١ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعارَ منه أدْرُعًا يومَ حُنَينٍ، فقلْتُ: أغصْبٌ يا محمَّدُ؟ قال: لا، بلْ عاريَّةٌ مَضْمونةٌ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
٦٣ نتيجة
٢ -خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عندي وهو قَريرُ العَينِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثمَّ رجَعَ وهو حَزينٌ، فقلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، خرَجْتَ مِن عِندي وأنتَ كذا وكذا؟ قال: إنِّي دخَلْتُ الكَعبةَ، ووَدِدتُ أنِّي لم أكُنْ فعَلْتُ؛ إنِّي أخافُ أنْ أكونَ قدْ أتْعَبْتُ أُمَّتي مِن بعْدي.
- وهو قَريرُ العَينِ:
- كناية عن السرور والفرح
- أتْعَبْتُ أُمَّتي:
- أي: فعلت ما كان سبباً لوقوعهم في المشقة والتعب
٣ -لستُ مَن دَدٍ، ولا دَدٌّ منِّي، ولستُ مِن الباطلِ، ولا الباطلُ منِّي.
٤ -إنَّما أنا بشَرٌ مِثْلُكم أُمازِحُكم.
٥ -دخَلتُ السُّوقَ يومًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجلَس إلى البزَّازينَ، فاشترى سراويلَ بأربعةِ دراهمَ، وكان لأهلِ السُّوقِ وَزَّانٌ يَزِنُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اتَّزِنْ وأَرجِحْ، فقال الوزَّانُ: إنَّ هذه الكلمةَ ما سَمِعتُها مِن أحَدٍ، فقال أبو هُريرةَ: فقلتُ له: كفى بك مِن الوَهَنِ والجَفاءِ في دينِك ألَّا تَعرِفَ نبيَّك، فطرَح الميزانَ، ووثَب إلى يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُريدُ أنْ يُقبِّلَها، فجذَب يدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه، وقال: يا هذا، إنَّما تَفعَلُ هذا الأعاجمُ بملوكِها، ولستُ بملِكٍ، إنَّما أنا رجُلٌ منكم، فوزَن فأَرجَحَ، وأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السراويلَ. قال أبو هُريرةَ: فذهَبتُ لِأَحمِلَه عنه فقال: صاحِبُ الشيءِ أحَقُّ بشيئِه أنْ يَحمِلَه، إلَّا أن يكونَ ضعيفًا يَعجِزُ عنه، فيُعينُه أخوه المسلمُ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وإنَّك لَتلبَسُ السراويلَ؟ قال: أجَلْ، في السفرِ والحَضَرِ، وباللَّيلِ والنهارِ؛ فإنِّي أُمِرتُ بالسِّترِ، فلم أجَدْ شيئًا أستَرَ منه.
- الوَهَنِ:
- أي: الضعف
٦ -قَدِم بنو نَهْدٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... الحديثَ، وفيه: ذِكرُ خُطبتِهم وما أجابَهم به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقلْنا: يا نبيَّ اللهِ، نحن بنو أبٍ واحدٍ، ونشَأْنا في بلدٍ واحدٍ، وإنَّك تُكلِّمُ العربَ بلسانٍ ما نَفهَمُ أكثرَه، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أدَّبَني فأحسَنَ أدبي، ونشَأتُ في بَني سعدِ بنِ بكرٍ.
٧ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أيُدالِكُ الرجُلُ امرأتَه؟ قال: نَعَمْ، إذا كان مُفْلَجًا، فقال له أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما قال لك، وما قلتَ له؟ قال: قال: أيُماطِلُ الرجُلُ أهلَه؟ قلتُ له: نَعَمْ، إذا كان مُفلِسًا، قال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، لقد طُفتُ في العربِ وسَمِعتُ فُصحاءَهم، فما سَمِعتُ أفصَحَ منك، قال: أدَّبَني ربِّي، ونشَأتُ في بَني سعدٍ.
٨ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَتَلَ مُسلِمًا بمُعاهَدٍ، وقال: أنا أكرَمُ مَن وَفَّى بذِمَّتِه.
٩ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْقي أصحابَهُ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لو شرِبْتَ، فقالَ: ساقِي القومِ آخِرُهُمْ.
١٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَلَّما كان يواجِهُ الرَّجلَ بالشيءِ يَكرَهُه، قال: ودخَلَ عليه يومًا رَجلٌ وعليه أثَرُ الخَلوقِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأكُلُ القَرعَ -وكان يُعجِبُه القَرعُ- فلمَّا خرَجَ، قال: لو أَمَرْتم هذا فغسَلَه.
