٢١ -إنَّ اللهَ قسمَ بينَكُمْ أخلاقَكمْ كما قسمَ بينَكمْ أرزاقَكمْ وإنَّ اللهَ يُعطي الدُّنيا مَنْ يحبُّ ومَنْ لا يحبُّ، ولا يُعطي الإيمانَ إلا مَنْ يحبُّ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا
٤١ نتيجة
٢٢ -مَنْ أحبَّ دنياهُ أضرَّ بآخرتِهِ، ومَنْ أحبَّ آخرتّهُ أضرَّ بدنياهُ، فآثِرُوا ما يَبقى على ما يَفنى
٢٣ -الدُّنيا حرامٌ على أَهلِ الآخرةِ والآخرةُ حرامٌ على أَهلِ الدُّنيا وَهما حرامانِ على اللَّهِ
٢٤ -حَديثُ: قال: ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدُّنيا فذَمَّها... الحديث.
٢٥ -حديثُ: قال: تلا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ...} الحديث، وفيه: التَّجافي عن دارِ الغُرورِ [يعني حديث: عن عبدِ اللهِ: قُلْنا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ}، الآية، وكيف ذلك؟ قال: يدخلُ النُّورُ فيه فيُفسَحُ له، قال: وما علامةُ ذلك؟ قال: التَّجافي عن دارِ الغُرورِ، والإنابةُ إلى دارِ الخُلودِ، والاستِعدادُ للموتِ قَبلَ نُزولِه.]
- تلا:
- أي: قرأ
٢٦ -حديث: [اضْطجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَصيرٍ، فأثَّرَ في جَنبِه، فلمَّا استَيقَظَ، جعَلتُ أمسَحُ جَنبَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألَا آذَنتَنا حتى نبسُطَ لك على الحَصيرِ شيئًا؟] قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لي وللدُّنيا [ما أنا والدُّنيا؟ إنَّما مَثلي ومَثلُ الدُّنيا كراكِبٍ ظَلَّ تحتَ شَجرةٍ، ثُمَّ راح وترَكَها".]
٢٧ -قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الدُّنيا مَلعونةٌ مَلعونٌ ما فيها [إلَّا ذِكْرُ اللهِ وما وَالَاهُ، وعالِمٌ أو مُتَعَلِّمٌ.]
٢٨ -حديث: قال اللهُ عزَّ وجَلَّ: أهلُ شُغلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ في الدُّنيا
٢٩ -حديثُ: دخَلْتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في غُرْفةٍ [كأنَّها بيتُ حَمَامٍ وهو نائمٌ على حصيرٍ قد أثَّر بجنبِه فبكَيْتُ فقال ما يُبكِيكَ يا عبدَ اللهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ كِسْرَى وقيصرُ يَطْوونَ على الخَزَّ والدَّيباجِ والحريرِ وأنت نائمٌ على هذا الحصيرِ قد أثَّر بجنبِك فقال فلا تبكِ يا عبدَ اللهِ فإنَّ لهم الدُّنيا ولنا الآخرةُ وما أنا والدُّنيا وما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَّا كمَثَلِ راكبٍ نزَل تحتَ شجرةٍ ثُمَّ سار وتركَها]
- غُرْفةٍ:
- حجرة
٣٠ -حديث: أخذ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَعْضِ جَسَدي [، فقال: يا عبدَ اللهِ، كُنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غريبٌ، أو كأنَّكَ عابرُ سبيلٍ، وعُدَّ نفسَكَ مِن أهلِ القُبورِ.]
٣١ -حديث: خَطَبَنا عُتْبةُ فقال: إنَّ الدُّنيا قد آذَنْت بصَرْمٍ [وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ منها إلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وإنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ منها إلى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بخَيْرِ ما بحَضْرَتِكُمْ، فإنَّه قدْ ذُكِرَ لَنَا أنَّ الحَجَرَ يُلْقَى مِن شَفَةِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا، لا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَوَاللَّهِ لَتُمْلأنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلقَدْ ذُكِرَ لَنَا أنَّ ما بيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهو كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ما لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وبيْنَ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بنِصْفِهَا، فَما أَصْبَحَ اليومَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا علَى مِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وإنِّي أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكُونَ في نَفْسِي عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلَّا تَنَاسَخَتْ، حتَّى يَكونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.]
