٢١ -كان شابٌّ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يبكي عند ذِكرِ النَّارِ حتَّى حبسه ذلك في البيتِ، فذُكِر ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا نظر إليه الشَّابُّ قام إليه واعتنقه وخرَّ ميِّتًا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : جهِّزوا صاحبَكم فإنَّ الفرَقَ من النَّارِ فلَذ كبِدَه، والَّذي نفسي بيدِه لقد أعاذه اللهُ منها، فمن رجا شيئًا طلَبه ومن خاف شيئًا هرَب منه
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحزن والبكاء
٢٣ نتيجة
٢٢ -جاء جبريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غيرِ حينِه الَّذي كان يأتيه فيه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا جبريلُ ما لي أراك متغيِّرَ اللَّونِ ؟ قال : ما جئتُك حتَّى أمر اللهُ بمنافيخِ النَّارِ، قال : يا جبريلُ صِفْ لي النَّارَ وانعَتْ لي جهنَّمَ، فذكر الحديثَ ثمَّ قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : حسبي يا جبريلُ لا ينصدِعُ قلبي فأموتُ قال : فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جبريلِ وهو يبكي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : تبكي يا جبريلُ وأنت من اللهِ بالمكانِ الَّذي أنت فيه ؟ فقال : وما لي لا أبكي، أنا أحقُّ بالبكاءِ لعلِّي أن أكونَ في علمِ اللهِ على غيرِ الحالِ الَّتي أنا عليها، وما أدري لعلِّي ابتُلَى بما ابتُلي به إبليسُ، فقد كان مع الملائكةِ، وما أدري لعلِّي ابتُلَى بما ابتُلي به هاروتُ وماروتُ، قال : فبكَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبكَى جبريلُ عليه السَّلامُ، فما زالا يَبكيان حتَّى نُوديا يا محمَّدُ ويا جبريلُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أمَّنكما أن تعصِياه، فارتفع جبريلُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَّ بقومٍ من الأنصارِ يضحكون فقال : تضحكون ووراءكم جهنَّمُ، فلو تعلمون ما أعلمُ لضحِكتم قليلًا ولبكَيْتم كثيرًا ولما أسغتم الطَّعامَ والشَّرابَ، ولخرجتم إلى الصُّعَداتِ تجأرون إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فنُودي : يا محمَّدُ لا تُقنِطْ عبادي، إنَّما بعثتُك مُيسِّرًا ولم أبعَثْك مُعسِّرًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سَدِّدوا وقارِبوا
- تجأرون إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
- قارِبوا:
- أي: اقتصدوا في الأمور كلها واتركوا الغلو فيها
٢٣ -يا أهلَ الحُجُراتِ سُعِّرت النَّارُ، لو تعلمون ما أعلمُ لضحِكتم قليلًا ولبكَيْتم كثيرًا
