١٦١ -سَيَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وقُرَّاءٌ فَسَقةٌ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات
٢٣٠ نتيجة
١٦٢ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ المَهديَّ فقال: هو حَقٌّ، وهو مِن بَني فاطِمةَ
١٦٣ -نَحو [في ذي القَعدةِ تَجاذَبُ القَبائِلُ، وعامَئذٍ يُنهَبُ الحاجُّ، فتَكونُ مَلحَمةٌ بمِنًى، حَتَّى يَهرُبَ صاحِبُهم، فيُبايعَ بَينَ الرُّكنِ والمَقامِ وهو كارِهٌ، يُبايِعُه مِثلُ عِدَّةِ أهلِ بَدرٍ، يَرضى عَنه ساكِنُ السَّماءِ وساكِنُ الأرضِ]
١٦٤ -المَهديُّ منَّا أهلَ البَيتِ، يُصلحُه اللَّهُ في لَيلةٍ، وفي رِوايةٍ: يُصلحُ اللهُ به في لَيلةٍ
١٦٥ -ستَكونُ فِتنةٌ لا يَسكُنُ عَنها جانِبٌ إلَّا تَشاجَرَ جانِبٌ، حَتَّى يُناديَ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أميرُكُم فلانٌ
١٦٦ -يا فاطِمةُ، والذي بَعَثَني بالحَقِّ إنَّ مِنهما مَهديَّ هذه الأُمَّةِ، إذا صارَتِ الدُّنيا هَرجًا ومَرَجًا، وتَظاهَرَتِ الفِتَنُ، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وأغارَ بَعضُهم على بَعض، فلا كَبيرَ يَرحَمُ صَغيرًا، ولا صَغيرَ يوقِّرُ كَبيرًا، فيَبعَثُ اللهُ -عَزَّ وجَلَّ- عِندَ ذلك مِنهما مَن يَفتَحُ حُصونَ الضَّلالةِ، وقُلوبًا غُلفًا، يَقومُ بالدِّينِ آخِرَ الزَّمانِ كما قُمتُ به في أوَّلِ الزَّمانِ، ويَملَأُ الدُّنيا عَدلًا كما مُلئَت جَورًا
١٦٧ -قال لي عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ: لَو لَم أسمَعْ أنَّك مِثلُ أهلِ البَيتِ ما حَدَّثتُك بهذا الحَديثِ، قال: فقال مُجاهِدٌ: فإنَّه في سِترٍ لا أذكُرُه لمَن تَكرَهُ، قال: فقال ابنُ عَبَّاسٍ: مِنَّا أهلَ البَيتِ أربَعةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، ومِنَّا المُنذِرُ، ومِنَّا المَنصورُ، ومِنَّا المَهديُّ، قال: فقال له مُجاهِدٌ: فبَيِّن لي هَؤُلاءِ الأربَعةَ، فقال: أمَّا السَّفَّاحُ فرُبَّما قَتَلَ أنصارَه وعَفا عَن عَدوِّه، وأمَّا المُنذِرُ قال: فإنَّه يُعطي المالَ الكَثيرَ لا يَتَعاظَمُ في نَفسِه، ويُمسِكُ القَليلَ مِن حَقِّه، وأمَّا المَنصورُ فإنَّه يُعطى النَّصرَ على عَدوِّه الشَّطرَ مِمَّا كان يُعطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يُرعَبُ مِنه عَدوُّه على مَسيرةِ شَهرٍ، والمَنصورُ يُرعَبُ عَدوُّه مِنه على مَسيرةِ شَهرَينِ، وأمَّا المَهديُّ الذي يَملَأُ الأرضَ عَدلًا كما مُلئَت جَورًا، وتَأمَنُ البَهائِمُ والسِّباعُ، وتُلقي الأرضُ أفلاذَ كَبدِها، قال: قُلتُ: وما أفلاذُ كَبدِها؟ قال: أمثالُ الأُسطوانةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ.
