٨١ -ما رآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قَطُّ إلَّا تَبَسَّمَ في وَجْهي، قالَ: وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يَطلُعُ عليكم مِن هذا البابِ رَجُلٌ مِن خَيْرِ ذي يَمَنٍ، على وَجْهِه مَسْحةُ مَلَكٍ»، فطَلَعَ جَريرُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
١٧٨ نتيجة
٨٢ -عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ كُنَّا يومَ بدرٍ كلُّ ثلاثةٍ على بعيرٍ كانَ أبو لبابةَ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ زميلَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ وكانت عُقبَةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ فقالا نحنُ نمشي عنكَ قالَ ما أنتما بأقوى منِّي ولا أنا بأغنى عنِ الأجرِ منكما
٨٣ -وقالَ النَّسائيُّ في هذا الحَديث: ولَجَأَتْ صَناديدُ قُرَيْشٍ وعُظَماؤُها إلى الكَعْبةِ -يَعْني دَخَلوا فيها- قالَ: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى طافَ بالبَيْتِ، فجَعَلَ يَمُرُّ بتلك الأصْنامِ فيَطعَنُها بسِيَةِ القَوْسِ ويَقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}، حتَّى إذا فَرَغَ وصلَّى جاءَ فأخَذَ بعِضادَتَيِ البابِ ، ثُمَّ قالَ: "يا مَعشَرَ قُرَيْشٍ، ما تقَولونَ؟"، قالوا: نَقولُ: ابنُ أخٍ، وابنُ عَمٍّ، رَحيمٌ كَريمٌ، ثُمَّ أَعادَ عليهم القَوْلَ: قالوا مِثلَ ذلك، قالَ: "فإنِّي أَقولُ كما قالَ أخي يوسُفُ: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}"، فخَرَجوا فبايَعوه على الإسْلامِ.
- صَناديدُ قُرَيْشٍ:
- أشرافهم وأعضادهم ورؤساؤهم
- بعِضادَتَيِ البابِ:
- هما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله وتثبتان على الحائط، أو هما حجارة توضع عن يمين الداخل من الباب وشماله
٨٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابْتاعَ فَرَسًا مِن أعْرابيٍّ، واسْتَتْبَعَه ليَقبِضَ ثَمَنَ فَرَسِه، فأَسرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبْطَأَ الأعْرابيُّ، وطَفِقَ الرِّجالُ يَتَعرَّضونَ للأعْرابيِّ، فيَسومونَه في الفَرَسِ، وهم لا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابْتاعَه ، حتَّى زادَ بعضُهم في السَّوْمِ على ما ابْتاعَه به مِنه، فنادى الأعْرابيُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: إن كُنْتَ مُبْتاعًا هذا الفَرَسَ وإلَّا بِعْتُه، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سَمِعَ نِداءَه، فقالَ: "أليس قد ابْتَعْتُه مِنك؟"، فقالَ: لا واللهِ ما بِعْتُك، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قد ابْتَعْتُه مِنك"، فطَفِقَ النَّاسُ يَلوذونَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبالأعْرابيِّ وهما يَتَراجَعانِ، وطَفِقَ الأعْرابيُّ يقولُ: هَلُمَّ شاهِدًا يَشهَدُ أنِّي بِعْتُك، قالَ خُزَيْمةُ بنُ ثابِتٍ: أنا أَشهَدُ أنَّك قد بِعْتَه، فأَقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيْمةَ، فقالَ: "بِمَ تَشهَدُ؟"، فقالَ: بتَصْديقِك يا رَسولَ اللهِ، فجَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيْمةَ شَهادةَ رَجُلَينِ.
