١ -عن أبي النَّضْرِ، أنَّه قال لنافِعٍ: إنَّه قدْ أُكثِرَ عليك القولُ أنَّك تقولُ عن ابنِ عُمَرَ أنَّه أفْتى أنْ تُؤتَى النِّساءُ في أدْبارِهِنَّ. قال: كَذبوا عليَّ، ولكِنْ سأُحدِّثُكَ كيف كان الأمرُ، إنَّ ابنَ عُمَرَ عَرَضَ المُصحَفَ يومًا وأنا عندَهُ حتَّى بلَغَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال: يا نافعُ، هل تعلَمُ من أمْرِ هذه الآيةِ؟ قُلتُ: لا. قال: إنَّا كُنَّا مَعشَرَ قُرَيشٍ نَحْني النِّساءَ، فلمَّا دَخَلْنا المدينةَ، ونَكَحْنا نِساءَ الأنصارِ أرَدْنا منهُنَّ مِثلَ ما كُنَّا نُريدُ، فإذا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك وأعظَمْنَهُ، وكانت نِساءُ الأنصارِ قد أخَذْنَ بحالِ اليهودِ؛ إنَّما يُؤتَينَ على جُنوبِهِنَّ؛ فأنزَلَ اللهُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}.
غريب المفردات :
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 7/35|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8978)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4399)، والطبراني كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (1/635) باختلاف يسير
٥ -عن عميرِ بنِ سعيدٍ قال : سمِعتُ عليًّا رضي اللهُ عنه يقولُ : كانتِ الزهرةُ امرأةً جميلةً مِن أهلِ فارسَ، وإنها خاصمَتْ إلى الملَكينِ هاروتَ وماروتَ، فراوداها عن نفسِها، فأبَتْ عليهِما إلا أنْ يُعلِّماها الكلامَ الذي إذا تكلَّم به يعرجُ به إلى السماءِ. فعلَّماها، فعرَجَتْ إلى السماءِ فمُسِخَتْ كوكبًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح وحكمه أن يكون مرفوعا
الصفحة أو الرقم : 1/322|التخريج :أخرجه الطبري في ((تفسير الطبري)) (2/ 343)، واللفظ له، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (3051)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (4/ 1223)، بنحوه.
٦ -عن عميرِ بنِ سعيدٍ قال : قال عليٌّ : أرأيتُم هذه الزهرةَ تُسمِّيها العجمُ ( أنا هيد ) وكانتِ امرأةٌ وكان الملَكانِ يَهبِطانِ أولَ النهارِ يحكُمانِ بين الناسِ ويصعَدانِ آخرَ النهارِ فأتَتْهما فأراداها على نفسِها، كلُّ واحدٍ مِن غيرِ علمِ صاحبِه، ثم اجتَمَعا فراوَدها، فقالتْ لهما : لا إلا أن تُخبِراني بمَ تَهبِطانِ إلى الأرضِ وبما تَصعَدانِ. فقال أحدُهما للآخَرِ : علِّمْها. فقال : كيف بنا لشدةِ عذابِ اللهِ ؟ قال : إنا لنرجو سَعةَ رحمةِ اللهِ، فعلَّماها، فتكلَّمَتْ به فطارَتْ إلى السماءِ، فمسَخها اللهُ فكانتْ كوكبًا
الصفحة أو الرقم : 1/322|التخريج :أخرجه الحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (3051)، واللفظ له، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((العظمة)) (4/ 1223)، بلفظ مقارب، والطبري في ((تفسير الطبري)) (2/ 343) بنحوه.
