١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتى فاطمةَ بعبْدٍ قدْ وَهَبَه لها، قال: وعلى فاطمةَ ثَوبٌ؛ إذا قنَعَت به رأْسَها لم يَبلُغْ رِجْلَيها، وإذا غطَّت به رِجْلَيها لم يَبلُغْ رأْسَها، فلمَّا رأى النَّبيُّ ما تَلْقى، قال: إنَّه ليْس عليكِ بأسٌ؛ إنَّما هو أبوكِ أو: غُلامُكِ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - عيش السلف
١٨ نتيجة
٢ -كلُّ شَيءٍ سِوى ظلِّ بَيتٍ، وجِلْفِ الخبزِ، وثَوبٍ يُواري عَورتِه، والماءِ، فما فضَلَ عن هذا فليس لابنِ آدَمَ فيه حقٌّ.
٣ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى على عُمَرَ ثَوبًا فقال: أجَديدٌ هذا، أمْ غَسيلٌ؟ فقال: بل غَسيلٌ، فقال: البَسْ جَديدًا، وعِشْ حَميدًا، ومُتْ شَهيدًا.
٤ -كان أهْلُ الصُّفَّةِ ناسًا فُقَراءَ، لا مَنازِلَ لهم، فكانوا يَنامون في المسجِدِ، لا مَأْوى لهم غيرُهُ.
٥ -" فاتَني العَشاءُ ذاتَ لَيلةٍ، فقلْتُ لأهْلي: هلْ عِندَكُم شَيءٌ؟ قالوا: لا، فلمَّا أَخَذْتُ مَضجَعي جعَلْتُ أَتقلَّبُ على فِراشي فلا يَأْتيني النَّومُ، فقلْتُ: إنِّي لو خرَجْتُ إلى المسجدِ فصَلَّيْتُ رَكَعاتٍ فتَعلَّلْتُ حتَّى أُصبِحَ، فخرَجْتُ إلى المسجدِ، فصلَّيْتُ رَكَعاتٍ، ثمَّ جلَسْتُ، فبيْنا أنا جالِسٌ إذْ طَلَعَ عُمرُ، فقال: مَن هذا؟ قلْتُ: هذا أبو بَكرٍ، قال: ما أَخرَجَكَ في هذِه السَّاعةِ؟! فقَصَصْتُ علَيهِ القِصَّةَ، قال: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا ذلك. فبيْنا نحنُ كذلك جالِسانِ إذْ خرَجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَدَرَني عُمرُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، هذا أبو بَكرٍ، وهذا أنا عُمرُ، قال: «ما أَخرَجَكُما في هذِه السَّاعةِ؟»، قال عُمرُ: يا رسولَ اللهِ، دخلْتُ المسجِدَ فرأيْتُ سَوادًا، فقلْتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا أبو بَكرٍ، فقلْتُ لهُ: ما أَخرَجَكَ هذِه السَّاعةَ؟ فقال: الجُوعُ، فقلْتُ لهُ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا الجُوعُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأنا ما أَخرَجَني إلَّا الَّذي أَخرَجَكُما، انطَلِقُوا بِنا إلى الواقِفيِّ أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ؛ لعلَّنا نُصِيبُ عِندَه شَيئًا». فانطَلَقْنا في القمرِ حتَّى أَتَيْنا الحائطَ، فقَرَعْنا البابَ، فقالتِ المَرأةُ: مَن هذا؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمرُ، ففتَحَتْ لنا البابَ، فدَخَلْنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أينَ بَعْلُكِ؟»، قالتْ: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لنا مِن حِسْي بَني حارِثةَ، والآنَ يَأتيكُم. فجلَسْنا، حتَّى أَتَى بقِربةٍ فمَلَأَها، فعَلَّقَها بكُرْنافةٍ مِن كَرانيفِ النَّخلِ، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: مَرحَبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبصاحِبَيهِ، ما زارَ النَّاسَ مِثلُ مَن زارَني اللَّيلةَ. ثمَّ قَطَع عِذْقًا فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فجَعَلْنا نَأكُلُ مِنهُ، ثمَّ أخَذَ الشَّفْرةَ فجالَ في الغنَمِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَزَمْتُ علَيكَ أنْ تَذبَحَ لنا ذاتَ دَرٍّ». فذَبَحَ وسَلَخَ وقَطَّعَ في القِدْرِ، وقامَتِ المَرأةُ فطَحَنَتْ وعَجَنَتْ وخبَزَتْ، حتَّى بَلَغَ الخُبزُ واللَّحمُ، ثمَّ ثَرَدَ وغَرَفَ، ثمَّ جاءَ بهِ فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فأَكَلْنا حتَّى شَبِعْنا، ثمَّ قامَ إلى القِرْبةِ وقد سَفَتْها الرِّيحُ حتَّى بَرَدَتْ، فصَبَّ مِنها في الإناءِ، ثمَّ ناوَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشَرِبَ، ثمَّ ناوَلَ أبا بَكرٍ وعُمرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحمدُ للهِ، خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ، ثمَّ لم نَرجِعْ حتَّى أَصَبْنا هذا، هذا -وربِّكُمُ- النَّعيمُ، لتُسأَلُنَّ عنْ هذا». ثمَّ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا لكَ خادِمٌ يَسقِيكَ مِنَ الماءِ؟»