- ابْتاعَ:
- أي: اشترى
- ابْتاعَه:
- أي: اشتراه
- ابْتاعَه:
- أي: اشتراه
- يَلوذونَ:
- أي: يتعلقون بهما، ويحضرون مكالمتهما
٨٥ -[ابْتاعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَزورًا مِن أعْرابيٍّ بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ؛ وهي العَجْوةُ ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَنزِلِه فالْتَمَسَ التَّمْرَ فلم يَجِدْه، فقالَ للأعْرابيِّ: "يا عَبْدَ اللهِ، إنَّا ابْتَعْنا مِنك جَزورًا بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ، ونحن نَرى أنَّه عنْدَنا فالْتَمَسْناه فلم نَجِدْه"، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، فزَجَرَه النَّاسُ وقالوا: تَقولُ هذا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا"، ثُمَّ أَعادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَلامَ ثانِيةً كما أَوْرَدْنا، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، قالَ: فلمَّا لم يَفهَمْ عنه الأعْرابيُّ أَرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ حَكيمٍ: "أَقْرِضينا وَسْقًا مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ حتَّى يكونَ عنْدَنا فنَقْضِيَكِ"، فقالَتْ: أَرسِلْ رَسولًا يَأتي ليَأخذَه، فقالَ للأعْرابيِّ: "انْطَلِقْ معَه حتَّى يُوَفِّيَك].
- ابْتاعَ:
- أي: اشترى
- العَجْوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
٨٦ -حَديثٌ رواه سُفْيانُ وشُعْبةُ، عن سِماكِ بنِ حَربٍ، فاختَلَفا فيه: فقال الثَّوريُّ: عن سِماكِ بنِ حَربٍ، عن سُوَيدِ بنِ قَيسٍ، قال: جَلَبْتُ أنا ومَخْرَفةُ العَبْديُّ بَزًّا مِن هَجَرٍ، فأتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بمِنًى، فاشترى مِنَّا سَراويلَ، ووزَّانٌ يَزِنُ بالأجرِ، فقال للوَزَّانِ: زِنْ وأرجِحْ.
٨٧ -سَمِعْت أبا زُرْعةَ وحَدَّثَنا عن أبي سَلَمةَ موسى بنِ إسماعيلَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْميِّ، عن عائِشةَ، قالت: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ بين نسائِه فيَعدِلُ، ثُمَّ يَقولُ: اللَّهُمَّ هذا قَسْمي فيما أملِكُ، فلا تَلُمْني فيما تملِكُ ولا أملِكُ.
- فلا تَلُمْني:
- أي: فلا تعاتبني، أو لا تؤاخذني
٨٨ -حديثُ مُحَمَّدِ بنِ مُقاتِلٍ المَرْوَزيِّ، قال: حَدَّثَنا حُصَينُ بنُ عُمَرَ الأحمَسِيُّ، قال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ أبي خالِدٍ، عن قَيسٍ، عن جَريرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: لَمَّا بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتيتُه، فقال لي: يا جَريرُ، لأيِّ شَيءٍ جِئْتَ؟ قُلتُ: جئتُ لأُسلِمَ على يديك يا رَسولَ اللهِ، قال: فألقى لي كِساءَه، ثم أقبَلَ على أصحابِه، قال: إذا أتاكم كريمُ قَومٍ فأكْرِموه.
٨٩ -حديثُ نَصرِ بنِ عَليٍّ، عن سُلَيمانَ بنِ سُلَيمٍ، عن جابِرِ بنِ يَزيدَ، عن سُفْيانَ الزَّيَّاتِ، عن الرَّبيعِ بنِ أَنَسٍ، عن أنَسٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَسْلَفَ من رَجُلٍ مِنَ اليهودِ شَيئًا إلى المَيْسَرةِ ، فقال اليهوديُّ: وهل لمُحَمَّدٍ مِن مَيْسَرةَ؟ فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه، فقال: كَذَب اليَهوديُّ! أنا خَيْرُ من بايَعَ، لَأَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوبًا مِن رِقاعٍ شَتَّى خَيْرٌ له من أن يأكُلَ في أمانتِه ما ليس عِندَه؟
- استَسْلَفَ:
- استقرض
- إلى المَيْسَرةِ:
- أي: إلى وقت معلوم يتوقع فيه انتقال الحال من العسر إلى اليسر
- مِن رِقاعٍ:
- جمع رقعة: وهي: الخرقة وما يكتب عليه
٩٠ -رَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وهو يَحمِلُ التُّرابَ، قد كادَ يُواري ظَهْرَه، وهو يقولُ: واللهِ لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا... ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلَّيْنا فأَنزِلَنْ سَكينةً علينا... وثَبِّتِ الأقْدامَ إن لاقَيْنا إنَّ الأُلَى قد بَغَوا علينا... إذا أرَادوا فِتْنةً أَبَيْنا
٩١ -ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ أمْرَينِ إلَّا اخْتارَ أَيسَرَهما، ما لم يكنْ فيه مَأثَمٌ.
٩٢ -ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ أمْرَينِ إلَّا اخْتارَ أَيْسَرَهما، ما لم يكنْ فيه مَأثَمٌ.
٩٣ -كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كلِّه.
- الرِّفْقَ:
- لين الجانب بالقول والفعل
٩٤ -كُنْتُ لك كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ.
٩٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان إذا بعثَ جيوشَهُ قال : لا تَقتلوا أصحابَ الصوامعِ
٩٦ -ابتاعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جَزورًا من أعرابيٍّ بوَسْقٍ من تمرِ الذخرةِ وهي العجوةُ فجاءَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى منزلِهِ فالتمسَ التمرَ فلم يجدْهُ فقال للأعرابيِّ يا عبدَ اللهِ إنا ابتعْنا مِنكَ جزورًا بوسقٍ من تمرِ الذخرةِ ونحن نرى أنَّهُ عِندَنا فالتمسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابيُّ واغَدْراهُ فزجرَهُ الناسُ وقالوا أتقولُ هذا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دعوهُ فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا ثم أعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الكلامَ ثانيةً فقال الأعرابيُّ واغدراهُ قال فلمَّا لم يفهمْ عنه الأعرابيُّ أرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى أمِّ حكيمٍ أقرِضينا وسقًا من تمرِ الذخرةِ حتى يكونَ عِندَنا فنَقضيَكَ فقالَتْ أرسِلْ رسولًا يأتي يأخذُهُ فقال للأعرابيِّ انطلقْ معه حتى يوفيَكَ
- ابتاعَ:
- أي: اشترى
- العجوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
- فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا:
- أي: صوت الطلب وقوة الحجة
٩٧ -استَسلفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بَكْرًا فجاءتهُ إبلٌ من إبلِ الصَّدقةِ، فأمرَني أن أقضيَ الرَّجلَ بَكْرَهُ، فقلتُ : لم أجِد في الإبلِ إلَّا جملًا خيارًا رباعيًا ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أعطِهِ إيَّاهُ، فإنَّ خيارَ النَّاسِ أحسنُهُم قضاءً
- استَسلفَ:
- استقرض
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
- رباعيًا:
- هو ما دخل في السنة السابعة
- خيارَ:
- أفضل الناس
٩٨ -إِنَّا حامِلوكَ على ولدِ الناقَةِ
٩٩ -قدم عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ وأبو سفيانََ بنُ حربٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمدينةِ فنزلوا على عبدِ اللهِ بنِ أبي سرْحٍ، وقد أعطاهم النبيُّ الأمانَ على أنْ يُكلِّمُوه ويتكلموا معَه، وساعدهم ابنُ أبيرقَ فقال له : اتركْ ذكرَ آلهتِنا اللاتَ والعُزَّى، وقلْ إن لها شفاعةً، وندعُك وربَّك، فشقَّ ذلك على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عمرُ : دعْني أضربُ أعناقَهم، فقال النبيُّ : قد أعطيتُهم الأمانَ. وذكر الحديثَ
- اللاتَ:
- اسم صنم كانوا يعبدونه
١٠٠ -كان ابنُ عُمَرَ على بَكْرٍ صَعبٍ لأبيهِ، فكان يَغلِبُه حتى يتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَصيحَ به عُمَرُ، ويَغلِبَه البَكرُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِعْنيه يا عُمَرُ، فاشْتراهُ، فدَعا ابنَ عُمَرَ، فقال: هو لكَ؛ فاصنَعْ به ما شِئتَ.
