٢١ -صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا الصبْحَ فقال: "أشاهِدٌ فُلانٌ؟" قالوا: لا، قال: "أشاهِدٌ فُلانٌ؟"، قالوا: لا، قال: "إنَّ هاتينِ الصلاتَيْنِ أثقَلُ الصَّلَواتِ على المُنافِقينَ، ولو تَعلَمونَ ما فيهما لَأتَيتُموهما ولو حَبوًا على الرُّكبِ، وإنَّ الصفَّ الأوَّلَ على مثلِ صفِّ المَلائكةِ، ولو عَلِمْتم ما فَضيلَتِه لابْتَدَرْتموه، وإنَّ صَلاةَ الرَّجلِ معَ الرَّجلِ أَزْكى من صَلاتِه وَحدَه، وصَلاتَه معَ الرَّجليْنِ أَزْكى من صَلاتِه معَ الرَّجلِ، وما كثُرَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ تعالى".
غريب المفردات :
حَبوًا:
الحبو: الزحف؛ المشي على اليدين والرجلين، وربما قالوا على اليدين والركبتين، وربما قالوا: على يديه ومقعدته
٢٢ -عن عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ قال: انطلقْتُ أنا وأبي إلى صِهرٍ لنا من الأنصارِ نَعودُه فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقال لبعْضِ أهلِه: يا جاريةُ، ائْتوني بوَضوءٍ لعلِّي أُصَلي فأستَريحُ، قال: فأنكَرْنا ذلك عليه، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قُمْ يا بلالُ فأَرِحْنا بالصَّلاةِ.
٢٨ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ في سَفَرٍ، فقال: مَن يَكْلَؤُنا اللَّيلةَ لا نَرقُدْ عن صَلاةِ الفَجرِ؟ فقال بِلالٌ: أنا. فاستَقبَلَ مَطلِعَ الشَّمسِ، فضُرِبَ على آذانِهم ، فما أيقَظَهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، فقاموا فأدَّوْها، ثم تَوَضَّؤوا، فأذَّنَ بِلالٌ، فصَلَّوُا الرَّكعَتَيْنِ، ثم صَلَّوُا الفَجرَ.
غريب المفردات :
يَكْلَؤُنا:
أي: من يحفظ ويحرس
فضُرِبَ على آذانِهم:
حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا، فكأنها قد ضرب عليها حجاب
٢٩ -عن مُصعَبِ بنِ سعدٍ عن أبيه، أنَّه ظنَّ أنَّ له فضلًا على مَن دُونَهُ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما يَنصُرُ اللهُ هذه الأُمَّةَ بضَعيفِها؛ بدَعوتِهِم وصَلاتِهِم وإخلاصِهِم.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : سعد بن أبي وقاص|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج رياض الصالحين
الصفحة أو الرقم : 1/ 118|التخريج :أخرجه النسائي (3178) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2896) باختلاف يسير
٣٠ -"إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القِيامةِ من عَمَلِه صلاتُه، فإنْ صَلَحَتْ، فقد أفْلَحَ وأنْجَحَ ، وإنْ فَسَدَتْ، فقد خاب وخَسِرَ، فإنِ انتَقَصَ من فريضتِه شيئًا، قال الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: انْظُروا هلْ لعبدي مِن تطوُّعٍ؟ فيُكمَلُ منها ما انتَقَصَ من الفريضَةِ، ثم يكونُ سائِرُ أعمالِه على هذا".
٣١ -خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على العِبادِ، مَن أتى بِهنَّ لم يُضَيِّعْ مِنهنَّ شَيئًا اسْتِخْفافًا بِهنَّ كانَ له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ أن يُدخِلَه الجَنَّةَ، ومَن لم يَأتِ بِهنَّ فليس له عنْدَ اللهِ عَهْدٌ؛ إن شاءَ عَذَّبَه، وإن شاءَ غَفَرَ له.