٧ -عن مجاهدٍ قال : كنتُ نازلًا على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ في سفَرٍ، فلما كان ذاتَ ليلةٍ قال لغلامِه : انظرْ طلعتِ الحمراءُ ؟ لا مرحبًا بها ولا أهلًا ولا حياها اللهُ، هي صاحبةُ الملكينِ، قالت الملائكةُ : ربِّ كيفَ تدعُ عصاةَ بنِي آدمَ وهم يسفكون الدمَ الحرامَ، وينتهكون محارمَك، ويُفسدون في الأرضِ ؟ فقال : إني قد ابتليتُهم، فلعلِّي إن ابتليتُكم بمثلِ الذي ابتليتُهم به فعلتم كالذي يفعلون ؟ قالوا : لا. قال : فاختاروا من خيارِكم اثنينِ، فاختاروا هاروتَ وماروتَ، فقال لهما : إني مُهبِطُكما إلى الأرضِ، وأعهدُ إليكما : أن لا تشرِكا بي شيئًا، ولا تزنِيا، ولا تخونا، فأُهبِطا إلى الأرضِ، وألقَى عليهما الشبقَ، وأُهبِطت لهما الزهرةُ في أحسنِ صورةِ امرأةٍ، فتعرَّضت لهما، فأراداها عن نفسِها، فقالت : إني على دينٍ لا يصلحُ لأحدٍ أن يأتِيَني إلا إن كان على مثلِه. فقالا وما ذلك ؟ قالت : المجوسيةِ. قالا : الشركُ هذا لا نقربُه. فسكتت عنهما ما شاء اللهُ، ثم تعرَّضت لهما، فأراداها عن نفسِها، فقالت : ما شئتما غيرَ أن لي زوجًا، وأنا أكرهُ أن يطَّلِعَ على هذا منِّي فأُفتَضحَ، فإن أقررتُما بدينِي، وشرطتما لي أن تُصعِدَاني إلى السماءِ فعلت، فأقراها وأتياها، ثم صعدا بها، فلما انتهيا بها اختُطِفَت منهما وقُطِّعَت أجنحتُهما، فوقعها يبكيانِ، وفي الأرض نبيٌّ يدعو بينَ الجمعتينِ، فإذا كان يومَ الجمعةِ أجيبَ، فقالا : لو أتينا فلانًا فسألناه أن يطلبَ لنا التوبةَ، فأتياه، فقال : رحِمكما اللهُ كيفَ يطلبُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السماءِ ؟ فقالا : إنا قد ابتُلينا . قال : إئتياني، فقال : اختاروا قد خُيِّرتُما، إن أحببتما معاقبةَ الدنيا وأنتما في الآخرةِ على حكمِ اللهِ، وإن أحببتما عذابَ الآخرةِ، فقال أحدُهما : الدنيا لم يمضِ منها إلا قليلٌ، وقال الآخرُ : ويحَك إني قد أطعتُك في الأمرِ فأطعْني الآنَ، إن عذابًا يفنَى ليس كعذابٍ يبقَى، فقال أما تخشَى أن يُعذِّبَنا في الآخرةِ ؟ فقال : لا إني لأرجو إن علِم اللهُ إنا قد اخترنا عذابَ الدنيا مخافةَ عذابِ الآخرةِ أن لا يجمعَهما علينا، فاختاروا عذابَ الدنيا فجُعِلا في بَكَراتٍ من حديدٍ في قليبٍ مملوءةٍ من نارٍ؟عاليها وسافلَها
٨ -عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ اللهَ أفرجَ السماءَ لملائكته ينظرون أعمالَ بني آدمَ، فذكر نحوَ القصةِ، وقال في روايتِه : أما أنكم لو كنتم مكانَهم لعملتُم مثلَ أعمالِهم، قالوا : سبحانك ما ينبغي لنا ! وقال فيها : فاهبطا إلى الأرضِ، وأحلَّ لهما ما فيها ولم يذكرْ : وذلك في زمانِ إدريسَ، وقال فيها فما أشهرَا حتى عرض لهما بامرأةٍ قد قُسم لها نصفُ الحسنِ يقالُ لها ( بيذختُ ). فلما رأياها كسرَا بها وقال فيها ودخل عليهما سائلٌ فقتلاه وزاد : فقالت الملائكةُ : سبحانك ! أنت كنتَ أعلمَ، وقال فيها فأوحى اللهُ إلى سليمانَ بنِ داودَ أن يخيِّرَهم، وقال في آخرِها : فكُبِّلا من أكعبهما إلى أعناقِهما بمثلِ أعناقِ النُّجُبِ، وجُعلَا ببابلَ
