١ -نحْن مَعاشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة
٢٨ نتيجة
٢ -نحْن مَعاشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ.
٣ -إنَّا معشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما ترَكْنا فهُوَ صدقةٌ.
٤ -لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ. ووقَعَ في هذِهِ الطريقِ مُختصَرًا، وفيها أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّانَ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، والزُّبيرَ بنَ العوَّامِ، وسعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كانوا حاضِرينَ يومئذٍ، وأنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ لهؤلاءِ: أَنْشُدُكُمْ باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ، ما تَرْكَنا صدقةٌ؟ يُرِيدُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَفْسَهُ، فقالَ الرَّهْطُ: قَدْ قالَ ذلكَ، فأقبَلَ عُمَرُ على عليٍّ والعبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُمْ، فقالَ: أَنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هَلْ تعلمانِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ فقالا: نعَمْ، وذكَرَا بقِيَّةَ القِصَّةِ.
٥ -إنَّ اللهَ تعالى إذا أطعَمَ نبيًّا طُعْمةً، فهي لِلَّذي يقومُ مِن بَعْدِه.
٦ -"لَمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستُخلِفَ أبو بَكرٍ، خاصَمَ العبَّاسُ عليًّا رضيَ اللهُ عنهما في أشياءَ تَرَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي بكرٍ، فقال أبو بَكرٍ: «شيئًا تَرَكَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمْ يُحَرِّكْهُ، فلا أُحَرِّكُه».
٧ -عن عائشة أنَّ فاطمةَ والعبَّاس أتيَا أبا بكر -رضي الله عنهم- يلتمسان ميراثَهما من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهما حينئذٍ يطلبان أرضَه من فَدَكٍ، وسَهمَه مِن خَيبرَ، فقال لهما أبو بكر: سمعتُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ»، وإنِّي واللهِ لا أدَعُ أمرًا رأيتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيه إلَّا صنعته. قالت: فهَجَرته فاطمةُ فلم تكَلِّمْه في ذلك حتى ماتَت، فدفَنَها عليٌّ رضي الله عنه ليلًا، ولم يُؤذَنْ بها أبو بكر. قالت: فكان لعليٍّ رضي الله عنه وجهٌ مِن النَّاسِ حياةَ فاطمةَ رضي الله عنها، فلما توفِّيَت فاطمةُ انصرفت وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ، فمكثت فاطمةُ ستة أشهر بعد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ تُوفِّيَت. قال مَعْمَر: فقال رجل للزُّهري -رحمه الله-: فلم يبايِعْه ستةَ أشهرٍ؟ قال: لا، ولا أحدٌ مِن بني هاشم حتى بايعه عليٌّ. قال: فلما رأى عليٌّ انصرافَ وجوه الناس عنه ضَرَع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه: ائتِنا، ولا تأتِنا بأحدٍ معك، وكَرِهَ أن يأتيه عُمَرُ؛ لِما عَلِمَ من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتِهم وَحدَك، فقال أبو بكر: والله لآتينَّهم وحدي، وما عسى أن يصنعوا بي؟! فانطلق أبو بكرٍ فدخل على عليٍّ رضي الله عنه وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنَّه لم يمنَعْنا أن نبايعَك يا أبا بكر إنكارٌ لفضيلتك، ولا نفاسةٌ عليك لخيرٍ ساقه الله إليك، ولكِنَّا كنا نرى أنَّ لنا في هذا الأمر حقًّا، فاستبدَدْتُم علينا، ثم ذكَرَ قرابتَه مِن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَقَّهم، فلم يزَلْ يذكُرُ ذلك حتى بكى أبو بكرٍ، فلما صَمَت عليٌّ تشهَّد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أمَّا بعدُ، فوالله لَقرابةُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قرابتي، وإنِّي والله ما ألَوتُ في هذه الأمور التي كانت بيني وبينكم عن الخيرِ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ، إنَّما يأكلُ آلُ محمدٍ في هذا المال»، وإنِّي واللهِ لا أذكرُ أمرًا صنعه فيه إلَّا صنعتُه إن شاء الله. ثمَّ قال عليٌّ رضي الله عنه: مَوعِدُك العشيَّةُ للبيعة. فلمَّا صلى أبو بكر رضي الله عنه الظُّهرَ أقبل على النَّاسِ، ثم عذر عليًّا رضي الله عنه ببعض ما اعتذر به، ثم قام عليٌّ فذكَرَ مِن حَقِّ أبي بكر رضي الله عنهما، وذكر فضيلتَه وسابقتَه، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، قال: فأقبل النَّاسُ إلى عليٍّ، فقالوا: أصبتَ وأحسنتَ.
- فاستبدَدْتُم:
- الاستبداد بالأمر: الانفراد به دون غيرك
- ما ألَوتُ:
- ما قصرت
٨ -[عن] عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنَّ فاطِمةَ ابنةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألْتَ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه بعْدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لها مِيراثَها ممَّا ترَكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا أَفاءَ اللهُ علَيهِ ، فقال لها أبو بَكرٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صدَقةٌ».
