٢١ -حديث ذِكرِ الأذانِ لَيْلةَ الإسْراءِ [يعني حديث: لما أرادَ اللهُ أنْ يُعَلِّمَ رسولَه الأذانَ، أتاهُ جبريلُ صلى اللهُ عليهما بدابَّةٍ يقالُ لها : البُراقُ، فذهبَ يركَبُها فاستَصْعَبَتْ، فقال لها جبريلُ : اسكُنِي فواللهِ ما ركِبَكِ عبدٌ أكرمٌ علَى اللهِ مِنْ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ! قال : فركِبَها حتى انتهى إلى الحجابِ الذي يلي الرحمنَ تبارَكَ وتعالى، قال : فبينَما هُوَ كذلِكَ إذ خرجَ مَلَكٌ مِنَ الحجابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : يا جبريلُ ! مَنْ هذا ؟ قال : والذي بعثَكَ بالحقِّ إِنَّي لأقربُ الخلْقِ مكانًا وإِنَّ هذا الملَكَ ما رأيتُهُ منذُ خُلِقْتُ قبل ساعتي هذِهِ ! فقال الملَكُ : اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، قال : فقيل له مِنْ وراءِ الحجابِ : صدقَ عبدِي أنا أكبرُ أنا أكبرُ، ثُمَّ قال الملَكُ : أشهدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ، قال : فقيلَ لَهُ مِنْ وراءِ الحجابِ : صدَقَ عبدِي أنا لا إلهَ إلَّا أنا، قال : فقال الملَكُ : أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، قال : فقيلَ مِنْ وراءِ الحجابِ : صدقَ عبدِي أنا أرْسَلْتُ محمدًا، قال الملَكُ : حيَّ على الصلاةِ ! حيَّ علَى الفلاحِ ! قدْ قامتِ الصلاةُ ! ثُمَّ قال الملَكُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، قال : فقيل مِنْ وراءِ الحجابِ : صدَقَ عبدِي أنا أكبرُ أنا أكبرُ، ثُمَّ قال : لا إله إلَّا اللهُ، قال : فقيل مِنْ وراءِ الحجابِ : صدق عبدي لا إله إلَّا أنا، قال : ثُمَّ أخذَ الملَكُ بيدِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقدَّمَهُ فَهُمْ أهلُ السماءِ فيهم آدمُ ونوحٌ]
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج
٣٥ نتيجة
٢٢ -لمَّا أُسريَ بي إلى السَّماءِ أذَّنَ جِبريلُ، فظَنَّتِ الملائكةُ أنَّه يُصَلِّي بهم، فقَدَّمَني فصَلَّيتُ بالملائكةِ.
٢٣ -لما أراني اللهُ من آياتِه فوجدتُ ريحًا طيبةً فقلتُ ما هذا يا جبريلُ قال هذه الجنةُ قلتُ يا ربي ائتِني بأهلي قال اللهُ تعالى لك ما وعدتُك كلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ لم يَتَّخِذْ من دوني أندادًا ومن أقرضَني قرَّبتُه ومن توكَّل عليَّ كفَيتُه ومن سألني أعطيتُه ولا ينقص نفقتُه ولا ينقصُ ما يتمنَّى لك ما وعدتُك فنعم دارُ المتَّقين أنت قلتُ رضيتُ فلما انتهينا إلى سِدرةِ المُنتهى خررتُ ساجدًا فرفعتُ رأسي فقلتُ يا ربِّ اتخذتَ إبراهيمَ خليلًا وكلَّمتَ موسى تكليمًا وآتيتَ داودَ زبورًا وآتيتَ سليمانَ ملكًا عظيمًا قال فإني قد رفعتُ لك ذكرَك ولا تجوزُ لأمتِك خطبةٌ حتى يشهدوا أنك رسولي وجعلتُ قلوبَ أمتِك أناجيلَ وآتيتُك خواتيمَ سورةِ البقرةِ من تحتِ عرشي
- سِدرةِ المُنتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
- خررتُ:
- خر: أي: سقط