١٦٨ -أمِنَّا المَهديُّ أم مِن غَيرِنا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَل مِنَّا، بنا يَختِمُ اللهُ كما بنا فَتَح، وبنا يُستنقَذون مِنَ الشِّركِ وبنا يُؤَلِّفُ اللهُ بَينَ قُلوبِهم بَعدَ عَداوةٍ بَيِّنةٍ كما بنا ألَّف بَينَ قُلوبِهم بَعدَ عَداوةِ الشِّركِ، قال عليٌّ: أمُؤمِنونَ أم كافِرونَ؟ قال: مَفتونٌ وكافِرٌ
١٦٩ -المَحرومُ مَن حُرِم غَنيمةَ كَلبٍ
١٧٠ -أنَّ أولادَهُ - أيْ نوحٍ عليهِ السَّلامُ - ثلاثةٌ
١٧١ -عن أبي أُمامةَ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ كم الأنبياءُ قال مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرون ألفًا الرسلُ من ذلك ثلثمائةٍ وخمسةَ عشر جمًّا غفيرًا
١٧٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج في سفرٍ من أسفارِه فلما مرَّ بَحَرَّةِ زهرةَ وقف فاسترجع فساءَ ذلك من معه وظنوا أنَّ ذلك من أمرِ سفرِهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ ما الذي رأيتَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أما إنَّ ذلك ليس من سفركم هذا قالوا: فما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: يُقتَلُ بهذه الحَرَّةِ خيارُ أمتي بعد أصحابي.
- خيارُ:
- أفضل الناس
١٧٣ -جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ أبي كان يصلُ الرحمَ وكان وكان فأينَ هو قال في النارِ قال فكأنَّ الأعرابيَّ وجد من ذلك فقال يا رسولَ اللهِ أين أبوك قال حيثما مررتَ بقبرِ كافرٍ فبشِّرْهُ بالنارِ قال فأسلمَ الأعرابيُّ بعد ذلك فقال لقد كلَّفني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تعبًا ما مررتُ بقبرِ كافرٍ إلا بشَّرتُه بالنارِ
١٧٤ -قال معاويةُ واللَّهِ ما حمَلني على الخِلافَةِ إلا قولُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لي يا معاويةُ إن مَلكْتَ فَأحسِنْ
١٧٥ -عن أبي جرو المازني، قال: سمعت علياً والزبير، وعلي يقول له: يقول ناشدتُك اللهَ يا زبيرُ أما سمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول إنك تُقاتلُني وأنت لي ظالمٌ قال بلى ولكني نَسيتُ
١٧٦ -لما دنا عليٌّ وأصحابُه من طلحةَ والزبيرِ ودنتِ الصفوفُ بعضُها من بعضٍ خرج عليٌّ وهو على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنادى ادعوا لي الزبيرَ بنَ العوامِ فأتى عليٌّ فدُعِيَ له الزبيرُ فأقبل حتى اختلفت أعناقُ دوابِّهما فقال عليٌّ يا زبيرُ ناشدتُك باللهِ أتذكرُ يومَ مرَّ بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكانَ كذا وكذا فقال يا زبيرُ تحبُّ عليًّا فقلتُ ألا أحبُّ ابنَ خالي وابنَ عمي وعلى ديني فقال يا عليُّ أَتُحبُّه فقلتُ يا رسولَ اللهِ ألا أحبُّ ابنَ عمتي وعلى ديني فقال يا زبيرُ أما واللهِ لَتُقاتلنَّه وأنت ظالمٌ له فقال الزبيرُ بلى واللهِ لقد نسيتُه منذ سمعتُه من رسولِ اللهِ ثم ذكرتُه الآنَ واللهِ لا أقاتلُك فرجع الزبيرُ على دابتِه يشقُّ الصفوفَ فعرض له ابنُه عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ فقال مالكَ فقال ذكَّرني عليٌّ حديثًا سمعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمعتُه وهو يقول لتقاتِلَنَّه وأنت ظالمٌ له فلا أُقاتلَنَّه فقال وللقتالِ جئتَ إنما جئتَ تُصلحُ بين الناسِ ويُصلحُ اللهُ هذا الأمرَ قال قد حلفتُ أن لا أُقاتلَه قال فاعتِقْ غلامَك خيرَ وقفٍ حتى تُصلحَ بين الناسِ فأعتق غلامَه ووقف فلما اختلف أمرُ الناسِ ذهب على فرسِه
