١ -أنَّه قال: لمَّا نزَلَت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الفاتحة: 82]، شَقَّ ذلكَ على المسْلِمين؛ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، أيُّنا لا يَظلِمُ نفْسَه؟! قال: ليْس ذلكَ عُنِيَ، هو الشِّركُ، ألمْ تَسْمعوا إلى ما قال لُقمانُ لابنِه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13].
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الإخلاص
١٠٦ نتيجة
٢ -أنا أغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّرْكِ ؛ مَن عَمِلَ عَملًا أشْرَكَ معي فيهِ غَيري، فأنا بَريءٌ منْهُ، وهوَ كلُّه للَّذي أشرَكَه.
- أنا أغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّرْكِ:
- الغنى صفة ذاتية لله عز وجل، ثابتة بالكتاب والسنة، و
٣ -أفضَلُ الإيمانِ أنْ تَعلَمَ أنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيثُما كُنتَ.
٤ -مَن سَرَّتْه حَسَنَتُه، وساءَتْه سَيِّئَتُه؛ فذلك المُؤمِنُ.
٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي بَكرٍ رَضِي اللهُ عنه: الشِّركُ أَخْفى مِن دَبيبِ النَّملِ، وسَأدُلُّك على شَيءٍ إذا فعَلْتَه، أذْهَبَ اللهُ عنك صِغارَ الشِّركِ؛ تقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ أنْ أُشرِكَ بك وأنا أعلَمُ، وأسْتغفِرُك لِما لا أعلَمُ. تقولُ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ.
٦ -أنا أغْنى الشُّركاءِ عن الشِّركِ ؛ مَن عَمِل عملًا أشرَكَ فيه مَعي غَيْري، تَرَكْتُه وشِرْكَه .
- أنا أغْنى الشُّركاءِ عن الشِّركِ:
- الغنى صفة ذاتية لله عز وجل، ثابتة بالكتاب والسنة، و
- تَرَكْتُه وشِرْكَه:
- الترك صفة فعلية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، وهو من أفعاله الدالة على كمال قدرته وسلطانه، وقيام فعل الترك وغيره من الأفعال الثابتة بالكتاب والسنة لا يماثل قيامها بالمخلوقين، وإن شاركوه في أصل المعنى كما هو معلوم عند أهل السنة
٧ -ألَا وإنَّ في الجسَدِ مُضْغةً إذا صلَحَت صلَحَ الجسَدُ كلُّه، وإذا فَسَدَت فَسَدَ الجسَدُ كلُّه، ألَا وهي القلْبُ.
- في الجسَدِ مُضْغةً:
- المضغة: القطعة من اللحم، سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم
٨ -مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مِن قلْبِه خالصًا صافيًا، ومدَّه بالتَّعظيمِ؛ كفَّرَ اللهُ عنه أربعةَ آلافِ ذنْبٍ مِن الكبائرِ.
٩ -ما تجرَّعَ عَبْدٌ جَرْعةً أفضَلَ عند اللهِ مِن جَرْعةِ غَيْظٍ كظَمَها ابتغاءَ وجهِ اللهِ.
١٠ -كان يقولُ عندَ فِطْرِه: اللَّهُمَّ لكَ صُمْتُ، وعلى رِزقِكَ أفْطَرْتُ، فتَقبَّلْ منَّا، إنَّكَ أنتَ السميعُ العَليمُ.
- السميعُ:
- السمع صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و
١١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ: اللَّهُمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَه، أنا شَهيدٌ أنَّكَ الربُّ وَحْدَكَ لا شَريكَ لكَ، اللَّهُمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنا شَهيدٌ أنَّ محمَّدًا عبدُكَ ورسولُكَ، اللَّهُمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنا شَهيدٌ أنَّ العبادَ كلَّهم إخْوةٌ، اللَّهُمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، اجْعَلْني مخلِصًا لكَ وأهْلي في كلِّ ساعةٍ منَ الدُّنيا والآخِرةِ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ، اسمَعْ واستَجِبْ، اللهُ أكبَرُ الأكبَرُ، اللهُ نورُ السمَواتِ والأرضِ، اللهُ أكبَرُ الأكبَرُ، حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ، اللهُ أكبَرُ الأكبَرُ.