٢٤ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بهِ رأى زَكرِيَّا في السَّماءِ فسَلَّمَ عليه وقال له يا أبا يَحيى خَبِّرنِي عن قَتلِكَ كيف كان ولم قتلَكَ بنو إسرائيلَ قال يا محمَّدُ أُخبِرُكَ أنَّ يحيى كان خيرَ أهلِ زمانِه وكان أجملَهُمْ وأصبَحَهُمْ وجهًا وكان كما قال الله تعالى { سَيِّدًا وحَصُورًا } وكان لا يحتاجُ إلى النِّساءِ فهوَتْهُ امرَأةُ مَلكِ بنِي إسرائيلَ وكانتْ بَغِيَّةً فأرسَلتْ إليهِ وعَصمَهُ اللَّهُ وامتنَع يحيى وأبى عليها فأَجمعتْ على قتلِ يحيى وَلهُم عيدٌ يجتمعون في كلِّ عامٍ وكانتْ سُنَّةُ الملكِ أَنْ يوعِدَ ولا يُخلِفَ ولا يَكذِبَ قال فخرج الملكُ إلى العيدِ فقامتِ امرأَتُه فشَيَّعَتْهُ وكان بِها مُعجَبًا ولم تَكنْ تفعَلُه فيما مَضى فَلمَّا أن شيَّعَتْهُ قال الملِكُ سلينِي فمَا سَألْتِنِي شَيئًا إلا أعطَيتُكِ قالتْ أريدُ دَمَ يحيى بنِ زَكَرِيَّا قال لها سَليني غيرَهُ قالت هوَ ذاك قال هوَ لكِ قال فبعثَتْ جَلاوِزَتَها إِلى يَحيى وَهُو في مِحرابِه يُصَلِّي وأنا إلى جَانِبِه أُصَلِّي قَالَ فَذُبِحَ فِي طَشْتٍ وحُمِلَ رأْسُهُ ودَمُهُ إليْهَا قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فما بلغ من صَبرِكَ قال ما انفَتَلْتُ من صَلاتي قال فلمَّا حُمِلَ رأسُهُ إليها فَوُضِعَ بين يديهَا فَلمَّا أمسَوْا خَسفَ الله بالملِكِ وأهلِ بيتِهِ وحَشَمِهِ فلمَّا أصبحوا قالتْ بنو إسرائيلَ قد غضِبَ إلهُ زَكَرِيَّا لزَكَرِيَّا فَتعالَوْا حتَّى نغْضَبَ لملِكِنا فنقتُلَ زَكَرِيَّا قال فخرجوا فِي طَلَبِي ليقتُلوني وجاءنيَ النَّذيرُ فهَرَبْتُ منهم وإِبلِيسُ أمَامهُم يَدُلُّهُم علَيَّ فلَمَّا تَخَوَّفتُ أنْ لا أُعجِزَهُمْ عَرضَتْ لِي شَجَرَةٌ فنادتني وقالت إليَّ إليَّ وانصدَعتْ لي ودَخلتُ فيها قال وجاء إبليسُ حتَّى أخد طرَفَ رِدائي والتأَمَتِ الشَّجرَةُ وبَقِيَ طرَفُ ردائي خَارجًا منَ الشَّجَرَةِ وجاءتْ بنو إسرائيلَ فقال إبليسُ أما رأيتموهُ دخل هذه الشَّجرَةَ هذا طَرفُ ردائِهِ دخلها بسِحْرِهِ فقالوا نَحرِقُ هذه الشَّجَرةَ فقال إبليسُ شُقُّوهُ بالمنشَارِ شَقًّا قال فشُقِقْتُ مع الشَّجَرَةِ بالمنشَارِ قال له النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هلْ وَجدتَّ لَه مَسًّا أو وَجَعًا قال لا إنَّما وجدَتْ ذلكَ الشَّجَرَةُ الَّتِي جَعل اللَّهُ رُوحِي فيها
- فأَجمعتْ:
- أجمعت على الشيء: إذا عزمت على فعله
- خَسفَ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
٢٥ -لما فرغتُ مما كان في بيت المقدسِ أُتِيَ بالمِعراج ولم أرَ شيئًا قطُّ أحسنَ منه وهو الذي يَمُدُّ إليه ميِّتُكم عينَيه إذا حضر فأصعَدني فيه صاحبي حتى انتهى بي إلى بابٍ من أبوابِ السماءِ يقال له بابُ الحَفَظةِ عليه بَريدٌ من الملائكة يقال له إسماعيلُ تحت يدِه اثنا عشرَ ألفِ ملَكٍ تحت يد ِكلِّ ملَكٍ منهم اثنا عشرَ ألفِ ملَكٍ قال يقول رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا حدَّث بهذا الحديث وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