- أَفاءَ اللهُ علَيهِ:
- أي: أعطاه فيئاً، وهو ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار
٩ -«لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صدَقةٌ».
١٠ -عن أبي الطُّفَيلِ قال: أَرسلَتْ فاطِمةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي بكرٍ، فقالتْ: ما لَكَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ، أنتَ وَرِثْتَ رسولَ اللهِ أَمْ أَهْلُه؟ فقال: لا بلْ أهْلُه، قالتْ: فما بالُ سَهمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً ثمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ للَّذي يَقومُ بعْدَه». فرأيْتُ أنا بعْدُ أنْ أَرُدَّهُ على المُسلِمينَ، فقالت: أنتَ وما سمِعتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
١١ -عن عُمرَ رضيَ اللهُ عنه قال: لَمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجِئتَ أنت وهذا –يعني: العبَّاسَ، وعليَّ رضيَ اللهُ عنهما– تَطلُبُ أنت مِيراثَك مِنَ ابنِ أخيكَ، ويَطلُبُ هذا مِيراثَ امرأتِه مِن أبيها، فقال أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صدَقةٌ».
١٢ -جاءَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه تَطلُبُ ميراثَها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً فهي للَّذي يَقومُ مِن بَعْدِه.
١٣ -إنَّ اللهَ إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً فهي للَّذي يَقومُ مِن بَعْدِه.
١٤ -لم يَترُكْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفْراءَ ولا بَيْضاءَ إلَّا أرضًا جعَلَها صَدَقةً وبَغْلَتَه البَيْضاءَ.
- ولا بَيْضاءَ:
- أي: الفضة
١٥ -نحن مَعشرَ الأنبياءِ لا نورَثُ
١٦ -[العُلماءُ ورَثةُ الأنبياءِ] وإنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا وإنما وَرَّثوا العِلمَ الحديث
١٧ -حديث: [إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرَدْنَ أنْ يبعَثْنَ عُثمانَ بنَ عفَّانَ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِي اللهُ عنه يسأَلْنَه ميراثَهنَّ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لهنَّ عائشةُ : أليس قد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :] لا نُورَثُ، ما ترَكْناه صَدَقةٌ.
١٨ -حديث: هل لك في عُثْمانَ والزُّبَيرِ [وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ، قالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا، فقالَ: هلْ لكَ في عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قالَ العبَّاسُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ الظّالِمِ اسْتَبَّا، فقالَ الرَّهْطُ: - عُثْمانُ وأَصْحابُهُ -: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُما، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فقالَ: اتَّئِدُوا، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفْسَهُ؟ قالَ الرَّهْطُ: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَلِيٍّ، وعبَّاسٍ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ هلْ تَعْلَمانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ} [الحشر: 6] الآيَةَ، فَكانَتْ هذِه خالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكُمْ، ولا اسْتَأْثَرَ بها علَيْكُم، وقدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ مِنْها هذا المالُ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ حَياتَهُ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ: هلْ تَعْلَمُونَ ذلكَ؟ فقالوا: نَعَمْ، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ وعبَّاسٍ: أنْشُدُكُما اللَّهَ، هلْ تَعْلَمانِ ذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَها أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُما حِينَئِذٍ - وأَقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ - تَزْعُمانِ أنَّ أبا بَكْرٍ فيها كَذا، واللَّهُ يَعْلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُها سَنَتَيْنِ أعْمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمانِي وكَلِمَتُكُما علَى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أخِيكِ، وأَتانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِن أبِيها، فَقُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُها إلَيْكُما علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثاقَهُ، لَتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبِما عَمِلَ فيها أبو بَكْرٍ، وبِما عَمِلْتُ فيها مُنْذُ ولِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّمانِي فيها، فَقُلتُما: ادْفَعْها إلَيْنا بذلكَ، فَدَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ، أنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْهِما بذلكَ؟ قالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ وعبَّاسٍ، فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ دَفَعْتُها إلَيْكُما بذلكَ؟ قالا: نَعَمْ، قالَ: أفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلكَ، فَوالذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيها قَضاءً غيرَ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عَنْها فادْفَعاها إلَيَّ، فأنا أكْفِيكُماها.]
١٩ -حديثُ: أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَطلُبُ مِيراثَها [يعني حديثَ: عن عائشة قالت: إنَّ فاطِمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكْرٍ تَسألُهُ ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا أفاءَ اللهُ على رسولِه، وفاطِمةُ حينَئذٍ تَطلُبُ صَدَقةَ النَّبيِّ التي بالمَدينةِ وفَدَكٍ، وما بَقي مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا نُوْرَثُ، ما تَرَكْنا صَدقةٌ))، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أغَيِّرُ شَيئًا مِن صَدَقاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شَيئًا، فوَجَدَت فاطِمةُ عليها السَّلامُ عَلى أبي بَكْرٍ، فهَجَرَتْهُ فلَم تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ]
٢٠ -نحن مَعاشِرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ.