٣٢ -من أصبح وهمُّهُ غيرُ اللهِ، فليسَ منَ اللهِ في شيء
٣٣ -من أصبحَ والدُنيَا أكبرُ همّهِ فليسَ من اللهِ في شيء
٣٤ -اعملْ لدنياك كأنك تعيشُ أبدًا، واعملْ لآخرتِك كأنك تموتُ غدًا
٣٥ -الدنيَا جمعةُ من جمعِ الآخرةِ كل يومٍ ألفُ سنةٍ
٣٦ -مَنِ انقطعَ إلى اللهِ كفاهُ اللهُ كلَّ مؤونةٍ فِيها ومَنِ انقطعَ إلى الدُّنيا وكَلَهُ اللهُ إليها ومَنْ حاولَ أمرًا بمعصيةِ اللهِ كانَ أبعدَ لهُ ممَّا رَجا وأقربَ مما اتَّقى ومَنْ طلبَ محامدَ الناسِ بمعاصِي اللهِ عادَ حامدُهُ مِنهُمْ ذامًّا لهً ومَنْ أَرضى الناسَ بسخطِ اللهِ وكلَهُ اللهُ إليهِمْ ومَنْ أَرضى اللهَ بسخطِ الناسِ كفاهُ الله شرَّهُمْ ومَنْ أحسنَ فِيما بينَهُ وبينَ اللهِ كفاهُ اللهُ ما بينَهُ وبينَ الناسِ ومَنْ أصلحَ سريرَتَهُ أصلحَ اللهُ علانيتَهُ ومَنْ عملَ لآخرتِهِ كفاهُ اللهُ أمرَ دنياهُ
٣٧ -إنه ما سكن حبُّ الدنيا في قلبِ عبدٍ إلا التاطَ منها بثلاثٍ شغلٍ لا ينفكُّ عناؤه وفقرٍ لا يُدركُ غناه وأملٍ لا يناُل منتهاه وإنَّ الدنيا والآخرةَ طالبتانِ ومطلوبتانِ فطالبُ الآخرةِ تطلبُه الدنيا حتى يستكملَ رزقَه وطالبُ الدنيا تطلبُه الآخرةُ حتى يأخذَ الموتُ بعنقِه ألا وإنَّ السعيدَ من اختار باقيةً يدومُ نعيمُها على فانيةٍ لا ينفدُ عذابُها وقدَّم ما يقدَّمُ عليه مما هو الآن في يدَيْه قبلَ أن يُخَلِّفَهُ لمن يسعدُ بإنفاقِه وقد شقيَ هو بجمعِه واحتكارِه
- منتهاه:
- أي: غايته ونهايته
٣٨ -قيلَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ أَوْلِياءُ اللهِ الذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ فقال الذين نَظَرُوا إلى باطِنِ الدنيا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إلى ظَاهِرِهَا واهْتَمُّوا بِآجِلِ الدنيا حِينَ اهْتَمَّ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا وأَمَاتُوا منها ما خَشُوا أنْ يُمِيتَهُمْ وتَرَكُوا مِنْهَا ما عَلِمُوا أنْ سَيَتْرُكَهُمْ فمَا عَرَضَ لَهُمْ من نَائِلِهَا عَارِضٌ إلا رَفَضُوهُ ولا خَدَعَهُمْ من رِفْعَتِهَا خادِعٌ إِلا وضَعُوهُ خَلَقَتِ الدنيا عِنْدَهُمْ فما يُجَدِّدُونَهَا وخَرِبَتْ بُيُوتُهُمْ فما يُعَمِّرُونَهَا ومَاتَتْ مَحَبَّتُهَا في صُدُورِهِمْ فمَا يُحْيُونَهَا بلْ يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بها آخِرَتَهُمْ ويَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بها ما يَبْقَى لَهُمْ ونَظَرُوا إلى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ خَلَتْ بهِمُ المَثُلاتُ فَمَا يَرَوْنَ أَمَانًا دُونَ ما يَرْجُونَ ولا خَوْفًا دُونَ ما يَحْذَرُونَ
- يَرْجُونَ:
- يتمنون
٣٩ -يأيُّها النَّاسُ لا تَكُونُوا مِمَّنْ خَدَعَتْهُ العَاجِلَةُ وغَرَّتْهُ الأُمْنِيَةُ واسْتَهْوَتْهُ الخُدْعَةُ فَرَكِنَ إلى دَارٍ سَرِيعَةِ الزَّوَالِ وشِيكَةِ الانْتِقَالِ إنَّه لَمْ يَبْقَ من دُنْياكُمْ هذه في جَنْبِ ما مَضَى إِلا كَإِنَاخَةِ رَاكِبٍ أَوْ صُرَّةِ حالِبٍ فَعَلامَ تَعْرُجُونَ؟ ومَاذَا تَنْتَظِرُونَ فَكَأَنَّ واللَّهِ ما أَصْبَحْتُمْ فِيهِ لَمْ يَكُنْ ومَا تَصِيرُونَ إليه من الآخرةِ لَمْ يَزَلْ فَخُذُوا الأُهْبَةَ لأُزُوفِ النُّقْلَةِ وأَعِدُّوا الزَّادَ لِقُرْبِ الرِّحْلَةِ واعْلَمُوا أنَّ كُلَّ امْرِئٍ على ما قَدِمَ قَادِمٌ وعلى ما خَلَفَ نَادِمٌ
٤٠ -يأيُّها النَّاسُ إنَّما هو خيرٌ يُرْجَى وشَرٌّ يُتَّقَى،وباطلٌ عُرِفَ فاجْتُنِبَ وحَقٌّ تُيُقِّنَ فطُلِبَ وآخِرَةٌ أَظَلَّ إِقْبالُهَا فسُعِيَ لها ودُنْيا أَزِفَ نفاذُهَا فَأُعْرِضَ عَنْهَا وكَيْفَ يعْمَلُ لِلآخِرَةِ مَنْ لا تَنْقَطِعُ عَنِ الدنيا رغبَتُه ولا تَنْقَضِي فِيهَا شَهْوَتُهُ إنَّ العَجَبَ كُلَّ العَجَبِ لِمَنْ صَدَّقَ بِدَارِ البَقَاءِ وهُوَ يَسْعَى لِدَارِ الفناءِ وعَرَفَ أَنَّ رضا اللهِ في طاعَتِهِ وهُوَ يَسْعَى في مُخالَفَتِهِ