- حضر:
- حضر الإنسان: إذا نزل به الموت
٢٦ -عن أمِّ هانئٍ أنها قالت ما أُسِريَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا من بيتي نام عندي تلك الليلةَ بعد ما صلَّى العشاءَ الآخرةَ فلما كان قُبَيلَ الفجرِ أَهَبْنا فلما كان الصبحُ وصلَّينا معه قال يا أمَّ هانئٍ لقد صليتُ معكم العشاءَ الآخرةَ في هذا الوادي ثم جئتُ بيتَ المقدسِ فصليتُ فيه ثم قد صلَّيتُ الغداةَ معكم الآن كما تَرَينَ ثم قام ليخرجَ فأخذت بطرفِ ردائه فقلتُ يا نبيَّ اللهِ لا تُحدِّثْ بهذا الحديث الناسَ فيُكذِّبونك ويؤذونك قال واللهِ لأُحَدِّثَنَّهُموه فأخبرهم فكذبوه فقال وآيةُ ذلك أني مررتُ بعِيرِ بني فلانٍ بوادي كذا وكذا فأنفرهم حِسُّ الدابةِ فندَّ لهم بعيرٌ فدللتُهم عليه وأنا مُتوجِّه إلى الشامِ ثم أقبلتُ حتى إذا كنتُ بصحنانَ مررتُ بعِيرِ بني فلانٍ فوجدت القومَ نيامًا ولهم إناءٌ فيه ماءٌ قد غطُّوا عليه بشيءٍ فكشفتُ غطاءَه وشربتُ ما فيه ثم غطَّيتُ عليه كما كان وآيةُ ذلك أنَّ عِيرَهم تصوبُ الآنَ من ثنيَّةِ التنعيمِ البيضاءَ يقدمُها جملٌ أوْرَقٌ عليه غِرارتان إحداهما سوداءُ والأخرى برقاءُ قال فابتدر القومُ الثَّنيَّةَ فلم يلقَهم أولُ من الجملِ الذي وُصِف لهم وسألوهم عن الإناءِ وعن البعيرِ فأخبروهم كما ذكر صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه
- أَهَبْنا:
- هب من النوم، أي: انتبه. أي: يستيقظ
٢٧ -وُلِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفيلِ يومَ الاثنينِ الثاني عشرَ من ربيعِ الأولِ وفيه بُعِثَ وفيه عُرِجَ به إلى السماءِ وفيه هاجرَ وفيه مات
٢٨ -أنَّ الإسراءَ كان أوَّلُ ليلةِ جمعةٍ من شهرِ رجبَ وهي ليلةُ الرَّغائبَ
٢٩ -[ أنه ] عليه السلامُ [ صلى ] صَبيحةَ الإسراءِ الظُّهرَ أربعًا والعصرَ أربعًا والمغربَ ثلاثًا يجهر في الأُولَيَينِ والعشاءَ أربعًا يجهر في الأُولَيَينِ والصبحَ ركعتَينِ يجهرُ فيهما
٣٠ -أنَّ الإسراءَ كان من المسجدِ من عند الحَجرِ
٣١ -أن الإسراءَ كان ليلةَ السابعِ والعشرين من رجبٍ
٣٢ -أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذهبَ إليهم [ أي يأجوجَ ومأجوجَ ] ليلةَ الإسراءِ فدعاهم إلى اللهِ فامتنعوا من إجابتِه ومتابعتِه وأنه دعا تلك الأممَ التي هناك تاريسَ وتاويلَ ومنسكَ فأجابوه
- يأجوجَ ومأجوجَ:
- أصله من أجيج النار، وهو صوتها وشررها، شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض
٣٣ -أنكرَ حذيفةُ رضيَ اللهُ عنهُ دخولَهُ [ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إسرائهِ ] إلى بيتِ المقدسِ وربْطَه الدَّابَّةَ وصلاتَهُ فيه
٣٤ -ثم استيقظتُ فإذا أنا في الحِجرِ
٣٥ -[ حديثٌ ] في صفةِ الإسراءِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأَى الجنَّةَ والنَّارَ فوق السَّمواتِ