١٢ -جاءَ رَجُلٌ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرأيتَ رَجُلًا غَزا يَلتَمِسُ الأجرَ والذِّكرَ، ما له؟ قال: لا شَيءَ له. فأعادَها ثَلاثًا، كُلُّ ذلك يَقولُ: لا شَيءَ له. ثم قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ تَعالى لا يَقبَلُ مِنَ العَمَلِ إلَّا ما كان له خالِصًا وابتُغيَ به وَجهُه.
- يَلتَمِسُ:
- أي: يطلب ويقصد
١٣ -مَن بَنى للهِ مَسجِدًا، بَنى اللهُ له بَيتًا أوسَعَ منه.
١٤ -قال رَجُلٌ يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كمِ افترَضَ اللهُ على عِبادِه منَ الصَّلاةِ؟ قال: خَمسَ صَلَواتٍ، قال: هل قبلَهنَّ أو بعدَهنَّ شيءٌ؟ فقال: افترَضَ اللهُ على عِبادِه صَلَواتٍ خَمسًا، قال: هل قَبلَهُنَّ أو بَعدَهُنَّ شَيءٌ؟ قال: افْتَرَضَ اللهُ على عِبادِهِ صَلَواتٍ خمسًا. فحلَفَ الرَّجلُ باللهِ لا يَزيدُ عليهِنَّ شيئًا ولا يَنقُصُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ صدَقَ دخَلَ الجنَّةَ.
١٥ -مَنْ تعلَّمَ صَرْفَ الكلامِ ليَسْبِيَ بهِ قلوبَ الرِّجالِ أَوِ النَّاسِ، لَمْ يقبَلِ اللَّهُ مِنهُ يومَ القيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا .
- صَرْفَ الكلامِ:
- أراد به: ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه من وراء الحاجة
- صَرْفًا ولا عَدْلًا:
- صرفا: نافلة، وقيل: التوبة، وقيل: الصرف الفريضة
١٦ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، رآني رجُلٌ وأنا أُصلِّي في السِّرِّ، فسَرَّني ذلك. قال: لك أجْرانِ: أجْرُ السِّرِّ، وأجْرُ العَلانِيَةِ.
١٧ -إنَّ ما بَقِيَ منَ الدُّنْيا بَلاءٌ وفِتْنةٌ، وإنَّما مَثَلُ عَملِ أحَدِكم كمَثَلِ الوِعاءِ، إذا طابَ أَعْلاه، طابَ أَسفَلُه، وإذا خبُثَ أَعْلاه، خبُثَ أَسفَلُه.
١٨ -مَن قرَأَ يس كُلَّ ليلةٍ ابتغاءَ وَجهِ اللهِ، غُفِرَ له.
١٩ -لمَّا كان يومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربعةَ نَفَرٍ وامرأَتَينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتمُوهم مُتعلِّقينَ بأستارِ الكَعْبةِ: عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُتِيَ وهو مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، فسَبَقَ سعيدٌ عمَّارًا، وكان أشَدَّ الرَّجُلينِ فقَتَلَه، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخلِصوا فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهنا، وقال عِكرمةُ: واللهِ لئن لم يُنجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِّيني في البَرِّ غيرُه، اللهمَّ إنَّ لكَ عليَّ عهدًا إنْ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنِّي آتي مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأضَعُ يَدي في يَدِه؛ فلأَجِدَنَّه عَفُوًّا كريمًا، فنَجا فأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبَأَ عندَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ للبَيعةِ جاءَ به حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ، فرَفَعَ رأسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِه، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يقومُ إلى هذا حينَ رَآني كَفَفتُ يَدي عن بَيعتِه فيقتُلَه، فقالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ ، فهلَّا أومَأتَ إلينا بعَينِكَ، فقال: إنَّه لا يَنبَغي لنبيٍّ أنْ تكونَ له خائنةُ عَينٍ.
- اختَبَأَ:
- أي: اختفى
- كَفَفتُ:
- أي: أمسكت
- في نفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- أومَأتَ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٢٠ -"مَن أتى المسجِدَ لشيءٍ فهو حظُّه".
