٢٢ -أتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بسُوقِ عُكاظٍ فقال ممَّن القَومُ؟ قُلْنا: مِن بني عامِرِ بنِ صَعصعةَ، قال: مِن أيِّ بني عامرِ بنِ صَعصَعةَ؟ قالوا: بنو كَعبِ بنِ ربيعةَ، قال: كيف المَنَعةُ؟ قُلْنا: لا يُرامُ ما قِبَلَنا ولا يُصْطَلى بنارِنا، قال: فقال لهم: إنِّي رسولُ اللهِ وآتيكم لتَمنعَوني حتى أبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّي، ولا أُكرِهُ أحدًا منكم على شَيءٍ، قالوا: ومِن أيِّ قُرَيشٍ أنت؟ قال: مِن بني عبدِ المطَّلِبِ، قالوا: فأين أنت مِن عَبدِ مَنافٍ؟ قال: هم أوَّلُ مَن كَذَّبني وطَرَدني، قالوا: ولكِنَّا لا نَطرُدُك ولا نُؤمِنُ بك، وسنَمنَعُك حتى تبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّك، قال: فنزل إليهم والقَومُ يتسَوَّقونَ إذ أتاهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ القُشَيريُّ، فقال: مَن هذا الرَّجُلُ أراه عندَكم أُنكِرُه؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ القُرَشيُّ، قال: فما لكم وله؟ قالوا: زَعَم لنا أنَّه رَسولُ اللهِ، فطَلَب إلينا أن نمنَعَه حتى يبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّه، قال: ماذا ردَدْتُم عليه؟ قالوا: بالتَّرحيبِ والسَّعةِ، نُخرِجُك إلى بلادِنا ونمنَعُك ما نمنَعُ به أنفُسَنا، قال بَحِيرةُ: ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ هذه السُّوقِ يرجِعُ بشَيءٍ أشَدَّ مِن شَيءٍ تَرجِعونَ به بَدءًا، ثمَّ لِتُنابِذوا النَّاسَ وتَرمِيكم العَرَبُ عن قَوسٍ واحِدةٍ، قَومُه أعلَمُ به، لو آنَسُوا منه خَيرًا لكانوا أسعَدَ النَّاسِ به، أتعمَدونَ إلى رهيقٍ قد طَرَده قَومُه وكَذَّبوه فتُؤوونَه وتَنصُرونَه؟! فبِئسَ الرَّأيُ رأيتُم! ثمَّ أقبل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قُمْ فالحَقْ بقَومِك، فواللهِ لولا أنَّك عندَ قومي لضرَبْتُ عُنُقَك، قال: فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ناقَتِه فرَكِبَها، فغَمَز الخَبيثُ بَحيرةُ شاكِلَتَها، فقَمَصَت برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فألقَتْه، وعند بني عامرٍ يومَئذٍ ضُباعةُ ابنةُ عامرِ بنِ قُرطٍ -كانت مِنَ النِّسوةِ اللَّاتي أسلَمْنَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ- جاءت زائرةً إلى بني عَمِّها، فقالت: يا آل عامِرٍ، ولا عامِرَ لي، أيُصنَعُ هذا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أظهُرِكم لا يَمنَعُه أحَدٌ منكم؟! فقام ثلاثةٌ مِن بني عَمِّها إلى بَحيرةَ واثنينِ أعاناه، فأخَذَ كُلُّ رجُلٍ منهم رَجُلًا فجَلَد به الأرضَ، ثمَّ جلس على صَدْرِه، ثمَّ عَلَوا وُجوهَهم لَطْمًا، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ بارِكْ على هؤلاءِ، والعَنْ هؤلاءِ، قال: فأسلَمَ الثَّلاثةُ الذين نَصَروه، وقُتِلوا شُهَداءَ، وهم غَطِيفٌ وغَطَفانُ ابنا سَهلٍ، وعُروةُ -أو عَزرةُ- بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، وهلك الآخَرونَ، وهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ، وحَزْنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ بنِ قُشَيرٍ، ومُعاويةُ بنُ عُبادةَ أحَدُ بني عَقيلٍ، لعَنَهم اللهُ لعنًا كثيرًا
غريب المفردات :
عُكاظٍ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
الخَبيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
خلاصة حكم المحدث : غريب كتبناه لغرابته وله شاهد
الراوي : أشياخ من قوم عبدالرحمن العامري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/138|التخريج :أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (215)
٢٣ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت لما كان يومُ شُغِلَ عليٌّ لمكانه من قسم المَغنم حتى غربت الشمسُ أو كادت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أما صلَّيتَ قال لا فدعا اللهَ فارتفعتِ الشمسُ حتى توسطتِ السماءَ فصلَّى عليٌّ فلما غربتِ الشمسُ سمعتُ لها صريرًا كصريرِ المِيشارِ في الحديدِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده مظلم جدا [وفيه] صباح لا يعرف
