٤١ -عن ابنِ عُمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأَى صاحبَ بَزٍّ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دَراهمَ، فخرَجَ وهو عليه فإذا رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اكْسُني قَميصًا كساكَ اللهُ مِن ثيابِ الجنَّةِ، فنزَعَ القَميصَ فكَسَاه إيَّاه، ثمَّ رجَعَ إلى صاحبِ الحانوتِ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دراهمَ، وبقِيَ معه دِرهمانِ، فإذا هو بجاريةٍ في الطريقِ تبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، دفَعَ إليَّ أَهْلي دِرْهَمينِ أَشْتري بهما دَقيقًا، فهلَكا، فدفَعَ إليها رسولُ اللهِ الدِّرْهَمينِ الباقيينِ، ثمَّ انقَلبَ وهي تبكي فدعاها، فقال: ما يُبكيكِ، وقد أخَذتِ الدِّرْهَمينِ؟ فقالتْ: أخافُ أنْ يَضْرِبوني. فمشَى معها إلى أَهْلِها، فسلَّمَ فعرَفوا صَوتَه، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فثلَّثَ فرَدُّوا، فقال: أسَمِعتُم أوَّلَ السلامِ؟ قالوا: نعَمْ، ولكنْ أحبَبْنا أنْ تَزيدَنا مِن السلامِ، فما أشخَصَكَ بأبينا وأُمِّنا؟ فقال: أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أنْ تَضْرِبوها. فقال صاحبُها: هي حُرَّةٌ لوَجهِ اللهِ؛ لمَمْشاكَ معها، فبشَّرَهم رسولُ اللهِ بالخَيرِ والجنَّةِ، ثمَّ قال: لقد بارَكَ اللهُ في العشَرةِ، كسا اللهُ نبِيَّه قَميصًا، ورجُلًا مِن الأنصارِ قَميصًا، وأعتَقَ اللهُ منها رَقَبةً، وأحمَدُ اللهَ هو الذي رزَقَنا هذا بقُدرتِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه
٥٠ نتيجة
٤٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاهُ [ كعبُ بنُ زُهَيرٍ ] بُردَتهُ حين أنشدَهُ القصيدةَ [ بانَتْ سُعادُ ]
٤٣ -أنَّ فاطمةَ سألتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِ الموتِ أن ينحِلَ ولدَيها شيئًا فقال أمَّا الحسنُ فله هيبَتي وسؤْدَدي وأمَّا الحسينُ فله جُرأتي وَجُودي
٤٤ -أنَّ رجلًا لزم غريمًا له بعشرةِ دنانيرَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: ما عندي شيء أُعطيكُه. فقال: لا واللهِ لا أُفارقُك حتى تقضيَني أو تأتيَني بحميلٍ فجرَّه إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كم تستنظِرُه؟ فقال شهرًا: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأنا أحملُ له فجاءه في الوقتِ الذي قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: من أين أصبتَ هذا؟ قال: من معدنٍ. قال: لا خيرَ فيها وقضاها عنه.
٤٥ -أنَّ أعرابيًّا وهب للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هِبةً فأثابه عليها قال رضيتَ قال لا قال فزاده قال رضيتَ قال لا قال فزاده قال رضيتَ قال نعم قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقد هممتُ أن لا أُتهبَ هبةً إلا من قرشيٍّ أو أنصاريٍّ أو ثقفيٍّ
- لقد هممتُ:
- الهم: العزم وقيل: دونه
