١ -إنَّ اللهَ أمَرَ يَحْيى بنَ زَكريَّا صلَّى اللهُ عليْهما بخَمسِ كَلِماتٍ يَعمَلُ بهنَّ، ويَأمُرُ بني إسْرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ، فكان يُبطِئُ بهنَّ، فقال له عِيسى عليه السَّلامُ: إنَّك أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ تَعمَلُ بهنَّ، وتَأمُرُ بَني إسرائيلَ أنْ يَعمَلوا بهنَّ؛ فإمَّا أنْ تَأمُرَهم، وإمَّا أنْ أقومَ فآمُرَهم بِهنَّ، قال يَحْيى: إنَّك إنْ تَسبِقْني بِهنَّ أَخافُ أنْ أُعذَّبَ أو يُخسَفَ بي، فجَمَعَ بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ حتَّى امتلَأَ المَسجِدُ، حتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلى الشُّرُفاتِ، فوَعَظ النَّاسَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ تعالَى أَمَرَني بِخَمسِ كَلماتٍ أَعمَلُ بهنَّ، وآمُرُكم أنْ تَعمَلوا بهنَّ؛ أُولاهنَّ أنْ لا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا؛ فإنَّ مَن أَشْركَ باللهِ، مَثَلُه كَمثَلِ رَجلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بِذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري وعَمَلي، فاعمَلْ وَأدِّ عَمَلَك، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤدِّي عَمَلَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكمْ يُحِبُّ أنْ يَكونَ له عَبدٌ كَذلك؛ يُؤدِّي عَمَلَه لِغيرِ سَيِّدِه؟! وأنَّ اللهَ هوَ خَلَقكُم ورَزَقَكم، فَلا تُشرِكوا باللهِ شَيئًا... وذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الخوف من الله
٣٥ نتيجة
٢ -أحسَنُ النَّاسِ قراءةً الذي إذا قرَأ رأَيْتَ أنَّه يَخشَى اللهَ.
٣ -لَمُعالَجةُ مَلَكِ الموتِ أشَدُّ مِن ألفِ ضَرْبةٍ بالسَّيفِ.
٤ -قال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه: أيُّ أرضٍ تُقِلُّني، وأيُّ سماءٍ تُظِلُّني، إذا قلتُ على اللهِ ما لا أعلَمُ؟!
٥ -الكيِّسُ مَن دان نفْسَه وعمِلَ لِمَا بعدَ الموتِ، والعاجزُ مَن أتبَعَ نفْسَه هواها وتمنَّى على اللهِ عزَّ وجلَّ الأمانيَّ.
- الكيِّسُ:
- أي: العاقل المتبصر في الأمور الناظر في العواقب
- مَن دان نفْسَه:
- أي: حاسبها وأذلها واستعبدها
- ن أتبَعَ نفْسَه هواها:
- أي: جعلها تابعة لهواها فلم يكفها عن الشهوات
٦ -لنْ يَغضَبَ اللهُ على مَن كان فيه مَخافةٌ.
٧ -إنِّي لأرى ما لا تَرَوْنَ، وأسمَعُ ما لا تَسْمَعون، أطَّتِ السَّماءُ ، وحُقَّ لها أنْ تَئِطَّ، ما فيها مَوضِعُ أربعِ أصابِعَ إلَّا وفيها مَلَكٌ واضِعٌ جبهتَه للهِ ساجِدًا، واللهِ لو تَعْلَمون ما أعلَمُ لَضَحِكْتم قليلًا، ولَبَكَيْتم كثيرًا، وما تلذَّذْتُم بالنِّساءِ على الفُرُشِ، ولخَرَجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجأَرون إلى اللهِ ، ولوَدِدتُ أَنِّي شَجَرةٌ تُعضَدُ.
- أطَّتِ السَّماءُ:
- أي: صوتت، والأطيط هو صوت الأقتاب
- تَجأَرون إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
٨ -: "ليس شَيءٌ أحَبَّ إلى اللهِ تعالى من قَطرتينِ، وأثريْنِ: قطرةُ دُموعٍ من خَشيةِ اللهِ، وقطرةُ دمٍ تُهَراقُ في سبيلِ اللهِ تعالى، وأما الأثَرانِ: فأثَرٌ في سبيلِ اللهِ تعالى، وأثَرٌ في فريضةٍ من فرائِضِ اللهِ تعالى".
