١ -أنَّ قريشًا أَتوا امرأةً كاهنةً فقالوا لَها : أَخبرينا أشبَهَنا أثرًا بصاحبِ المقامِ ؟ فقالتْ : إنْ أنتُمْ جررتُمْ كِساءً على هذهِ السهلةِ ثمَّ مشيتُمْ عليها أنبأْتُكمْ. قال : فجرُّوا كساءً ثمَّ مشى الناسُ عليها، فأبصرَتْ أثرَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالتْ : هذا أقربُكمْ إليهِ شبهًا. ثمَّ مَكثوا بعدَ ذلكَ عشرينَ سنةً أوْ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ بعثَ اللهُ محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخبار النبي قبل بعثته
١١ نتيجة
٢ -أنَّ أبا طالبٍ خرجَ إلى الشَّامِ، وخرجَ معهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في أشياخٍ من قُرَيشٍ
٣ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه صَحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ ثَمانِ عَشْرةَ سنةً والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنُ عِشرينَ سَنةً وهم يُريدونَ الشَّامَ في تجارةٍ، حتَّى إذا نزَلَ منزِلًا فيه سِدرةٌ قعَدَ في ظِلِّها، ومضَى أبو بَكرٍ إلى بَحِيرَا يسألُه عن شيءٍ، فقال له: مَن هذا الرَّجلُ الَّذي في ظِلِّ السِّدرةِ؟ فقال محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلَبِ، فقال: هذا واللهِ نَبِيٌّ، ما استظَلَّ تحتَها بعد عيسى إلَّا محمَّدٌ، ووقَعَ في قلبِ أبي بَكرٍ، فلمَّا بُعِثَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّبَعَه.
٤ -ما هممتُ بشيءٍ مما كان أهلُ الجاهليةِ يهمُّون به من النساءِ إلا ليلتَينِ كلتاهما عصَمني اللهُ عزَّ وجلَّ فيهما قلتُ ليلةً لبعضِ فتيانِ مكةَ ونحنُ في رعاءِ غنمِ أهلِها فقلتُ لصاحبي أَبصِرْ لي غنمي حتى أدخلَ مكة َأسمُرُ فيها كما يسمرُ الفِتيانُ فقال بلى قال فدخلتُ حتى جئتُ أولَ دارٍ من دورِ مكةَ سمعتُ عزفًا بالغرابيلِ والمزاميرِ فقلتُ ما هذا قالوا تزوَّجَ فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظرُ وضرب اللهُ على أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ ما فعلتُ شيئًا ثم أخبرتُه بالذي رأيتُ ثم قلتُ له ليلةً أخرى أَبصِرْ لي غنَمي حتى أسمرَ ففعل فدخلتُ فلما جئتُ مكةَ سمعتُ مثلَ الذي سمعتُ تلك الليلةِ فسألتُ فقيل نكح فلانٌ فلانةً فجلستُ أنظر وضرب اللهُ أُذُني فواللهِ ما أيقظَني إلا مسُّ الشمسِ فرجعتُ إلى صاحبي فقال ما فعلتَ فقلتُ لا شيءَ ثم أخبرتُه الخبرَ فواللهِ ما هممتُ ولا عدتُ بعدَهما لشيءٍ من ذلك حتى أكرمَني اللهُ عزَّ وجلَّ بنبوَّتِه
- يسمرُ:
- السمر والمسامرة: الحديث بالليل
