١ -فذكَرَ القِصَّةَ بنَحوِ ما تَقدَّمَ، وفيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لِحفْصةَ رَضِي اللهُ عنها: هي علَيَّ حَرامٌ إنْ قَرِبْتُها. فقالت حَفْصةُ: فكيْفُ تَحرُمُ عليكَ وهي أَمَتُكَ؟ فحَلَفَ لها لا يَقرَبُها، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَذْكُريهِ لأحَدٍ، فذكَرَتْه لعائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فآلَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نِسائِه شَهرًا واعتَزَلَهنَّ، فأنْزَلَ اللهُ الآيةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام
٣٩ نتيجة
٢ -وَجَدَت حَفْصةُ رَضِي اللهُ عنها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أُمِّ إبراهيمَ في يوْمِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فقالتْ: لَأُخْبِرَنَّها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي علَيَّ حَرامٌ إنْ قَرِبْتُها، فأخبَرَت عائشةَ بذلك، فأعْلَمَ اللهُ رَسولَه ذلك، فعرَّفَ حَفْصةَ بعْضَ ما قالتْ، قالتْ: مَن أخْبَرَك؟ قال: نبَّأنِيَ العليمُ الخبيرُ، فآلَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نِسائهِ شَهرًا، فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] الآيةَ. قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: فسَألْتُ عُمرَ رَضِي اللهُ عنه: مَن اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: حَفْصةُ وعائشةُ رَضِي اللهُ عنهما.
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لِحَفْصةَ رَضِي اللهُ عنها: واللهِ لَأُرْضِيَنَّكِ؛ إنِّي مُسِرٌّ إليكِ سِرًّا، فاحْفَظِيه، إنَّ سُرِّيَّتي هذه علَيَّ حَرامٌ رِضًا لكِ. فانْطَلَقَت حَفْصةُ، فأسَرَّت إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فأسَرَّت إليها ذلك، فنزَلَت الآيةُ.
٤ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تزوَّجَ مَيمونةَ حلالًا وبنى بِها حلالًا، وَكُنتُ الرَّسولَ بينَهُما
٥ -أنَّ صَفيَّةَ لمَّا أُدخِلَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فُسطاطَه ، حضَرْنا، فقال: قوموا عن أُمِّكُم. فلمَّا كان العَشيُّ حضَرْنا، ونحن نَرى أنَّ ثَمَّ قَسمًا، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي طَرَفِ رِدائِه نَحوٌ مِن مُدٍّ ونِصفٍ مِن تَمرِ عَجْوةٍ، فقال: كُلوا مِن وَليمةِ أُمِّكُم.
- فُسطاطَه:
- الفسطاط: الخيمة الكبيرة دون السرادق، وتكون من شعر أو من غيره
٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جمَع فاطمةَ، والحَسَنَ، والحُسَيْنَ، ثمَّ أدخَلهم تحتَ ثوبِهِ، ثمَّ جأَر إلى اللهِ تعالى: رَبِّ، هؤلاء أهلي، قالت أُمُّ سَلَمةَ: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، فتُدخِلُني معهم؟ قال: أنتِ مِن أهلي، ففي هذا الحديثِ قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمِّ سَلَمةَ جَوابًا منه لها عندَ قولِها له: تُدخِلُني معهم: أنتِ مِن أهلي.
٧ -أنَّه اعتَلَّ بَعيرٌ لصفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، وعندَ زَينَبَ فضلُ ظَهرٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزَينَبَ: أعْطيها بعيرًا، فقالت: أنا أُعطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهَجَرَها ذا الحِجَّةِ، والمُحرَّمَ وبعضَ صَفَرٍ.
٨ -أنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، وعِندَ زَينَبَ فَضلٌ مِن الإبِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِزَينَبَ: إنَّ بَعيرَ صَفيَّةَ قدِ اعْتَلَّ، فلو أنَّكِ أعْطَيْتيها بَعيرًا، قالَتْ: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فترَكَها، فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرَينِ، أو ثَلاثًا، حتى رفَعَتْ سَريرَها، وظنَّتْ أنَّه لا يَرْضى عنها، قالَتْ: فإذا أنا بظِلِّه يومًا بنِصفِ النَّهارِ، فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعادَتْ سَريرَها.
