٤١ -أنَّ رجلًا جاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! سَعِّر، فقالَ: بل ادعوا ثمَّ قامَ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، سعِّر، فقالَ: بلِ اللَّهُ يخفضُ ويرفَعُ، وإنِّي لأَرجو أن ألقَى اللَّهَ وليسَ لأحدٍ عِندي مظلِمةٌ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الخوف من الله
٩٢ نتيجة
٤٢ -حُرِّمَتِ النَّارُ على عَيْنٍ دَمَعَتْ مِن خَشْيةٍ، [و] حُرِّمَتِ النَّارُ على عَيْنٍ سَهِرَتْ في سَبيلِ اللهِ"، ونَسيْتُ الثَّالِثةَ، وسَمِعْتُ بَعْدُ أنَّه قالَ: "حُرِّمَتِ النَّارُ على عَيْنٍ غَضَّتْ عن مَحارِمِ اللهِ".
٤٣ -حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ أُمَيَّةَ السَّاويُّ، عن عيسى بنِ موسى التَّيْميِّ البُخْاريِّ المَعْروفِ بالغُنْجارِ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ كَيْسانَ، عن يَحْيى بنِ يَعْمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه سُئِلَ: مَن أَحسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بالقُرآنِ؟ قالَ: أَخوَفُهم للهِ، وقالَ ابنُ عُمَرَ: ولا أَعلَمُ إلَّا أنَّ طَلْقَ بنَ حَبيبٍ مِن أَخوَفِهم للهِ؟
٤٤ -لقد رَأيْتُني أَتبَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما خَلَقَ اللهُ تَعالى ذُبابًا [يَمُرُّ] على أَنْفي إلَّا ظَنَنْتُ أنَّه عَذابٌ مِن اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- حتَّى أَخبَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَبَرَ.
٤٥ -خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ، فاسترقَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً لَمَّا كان منها على ليلةٍ، فلم يستيقِظْ فيها حتى كانت الشَّمسُ قِيْدَ رُمحٍ قال: ألم أقُلْ لك يا بِلالُ اكلَأْ لنا الفَجْرَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ ذهَب بي مَن النَّومِ الذي ذَهَب بك، فانتقل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ذلك المنزِلِ غَيرَ بَعيدٍ ثمَّ صلَّى، ثمَّ ذهب بَقِيَّةَ يَومِه وليلتِه، فأصبح بتَبُوكَ، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنَّ أصدَقَ الحَديثِ كِتابُ اللهِ، وأوثَقَ العُرى كَلِمةُ التَّقوى، وخَيْرَ المِلَلِ مِلَّةُ إبراهيمَ، وخَيْرَ السُّنَنِ سُنَّةُ محمَّدٍ، وأشرَفَ الحَديثِ ذِكْرُ اللهِ، وأحسَنَ القَصَصِ هذا القُرآنُ، وخَيْرَ الأُمورِ عوازِمُها، وشَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها، وأحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ الأنبياءِ، وأشرَفَ الموتِ قَتْلُ الشُّهَداءِ، وأعمى العمى الضَّلالةُ بَعْدَ الهُدى، وخَيْرَ الأعمالِ ما نَفَع، وخَيرَ الهُدى ما اتُّبِع، وشَرَّ العمى عمى القَلْبِ، واليَدَ العُليا خَيرٌ من اليَدِ السُّفلى، وما قَلَّ وكفى خيرٌ ممَّا كَثُر وألهى، وشَرَّ المَعذِرةِ حِينَ يَحضُرُ الموتُ، وشَرَّ النَّدامةِ يَومَ القيامةِ، ومِنَ النَّاسِ مَن لا يأتي الجُمُعةَ إلَّا دُبُرًا، ومنهم مَن لا يذكُرُ اللهَ إلَّا هُجْرًا، ومِن أعظَمِ الخطايا اللِّسانُ الكَذَّابُ، وخَيْرَ الغِنى غِنى النَّفْسِ، وخَيرَ الزَّادِ التَّقوى، ورأسَ الحُكمِ مَخافةُ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وخَيرَ ما وَقَر في القُلوبِ اليَقينُ، والارتيابَ مِنَ الكُفرِ، والنِّياحةَ مِن عَمَلِ الجاهِليَّةِ، والغُلولَ مِن جُثا جَهَنَّمَ ، والسُّكْرَ كَيٌّ مِنَ النَّارِ، والشِّعْرَ مِن إبليسَ، والخَمْرَ جِماعُ الإثمِ، وشَرَّ المأكَلِ مالُ اليتيمِ، والسَّعيدَ مَن وُعِظ بغَيرِه، والشَّقِيَّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أمِّه ، وإنَّما يصيُر أحَدُكم إلى مَوضِعِ أربَعةِ أذرُعٍ، والأمرُ إلى الآخِرةِ، ومِلاكَ العَمَلِ خواتِمُه، وشَرَّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، وكُلَّ ما هو آتٍ قَريبٌ، وسِبابَ المؤمِنِ فُسوقٌ، وقِتالَه كُفرٌ، وأكْلَ لحمِه مِن معصيةِ اللهِ، وحُرمةَ مالِه كحُرمةِ دَمِه، ومَن يتأَلَّ على اللهِ يُكَذِّبْه، ومَن يَغفِرْ يُغفَرْ له، ومَن يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عنه، ومن يَكظِمِ الغَيظَ يأجُرْه اللهُ، ومَن يصبِرْ على الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْه اللهُ، ومَن يبتَغِ السُّمعةَ يُسَمِّعِ اللهُ به، ومَن يتصَبَّرْ يُضعِفِ اللهُ له، ومَن يَعْصِ اللهَ يُعَذِّبْه اللهُ، ثمَّ استغفَرَ ثلاثًا.
