٢١ -سألْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن معانقةِ الرجلِ للرجلِ إذا لقيَهُ فقال إنَّ أولَ من عانقَ إبراهيمَ، وذلك أنَّهُ خرجَ يرتادُ لماشيتِهِ في جبلٍ من جبالِ بيتِ المقدسِ فسمِعَ صوتًا يقدِّسُ اللهَ، فذُهِلَ عمَّا كان يطلبُ، فقصدَ الصوتِ فإذا هو برَجلٍ أهلَبَ طولُهُ ثمانيةَ عشرَ ذراعًا يقدسُ اللهَ فقال له إبراهيمُ : يا شيخُ، من ربُّكَ ؟ قال الذي في السماءِ
غريب المفردات :
بيتِ المقدسِ:
معناه: بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة، وتطهيره: إخلاؤه من الأصنام، وإبعاده منها ومن شدده
أهلَبَ:
الهلب: ما غلظ من الشعر، والأهلب: الغليظ الشعر الخشن
يقدسُ اللهَ:
أي: يطهرهم من الدنس والآثام، ويرفعهم في أعلى الدرجات
خلاصة حكم المحدث : تفرد به عثمان بن عطاء الخراساني
الصفحة أو الرقم : 85|التخريج :أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/154) مختصراً، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/376)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (45) باختلاف يسير
٣٤ -أنَّ عثمانَ رحِمه اللهُ ورضِي عنه قال : اجتنبوا الخمرَ فإنَّها أمُّ الخبائثِ، إنَّه كان رجلٌ ممَّن خلا قبلكم يتعبَّدُ فعلَقته امرأةٌ غوِيَّةٌ فأرسلت إليه جاريتَها فقالت : إنَّا ندعوك للشَّهادةِ، فانطلق مع جاريتِها، فطفِقتْ كلَّما دخل عليها بابًا أغلقته دونه، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ عندها غلامٌ وباطيَّةُ خمرٍ، فقالت : إنِّي واللهِ ما دعوتُك للشَّهادةِ، ولكنِّي دعوتُك لتقعَ عليَّ أو تشربَ من هذه الخمرِ كأسًا أو تقتُلَ هذا الغلامَ، قال : فاسقِني من هذا الخمرِ كأسًا، فسقته فقال : زيدوني، فلم يرِمْ حتَّى وقع عليها وقتل النَّفسَ. فاجتنِبوا الخمرَ فإنَّه واللهِ لا يجتمعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ إلَّا أوشك أن يُخرِجَ أحدُهما صاحبَه
٣٥ -عن ابنِ عباسٍ : أنهم لما أحرقوا الحليَّ الذي استعاروه من آلِ فرعونَ، ألقى السامِرِيُّ الأثرَ الذي أخذَه من تحتِ فرسِ جبريلَ في النارِ، فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرجَ صورةُ عجلٍ
٣٦ -ذهَبَ ثلاثةُ نَفرٍ رادةً لأهلِهم، قال: فأخَذَهم مَطرٌ، فلجَأوا إلى غارٍ، قال: فوقَعَ عليهم –أحسِبُه قال: مِن فَمِ الغارِ– حَجرٌ، فسَدَّ عليهم فَمَ الغارِ، ووقَعَ مُتجافٍ عنهم، قال: فقال النَّفرُ بعضُهم لبعضٍ: عفا الأثَرُ، ووقَعَ الحجَرُ، ولا يعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ تعالى، فتعالَوْا فليَدْعُ كلُّ رجُلٍ منكم بأوثَقِ عَملٍ عمِلَه للهِ عزَّ وجلَّ، عسى أنْ يُخرِجَكم مِن مكانِكم. قال أحَدُهم: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي كنتُ بَرًّا بوالديَّ، وأنِّي أرَحتُ غَنَمي ليلةً، وكنتُ أحلُبُ لأبويَّ، فآتيهما وهُما مُضْطَجِعانِ على فِراشِهما؛ حتى أَسقِيَهما بيدي، وأنِّي أتَيتُهما ليلةً مِن تلك الليالي، وجِئتُ بشَرابِهما فوجَدتُهما قد ناما، وأنِّي جعَلتُ أرغَبُ لهما مِن نَومِهما، وأكرَهُ أنْ أوقِظَهما، وأكرَهُ أنْ أرجِعَ بالشرابِ فيَسْتيقِظانِ فلا يجِداني عندَهما، فقُمتُ مكاني قائمًا على رُؤوسِهما كذلك حتى أصبَحتُ ، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال –أو: كَلِمةً نحوَها– ثُلُثُ الحجَرِ انفراجًا. قالوا للآخَرِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال: فقال الثاني: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي أحبَبتُ ابنةَ عَمٍّ لي حُبًّا شديدًا، وأنِّي -أحسِبُه قال- خطَبتُها إلى أهلِها فمنَعونيها، حتى جعَلتُ لها ما رضِيتْ به بيني وبينَها، ثمَّ دعَوتُ بها فخلَوتُ بها، فقعَدتُ منها مقعَدَ الرجُلِ مِن المرأةِ، فقالتْ: لا يحِلُّ لكَ أنْ تفضَّ الخاتَمَ إلَّا بحقِّه، فانقبَضَتْ إليَّ نَفْسي، ووفَّرتُ حقَّها عليها ونَفْسَها، اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. قال: فزال -أو كَلِمةً نحوَها- انفراجًا. وقالوا للثالثِ: إيهًا؛ أي: قُلْ. قال الثالثُ: اللهم إنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي عمِلَ لي عاملٌ على صاعٍ مِن طعامٍ، فانطلَقَ العاملُ ولم يأخُذْ صاعَه، فاحتبَسَ عليَّ طويلًا مِن الدهرِ، وإنِّي عمَدتُ على صاعِه أحرُثُه، حتى اجتمَعَ مِن ذلكَ الصاعِ بقَرٌ كثيرٌ، وشاءٌ كثيرٌ، ومالٌ كثيرٌ، وإنَّ ذلكَ العاملَ أتاني بعدَ زمانٍ يطلُبُ الصاعَ مِن الطعامِ، وإنِّي قلتُ له: إن، صاعَكَ مِن الطعامِ قد صار مالًا كثيرًا، وشاءً كثيرًا، وبقَرًا كثيرًا، فخُذْ هذا كلَّه، فإنَّه مِن الصاعِ . فقال لي: أتسخَرُ؟ قلتُ له: لا واللهِ، ولكنَّه الحقُّ، فانطلَقَ به يسوقُ المالَ أجمَعَ، اللهم فإنْ كنتَ تعلَمُ أنِّي فعَلتُ ذلكَ ابتغاءَ وَجهِكَ فافرُجْ عنَّا. فانفلَقَ الحجَرُ فوقَعَ، وخرَجوا يتماشَوْنَ.
غريب المفردات :
النَّفرُ:
الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
حتى أصبَحتُ:
طلع الفجر
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
الصاعِ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
الصاعَ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
الصاعِ:
مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
ابتغاءَ وَجهِكَ:
الوجه صفة ذاتية خبرية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة، فأهل السنة يثبتون لله الوجه، من غير تشبيه بوجه أحد من المخلوقين، عز ربنا أن يشبه المخلوقين، وجل ربنا عن مقالة المعطلين
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح ، وهو منقطع
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 409|التخريج :أخرجه البزار (9498) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2454) باختلاف يسير
٣٧ -نزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأعرابيٍّ فأكرمَهُ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : تعهَّدْنا ائتِنا. فأتاهُ الأعرابيُّ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما حاجتُكَ ؟ قال : ناقةٌ برحلِها ويحلبُ لبنَها أهلي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عجزَ هذا أنْ يكونَ كعجوزِ بَني إسرائيلَ، فقال لهُ أصحابُهُ : ما عجوزُ بني إسرائيلَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّ مُوسى حينَ أرادَ أنْ يسيرَ ببني إسرائيلَ ضلَّ عنهُ الطريقُ، فقال لبني إسرائيلَ : ما هذا ؟ قال : فقال لهُ علماءُ بَني إسرائيلَ : إنَّ يوسفَ عليهِ السلامُ حينَ حضرَهُ الموتُ أخذَ علينا موثقًا مِنَ اللهِ ألا نخرجَ مِنْ مِصرَ حتَّى تُنقلَ عِظامُهُ معَنا. فقال مُوسى : أيُّكمْ يَدري أينَ قبرُ يوسفَ ؟ فقال علماءُ بني إسرائيلَ : ما يعلمُ أحدٌ مكانَ قبرِهِ إلا عجوزٌ لبني إسرائيلَ. فأرسلَ إليها مُوسى فقال : دُلِّينا على قبرِ يوسفَ ؟ قالتْ : لا واللهِ حتى تُعطيَني حُكمي. فقال لها : ما حكمُكِ ؟ قالتْ : حُكمي أنْ أكونَ معَكَ في الجنةِ. فكأنَّهُ كرِهَ ذلكَ قال : فقيلَ لهُ : أعطِها حكمَها. فأعطاها حكمَها فانطلقَتْ بِهمْ إلى بحيرةٍ مستنقعةِ ماءٍ، فقالتْ لهُمُ : انضبوا هذا الماءَ. فلمَّا انضَبوا، قالتْ لهمُ : احفِروا. فحفروا فاستخرَجوا عظامَ يوسفَ، فلمَّا أنْ أقلُّوهُ مِنَ الأرضِ إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ
خلاصة حكم المحدث : إذا نظرت إلى سنده وجدته صالحا للحجية ، ولكن الحافظ ابن كثير يقول الأقرب أنه موقوف
الراوي : أبو موسى الأشعري|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 268|التخريج :أخرجه أبو يعلى (7254)، وابن حبان (723)، والحاكم (3523) باختلاف يسير
٣٨ -قالتْ عائشةُ لابنِ أبي السائبِ، قاصِّ أهلِ المدينةِ : ثلاثًا لتُبايعَني عليهنَّ، أوْ لأناجزنَّكَ. فقال : ما هنَّ، بلْ أنا أبايعُكَ يا أمَّ المؤمنينَ ؟ قالتْ : اجتنبِ السجعَ مِنَ الدعاءِ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَهُ كانوا لا يفعلونَ ذلكَ. وقال إسماعيلُ مرةً : فقالتْ : إني عهدتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابَهُ وهمْ لا يفعلونَ ذاكَ، وقصَّ على الناسِ في كلِّ جُمعةٍ مرةً، فإنْ أبيتَ فثنتينِ، فإنْ أبيْتَ فثلاثًا، فلا تملُّ الناسُ هذا الكتابَ، ولا ألقينَّكَ تأتي القومَ وهمْ في حديثٍ مِنْ حديثِهِمْ فتقطعُ عليهِمْ حديثَهمْ، ولكنِ اتركْهُمْ فإذا جرءُوكَ عليهِ وأمروكَ بهِ فحدثْهُمْ
غريب المفردات :
أبيتَ:
الإباء: الامتناع
خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح ، ولكن في جامع التحصيل أن الشعبي أرسل عن عائشة
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 454|التخريج :أخرجه أحمد (25820)، واللفظ له، وأبو يعلى (4475)، والطبراني في ((الدعاء)) (54)، باختلاف يسير.
٣٩ -ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا. قال : فأتِني بالكفيلِ. قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى. فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ. وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به. قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
غريب المفردات :
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
فأخَذ خشبةً فنَقَرها:
أي: حفرها
زَجَّج مَوضِعَها:
سوي موضع النقر وأصلح، من تزجيج الحواجب، والزج في الأصل هو سنان الرمح
كفَى باللهِ كفيلًا:
يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
٤٠ -أنَّ رجلًا باع من رجلٍ دارًا فبناها فوجد فيها جرَّةً من ذهبٍ، فجاء بها إلى البائعِ، فقال : إنما اشتريتُ الدارَ دون الجرَّةِ، وقال البائعُ : إنما بعتُ الدارَ بما فيها، وكلاهما تدافعا، فقضى بينهم أن يزوجَ أحدُهما ولدَه من بنتِ الآخرِ، ويكون المالُ بينهما