- قطرةُ دُموعٍ:
- أي: قطرة بكاء حاصلة
٩ -أنفِقْ على عيالِك من طَولِك، ولا تَرفَعْ عنهم عَصاك أدَبًا، وأخِفْهم في اللهِ
- في اللهِ:
- أي: لله أو في مرضاته لا للدنيا
١٠ -عن النَّضرِ قال: كانت ظُلمةٌ على عهدِ أنسٍ، فقُلتُ: يا أبا حمزةَ، هل كان يصيبُكم ذلك على عهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: مَعاذَ اللهِ، إن كانت الرِّيحُ لتشتَدُّ، فنبادِرُ المسجِدَ مخافةَ القيامةِ
١١ -«أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى».
- الغَداةَ:
- صلاة الصبح
- اصطفاك اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- اصطفاك اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- الأكْمَهَ:
- الأعمى
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- بضَبْعَيه:
- الضبع: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط إلى الخاصرة، أو هو ما بين المرفق والكتف
١٢ -أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقلتُ ما أتيتُكَ حتَّى حلفتُ عددَ أصابعي هذهِ إلا آتيكَ أرانا عفَّانُ وطبَّقَ كفَّيهِ فبالَّذي بعثكَ بالحقِّ ما الَّذي بعثكَ بهِ قالَ الإسلام قالَ وما الإسلامُ قالَ أن يُسلِمَ قلبُكَ للَّهِ تعالى وأن توجِّهَ وجهكَ إلى اللَّهِ تعالى وتصلِّيَ الصَّلاةَ المكتوبةَ وتؤدِّيَ الزَّكاةَ المفروضةَ أخوانِ نصيران لا يقبلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ من أحدٍ توبةً أشركَ بعدَ إسلامِهِ قلتُ ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليهِ قالَ تطعِمُها إذا طعِمْتَ وتكسوها إذا اكتسيتَ ولا تضربِ الوجهَ ولا تقبِّح ولا تهجُر إلَّا في البيتِ قالَ تُحشرونَ هاهنا وأومأَ بيدِهِ إلى نحوِ الشَّامِ مُشاةً وركبانًا وعلى وجوهِكم تُعرَضونَ على اللَّهِ تعالى وعلى أفواهِكمُ الفِدامُ وأوَّلُ ما يعرِبُ عن أحدِكم فخِذُه وقالَ ما من مولًى يأتي مولًى لهُ فيسألُهُ من فضلٍ عندَهُ فيمنعُهُ إلَّا جعلهُ اللَّهُ عليهِ شُجاعًا ينهسُهُ قبلَ القضاءِ قالَ عفَّانُ يعني بالمولى ابنَ عمِّهِ قالَ وقالَ إنَّ رجلًا مِمَّن كانَ قبلَكم رَغَسهُ اللَّهُ تعالى مالًا وولدًا حتَّى ذهبَ عصرٌ وجاءَ آخرُ فلمَّا احتُضِرَ قالَ لولدِهِ أيَّ أبٍ كنتُ لكم قالوا خيرَ أبٍ فقالَ هل أنتُم مطيعيَّ وإلَّا أخذتُ مالي منكم انظُروا إذا أنا مِتُّ أن تحرِّقوني حتَّى تدَعوني حَمَمًا ثمَّ اهرِسوني آخر بالمهراسِ وأدارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يديهِ حذاءَ ركبتيهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ففعلوا واللَّهِ وقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بيدِهِ هكذا ثمَّ اذْروني في يومٍ راحٍ لعلِّي أَضِلُّ اللَّهَ كذا قالَ عفَّانُ قال أبي وقالَ مُهنَّا أبو شبلٍ عن حمَّادٍ أَضلُّ اللَّهَ ففعلوا واللَّهِ ذاكَ فإذا هوَ قائمٌ في قبضةِ اللَّهِ تعالى فقالَ يا ابنَ آدمَ ما حَمَلكَ على ما فعلتَهُ قالَ من مخافتِكَ قال فتلافاهُ اللَّهُ بِها