الراوي : أسماء بنت عميس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/84|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1068)، والطبراني (24/144) (382)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/314) بمعناه
٢٤ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ الغارِ أمر اللهُ شجرةً فخرجت في وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسترُه وأنَّ اللهَ بعث العنكبوتَ فنَسجت ما بينهما فسترت وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر اللهُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ فأقبلتا يدفَّانِ حتى وقعتا بين العنكبوتِ وبين الشجرةِ وأقبلت فتيانُ قريشٍ من كل بطنٍ منهم رجلٌ معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ مائتي ذراعٍ قال الدليلُ وهو سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جعشمَ المدلجيِّ هذا الحجرُ ثم لا أدري أين وضع رجلَه فقال الفتيانُ أنت لم تخطئ منذُ الليلةَ حتى إذا أصبحنَ قال انظروا في الغارِ فاستبقَه القومُ حتى إذا كانوا من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ خمسين ذراعًا فإذا الحمامتانِ ترجعُ فقالوا ما ردَّكَ أن تنظرَ في الغارِ قال رأيتُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ بفمِ الغارِ فعرفت أنَّ ليس فيهِ أحدٌ فسمعها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعرف أنَّ اللهَ قد درأَ عنهما بهما فسمَّت عليهما أي برك عليهما وأحدرهما اللهُ إلى الحَرَمِ فأفرخا كما ترى
غريب المفردات :
برك:
أي: قال: بارك الله عليك أو فيك أو لك
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا من هذا الوجه
الراوي : زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/180|التخريج :أخرجه العقيلي (3/ 422)، وخيثمة الأطرابلسي في ((حديثه)) (ص 136)، والمخلص في ((المخلصيات)) (1451) جميعهم باختلاف يسير.
٢٥ -أن الشمسَ رجعتْ حتى صلَّى عليٌّ بنُ أبي طالبٍ صلاةَ العصرِ بعد ما فاتتْه بسببِ نومِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ركبتِه فسألَ رسولَ اللهِ أن يردَّها عليه حتى يصلِّي العصرَ فرجعتْ
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/261|التخريج :ذكره السيوطى في ((اللآلي المصنوعة)) (1/ 246)، وفي ((الحاوي)) (2/ 218) وقال: أورده السهيلي في ((الروض الأنف))، والشوكاني في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) (ص: 322) باختلاف يسير.
٢٨ -حدَّثَنا عطاءٌ مولى السَّائِبِ، قال: كان وسَطُ رأسِ السَّائبِ أَسْوَدَ، وبقيَّةُ رأسِهِ ولحيتُهُ أبيضَ، قال: فقلتُ له: يا سيِّدي، واللهِ ما رأيْتُ مِثْلَ رأسِكَ هذا قَطُّ: هذا أبيضُ، وهذا أَسْوَدُ! قال: أفلا أُخبِرُكَ يا بُنَيَّ؟ قلتُ: بلى، قال: إنِّي كنتُ مع الصِّبْيانِ أَلْعَبُ، فمرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعتَرَضْتُ له، فسَلَّمْتُ عليه، فقال: وعليكَ، مَن أنتَ؟ قال: قلتُ: (أنا) السَّائِبُ بنُ يَزيدَ أخو النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، قال: فمسَحَ رأسي، وقال: بارَكَ اللهُ فيكَ، فلا واللهِ (لا) يَبْيَضُّ أبدًا، ولا يَزالُ هكذا (أبدًا).
خلاصة حكم المحدث : رواه أحمد بن صالح وهو وهم وغلط منه أو ممن نقل عنه، لم يتابع على قوله أهو النمر بن قاسط وذكر قاسط هنا خطأ
الراوي : السائب بن يزيد|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 6/219|التخريج :أخرجه العجلي في ((الثقات)) (508)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3485) واللفظ لهما، والطبراني (7/ 160) (6693) باختلاف يسير.
٢٩ -بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ قاضيًا فقلتُ يا رسولَ اللهِ تُرسلُني وأنا حديثُ السِّنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاءِ فقال إنَّ اللهَ سيهدي قلبَك ويُثَبِّتُ لسانَكَ فإذا جلسَ بينَ يديكَ الخصمانِ فلا تقضِيَنَّ حتى تسمعَ من الآخَرِ كما سمعتَ من الأولِ فإنه أحرَى أن يَتَبَيَّنَ لكَ القضاءُ قال فما زِلْتُ قاضيًّا أو ما شككتُ في قضاءٍ بعدُ
غريب المفردات :
أحرَى:
أي: أجدر وأولى
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 8/226|التخريج :أخرجه أبو داود (3582) واللفظ له، والترمذي (1331)، وابن ماجه (2310)، وأحمد (636)، والنسائي في ((السنن الكبري)) (8419) باختلاف يسير.