١٧٧ -عن عدِّي بنِ حاتمٍ كان يقول ما رجلٌ من العربِ كان أشدَّ كراهةٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سمع به مني أما أنا فكنتُ امرءًا شريفًا وكنتُ نصرانيًّا وكنتُ أسيرُ في قومي بالمِرباعِ وكنتُ في نفسي على دِينٍ وكنتُ ملِكًا في قومي لما كان يصنعُ بي فلما سمعتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرهتُه فقلتُ لغلامٍ كان لي عربيٌّ وكان راعيًا لإبلي لا أبا لك أعددُ لي من إبلي أجمالًا ذللا سمانًا فاحتَبِسْها قريبًا مني فإذا سمعتَ بجيشٍ لمحمدٍ قد وطئَ هذه البلادَ فآذِنِّي ففعل ثم أنه أتاني ذاتِ غداةٍ فقال يا عديُّ ما كنتَ صانعًا إذا غشَيتْك خيلُ محمدٍ فاصنَعْه الآن فإني قد رأيتُ راياتٍ فسألتُ عنها فقالوا هذه جيوشُ محمدٍ قال قلتُ فقرِّبْ إليَّ أجمالي فقرَّبها فاحتملتُ بأهلي وولدي ثم قلتُ أَلحقُ بأهل ديني من النصارى بالشامِ فسلكتُ الحُوشِيَّةَ وخلَّفتُ بنتًا لحاتمٍ في الحاضرِ فلما قدمتُ الشامَ أقمتُ بها فتخالفَتْني خيلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتصيَّبتْ ابنةَ حاتمٍ فيمن أصابت فقدِم بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سبايا من طَيِّءٍ وقد بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هربي إلى الشامِ قال فجُعِلَتِ ابنةُ حاتمٍ في حظيرةٍ ببابِ المسجدِ كانت السبايا تُحبَسُ بها فمرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأةً جزلةً فقالت يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ مَنَّ اللهُ عليك قال ومن وافدُك قالت عديُّ بنُ حاتمٍ قال الفارُّ من اللهِ ورسولِه قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان الغدُ مرَّ بي فقلتُ له مثلَ ذلك وقال لي مثلَ ما قال بالأمسِ قالت حتى إذا كان بعد الغدِ مرَّ بي وقد يئِستُ فأشار إليَّ رجلٌ خلفَه أنْ قومي فكَلِّمِيه قالت فقمتُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ منَّ اللهُ عليك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فعلتُ فلا تعْجَلي بخروجٍ حتى تجدي من قومِك من يكون لك ثقةً حتى يُبَلِّغَك إلى بلادكِ ثم آذِنيني فسألتُ عن الرجلِ الذي أشار إلي أن كلِّميه فقيل لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالت فقمتُ حتى قدِم من بَلى أو قُضاعةَ قالت وإنما أريد أن آتيَ أخي بالشامِ فجئتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ قد قدم رهطٌ من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغٌ قالت فكساني وحمَلني وأعطاني نفقةً فخرجتُ معهم حتى قدمتُ الشامَ قال عديٌّ فواللهِ إني لقاعدٌ في أهلي فنظرتُ إلى ظعينةٍ تصوب إلى قومِنا قال فقلتُ ابنةُ حاتمٍ قال فإذا هي هي فلما وقفتْ عليَّ استَحَلَّتْ تقولُ القاطعُ الظالمُ احتملتَ بأهلِك وولدِك وتركتَ بقِيَّةَ والدِك عورتِك قال قلتُ أيْ أُخَيَّةَ لا تقولي إلا خيرًا فواللهِ مالي من عذرٍ لقد صنعتُ ما ذكرتِ قال ثم نزلتْ فأقامتْ عندي فقلتُ لها وكانت امرأةً حازمةً ماذا ترين في أمرِ هذا الرجلِ قالت أرى واللهِ أن تلحقَ به سريعًا فإن يكن الرجلُ نبيًّا فللسابقِ إليه فضلُه وإن يكن ملِكًا فلن تزَلْ في عزِّ اليمنِ وأنت أنت قال قلتُ واللهِ إنَ هذا الرأيُ قال فخرجتُ حتى أقدمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فدخلتُ عليه وهو في مسجدِه فسلمتُ عليه فقال من الرجلُ فقلتُ عديُّ بنُ حاتمٍ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانطلق بي إلى بيتِه فواللهِ إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقِيَتْه امرأةٌ ضعيفةٌ كبيرةٌ فاستوقَفَتْه فوقف لها طويلًا تُكلِّمه في حاجتِها قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بملِكٍ قال ثم مضى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا دخل بيتَه تناول وسادةً من أدَمٍ مَحشُوَّةٍ لِيفًا فقذفها إليَّ فقال اجلِسْ على هذه قال قلتُ بل أنت فاجلسْ عليها قال بل أنت فجلستُ وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأرضِ قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بأمرِ ملَكٍ ثم قال إيه يا عديُّ بنَ حاتمٍ ألم تكُ رَكوسيًّا قال قلتُ بلى قال أو لم تكن تسيرُ في قومِك بالمِرباعِ قال قلتُ بلى قال فإنَّ ذلك لم يكن يَحِلُّ لك في دِينِك قال قلتُ أجَلْ واللهِ قال وعرفتُ أنه نبيٌّ مرسلٌ يعلم ما يجهلُ ثم قال لعلكَ يا عديُّ إنما يمنعك من دخولِ في هذا الدينِ ما ترى من حاجتِهم فواللهِ ليوشِكنَّ المالُ أن يُفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذُه ولعلك إنما يمنعُك من دخولٍ فيه ما ترى من كثرةِ عدوِّهم وقلَّةِ عددِهم فواللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالمرأةِ تخرجُ من القادسيةِ على بعيرِها حتى تزورَ هذا البيتَ لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخولٍ فيه أنك ترى أن المُلكَ والسلطانَ في غيرِهم وأَيْمُ اللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالقصورِ البِيض ِمن أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ عليهم قال فأسلمتُ قال فكان عديٌّ يقول مضتِ اثنتانِ وبقيتِ الثالثةُ واللهِ لتكوننَّ وقد رأيتُ القصورَ البيضَ من أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ ورأيتُ المرأةَ تخرج من القادسيَّةِ على بعيرِها لا تخافُ حتى تحجَّ هذا البيتَ وأَيْمُ اللهِ لتكوننَّ الثالثةُ لَيفيضُ المالَ حتى لا يوجدَ من يأخذُه
- لا أبا لك:
- كلمة تذكرها العرب للحث على الشيء، ومعناها: أن الإنسان إذا كان له أب وحزبه أمر ووقع في شدة؛ عاونه أبوه ورفع عنه بعض الكل، فلا يحتاج من الجد والاهتمام إلى ما يحتاج إليه حالة الانفراد وعدم الأب المعاون؛ فإذا قيل: لا أبا لك فمعناه: جد في هذا الأمر وشمر وتأهب تأهب من ليس له معاون
- جزلةً:
- أي: ذات عقل ورأي، والجزالة: العقل والوقار
- وسادةً:
- الوسادة: المتكأ والمخدة
- وأَيْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
- وأَيْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
١٧٨ -عنْ أَبي الأَسْوَدِ قالَ دَخَل مُعاوِيةُ علَى عَائِشَةَ فقالتْ ما حَمَلكَ على قَتلِ أهلِ عَذْرَاءَ حُجْرًا وأَصْحَابَهُ فقال يا أُمَّ المؤْمِنينَ إِنِّي رأَيتُ في قَتْلِهمْ صلاحًا لِلأُمَّةِ وفي مُقامِهِمْ فَسادًا لِلأُمَّةِ فقالتْ سمعتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقول سَيُقتَلُ بِعذْرَاءَ أناسٌ يغضَبُ اللَّهُ لهُمْ وأَهلُ السَّماءِ