- اكلَأْ:
- أي: من يحفظ ويحرس
- جُثا جَهَنَّمَ:
- أي: من جماعاتها
- في بَطْنِ أمِّه:
- أي: في رحمها
- الرَّزِيَّةِ:
- الرزأ: النقصان
- ومَن يتصَبَّرْ:
- أي: يطلب توفيق الصبر من الله ويتكلف في تحمل مشاق الصبر
٤٦ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا سمِعَ صوتَ الرَّعدِ والصَّواعقِ قالَ اللَّهمَّ لا تقتُلْنا بغضبِكَ ولا تُهلِكنا بعذابِكَ وعافِنا قبلَ ذلِكَ
٤٧ -ولخَرَجتُم إلى الصُّعُداتِ تجأَرونَ إلى اللهِ تعالى
- تجأَرونَ إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
٤٨ -[إنِّي أرَى ما لا ترَونَ وأسمعُ ما لا تسمَعون، أطَّتِ السماءُ وحق لها أن تَئِطَّ؛ ما فيها موضِعُ أربعِ أصابِعَ إلا ومَلَكٌ واضِعٌ جبهَتَهُ لله ساجدًا. واللهِ لو تَعلمونَ ما أعْلَمُ لضَحِكْتُمْ قليلًا ولبَكَيتُمْ كثيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بالنساءِ على الفُرُشِ، ولخَرَجْتُمْ إلى الصَّعُدَاتِ تجْأَرونَ إلى اللهِ] ولوَدِدْتُ أنِّي كنتُ شجَرةً تُعضَدُ
٤٩ -قلتُ : يا رسولَ اللهِ { الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } أهوَ الرجلُ يزني ويسرقُ ويشربُ الخمرَ ؟ قال : لا يا بنتَ أبي بكرٍ – أوْ لا يا بنتَ الصديقِ – ولكنَّهُ الرجلُ يصومُ ويصلِّي ويتصدقُ، وهوَ يخافُ أنْ لا يقبلَ مِنهُ
- وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ:
- أي: خائفة
٥٠ -أنَّ عُمرَ خرجَ إلى المسجدِ يومًا فوجدَ معاذَ بنَ جبلٍ عندَ قبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَبكي. فقال : ما يُبكيكَ يا معاذُ ؟ قال : يُبكيني حديثٌ سمعتُهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولُ : اليسيرُ مِنَ الرياءِ شِركٌ، ومَنْ عادَى أولياءَ اللهِ فقدْ بارزَ اللهَ بالمحاربةِ، إنَّ اللهَ يحبُّ الأبرارَ الأتقياءَ الأخفياءَ، الذينَ إنْ غابُوا لمْ يُفتقدوا، وإنْ حَضروا لمْ يُعرفوا، قلوبُهُمْ مصابيحُ الهُدى، يخرجونَ مِنْ كلِّ غبراءَ مظلمةٍ
- يخرجونَ مِنْ كلِّ غبراءَ مظلمةٍ:
- مسألة مشكلة، وبلية معضلة
٥١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سافرَ مِنَ المدينةِ لا يخافُ إلا اللهَ عزَّ وجلَّ فصلَّى ركعتينِ ركعتينِ حتَّى رجعَ
٥٢ -أنهُ سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهوَ يقصُّ على المنبرِ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }، فقلتُ : وإنْ زَنى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثانيةَ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }، فقلتُ الثانيةَ : وإنْ زنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللهِ ! فقال النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثالثةَ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }، فقلتُ الثالثةَ : وإنْ زنَى وإنْ سرقَ يا رسولَ اللهِ ! فقال : نعمْ وإنْ رغِمَ أنفُ أبي الدرداءِ
٥٣ -أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: أبو عبدِ اللهِ دخَل عليه أصحابُه يعُودونَه وهو يَبكي، فقالوا له: ما يُبكيكَ؟ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ اللهَ قبَض قَبضةً بيمينِه، وأُخرى بيدِه الأُخرى، فقال: هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أُبالي ، فلا أَدري في أيِّ القَبضتَيْنِ أنا!