١٣ -أنَّ عثمانَ رحِمه اللهُ ورضِي عنه قال : اجتنبوا الخمرَ فإنَّها أمُّ الخبائثِ، إنَّه كان رجلٌ ممَّن خلا قبلكم يتعبَّدُ فعلَقته امرأةٌ غوِيَّةٌ فأرسلت إليه جاريتَها فقالت : إنَّا ندعوك للشَّهادةِ، فانطلق مع جاريتِها، فطفِقتْ كلَّما دخل عليها بابًا أغلقته دونه، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ عندها غلامٌ وباطيَّةُ خمرٍ، فقالت : إنِّي واللهِ ما دعوتُك للشَّهادةِ، ولكنِّي دعوتُك لتقعَ عليَّ أو تشربَ من هذه الخمرِ كأسًا أو تقتُلَ هذا الغلامَ، قال : فاسقِني من هذا الخمرِ كأسًا، فسقته فقال : زيدوني، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتل النَّفسَ. فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ إلَّا أوشك أن يُخرِجَ أحدُهما صاحبَه
١٤ -ذهَبَ ثلاثةُ نَفرٍ رادةً لأهلِهم، قال: فأخَذَهم مَطرٌ، فلجَأوا إلى غارٍ، قال: فوقَعَ عليهم –أحسِبُه قال: مِن فَمِ الغارِ– حَجرٌ، فسَدَّ عليهم فَمَ الغارِ، ووقَعَ مُتجافٍ عنهم، قال: فقال النَّفرُ بعضُهم لبعضٍ: عفا الأثَرُ، ووقَعَ الحجَرُ، ولا يعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ تعالى، فتعالَوْا فليَدْعُ كلُّ رجُلٍ منكم بأوثَقِ عَملٍ عمِلَه للهِ عزَّ وجلَّ، عسى أنْ يُخرِجَكم مِن مكانِكم. قال أحَدُهم: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي كنتُ بَرًّا بوالديَّ، وأنِّي أرَحتُ غَنَمي ليلةً، وكنتُ أحلُبُ لأبويَّ، فآتيهما وهُما مُضْطَجِعانِ على فِراشِهما؛ حتى أَسقِيَهما بيدي، وأنِّي أتَيتُهما ليلةً مِن تلك الليالي، وجِئتُ بشَرابِهما فوجَدتُهما قد ناما، وأنِّي جعَلتُ أرغَبُ لهما مِن نَومِهما، وأكرَهُ أنْ أوقِظَهما، وأكرَهُ أنْ أرجِعَ بالشرابِ فيَسْتيقِظانِ فلا يجِداني عندَهما، فقُمتُ مكاني قائمًا على رُؤوسِهما كذلك حتى أصبَحتُ ، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال –أو: كَلِمةً نحوَها– ثُلُثُ الحجَرِ انفراجًا. قالوا للآخَرِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال: فقال الثاني: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي أحبَبتُ ابنةَ عَمٍّ لي حُبًّا شديدًا، وأنِّي -أحسِبُه قال- خطَبتُها إلى أهلِها فمنَعونيها، حتى جعَلتُ لها ما رضِيتْ به بيني وبينَها، ثمَّ دعَوتُ بها فخلَوتُ بها، فقعَدتُ منها مقعَدَ الرجُلِ مِن المرأةِ، فقالتْ: لا يحِلُّ لكَ أنْ تفضَّ الخاتَمَ إلَّا بحقِّه، فانقبَضَتْ إليَّ نَفْسي، ووفَّرتُ حقَّها عليها ونَفْسَها، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال -أو كَلِمةً نحوَها- انفراجًا. وقالوا للثالثِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال الثالثُ: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي عمِلَ لي عاملٌ على صاعٍ مِن طعامٍ، فانطلَقَ العاملُ ولم يأخُذْ صاعَه، فاحتبَسَ عليَّ طويلًا مِن الدهرِ، وإنِّي عمَدتُ على صاعِه أحرُثُه، حتى اجتمَعَ مِن ذلكَ الصاعِ بقَرٌ كثيرٌ، وشاءٌ كثيرٌ، ومالٌ كثيرٌ، وإنَّ ذلكَ العاملَ أتاني بعدَ زمانٍ يطلُبُ الصاعَ مِن الطعامِ، وإنِّي قلتُ له: إن، صاعَكَ مِن الطعامِ قد صار مالًا كثيرًا، وشاءً كثيرًا، وبقَرًا كثيرًا، فخُذْ هذا كلَّه، فإنَّه مِن الصاعِ . فقال لي: أتسخَرُ؟ قلتُ له: لا واللهِ، ولكنَّه الحقُّ، فانطلَقَ به يسوقُ المالَ أجمَعَ، اللهم فإنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. فانفلَقَ الحجَرُ فوقَعَ، وخرَجوا يتماشَوْنَ.
