١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
- قَرِحتْ:
- قرحت أشداقنا، أي: طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها
بحث
٣٩ نتيجة
١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
٢ -كان ضِجاعُ رسولِ اللهِ أَدَمًا حشْوُه لِيفٌ .
٣ -[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي ، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي ، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ.
٤ -عن كَعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ، قال: أتَى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السلامَ، قال جابرٌ: فرأيتُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تغيُّرًا، وما أحسَبَه تَغيَّرَ إلَّا مِنَ الجوعِ، فقلتُ لامرأتي: هل عندَكِ مِنْ شيءٍ؟ قالتْ: واللهِ ما لنا إلَّا هذه الدَّاجِنُ وفَضْلةٌ مِنْ زادٍ نُعلِّلُ بها الصِّبيانَ، فقلتُ لها: هل لك أنْ تَذبَحي هذه الدَّاجِنَ، وتَصنعينَ ما عندَك، ثمَّ نَحمِلُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالتْ: أفعَلُ ما أحبَبتَ مِنْ ذلك. قال: فذَبَحَتِ الداجنَ، وصنَعتْ ما كان عندَها، وطحَنَتْ وخبَزَتْ وطبَختْ، ثمَّ ثَرَدَتْها في جَفْنةٍ لنا، فوضَعتُ الدَّاجِنَ، ثمَّ حمَلتُها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعتُها بينَ يدَيْه، فقال: ما هذا يا جابرُ؟، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ظنَنتُ أنَّ وجْهَك لم يَتغيَّرْ إلَّا مِنَ الجوعِ، فذبَحتُ داجِنًا كانتْ لنا، ثمَّ حمَلتُها إليك، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا جابرُ، اذهَبْ فادعُ لي قومَك، قال: فأتَيتُ أحياءَ الأنصارِ، فلم أزَلْ أجمَعُهم، فأتَيتُه بهم، ثمَّ دخَلتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه الأنصارُ قد اجتمَعتْ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَدخِلْهم عليَّ أَرْسالًا ، فكانوا يأكُلونَ منها، فإذا شَبِعَ قومٌ، خرَجوا ودخَلَ آخَرونَ، حتَّى أكَلوا جميعًا، وفَضَلَ في الجَفْنةِ شِبْهُ ما كان فيها، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لهم: كُلوا ولا تَكْسِروا عَظْمًا، ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمَع العِظامَ في وسَطِ الجَفْنةِ، فوضَعَ يدَه عليها، ثمَّ تَكلَّمَ بكلامٍ لم أَسمَعْه، إلَّا أنِّي أرى شفَتَه تَتحرَّكُ، فإذا الشَّاةُ قد قامتْ تنفُضُ أُذُنَيْها، فقال لي: خُذْ شاتَك يا جابرُ، بارَكَ اللهُ لك فيها، فأخَذتُها ومضَيتُ، فإنَّها لَتُسارِعُني بأُذُنِها، حتى أتَيتُ بها البيتَ، فقالتْ لي المرأةُ: ما هذا يا جابرُ؟! قلتُ: هذه شاتُنا التي ذبَحْناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، دعا اللَّهَ، فأحْياها لنا، قالتْ: أَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ.
٥ -أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ماتَ مِسكينًا.
٦ -[أحاديثُ وضعِ الحَجرِ على بطنِه الشريفِ مِن الجوعِ].
٧ -أُتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ سُخْنٍ فقال: ما دخَل بطني طعامٌ سُخْنٌ منذُ كذا وكذا قبلَ اليومِ.
٨ -استأذَنتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخَلتُ عليه في مَشْرُبةٍ، وإنَّه لَمُضطجِعٌ على خَصَفةٍ، وإنَّ بعضَه لعلى التُّرابِ، وتحتَ رأسِه وِسادةٌ مَحشوَّةٌ ليفًا، وإنَّ فوقَ رأسِه لإهابَ عَطينٍ، وفي ناحيةِ المَشرُبةِ قَرَظٌ، فسلَّمتُ عليه وجلَستُ فقلتُ: أنت نبيُّ اللهِ وصَفْوتُه، وكِسرى وقيصرُ على سُرُرِ الذهبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحريرِ! فقال: أولئك عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم، وهي وشيكةُ الانقطاعِ، وإنَّا قومٌ أُخِّرتْ لنا طيِّباتُنا في آخِرتِنا.