- الخَلوقِ:
- هو نوع من الطيب مركب فيه زعفران
- القَرعَ:
- الدباء
١١ -أنَّه كان في سريَّةٍ مِن سَرايا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فحاصَ الناسُ حَيصةً، فكنتُ فيمَن حاصَ، قال: فلمَّا برَزْنا قلْنا: كيف نَصنَعُ، وقد فرَرْنا مِن الزَّحفِ، وبُؤْنا بالغضبِ؟ فقلْنا: ندخُلُ المدينةَ، فنثبُتُ فيها، لنذهبَ، ولا يَرانا أحدٌ، قال: فدخَلْنا، فقلْنا: لو عرَضْنا أنفُسَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ كانتْ لنا توبةٌ أَقَمْنا، وإنْ كان غيرَ ذلك ذهَبْنا، قال: فجلَسْنا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ صلاةِ الفجرِ، فلمَّا خرَجَ قُمْنا إليه، فقلْنا: نحن الفَرَّارونَ! فأقبَلَ إلينا، فقال: لا، بل أنتم العَكَّارونَ ، قال: فدَنَوْنا فقبَّلْنا يدَه، فقال: أنا فئةُ المسلمينَ.
- فحاصَ:
- حصت عن الشيء: حدت عنه، وملت عن جهته
- برَزْنا:
- أي: خرجنا
- أنتم العَكَّارونَ:
- أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون
١٢ -أنَّ رَجُلًا دَخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعليه أثَرُ صُفرةٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قلَّما يُواجِهُ رَجُلًا في وجهِه بشَيءٍ يَكرَهُه، فلمَّا خَرَجَ، قال: لو أَمَرتُم هذا أنْ يَغسِلَ هذا عنه.
١٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ بيَدِ مَجذومٍ، فوضَعَ يَدَه معَه في القَصعةِ، فقال: كُلْ باسمِ اللهِ ثِقةً باللهِ تَوكُّلًا على اللهِ.
١٤ -لا يُبَلِّغُني أحَدٌ من أصحابي عن أَحَدٍ شيئًا؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أخرُجَ إليكم وأنا سَليمُ الصَّدرِ.
١٥ -عن رَجُلٍ مِن عَنَزةَ: أنَّه قالَ لأبي ذَرٍّ -حيثُ سُيِّرَ مِن الشَّامِ- إنِّي أُريدُ أن أَسأَلَك عن حَديثٍ مِن حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: "إذًا أُخبِرَك به إلَّا أن يكونَ سِرًّا، قُلْتُ: إنَّه ليس بسِرٍّ، هل كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصافِحُكم إذا لَقِيتُموه؟ قالَ: ما لَقِيتُه قَطُّ إلَّا صافَحَني، وبَعَثَ إليَّ ذاتَ يَوْمٍ ولم أكُنْ في أهْلي، فلمَّا جِئْتُ أُخبِرْتُ أنَّه أَرسَلَ إليَّ، فأَتَيْتُه وهو على سَريرِه، فالْتَزَمَني، فكانَت تلك أَجوَدَ وأَجوَدَ.
١٦ -بَيْنَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي جاءَ رَجُلٌ ومعَه حِمارٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ارْكَبْ، وتَأخَّرَ الرَّجُلُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، أنت أَحَقُّ بصَدْرِ دابَّتِك مِنِّي، إلَّا أن تَجعَلَه لي، قالَ: فإنِّي قد جَعَلْتُه لك، فرَكِبَ.
١٧ -لا يُبَلِّغُني أحَدٌ مِن أصْحابي عن أحَدٍ شَيئًا؛ فإنِّي أُحِبُّ أن أَخرُجَ إليكم وأنا سَليمُ الصَّدْرِ.
١٨ -بايَعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَيْعٍ قَبْلَ أن يُبعَثَ، وبَقِيَتْ له بَقيَّةٌ، فوَعَدْتُه أن آتيَه بها في مَكانِه، فنَسِيتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاثٍ، فجِئْتُ، فإذا هو في مَكانِه، فقالَ: يا فَتى، لقد شَقَقْتَ علَيَّ، أنا هاهنا مُنْذُ ثَلاثٍ أَنْتظِرُك.
١٩ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان عندَ بَعضِ نِسائِه إذ أرسَلَت بَعْضُ أمَّهاتِ المُؤمِنينَ بصَحْفةٍ فيها طَعامٌ، فضَرَبَت الأُخرى يَدَها فكَسَرَت الصَّحْفةَ، فأخَذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضَمَّها، فجَعَل يُعِد أو يُعيدُ فيها الطَّعامَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غارَت أُمُّكم!وقال: كُلُوا، وجلس الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءت الأُخْرى بصَحْفَتِها، فلمَّا أكَلوا دَفَع إليهم صَحْفةً صَحيحةً، ودَفَع المكسورةَ إلى الأُخْرى التي كَسَرَتِ الصَّحْفةَ، وحَضَرَتِ الصَّلاةُ فقال: إذا قُرِّبَ العَشاءُ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ فابدَؤُوا بالعَشاءِ.
٢٠ -«بَيْنَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي معَ أصْحابِه إذْ أخَذَ رَجُلٌ مِن أصْحابِه ثَوْبًا فظَلَّلَه فكَشَفَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالَ: إنَّما أنا بَشَرٌ مِثلُكم».
