١ -أنَّ أبا طالبٍ خرجَ إلى الشَّامِ، وخرجَ معهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في أشياخٍ من قُرَيشٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخبار النبي قبل بعثته
٧ نتيجة
٢ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه صَحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ ثَمانِ عَشْرةَ سنةً والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنُ عِشرينَ سَنةً وهم يُريدونَ الشَّامَ في تجارةٍ، حتَّى إذا نزَلَ منزِلًا فيه سِدرةٌ قعَدَ في ظِلِّها، ومضَى أبو بَكرٍ إلى بَحِيرَا يسألُه عن شيءٍ، فقال له: مَن هذا الرَّجلُ الَّذي في ظِلِّ السِّدرةِ؟ فقال محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلَبِ، فقال: هذا واللهِ نَبِيٌّ، ما استظَلَّ تحتَها بعد عيسى إلَّا محمَّدٌ، ووقَعَ في قلبِ أبي بَكرٍ، فلمَّا بُعِثَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّبَعَه.
٣ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشهد مع المشركين مشاهدَهم قال فسمع ملَكينِ خلفَه وأحدُهما يقول لصاحبِه اذهبْ بنا حتى نقوم خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال كيف نقول خلفَه وإنما عهده باستلامِ الأصنامِ قال فلم يَعُدْ بعد ذلك أن يشهدَ مع المشركين مشاهدَهم
٤ -خرج أبو طالبٍ إلى الشام ومعه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أشياخ من قريشٍ فلما أشرفوا على الراهبِ يعني بَحِيرَى هبطوا فحلُّوا رحالَهم فخرج إليهم الراهبُ وكانوا قبل ذلك يمُرُّون به فلا يخرج ولا يلتفتُ إليهم قال فنزل وهم يُحلُّون رحالَهم فجعل يتخلَّلُهم حتى جاء فأخذ بيد النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال هذا سيِّدُ العالمِين وفي رواية البيهقي زيادة هذا رسولُ ربِّ العالمِين بعثه اللهُ رحمةً للعالَمِين فقال له أشياخٌ من قريش وما علمُك فقال إنكم حين أشرفتُم من العقَبةِ لم يبق شجرةٌ ولا حجرٌ إلا خرَّ ساجدًا ولا يسجدون إلا لنبيٍّ وإني أعرفه بخاتمِ النُّبوَّةِ أسفل من غضروفِ كتِفِه ثم رجع فصنع لهم طعامًا فلما أتاهم به وكان هو في رَعيةِ الإبلِ فقال أرسِلوا إليه فأقبل وغمامةٌ تُظِلُّه فلما دنا من القوم قال انظروا إليه عليه غمامةٌ فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فَيْءِ الشجرة فلما جلس مال فَيءُ الشجرةِ عليه قال انظُروا إلى فَيءِ الشجرةِ مال عليه قال فبينما هو قائمٌ عليهم وهو ينشُدُهم ألا يذهبوا به إلى الرومِ فإنَّ الرومَ إن رأوه عرفوه بالصِّفَةِ فقتَلوه فالتفت فإذا هو بسبعةِ نفرٍ من الرومِ قد أقبَلوا قال فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئْنا أن هذا النبيَّ خارجٌ في هذا الشهرِ فلم يبق طريقٌ إلا بعث إليه ناسٌ وإنا أُخبرنا خبرَه إلى طريقِك هذه قال فهل خلْفكم أحدٌ هو خيرٌ منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبرَه إلى طريقك هذه قال أفرأيتم أمرًا أراد اللهُ أن يقضيَه هل يستطيع أحدٌ من الناس رَدَّه فقالوا لا قال فبايَعوه وأقاموا معه عنده قال فقال الراهبُ أنشدُكم اللهَ أيكم وَلِيُّه قالوا أبو طالبٍ فلم يزل يناشدُه حتى ردَّه وبعث معه أبا بكرٍ بلالا وزوَّده الراهبُ من الكعكِ والزَّيتِ
- الراهبِ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- هبطوا:
- الهبوط: النزول
- فحلُّوا رحالَهم:
- أي: فتحوها
- بعثه:
- أي: أرسله
- خرَّ:
- خر: أي: سقط
- غمامةٌ:
- أي: سحابة
- غمامةٌ:
- أي: سحابة
٥ -عن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنهم قالوا له أَخبِرْنا عن نفسِك قال نعم أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى عليهما السلامُ ورأَتْ أمي حين حملتْ بي أنه خرج منها نورٌ أضاءت له قصورُ الشام واستُرضِعْتُ في بني سعدِ بنِ بكرٍ فبينا أنا في بَهمٍ أتاني رجلان عليهما ثيابٌ بِيضٌ معهما طَستٌ من ذهبٍ مملوءٍ ثلجًا فأضجعاني فشقَّا بطني ثم استخرجا قلبي فشقَّاه فأخرَجا منه علقةً سوداءَ فألقَياها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلجِ حتى إذا أَلقياه ردَّاه كما كان ثم قال أحدُهما لصاحبه زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنَني بعشرةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بمائةٍ من أمَّتِه فوزنني بمائةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بألفٍ من أمتِه فوزنني بألفٍ فوزنتُهم فقال دَعْه عنك فلو وزنتَه بأمَّتِه لوزنَهم
- علقةً:
- دما غليظا جامدا أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب
٦ -أنَّهُ [أي عبدَ المطلِّبِ] قالَ: لا حتَّى أضربَ عليْها بالقداحِ ثلاثَ مرَّاتٍ فضربوا ثلاثًا ويقعُ القدحُ على الإبلِ فنُحرت ثمَّ ترِكت لا يُصدُّ عنْها إنسانٌ ولا يُمنعُ
٧ -أنَّ عبدَ المطَّلبِ أمر ابنهُ عبدَ اللَّهِ أن يأخذَهُ فيطوفَ بهِ في أحياءِ العربِ ليتَّخِذَ لهُ مُرضِعةً فطافَ حتَّى استأجرَ حليمةَ على رَضاعهِ وذكر أنَّهُ أقام عندها ستَّ سنينَ تُزيرُهُ جدَّهُ في كلِّ عامٍ فلمَّا كانَ من شقِّ صدرهِ عندهم ما كانَ ردَّتهُ إليهم فأقامَ عندَ أمِّهِ حتَّى كانَ عمرهُ ثماني سنينَ ماتتْ فكفَلهُ جدُّهُ عبدُ المطَّلبِ فماتَ ولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عشرُ سنينَ فكفَلهُ عمَّاهُ شقيقا أبيهِ الزُّبيرُ وأبو طالبٍ فلمَّا كانَ لهُ بضعَ عشرةَ سنةً خرجَ معَ عمِّهِ الزُّبيرِ إلى اليمنِ فذكر أنَّهم رأوا منهُ آياتٍ في تلكَ السَّفرةِ منها أنَّ فحلًا منَ الإبلِ كانَ قد قطعَ بعضَ الطَّريقِ في وادٍ ممرُّهم عليهِ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بركَ حتَّى حكَّ بكَلكلِهِ الأرضَ فركبهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومنها أنَّهُ خاضَ بهم سيلًا عرمًا فأيبسَهُ اللَّهُ تعالى حتَّى جاوزوهُ ثمَّ ماتَ عمُّهُ الزُّبيرُ ولهُ أربعَ عشرةَ سنةً فانفردَ بهِ أبو طالبٍ