، قال: لا، قال: «فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يَجِيئُنا فأْتِنا حتَّى نُخدِمَكَ خادِمًا». فلمْ يَلبَثْ أنْ أَتاهُ سَبْيٌ، فأَتاهُ الواقِفيُّ، فقال: مَوعِدُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: «نعَمْ، هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، قال: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي يا رسولَ اللهِ، قال: «خُذْ هذا، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فانطلَقَ بهِ حتَّى أَتَى بهِ امرأَتَهُ، فقال: هذا مَوعِدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: ما قلْتَ لهُ؟ وما قال لكَ؟ قال: قال لي: «هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، فقلْتُ لهُ: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي، فقال: «خُذْ هذا الغُلامَ، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فقالتْ: قد قال لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسِنْ إلَيهِ»، فأَحسِنْ إلَيهِ كما أَمَرَكَ، قال: وما الإحسانُ إلَيهِ؟ قالت: أنْ تُعتِقَهُ، فأَعتَقَهُ.
- عَزَمْتُ:
- أقسمت أو أوجبت وأمرت أمرا حازما
- خادِمٌ:
- الخادم: يقع علي العبد والأمة
٦ -كلُّ شيءٍ سِوى ظِلِّ بيتٍ، وجِلْفِ الخبزِ، وثوبٍ يُوارِي عَوْرتَه، والماءِ، فما فضَلَ عن هذا، فليس لابنِ آدمَ فيهن حقٌّ.
٧ -عن عُتْبةَ بنِ عَبْدٍ السُّلَميِّ قالَ: "اسْتَكْسَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكَساني خَيْشتَينِ ، فلقد رَأيْتُني وأنا أَكْسي أصْحابي .
- "اسْتَكْسَيْتُ:
- أي: طلبت الكسوة
- خَيْشتَينِ:
- الخيش: ثياب في نسجها رقة وخيوطها غلاظ
- وأنا أَكْسي أصْحابي:
- أي: أفضلهم كسوة
٨ -عن يَزيدَ بنِ خُثَيمٍ: أنَّ عمَّارَ بنَ ياسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قالَ: كُنْتُ أنا وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- رَفيقَينِ في غَزْوةِ العُشَيرةِ، فعَمَدْنا إلى صَوْرٍ مِن النَّخْلِ، فنِمْنا تحتَه في دَقْعاءَ مِن التُّرابِ، فما أَيقَظَنا إلَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أتى علِيًّا -رَضِيَ اللهُ عنه- فغَمَزَه برِجْلِه، وقد تَتَرَّبْنا في ذلك التُّرابِ.
- دَقْعاءَ:
- شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب
٩ -حديث: وكان فِراشُه أدَمًا حَشوُه ليفٌ، وكان له مِسحٌ يَنامُ عليه يُثنى بَثِنْيَتينِ، وثُنيَ له يَومًا أربَعَ ثِنْياتٍ، فنَهاهم عن ذلك، وقال: رُدُّوه إلى حالِه الأوَّلِ؛ فإنَّه مَنَعني صَلاتي اللَّيلةَ. [يَعني حَديثَ: «سُئِلَت عائِشةُ: ما كان فِراشُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِك؟ قالت: مِن أدَمٍ حَشوُه مِن ليفٍ، وسُئِلت حَفصةُ: ما كان فِراشُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِك؟ قالت: مِسحًا نَثنيه ثِنْيَتَينِ فيَنامُ عليه، فلمَّا كان ذاتُ ليلةٍ قُلتُ: لو ثَنَيته أربَعَ ثِنْياتٍ لكان أوطَأَ له، فثَنَيناه له بأربَعِ ثِنْياتٍ، فلمَّا أصبَحَ قال: ما فَرشتُموه لي اللَّيلةَ؟ قالت: قُلنا: هو فِراشُك، إلَّا أنَّا ثَنَيناه بأربَعِ ثِنْياتٍ، قُلنا: هو أوطَأُ لك، قال: رُدُّوه لحالتِه الأولى؛ فإنَّه مَنَعَتني وطاءَتُه صَلاتي اللَّيلةَ]
١٠ -حَديثُ: لو رَأيتَنا ونَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [يَعني حَديثَ: عن أبي موسى، رَضِيَ اللهُ عنه قال: لو رَأيتَنا ونَحنُ مَعَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصابَتنا السَّماءُ، فما حَسِبتَنا أو لحَسِبتَنا أنَّ رِيحَنا ريحُ الضَّأنِ]
١١ -حديثُ: نام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حَصيرٍ [ فقام وقد أَثَّر في جنبِه قلنا : يا رسولَ اللهِ لو اتخذنا لك وطاءً. فقال : مالي وللدنيا ؟ ما أنَا في الدنيا إلا كراكِبٍ استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها.]
