلمَّا خَشينا مشقَّةَ ذلِكَ علَيهِ قالَ بعضُ القومِ لبعضٍ: لَو كنَّا لا نؤذِنُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بأحَدٍ حتَّى يُقبَضَ فإذا قُبِضَ آذنَّاهُ فلم يَكُن علَيهِ في ذلِكَ مشقَّةٌ ولا حَبسٌ ففعَلنا ذلِكَ وَكُنَّا نؤذنُهُ بالميِّتِ بعدَ أن يموتَ فيأتيَهُ فيصلِّيَ عليهِ، فربَّما انصرفَ وربَّما مَكَثَ حتَّى يُدفَنَ الميِّتُ فَكُنَّا علَى ذلِكَ حينًا ثمَّ قلنا لَو لَم يَشخَصِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحَملنا جِنازتَنا إليهِ حتَّى يصلِّيَ علَيهِ عندَ بيتِهِ لَكانَ ذلِكَ أرفقَ بهِ فَكانَ ذلِكَ الأمرُ إلى اليومِ
بحث
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - الميت أو القتيل ينقل من موضعه إلى غيره
٥ نتيجة
٢ -لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، حُملَ القتلى ليُدفنوا بالبَقيعِ، فنادَى منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يأمرُكم أن تَدفنوا القتلَى في مضاجعِهم - بعدَما حَمَلت أمِّي أبي وخالي عَديلَينِ. وفي روايةٍ : عادَلتْهُما، علَى ناضِحٍ، لتدفنَهم في البقيعَ – فرُدُّوا وفي روايةٍ قال : فرجَعنا هما معَ القَتلى حيثُ قتِلَت.
- البقيعَ:
- مقبرة في المدينة
٣ -تُوُفِّيَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ بِالْحُبْشِيِّ مكانٌ بينَهُ وبينَ مكةَ اثنا عشرَ ميْلًا فحُمِلَ إلى مكةَ فَدُفِنَ فيها، فلمَّا قَدِمَتْ عائِشَةُ أَتَتْ قبرَ عبدَالرحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقالتْ : وكُنَّا كنَدْمانَيْ جَذِيمةَ حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ حتى قيلَ : لن يتصدَّعَا فلما تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومالِكًا لِطولٍ اجتماعٍ لَمْ نَبِتْ ليلةً معًا ثُمَّ قالتْ : واللهِ لو حضَرْتُكَ ما دُفِنْتَ إلَّا حيثُ مِتَّ، وَلَوْ شَهِدتُّكَ ما زُرْتُكَ.
- حِقْبَةً:
- أي: مدة طويلة
٤ -قلتُ عائشةُ لما مات أخٌ لها بوادي الحبشةِ من مكانهِ ما أجدُ في نفسي، أو يُحزنُني في نفسي إلَّا أنِّي ودِدتُ أنَّه كان دُفِنَ في مكانهِ.
- ودِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
٥ -تُوِفِّيَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ بحُبْشِيٍّ [ قال ابن جُريجٍ الحبشيُّ على اثنَي عشرَ ميلًا من مكةَ ] قال فحُمِلَ إلى مكةَ فدُفِنَ فلمَّا قدمتْ عائشةُ أتتْ قبرَ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ فقالتْ وكنَّا كندمانَيْ جذيمةَ حِقْبَةً من الدهرِ حتى قيلَ لن نَتَصدَّعا فلما تفرَّقنا كأنِّي ومالكًا لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معًا ثم قالت واللهِ لو حضرتُكَ ما دفنتُكَ إلا حيثُ مُتَّ ولو شهدتكَ ما زُرْتُكَ
- حِقْبَةً:
- أي: مدة طويلة