١٧٩ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بهِ رأى زَكرِيَّا في السَّماءِ فسَلَّمَ عليه وقال له يا أبا يَحيى خَبِّرنِي عن قَتلِكَ كيف كان ولم قتلَكَ بنو إسرائيلَ قال يا محمَّدُ أُخبِرُكَ أنَّ يحيى كان خيرَ أهلِ زمانِه وكان أجملَهُمْ وأصبَحَهُمْ وجهًا وكان كما قال الله تعالى { سَيِّدًا وحَصُورًا } وكان لا يحتاجُ إلى النِّساءِ فهوَتْهُ امرَأةُ مَلكِ بنِي إسرائيلَ وكانتْ بَغِيَّةً فأرسَلتْ إليهِ وعَصمَهُ اللَّهُ وامتنَع يحيى وأبى عليها فأَجمعتْ على قتلِ يحيى وَلهُم عيدٌ يجتمعون في كلِّ عامٍ وكانتْ سُنَّةُ الملكِ أَنْ يوعِدَ ولا يُخلِفَ ولا يَكذِبَ قال فخرج الملكُ إلى العيدِ فقامتِ امرأَتُه فشَيَّعَتْهُ وكان بِها مُعجَبًا ولم تَكنْ تفعَلُه فيما مَضى فَلمَّا أن شيَّعَتْهُ قال الملِكُ سلينِي فمَا سَألْتِنِي شَيئًا إلا أعطَيتُكِ قالتْ أريدُ دَمَ يحيى بنِ زَكَرِيَّا قال لها سَليني غيرَهُ قالت هوَ ذاك قال هوَ لكِ قال فبعثَتْ جَلاوِزَتَها إِلى يَحيى وَهُو في مِحرابِه يُصَلِّي وأنا إلى جَانِبِه أُصَلِّي قَالَ فَذُبِحَ فِي طَشْتٍ وحُمِلَ رأْسُهُ ودَمُهُ إليْهَا قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فما بلغ من صَبرِكَ قال ما انفَتَلْتُ من صَلاتي قال فلمَّا حُمِلَ رأسُهُ إليها فَوُضِعَ بين يديهَا فَلمَّا أمسَوْا خَسفَ الله بالملِكِ وأهلِ بيتِهِ وحَشَمِهِ فلمَّا أصبحوا قالتْ بنو إسرائيلَ قد غضِبَ إلهُ زَكَرِيَّا لزَكَرِيَّا فَتعالَوْا حتَّى نغْضَبَ لملِكِنا فنقتُلَ زَكَرِيَّا قال فخرجوا فِي طَلَبِي ليقتُلوني وجاءنيَ النَّذيرُ فهَرَبْتُ منهم وإِبلِيسُ أمَامهُم يَدُلُّهُم علَيَّ فلَمَّا تَخَوَّفتُ أنْ لا أُعجِزَهُمْ عَرضَتْ لِي شَجَرَةٌ فنادتني وقالت إليَّ إليَّ وانصدَعتْ لي ودَخلتُ فيها قال وجاء إبليسُ حتَّى أخد طرَفَ رِدائي والتأَمَتِ الشَّجرَةُ وبَقِيَ طرَفُ ردائي خَارجًا منَ الشَّجَرَةِ وجاءتْ بنو إسرائيلَ فقال إبليسُ أما رأيتموهُ دخل هذه الشَّجرَةَ هذا طَرفُ ردائِهِ دخلها بسِحْرِهِ فقالوا نَحرِقُ هذه الشَّجَرةَ فقال إبليسُ شُقُّوهُ بالمنشَارِ شَقًّا قال فشُقِقْتُ مع الشَّجَرَةِ بالمنشَارِ قال له النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هلْ وَجدتَّ لَه مَسًّا أو وَجَعًا قال لا إنَّما وجدَتْ ذلكَ الشَّجَرَةُ الَّتِي جَعل اللَّهُ رُوحِي فيها
- فأَجمعتْ:
- أجمعت على الشيء: إذا عزمت على فعله
- خَسفَ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
١٨٠ -عن ابنِ إسحاقٍ ونزل رسولُ اللهِ على أبي أيوبَ حتى بنى مسجدَه ومساكنَه وعمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليُرَغِّبَ المسلمينَ في العملِ فيهِ فعمل فيهِ المهاجرون والأنصارُ ودأَبوا فيهِ فقال قائلٌ من المسلمين لئن قعدنا والنبيُّ يعملُ لذاك منَّا العملُ المضلِّلُ وارتجزَ المسلمون وهم يبنونَه يقولون لا عيشَ إلا عيشُ الآخرةِ اللهم ارحمِ الأنصارَ والمهاجرةَ فيقول رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا عيشَ إلا عيشُ الآخرةِ اللهم ارحمِ المهاجرينَ والأنصارَ قال فيدخلُ عمارُ بنُ ياسرٍ وقد أثقلوهُ باللَّبِنِ فقال يا رسولَ اللهِ قتلوني يحملون عليَّ ما لا يَحملون قالت أم سلمةَ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينفُضُ وَفْرَتَه بيدِه وكان رجلًا جعدًا وهو يقول ويحَ ابنِ سميةَ ليسوا بالذين يقتلونَكَ إنما يقتلُكَ الفئةُ الباغيةُ
- جعدًا:
- الجعد: ضد السبط، وهو الذي في شعره خشونه والتواء، وقيل: الجعد هو البخيل، يقال: جعد اليد