١٢ -قالت : وا بأبي – تعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم - خرج من الدنيا ولم يشبعْ من خبزِ بُرٍّ
١٣ -إنَّ أهلَ العِراقِ أصابَهم أزمةٌ، فقامَ بَينَهم علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: أيُّها الناسُ، أبْشِروا؛ فواللهِ إنِّي لَأرجو ألَّا يَمُرَّ عليكم إلَّا يَسيرٌ حتى تَرَوْا ما يَسُرُّكم مِنَ الرَّخاءِ واليُسرِ، قد رَأيتُني مَكَثتُ ثَلاثةَ أيَّامٍ مِنَ الدَّهرِ ما أجِدُ شَيئًا آكُلُه حتى خَشيتُ أنْ يَقتُلَني الجُوعُ، فأرسَلتُ فاطِمةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَطعِمُه لي، فقال: يا بُنيَّةُ، واللهِ ما في البَيتِ طَعامٌ يَأكُلُه ذو كَبِدٍ ، إلَّا ما تَرَيْنَ -لِشَيءٍ قَليلٍ بَينَ يَدَيْه- ولكنِ ارجِعي فسَيَرزُقُكمُ اللهُ، فلَمَّا جاءَتْني فأخبَرَتْني انقَلَبتُ وذَهَبتُ حتى آتيَ بَني قُرَيْظةَ، فإذا يَهوديٌّ على شَفَةِ بِئرٍ، فقال: يا عَرَبيُّ، هل لكَ أنْ تَسقيَ لي نَخلي وأُطعِمَكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فبايَعْتُه على أنْ أنزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بتَمرةٍ، فجَعَلتُ أنزِعُ، فكُلَّما نَزَعتُ دَلوًا أعْطاني تَمرةً، حتى إذا امتَلَأتْ يَدي مِنَ التَّمرِ، قَعَدتُ فأكَلتُ وشَرِبتُ مِنَ الماءِ، ثم قُلتُ: يا لَكِ بَطنًا، لقد لَقيتِ اليَومَ خَيرًا، ثم نَزَعتُ مِثلَ ذلك لابنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم وَضَعتُ، ثم انقَلَبتُ راجِعًا حتى إذا كُنتُ ببَعضِ الطَّريقِ إذا أنا بدينارٍ مُلقًى، فلَمَّا رَأيتُه وَقَفتُ أنظُرُ إليه أُؤامِرُ نَفْسي، أآخُذُه أمْ أذَرُه، فأبَتْ نَفْسي إلَّا أخْذَه، وقُلتُ أستَشيرُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذتُه، فلَمَّا جِئتُها أخبَرتُها الخَبَرَ قالتْ: هذا مِن رِزقِ اللهِ، فانطَلِقْ فاشتَرِ لنا دَقيقًا، فانطَلَقتُ حتى جِئتُ السُّوقَ، فإذا بيَهوديٍّ مِن يَهودِ فَدَكَ يَبيعُ دَقيقًا مِن دَقيقِ الشَّعيرِ، فاشتَرَيتُ منه، فلَمَّا اكتَلتُ قال: ما أنتَ مِن أبي القاسِمِ؟ قُلتُ: ابنُ عَمِّه، وابنَتُه امرَأتي، فأعْطاني الدِّينارَ، فجِئتُها فأخبَرتُها الخَبَرَ، فقالت: هذا رِزقٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فاذهَبْ به فارهَنهُ بثَمانيةِ قَراريطِ ذَهَبٍ في لَحمٍ، ففَعَلتُ، ثم جِئتُها به، فقَطَعتُه لها ونَصَبتُ ثم عَجَنتُ وخَبَزتُ، ثم صَنَعْنا طَعامًا، وأرسَلْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَنا، فلَمَّا رَأى الطَّعامَ قال: ما هذا؟ ألم تَأتِ آنِفًا فتَسألْني؟ فقُلْنا: بَلى، اجلِسْ يا رَسولَ اللهِ نُخبِرْكَ الخَبَرَ، فإنْ رَأيتَه طَيِّبًا أكَلتَ وأكَلْنا، فأخبَرْناه الخَبَرَ فقال: هو طَيِّبٌ، فكُلوا بِسمِ اللهِ، ثم قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخَرَجَ، فإذا هو بأعرابيَّةٍ تَشتَدُّ كأنَّها نُزِعَ فُؤادُها، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أبضَعُ مَعي بدينارٍ، فسَقَطَ مِنِّي، واللهِ ما أدْري أينَ سَقَطَ، فانظُرْ بأبي وأُمِّي أنْ يُذكَرَ لكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْعي لي علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فجِئتُه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبْ إلى الجَزَّارِ فقُلْ له: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ قَراريطَكَ علَيَّ؛ فأرسِلْ بالدِّينارِ، فأعْطاهُ الأعرابيَّةَ، فذَهَبتْ.
