١ -إنَّ مِن مَعادِنِ التَّقْوى تعلُّمَك إلى ما قد عَلِمْتَ عِلْمَ ما لم تَعلَمْ، والنَّقْصُ فيما قد عَلِمْتَ قلَّةُ الزِّيادةِ فيه، وإنَّما يُزهِّدُ الرَّجُلَ في عِلْمِ ما لم يَعلَمْ قلَّةُ الانتفاعِ بما قد عَلِم.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - تقوى الله
٦ نتيجة
٢ -سُئِلَ عن آلِ محمَّدٍ فقال: كُلُّ مُؤمِنٍ تَقِيٍّ
٣ -اعملوا وأنتم من اللهِ على حذرٍ، واعلموا أنكم معروضونَ على أعمالِكم، وأنكم مُلاقُو اللهِ، لابدَّ لكم من ذلك، من يعمل مثقالَ ذرةٍ خيرًا يَرَهُ، ومن يعمل مثقالَ ذرةٍ شرًّا يرَهُ
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
- ذرةٍ:
- الذر: صغار النمل
٤ -أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ واسْعَوْا في مَرْضَاتِهِ وأَيْقِنُوا من الدنيا بِالفَنَاءِ ومِنَ الآخِرَةِ بِالبَقَاءِ واعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ المَوْتِ فَكَأَنَّكُمْ بِالدُّنْيا لَمْ تَكُنْ وبِالآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مَنْ في الدنيا ضَيْفٌ ومَا في يَدِهِ عَارِيَةٌ وإِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحِلٌ والعَارِيَةَ مَرْدُودَةٌ أَلا وإِنَّ الدنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ والفَاجِرُ والآخِرَةُ وعْدٌ صادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ عَادِلٌ فَرَحِمَ اللهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ ومَهَّدَ لِرَمْسِهِ ما دَامَ رَسَنُهُ مُرْخًى وحَبْلُهُ على غَارِبِه مُلْقًى قَبْلَ أنْ يَنْفَدَ أجَلُهُ وينقطِعَ عمَلُه
- أجَلُهُ:
- أي: مدته
٥ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في خطبةِ أحدِ العيدينِ أَيُّهَا النَّاسُ الدُّنْيا دَارُ بَلاءٍ ومَنْزِلُ قُلْعَةٍ وعَنَاءٍ قَدْ نَزَعَتْ عَنْهَا نُفُوسُ السُّعَدَاءِ وانْتُزِعَتْ بِالكَرْهِ من أَيْدِي الأَشْقِياءِ فَأَسْعَدُ النَّاسِ بها أَرْغَبُهُمْ عَنْهَا وأَشْقَاهُمْ بها أَرْغَبُهُمْ فِيهَا هِيَ الغَاشَّةُ لِمَنِ انْتَصَحَهَا والمُغْوِيَةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا والخاتِرَةُ لِمَنِ انْقَادَ لَهَا والفَائِزُ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا والهَالِكُ مَنْ هَوَى فِيهَا طُوبَى لِعَبْدٍ اتَّقَى فِيهَا رَبَّهُ ونَاصَحَ نَفْسَهُ وقَدَّمَ تَوْبَتَهُ وأَخَّرَ شَهْوَتَهُ مَنْ قَبْلِ أنْ تَلْفِظَهُ الدُّنْيا إلى الآخِرَةِ فَيُصْبِحُ في بَطْنٍ مُوحِشَةٍ غَبْرَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ظَلْمَاءَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَزِيدَ في حَسَنَةٍ ولا يُنْقِصَ من سَيِّئَةٍ ثمَّ يُنْشَرُ فَيُحْشَرُ إِمَّا إلى جَنَّةٍ لا يُرْفَعُ نَعِيمُهَا أَوْ إلى نَارٍ لا يَنْفَدُ عَذَابُهَا
٦ -خطبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خُطبةً ذرفَتْ مِنها العيونُ ووجِلتْ مِنها القلوبُ فكانَ ممَّا ضبطْتُّ مِنها أيُّها الناسُ إنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ تواضعَ عنْ رفعةٍ وزهِدَ عنْ غنيةٍ وأنصفَ عنْ قوةٍ وحلُمَ عنْ قدرةٍ وإنَّ أفضلَ الناسِ عبدٌ أخذَ مِنَ الدُّنيا الكفافَ وصاحبَ فِيها العفافَ وتزودَ للرحيلِ وتأهبَ للمسيرِ ألا وإنَّ أعقلَ الناسِ عبدٌ عرفَ ربَّهُ فأطاعَهُ وعرفَ عدَُّهُ فعصاهُ وعرفَ دارَ إقامتِهِ فأصلحَها وعلِمَ سرعةَ رحلتِهِ فتزودَ لها ألا وإنَّ خيرَ الزادِ ما صحبَهُ التَّقوى وخيرَ العملِ ما تقدمتْهُ النيةُ وأَعلى الناسِ منزلةً عندَ اللهِ أخوفُهمْ مِنهُ
- ذرفَتْ:
- أي: دمعت
- الكفافَ:
- ما لا فضل فيه، وكان على قدر الحاجة