غريب المفردات :
النَّفرُ:
الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
حتى أصبَحتُ:
طلع الفجر
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
الصاعِ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
الصاعَ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
الصاعِ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح ، وهو منقطع
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 409|التخريج :أخرجه البزار (9498) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2454) باختلاف يسير
١٥ -قالتْ عائشةُ لابنِ أبي السائبِ، قاصِّ أهلِ المدينةِ : ثلاثًا لتُبايعَني عليهنَّ، أوْ لأناجزنَّكَ. فقال : ما هنَّ، بلْ أنا أبايعُكَ يا أمَّ المؤمنينَ ؟ قالتْ : اجتنبِ السجعَ مِنَ الدعاءِ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَهُ كانوا لا يفعلونَ ذلكَ. وقال إسماعيلُ مرةً : فقالتْ : إني عهدتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَهُ وهمْ لا يفعلونَ ذاكَ، وقصَّ على الناسِ في كلِّ جُمعةٍ مرةً، فإنْ أبيتَ فثنتينِ، فإنْ أبيْتَ فثلاثًا، فلا تملُّ الناسُ هذا الكتابَ، ولا ألقينَّكَ تأتي القومَ وهمْ في حديثٍ مِنْ حديثِهِمْ فتقطعُ عليهِمْ حديثَهمْ، ولكنِ اتركْهُمْ فإذا جرءُوكَ عليهِ وأمروكَ بهِ فحدثْهُمْ
غريب المفردات :
أبيتَ:
الإباء: الامتناع
خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح ، ولكن في جامع التحصيل أن الشعبي أرسل عن عائشة
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 454|التخريج :أخرجه أحمد (25820)، واللفظ له، وأبو يعلى (4475)، والطبراني في ((الدعاء)) (54)، باختلاف يسير.
١٦ -ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا. قال : فأتِني بالكفيلِ. قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى. فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ. وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به. قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
غريب المفردات :
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
فأخَذ خشبةً فنَقَرها:
أي: حفرها
زَجَّج مَوضِعَها:
سوي موضع النقر وأصلح، من تزجيج الحواجب، والزج في الأصل هو سنان الرمح
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
١٧ -أنَّ رجلًا باع من رجلٍ دارًا فبناها فوجد فيها جرَّةً من ذهبٍ، فجاء بها إلى البائعِ، فقال : إنما اشتريتُ الدارَ دون الجرَّةِ، وقال البائعُ : إنما بعتُ الدارَ بما فيها، وكلاهما تدافعا، فقضى بينهم أن يزوجَ أحدُهما ولدَه من بنتِ الآخرِ، ويكون المالُ بينهما