- أخوانِ نصيران:
- يتناصران ويتعاضدان
- ولا تهجُر إلَّا في البيتِ:
- لا تهجرها إلا في المضجع
- الفِدامُ:
- هو ما يربط به الفم، أي: يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم الجوارح
- رَغَسهُ:
- أرغسه الله مالا ورغسه، أي: أكثر له وبارك فيه
- حَمَمًا:
- الفحمة، وهي ما أحرق من خشب ونحوه
- ثمَّ اهرِسوني:
- هرسه، أي: دقه
- اذْروني:
- ذر الشيء: إذا فرقه ونثره
- يومٍ راحٍ:
- ذو ريح
- فتلافاهُ اللَّهُ بِها:
- أي: تداركه بالرحمة والمغفرة
١٣ -عن حذيفة قال: دُعِيَ عُمرُ لجنازةٍ فخرج فيها أو يريدها فتعلَّقْتُ به فقلتُ : اجلسْ يا أميرَ المؤمنينَ فإنَّهُ أولئِكَ، فقال : نشدتُكَ باللهِ : أنا منهم ؟ فقال : لا ولا أبرِّئُ أحدًا بعدَكَ.
١٤ -أنَّ رجلًا جاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! سَعِّر، فقالَ: بل ادعوا ثمَّ قامَ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، سعِّر، فقالَ: بلِ اللَّهُ يخفضُ ويرفَعُ، وإنِّي لأَرجو أن ألقَى اللَّهَ وليسَ لأحدٍ عِندي مظلِمةٌ
١٥ -حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ أُمَيَّةَ السَّاويُّ، عن عيسى بنِ موسى التَّيْميِّ البُخْاريِّ المَعْروفِ بالغُنْجارِ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ كَيْسانَ، عن يَحْيى بنِ يَعْمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه سُئِلَ: مَن أَحسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بالقُرآنِ؟ قالَ: أَخوَفُهم للهِ، وقالَ ابنُ عُمَرَ: ولا أَعلَمُ إلَّا أنَّ طَلْقَ بنَ حَبيبٍ مِن أَخوَفِهم للهِ؟
١٦ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا سمِعَ صوتَ الرَّعدِ والصَّواعقِ قالَ اللَّهمَّ لا تقتُلْنا بغضبِكَ ولا تُهلِكنا بعذابِكَ وعافِنا قبلَ ذلِكَ
١٧ -أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: أبو عبدِ اللهِ دخَل عليه أصحابُه يعُودونَه وهو يَبكي، فقالوا له: ما يُبكيكَ؟ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ اللهَ قبَض قَبضةً بيمينِه، وأُخرى بيدِه الأُخرى، فقال: هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أُبالي ، فلا أَدري في أيِّ القَبضتَيْنِ أنا!
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
١٨ -إِنَّ اللهَ يحبُّ كلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ
١٩ -خِيارُ أُمَّتي فيما أنبأني الملأُ الأعْلى ، قومٌ يضحكون جهرًا في سعةِ رحمةِ ربِّهم
- خِيارُ:
- أفضل الناس
- الملأُ الأعْلى:
- الملأ: أشراف الناس وسادتهم، وأراد بالملأ الأعلى: الملائكة المقربين
٢٠ -سأل حذيفةُ بنُ اليمانِ رضيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ متى الساعةُ ؟ فأطرقَ رأسَه وبكى حتى بَلَّ لِحيتَه وقال له يا حذيفةُ أَخبَرْتني عن أمرٍ عظيمٍ اقترابِ الساعةِ حين يصيرُ الملِكُ كالأسدِ والقاضي كالذِّئبِ والوالي كالثُّعبانِ والفقيرُ كالشاةِ الضعيفةِ يا وَيْلَها من شاةٍ ضعيفةٍ ما بين سبعٍ وذِئبٍ