٤٦ -عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدهِ، قال : شهدتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين أتتهُ وُفودُ حُنينٍ فقالوا : يا محمدُ، إنا أهلٌ وعشيرةٌ – فذكر الحديثَ، وفيه قال : وركبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم راحلتهُ واتبعتهُ الناسُ، فقالوا : اقسمْ علينا فيئَنا، اقسمْ علينا فيئنا، حتى ألْجأوهُ إلى شجرةٍ، فخطفتْ رداؤهُ، فقال : يا أيها الناسُ، ردّوا عليّ ردائي، فواللهِ لو أنّ لكُم بعددِ شجرِ تهامةَ نعما، لقسمتُهُ بينكم، ثم لا تلفونِي، جبانَا ولا بخِيلا ولا كذوبا، ثم مالَ إلى راحلتِهِ، فأخذَ منها وبرةً فوضعَها بين إصبعيهِ، ثم قال : أيها الناسُ : إنه ليسَ لي من هذا الفيء شيءٌ، ولا هذهِ إلا الخمسُ – والخمسُ مردودٌ عليكُم، فأدّوا الخيطَ والمخيطَ، فإن الغُلولَ يكونُ على أهلهِ يومَ القيامةِ عارا وشَنارا، فقام رجلٌ ومعهَ كبةُ شعرٍ، فقال : يا رسولَ اللهِ، أخذتُ هذه لأصلحَ بها برذعةً لي، فقال : أما ما كانَ لي ولبني عبد المطلبِ، فهو لكَ، فقال : أما إذا بلغتَ ما أرى، فلا أربَ لِي فيها ونبذها
- فخطفتْ:
- الاستلاب بسرعة
- تهامةَ:
- سميت بذلك من التهم وهو شدة الحر وركود الريح، وقيل: لتغير هوائها، يقال: تهم الدهن إذا تغير، وقيل: إن في أرض تهامة تهائم
- وبرةً:
- أي: شعرة أو صوفة
- كبةُ:
- شعر ملفوف بعضه على بعض
- فلا أربَ:
- أي: فلا حاجة
٤٧ -أُهديَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمرٌ فجعل يُقسِّمُه بمكتلٍ واحدٍ وأنا رسولُه به حتى فرغ منه قال فجعل يأكلُ وهو مُقعٍ أكلًا ذريعًا فعرفتُ في أكله الجوعَ
- وهو مُقعٍ:
- من الإقعاء، أي: جالسا على إليتيه ناصباً ساقيه
- ذريعًا:
- ساروا سير ذريعا، وماتوا موتا ذريعا، أي: سريعا
٤٨ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ صدرَ من حُنَيْنٍ وَهوَ يريدُ الجِعرَّانةَ سألَهُ النَّاسُ حتَّى دنَت بِهِ ناقتُهُ من شجرةٍ فتشبَّكَت بردائِهِ حتَّى نزعَتهُ عن ظَهْرِهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ردُّوا عليَّ ردائي، أتخافونَ أن لا أقسِمَ بينَكُم ما أفاءَ اللَّهُ عليكُم والَّذي نَفسي بيدِهِ، لو أفاءَ اللَّهُ عليكُم مثلَ سُمُرِ تِهامةَ نعمًا، لقسَمتُهُ بينَكُم، ثمَّ لا تجدونَني بخيلًا ولا جَبانًا ولا كذَّابًا، فلمَّا نزلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ في النَّاسِ فقالَ : أدُّوا الخائِطَ والمِخيَطَ فإنَّ الغلولَ عارٌ وَنارٌ وشَنارٌ على أَهْلِهِ يومَ القيامةِ، قالَ : ثمَّ تَناولَ منَ الأرضِ وبرَةً من بعيرٍ أو شيئًا ثمَّ قالَ : والَّذي نَفسي بيدِهِ ما لي مِمَّا أفاءَ اللَّهُ عليكُم ولا مِثلُ هذِهِ إلَّا الخُمسُ - والخُمسُ مردودٌ عليكُم
- الجِعرَّانةَ:
- موضع قريب من مكة، اعتمر منه النبي صلى الله عليه وسلم، بينه وبين مكة تسعة أميال وقيل: ستة أميال
- تِهامةَ:
- سميت بذلك من التهم وهو شدة الحر وركود الريح، وقيل: لتغير هوائها، يقال: تهم الدهن إذا تغير، وقيل: إن في أرض تهامة تهائم
- الخائِطَ:
- هو الإبرة
- وبرَةً:
- أي: شعرة أو صوفة
٤٩ -أنَّ النَّبِيَّ تناوَلَ بيدِهِ وبَرَةً مِن بعيرٍ ثمَّ قال : والَّذي نفسي بيدِهِ ما لي ممَّا أفاء اللَّهُ إلَّا الخُمُسَ، والخمُسُ مردودٌ عليكُمْ
- وبَرَةً:
- أي: شعرة أو صوفة
٥٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعطاهُ غنمًا يُقَسِّمُهَا على أصحابِهِ ضحايا فبَقِيَ عتودٌ فذكرَهُ لرسولِ اللهِ فقال ضَحِّ بهِ أنتَ ولا أَرْخَصَهُ لأَحَدٍ فيها بعدُ
- عتودٌ:
- هو من أولاد المعز ما قوى ورعي وأتى عليه حول واستقل بنفسه عن الأم