٩ -أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لِعائِشةَ يَومًا: هل عِندَكم مِن غَداءٍ؟ قالتْ: لا. قال: فإنِّي أصومُ.
١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَ في بَيْتِنا الأسفَلِ، وكنتُ في الغُرفةِ، فأُهْريقَ ماءٌ في الغُرفةِ، فقُمتُ أنا وأُمُّ أيُّوبَ بقَطيفةٍ لنا نَتتبَّعُ الماءَ، ونزَلتُ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لا يَنبغي أنْ نَكونَ فوقَكَ، انتقِلْ إلى الغُرفةِ. فأمَرَ بمَتاعِه، فنُقِلَ -ومَتاعُه قَليلٌ- قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، كنتَ تُرسِلُ بالطَّعامِ، فأنظُرُ، فإذا رَأيْتُ أثَرَ أصابعِكَ، وضَعتُ فيه يَدي!
١١ -رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ كِسرةً، فوضَعَ عليها تَمرةً، وقال: هذه إدامُ هذه . فأكَلَها.
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ.
١٣ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرُج فيها، ولا يَلقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ فقال: ما أخرَجكَ يا أبا بكْرٍ؟ قال: خرَجْتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّظرِ في وجهِهِ والتَّسليمِ عليه، فلمْ يَلبَثْ أنْ جاء عُمرُ، فقال: ما أخرَجكَ يا عُمرُ؟ قال: الجوعُ، قال: وأنا وجَدْتُ بعضَ الذي تَجِدُ، انطلِقْ بنا إلى أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، وذكَر الحديثَ بطولِهِ، وقال فيه: فإنَّ المُستشارَ مُؤتَمَنٌ .
١٤ -كانت ضِجْعةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أَدَمٍ، حَشوُها ليفٌ .
١٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ زيارةَ فاطمةَ عليها السَّلامُ، فرأى على بابِها سِترًا ، فانصَرَفَ، ولم يدخُلْ، فعَرَفتْ أنَّه رَجَعَ لأمرٍ كَرِهَه، فأرسَلَتْ إليه فقال: ما لي وللدُّنْيا؟ ما لي وللرَّقْمِ؟ قولوا لها تَنزِعُ تلك السِّتارةَ، وتُعطيها بني فلانٍ.
١٦ -لقد كان يأتي على آلِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّهرُ ما يُرى في بَيتٍ مِن بُيوتِه الدُّخانُ، قال: قلتُ: يا أُمَّهْ، فما كان طَعامُهُم؟ قالَتِ: الأسْوَدانِ: الماءُ والتَّمرُ، غَيرَ أنَّه كان له جيرانُ صِدْقٍ مِن الأنصارِ، وكانت لهم رَبائِبُ ، فكانوا يَبعَثون إليه مِن ألْبانِها.
١٧ -سُئِلَتْ عائِشةُ: ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ في بَيتِه؟ قالَتْ: كان يُرَقِّعُ الثَّوبَ، ويَخصِفُ النَّعلَ، أو نَحوَ هذا.
١٨ -لقد مَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِسَبيلِه، وما شَبِعَ أهْلُه ثَلاثةَ أيَّامٍ مِن طَعامِ بُرٍّ.
١٩ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبيتُ اللياليَ المُتتابعةَ طاويًا ، وأهلُه لا يَجِدونَ عَشاءً، وكان أكثَرُ خُبزِهم خُبزَ الشَّعيرِ.
٢٠ -نام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حصيرٍ، فقام وقد أثَّر في جَنبِه، قلنا: يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخذنا لك وِطاءً، فقال: "ما لي وللدُّنيا؟ ما أنا في الدُّنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحت شَجرةٍ ثم راحَ وتَرَكَها.