- ذو كَبِدٍ:
- أي: ذو حياة
- نَزَعتُ:
- نزعت الدلو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها
- نَزَعتُ:
- نزعت الدلو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها
- آنِفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
- نُزِعَ:
- نزع، أي: أخرج
- الجَزَّارِ:
- القصاب
١٤ -عن أبي هُريرةَ، قال: جاء رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، مالي أرى لونَك مُنْكفِئًا؟ قال: الخمْصُ . فانطلَقَ الأنصاريُّ إلى رحْلِه فلم يجِدْ فيه شيئًا، فخرَجَ يطلُبُ، فإذا هو بيهوديٍّ يسقي نخلًا له، فقال الأنصاريُّ لليهوديِّ: أَسْقِي نخلَك؟ قال: نعم. قال: كلُّ دلْوٍ بتمرةٍ. واشترَطَ الأنصاريُّ ألَّا يأخُذَ خَدِرَةً -يعني المعفنةَ- ولا تارِزَةً -يعني: اليابسةَ- ولا حشَفَةً، ولا يأخُذَ إلَّا جَلْدةً، فاسْتَقى بنحوٍ مِن صاعينِ، فجاء به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- الخمْصُ:
- الجوع
١٥ -عن أبي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قالَ جاء رجُلٌ من الأنصار فقاليا رسولَ اللهِ مالي أرَى لونَك منكَفِئًا يعنِي متغَيِّرًا قالَ الخَمْصُ فانطلقَ الأنصاريُّ إلى رحلِهِ فلمْ يجِدْ في رحلِهِ شيئًا فخرجَ يطلبُ فإذا هو بيهوديٍّ يسقِي نخلًا له فقالَ الأنصاريُّ لليهوديِّ أَسْقِي نخلَك قال نعم قالَ كلُّ دَلْوٍ بتمرَةٍ واشترطَ الأنصارِيُّ ألا يأخُذَهُ خَدِرَةً يعني المُعَفَّنَةُ ولا تارِزَةً يعنِي اليابسةُ ولا حَشَفَةً ولا يأخذَ إلا جَلْدةً فاستَقَى بنحوٍ من صاعينِ فجاءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
- الخَمْصُ:
- الجوع
١٦ -عن عليّ رضي الله عنه قال كنتُ أدلُو الدلْو بتمرةٍ وأشترطُ أنها جلدة
- أنها جلدة:
- اليابسة الجيدة
١٧ -أنَّه [أي: قَيسُ بنُ صِرمةَ] أتاها بتَمرٍ، فقال: استَبدلي به طَحينًا واجعَليه سَخينًا؛ فإنَّ التَّمرَ أحرَقَ جَوْفي.
١٨ -عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال كنتُ في الغزوةِ التي بَعث فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمرو بنَ العاصِ وهي غزوةُ ذاتِ السلاسلَ فصحبت أبا بكرٍ وعمرَ فمررتُ بقومٍ وهم على جزورٍ قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يُبَعِّضوها وكنتُ امرءًا جازرًا فقلتُ لهم تعطوني منها عشرًا على أن أُقسِّمها بينكم قالوا نعم فأخذتُ الشَّفرةَ فجزَّأتُها مكاني وأخذتُ منها جزءًا فحملتُه إلى أصحابي فاطَّبخناه وأكلناه فقال أبو بكرٍ وعمرُ أنى لك هذا اللحمُ يا عوفُ فأخبرتُهما فقالا لا واللهِ ما أحسنتَ حين أطعَمْتنا هذا ثم قاما يتقيَّآن ما في بطونهما منه فلما أن قفَل الناسُ من ذلك السفرِ كنتُ أولَ قادمٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجئتُه وهو يصلِّي في بيتِه فقلتُ السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه فقال أَعَوفُ بنَ مالكٍ فقلتُ نعم بأبي أنت وأمي فقال صاحبُ الجَزورِ ولم يَزِدْني على ذلك شيئًا
- ذاتِ السلاسلَ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
- جزورٍ:
- يقع على الذكر والأنثى من الإبل