٥ -عن ابنِ عباسٍ فكان من دَلالاتِ حَمل ِمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ كلَّ دابةٍ كانت لقريشٍ نطقت تلك الليلةَ قد حُمِل برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وربِّ الكعبةِ وهو أمانُ الدنيا وسراجُ أهلِها ولم يبق كاهنٌ في قريشٍ ولا قبيلةٌ من قبائلِ العربِ إلا حُجَبت عن صاحبتِها وانتزع علمَ الكهَنةِ منها ولم يبق سريرُ مَلِكٍ من ملوكِ الدنيا إلا أصبح منكوسًا والملِكُ مُخرسًا لا ينطق يومَه لذلك وفرَّت وحوشُ المشرقِ إلى وحوشِ المغربِ بالبشارات وكذلك أهلُ البحارِ بشَّر بعضُهم بعضًا وفي كلِّ شهرٍ من شهورِه نداءٌ في الأرضِ ونداءٌ في السمواتِ أبشِروا فقد آن لأبي القاسمِ أن يخرجَ إلى الأرضِ ميمونًا مباركًا قال وبقِي في بطنِ أمه تسعةَ أشهرٍ وهلك أبوه عبدُ اللهِ وهو في بطنِ أمِّه فقالت الملائكةُ إلهَنا وسيَّدَنا بقِيَ نبيُّك هذا يتيمًا فقال اللهُ تعالى للملائكةِ أنا له وليٌّ وحافظٌ ونصيرٌ فتبرَّكوا بمولدِه ميمونًا مباركًا وفتح اللهُ لمولدِه أبوابَ السماءِ وجناتِه وكانت آمنةُ تُحدِّثُ عن نفسِها وتقول أتى لي آتٍ حين مرَّ لي من حَملِه ستةُ أشهرٍ فوكزَني برجلِه في المنامِ وقال يا آمنةُ إنك حَمَلتِ بخير العالَمين طُرًّا فإذا ولدتِيه فسمِّيه محمدًا أو النبيَّ شأنُك قال وكانت تُحدِّث عن نفسِها وتقول لقد أخذني ما يأخذ النساءَ ولم يعلم بي أحدٌ من القومِ ذكرٌ ولا أنثى وإني لوحيدةٌ في المنزلِ وعبدُ المطلبِ في طوافِه قالت فسمعتُ وجبةً شديدةً وأمرًا عظيمًا فهالني ذلك وذلك يومَ الاثنين ورأيتُ كأن جناحَ طيرٍ أبيضَ قد مسح على فُؤادي فذهب كلُّ رُعبٍ وكلُّ فزَعٍ ووجَلٍ كنتُ أجدُ ثم التفتُّ فإذا أنا بشربةٍ بيضاءَ ظننتُها لبنًا وكنتُ عطشانةً فتناولتُها فشربتُها فأصابني نورٌ عالٍ ثم رأيتُ نسوةً كالنخلِ الطوالِ كأنهن من بناتِ عبدِ المطلبِ يُحدقْنَ بي فبينا أنا أعجبُ وأقول واغوثَاه من أين علِمْن بي واشتدَّ بي الأمرُ وأنا أسمع الوجبةَ في كلِّ ساعةٍ أعظمُ وأهولُ وإذا أنا بدِيباجٍ أبيضَ قد مُدَّ بين السماءِ والأرضِ وإذا قائلٌ يقول خُذوه عن أعينِ الناسِ قالت رأيتُ رجالًا وقفوا في الهواءِ بأيديهم أباريقُ فضة ٍوأنا يرشحُ مني عرَقٌ كالجُمانِ أطيبُ ريحًا من المسكِ الأزْفرِ وأنا أقولُ ياليتَ عبدَ المطلبِ قد دخل عليَّ قالت ورأيتُ قطعةً من الطيرِ قد أقبلتْ من حيثُ لا أشعرُ حتى غَطَّتْ حُجرتي مناقيرُها من الزُّمُرُّدِ وأجنحتُها من اليواقيتِ فكشف اللهُ لي عن بصيرتي فأبصرتُ من ساعتي مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ورأيتُ ثلاثَ علاماتٍ مضروباتٍ علَمٌ بالمشرقِ وعلَمٌ بالمغربِ وعلَمٌ على ظهرِ الكعبةِ فأخذني المخاضُ واشتدَّ بي الطَّلقُ جدًّا فكنتُ كأني مُسنَدةٌ إلى أركانِ النساءِ وكثُرْن عليَّ حتى كأني مع البيتِ وأنا لا أرى