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٥٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، دخلَ علَى شابٍّ وَهوَ بالموتِ، فقالَ : كيفَ تجدُكَ ؟ قالَ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أرجو اللَّهَ وإنِّي أخافُ ذُنوبي، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لا يجتَمِعانِ في قلبِ عبدٍ في مِثلِ هذا الموطنِ، إلَّا أعطاهُ اللَّهُ ما يَرجو، وأمَّنهُ مِمَّا يخافُ
٥٥ -حديث: [أنَّ ثابِتَ بنَ قَيسٍ قالَ: يا رَسولَ اللهِ،] لقد خَشِيتُ أن أكونَ قد هلَكْتُ [قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولمَ؟» قالَ: نَهانا اللهُ أنْ نحِبَّ أنْ نُحمَدَ بما لم نَفعَلْ، وأجِدُني أُحبُّ الحَمدَ، ونَهانا عنِ الخُيَلاءِ، وأجِدُني أُحبُّ الجَمالَ، ونَهانا أنْ نَرفَعَ أصْواتَنا فوقَ صَوتِكَ، وأنا جَهيرُ الصَّوتِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا ثابِتُ، ألَا تَرْضى أنْ تَعيشَ حَميدًا، وتُقتَلَ شَهيدًا، وتَدخُلَ الجنَّةَ؟» قالَ: بَلى، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فعاشَ حَميدًا، وقُتِلَ شَهيدًا يومَ مُسَيلِمةَ الكذَّابِ.]
٥٦ -حديث: [اضْطجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَصيرٍ، فأثَّرَ في جَنبِه، فلمَّا استَيقَظَ، جعَلتُ أمسَحُ جَنبَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا آذَنتَنا حتى نبسُطَ لك على الحَصيرِ شيئًا؟] قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لي وللدُّنيا [ما أنا والدُّنيا؟ إنَّما مَثلي ومَثلُ الدُّنيا كراكِبٍ ظَلَّ تحتَ شَجرةٍ، ثُمَّ راح وترَكَها".]
٥٧ -حديث: كان رأسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حِجْري فقَطَرَت دُموعي [على خده فاستيقظ صلى الله عليه وسلم فقلت ذكرت القيامة وهولها فهل تذكرون أهاليكم يا رسول الله فقال يا عائشة ثلاثة لا يذكر فيها أحد إلا نفسه عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل وعند الصحف حتى يعلم ما في صحيفته وعند الصراط حتى يجاوزه]
- في حِجْري:
- أي: في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح
٥٨ -حديث: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: أعوذُ برِضاك مِنْ غَضَبِك [وأعوذُ بمعافاتِكَ مِن عُقوبتِكَ وبِك منكَ لا أُحصي أسماءَكَ ولا ثناءً عليكَ أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك]
٥٩ -يا رسولَ اللهِ خشيت أنْ أَكُونَ قد هَلَكْتُ، قال : لِمَ ؟ قال : قد نَهانا اللهُ أنْ نُحِبَّ أنْ نُحْمَدَ بِما لمْ نَفْعَلْ
٦٠ -إِنَّ اللهَ يحبُّ كلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ