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفرٍ له، فاعتَلَّ بَعيرٌ لصَفيَّةَ، وفي إبلِ زَيْنبَ فَضلٌ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، فلو أعَطَيْتِها بَعيرًا من إبلِكِ، فقالت: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ، قال: فترَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذا الحَجَّةِ والمُحرَّمَ شَهريْنِ، أو ثلاثةً، لا يَأْتيها، قالت: حتى يَئِسْتُ منه، وحوَّلْتُ سَريري، قالت: فبينَما أنا يومًا بنصفِ النهارِ، إذا أنا بظِلِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُقبِلٌ، قال عفَّانُ: حدَّثَنيهِ حمَّادٌ، عن شُمَيْسةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم سمِعْتُه بعدُ يُحدِّثُه عن شُمَيْسةَ، عن عائشةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: بعدُ في حَجٍّ أو عُمرةٍ، قال: ولا أظُنُّه إلَّا قال: في حَجَّةِ الوَداعِ.
١٠ -تزوَّجَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ سَلَمةَ على مَتاعِ بَيتٍ قِيمَتُه عَشَرةُ دَراهِمَ. ورَوى الطَّبرانيُّ: أنَّه تزَوَّجَها على مَتاعِ بَيتٍ، ورُوِي: قيمَتُه أربعون دِرهمًا.
١١ -عن أنسٍ: مِئَتي دِينارٍ. يعني: صَداقَ أمِّ حَبيبةَ أُمِّ المُؤمِنين.
١٢ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقسِمُ فيَعدِلُ، ويقولُ: اللَّهُمَّ هذا قَسْمي فيما أَملِكُ، فلا تَلُمْني فيما تَملِكُ ولا أَملِكُ، يَعْني القَلْبَ.
- فلا تَلُمْني:
- أي: فلا تعاتبني، أو لا تؤاخذني
١٣ -سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لأزْواجِه في حَجَّةِ الوَداعِ: هذه، ثُمَّ ظُهورَ الحُصُرِ .
- حَجَّةِ الوَداعِ::
- سميت بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها وعلمهم في خطبته فيها أمر دينهم وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها
- ظُهورَ الحُصُرِ:
- كناية عن لزوم البيت وترك الخروج
١٤ -رَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّهاتِ المُؤمِنينَ في الذَّيْلِ شِبْرًا، ثُمَّ اسْتَزَدْنَه، فزادَهنَّ شِبْرًا، فكنَّ يُرسِلْنَ إلينا، فنَذرَعُ لهنَّ ذِراعًا.
- فنَذرَعُ لهنَّ:
- ذرعت الثوب، قسته بالذراع
١٥ -بَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخَطَبَها، فقالَتْ: مَرْحبًا برَسولِ اللهِ، ومَرْحبًا باللهِ ورَسولِه، أَقرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ، وأَخبِرْه أنِّي امْرَأةٌ غَيْرى وأنا مُصبِيةٌ، وليس أحَدٌ مِن أَوْلِيائي شاهِدًا، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أمَّا قَوْلُكِ: إنِّي غَيْرى فإنِّي سَأَدْعو اللهَ أن يَذهَبَ بالغَيْرةِ، وأمَّا قَوْلُك: إنِّي مُصْبِيةٌ، فإنَّ اللهَ سيَكْفيكِ، وأمَّا أَوْلِياؤُكِ فليس مِنهم أحَدٌ شاهِدًا ولا غائِبًا إلَّا سيَرْضاني"، فقالَتْ لابنِها: قُمْ يا عُمَرُ زَوِّجِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَزَوَّجَها...، وذَكَرَ الحَديثَ إلى آخِرِه.
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- امْرَأةٌ غَيْرى:
- كثيرة الغيرة
١٦ -نزل في زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ... إلخ. (أي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]
١٧ -نَحْوُ: [عن أُمِّ سَلَمةَ -رَضِيَ اللهُ عنها- قالَتْ: دَخَلَ علَيَّ وعلى عائِشةَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- فقالَ لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احْتَجِبا مِنه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه أَعْمى، قالَ: أَفَعَمْياوانِ أنتما؟ أَلَسْتُما تَرَيانه؟!]. إلَّا أنَّه ذَكَرَ مَكانَ عائِشةَ مَيْمونةَ.
١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَ مَيمونةَ حَلالًا، وبَنى بها حَلالًا، وكنتُ الرَّسولَ بيْنَهما.
١٩ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في أمِّ إبراهيمَ: أعتَقَها وَلَدُها [يعني حديث: لما ولدتْ أمُّ إبراهيمَ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعتقَها ولدُها]
٢٠ -حديث: أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أراد مِن صَفِيَّةَ ما يُريدُ الرَّجُلُ مِن امرَأتِه [فَقالوا: إنَّهَا حَائِضٌ، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وإنَّهَا لَحَابِسَتُنَا؟ فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهَا قدْ زَارَتْ يَومَ النَّحْرِ، قالَ: فَلْتَنْفِرْ معكُمْ.]