شيئًا فولدتُ محمدًا فلما خرج من بطني دُرْت فنظرتُ إليه فإذا هو ساجدٌ وقد رفع إصبعَيه كالمتضرِّعِ المبتهِلِ ثم رأيتُ سحابةً بيضاءَ قد أقبلت من السماءِ تنزل حتى غشِيَته فغُيَّب عن عيني فسمعتُ مناديًا ينادي يقول طُوفوا بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرقَ الأرضِ وغربَها وأَدخِلوه البحارَ كلَّها ليعرِفوه باسمِه ونَعْتهِ وصورتِه ويعلموا أنه سُمِّيَ الماحي لا يبقي شيءٌ من الشركِ إلا مُحِيَ به قالت ثم تخلَّوا عنه في أسرعِ وقتٍ فإذا أنا به مُدرَجٌ في ثوبِ صوفٍ أبيضَ أشدَّ بياضًا من اللبنِ وتحته حريرةٌ خضراءُ وقد قبض محمدٌ ثلاثةَ مفاتيحَ من اللؤلؤِ الرطبِ الأبيضِ وإذا قائلٌ يقولُ قبَضَ محمدٌ مفاتيحَ النَّصرِ ومفاتيحَ الرِّيحِ ومفاتيحَ النُّبوَّةِ
- في بطنِ أمه:
- أي: في رحمها
- وجبةً:
- الوجبة: صوت وقوع الشيء
٦ -عن عمرَ بنِ السائبِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان جالسًا يومًا فجاءه أبوه من الرضاعةِ فوضع له بعضَ ثوبِه فقعد عليه ثم أقبلت أمُّه فوضع لها شقَّ ثوبِه من جانبِه الآخرِ فجلسَت عليه ثم جاءه أخوه من الرضاعةِ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأجلَسه بين يدَيه
٧ -أنَّ جبريلَ ختن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين طهَّر قلبَه
٨ -من كرامتي على الله أني وُلِدتُ مختونًا ولم يَرَ سَوْأتي أحَدٌ
٩ -آجرتُ نفسي من خديجةَ سفرتيْنِ بقَلوصٍ
١٠ -أنَّ عبدَ المطَّلبِ أمر ابنهُ عبدَ اللَّهِ أن يأخذَهُ فيطوفَ بهِ في أحياءِ العربِ ليتَّخِذَ لهُ مُرضِعةً فطافَ حتَّى استأجرَ حليمةَ على رَضاعهِ وذكر أنَّهُ أقام عندها ستَّ سنينَ تُزيرُهُ جدَّهُ في كلِّ عامٍ فلمَّا كانَ من شقِّ صدرهِ عندهم ما كانَ ردَّتهُ إليهم فأقامَ عندَ أمِّهِ حتَّى كانَ عمرهُ ثماني سنينَ ماتتْ فكفَلهُ جدُّهُ عبدُ المطَّلبِ فماتَ ولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عشرُ سنينَ فكفَلهُ عمَّاهُ شقيقا أبيهِ الزُّبيرُ وأبو طالبٍ فلمَّا كانَ لهُ بضعَ عشرةَ سنةً خرجَ معَ عمِّهِ الزُّبيرِ إلى اليمنِ فذكر أنَّهم رأوا منهُ آياتٍ في تلكَ السَّفرةِ منها أنَّ فحلًا منَ الإبلِ كانَ قد قطعَ بعضَ الطَّريقِ في وادٍ ممرُّهم عليهِ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بركَ حتَّى حكَّ بكَلكلِهِ الأرضَ فركبهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومنها أنَّهُ خاضَ بهم سيلًا عرمًا فأيبسَهُ اللَّهُ تعالى حتَّى جاوزوهُ ثمَّ ماتَ عمُّهُ الزُّبيرُ ولهُ أربعَ عشرةَ سنةً فانفردَ بهِ أبو طالبٍ
١١ -عن ابنِ عباسٍ أن عبد المطلب ختنَ النبي صلى الله عليه وسلم يومَ سابعهِ وجعلَ له مأْدبةُ وسماهُ محمدا
