٤١ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُؤذِّنينَ، مَرَّتينِ. فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، تَرَكتَنا ونحن نَختَلِفُ على الأذانِ بالسُّيوفِ، قال: كَلَّا يا عُمَرُ، إنَّه سيأتي على النَّاسِ زَمانٌ يَترُكون الأذانَ على ضُعَفائِهم، وتلك لُحومٌ حَرَّمَها اللهُ على النَّارِ –يَعْني: لُحومَ المُؤذِّنينَ-. قالت عائشةُ: وفيهم نَزَلَ قَولُه تَعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] الآيةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
٥٦ نتيجة
٤٢ -قدم تميم الداري من الشام يعني: إلى المدينة وحمل معه قناديل وحبالاً وزيتاً... حتى قدمنا المدينة. وكانوا إذا حضرت العتمة أوقدوا سعف النخل فلما أمسينا أمرني تميم فعلقت الحبال بالسواري وعلقت فيها القناديل وصببت فيها الماء والزيت ووضعت الفتيل وأمرني فأوقدتها حتى جاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: نورت يا تميم المسجد نور الله عليك أما إنه لو كانت لي ابنة لأنكحتكها فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: إن لي ابنة فأفعل يا رسول الله؟ فأنكحه إياها ودعا تميم جد أبي الحسن البراد فأعتقه علي المكان وأقمنا. فلما كان يوم الجمعة خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس قائماً فلما انصرف قال له تميم: يا رسول الله! إني قد رأيت بالشام شيئاً يصنعونه في كنائسهم لأساقفتهم يسمى المرقاة أو لا أعمل لك مرقاة تقوم عليها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعملها يا تميم!. فخرج تميم إلى السوق فاشترى خشبة ونشرها وعمل منها ثلاث درجات المنبر ففضل من الخشبة فضلة فعملها تابوتاً فهي عندنا إلى اليوم نضع فيها نفقاتنا وتترك بها.
٤٣ -الأئِمَّةُ ضُمَناءُ، والمُؤذِّنونَ أُمَناءُ، فأرشَدَ اللهُ الأئِمَّةَ، وغَفَرَ للمُؤذِّنينَ.
٤٤ -أنَّ رجلًا من الأنصارِ دخل على عثمانَ فقال ارجِعْ يا ابنَ أخي فلستَ بقاتلي قال و كيف علمتَ ذلك؟ قال لأنه أتي بك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك فحنَّكَك ودعا بالبركةِ ثم دخل عليه رجلٌ آخرُ من الأنصارِ فقال له مثلَ ذلك سواءً ثم دخل محمدُ بنُ أبي بكرٍ فقال أنت قاتلي قال وما يدريك يا نَعْثَلُ؟ قال لأنه أُتِيَ بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك ليُحَنِّكَك ويدعو لك بالبركةِ فخَرَيْتَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فوثب على صدرِه وقبض على لِحيتِه ووجَأَه بمشاقصَ كانت في يدِه
٤٥ -أتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بسُوقِ عُكاظٍ فقال ممَّن القَومُ؟ قُلْنا: مِن بني عامِرِ بنِ صَعصعةَ، قال: مِن أيِّ بني عامرِ بنِ صَعصَعةَ؟ قالوا: بنو كَعبِ بنِ ربيعةَ، قال: كيف المَنَعةُ؟ قُلْنا: لا يُرامُ ما قِبَلَنا ولا يُصْطَلى بنارِنا، قال: فقال لهم: إنِّي رسولُ اللهِ وآتيكم لتَمنعَوني حتى أبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّي، ولا أُكرِهُ أحدًا منكم على شَيءٍ، قالوا: ومِن أيِّ قُرَيشٍ أنت؟ قال: مِن بني عبدِ المطَّلِبِ، قالوا: فأين أنت مِن عَبدِ مَنافٍ؟ قال: هم أوَّلُ مَن كَذَّبني وطَرَدني، قالوا: ولكِنَّا لا نَطرُدُك ولا نُؤمِنُ بك، وسنَمنَعُك حتى تبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّك، قال: فنزل إليهم والقَومُ يتسَوَّقونَ إذ أتاهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ القُشَيريُّ، فقال: مَن هذا الرَّجُلُ أراه عندَكم أُنكِرُه؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ القُرَشيُّ، قال: فما لكم وله؟ قالوا: زَعَم لنا أنَّه رَسولُ اللهِ، فطَلَب إلينا أن نمنَعَه حتى يبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّه، قال: ماذا ردَدْتُم عليه؟ قالوا: بالتَّرحيبِ والسَّعةِ، نُخرِجُك إلى بلادِنا ونمنَعُك ما نمنَعُ به أنفُسَنا، قال بَحِيرةُ: ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ هذه السُّوقِ يرجِعُ بشَيءٍ أشَدَّ مِن شَيءٍ تَرجِعونَ به بَدءًا، ثمَّ لِتُنابِذوا النَّاسَ وتَرمِيكم العَرَبُ عن قَوسٍ واحِدةٍ، قَومُه أعلَمُ به، لو آنَسُوا منه خَيرًا لكانوا أسعَدَ النَّاسِ به، أتعمَدونَ إلى رهيقٍ قد طَرَده قَومُه وكَذَّبوه فتُؤوونَه وتَنصُرونَه؟! فبِئسَ الرَّأيُ رأيتُم! ثمَّ أقبل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قُمْ فالحَقْ بقَومِك، فواللهِ لولا أنَّك عندَ قومي لضرَبْتُ عُنُقَك، قال: فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ناقَتِه فرَكِبَها، فغَمَز الخَبيثُ بَحيرةُ شاكِلَتَها، فقَمَصَت برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فألقَتْه، وعند بني عامرٍ يومَئذٍ ضُباعةُ ابنةُ عامرِ بنِ قُرطٍ -كانت مِنَ النِّسوةِ اللَّاتي أسلَمْنَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ- جاءت زائرةً إلى بني عَمِّها، فقالت: يا آل عامِرٍ، ولا عامِرَ لي، أيُصنَعُ هذا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أظهُرِكم لا يَمنَعُه أحَدٌ منكم؟! فقام ثلاثةٌ مِن بني عَمِّها إلى بَحيرةَ واثنينِ أعاناه، فأخَذَ كُلُّ رجُلٍ منهم رَجُلًا فجَلَد به الأرضَ، ثمَّ جلس على صَدْرِه، ثمَّ عَلَوا وُجوهَهم لَطْمًا، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ بارِكْ على هؤلاءِ، والعَنْ هؤلاءِ، قال: فأسلَمَ الثَّلاثةُ الذين نَصَروه، وقُتِلوا شُهَداءَ، وهم غَطِيفٌ وغَطَفانُ ابنا سَهلٍ، وعُروةُ -أو عَزرةُ- بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، وهلك الآخَرونَ، وهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ، وحَزْنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ بنِ قُشَيرٍ، ومُعاويةُ بنُ عُبادةَ أحَدُ بني عَقيلٍ، لعَنَهم اللهُ لعنًا كثيرًا
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- الخَبيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
٤٦ -عن أنسِ بنِ مالك ٍقال أُهدِيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَلٌ مَشويٌّ بخبزِه وضيافِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ ائتِني بأحبِّ خلقِك إليك يأكل معي من هذا الطعام ِفقالت عائشةُ اللهمَّ اجعلْه أبي وقالت حفصةُ اللهمَّ اجعلْه أبي وقال أنسُ وقلتُ اللهمَّ اجعلْه سعدَ بنَ عبادةَ قال أنسٌ فسمعتُ حركةً بالباب فقلتُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ فانصرَفْ ثم سمعتُ حركةً بالبابِ فخرجتُ فإذا عليٌّ بالبابِ فقلتُ إنَّ رسولَ الله على حاجةٍ فانصرَفْ ثم سمعتُ حركة ًبالبابِ فسلَّم عليٌّ فسمع رسولُ اللهِ عليه الصلاةُ والسلامُ صوتَه فقال انظُرْ من هذا فخرجتُ فإذا هو عليٌّ فجئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبرتُه فقال ائذنْ له يدخلْ عليَّ فأذنتُ له فدخل فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ والِ مَن والاه
٤٧ -قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ آخِذٌ بِيدِ عَلِيٍّ مَن كنتُ مولاهُ فَهَذا مَولاهُ اللَّهمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ
٤٨ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت لما كان يومُ شُغِلَ عليٌّ لمكانه من قسم المَغنم حتى غربت الشمسُ أو كادت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أما صلَّيتَ قال لا فدعا اللهَ فارتفعتِ الشمسُ حتى توسطتِ السماءَ فصلَّى عليٌّ فلما غربتِ الشمسُ سمعتُ لها صريرًا كصريرِ المِيشارِ في الحديدِ
٤٩ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ولَّى معاويةَ بنَ أبي سفيانَ فقالوا ولَّى حديثَ السِّنِّ فقال تلومونَني في ولايتِه وأنا سمعتُ رسولَ اللهِ عليه الصلاةُ والسلامُ يقول اللهمَّ اجعلْه هاديًا مهديًّا واهدِ به
٥٠ -اللهمَّ علِّمْه [ معاويةَ ] الكتابَ ومكِّنْ له في البلادِ وقِهِ العذابَ
٥١ -مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فعَليٌّ مَولاهُ اللهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ
٥٢ -عن أسماءَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا لعليٍّ حتى رُدَّتْ عليه الشمسُ
٥٣ -حدَّثَنا عطاءٌ مولى السَّائِبِ، قال: كان وسَطُ رأسِ السَّائبِ أَسْوَدَ، وبقيَّةُ رأسِهِ ولحيتُهُ أبيضَ، قال: فقلتُ له: يا سيِّدي، واللهِ ما رأيْتُ مِثْلَ رأسِكَ هذا قَطُّ: هذا أبيضُ، وهذا أَسْوَدُ! قال: أفلا أُخبِرُكَ يا بُنَيَّ؟ قلتُ: بلى، قال: إنِّي كنتُ مع الصِّبْيانِ أَلْعَبُ، فمرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعتَرَضْتُ له، فسَلَّمْتُ عليه، فقال: وعليكَ، مَن أنتَ؟ قال: قلتُ: (أنا) السَّائِبُ بنُ يَزيدَ أخو النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، قال: فمسَحَ رأسي، وقال: بارَكَ اللهُ فيكَ، فلا واللهِ (لا) يَبْيَضُّ أبدًا، ولا يَزالُ هكذا (أبدًا).
٥٤ -حلقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الحُديبيةَ وحلَق ناسٌ كثيرٌ من أصحابه حين رأَوه حلق وأمسك آخرون فقالوا واللهِ ما طُفنا بالبيتِ فقصَّروا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ فقال رجلٌ والمُقصِّرينَ يا رسولَ اللهِ فقال يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا والمُقصِّرينَ يا رسولَ اللهِ قال والمُقصِّرينَ
٥٥ -عن جابرٍ قال خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال مُهلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحُليفةِ ومُهلُّ أهلُ الشامِ من الجُحفةِ ومُهلُّ أهلِ اليمنِ من يلَمْلَمَ ومُهلُّ أهلِ نجدٍ من قَرْنٍ ومُهلُّ أهلِ المشرقِ من ذاتِ عِرقٍ ثم أقبل بوجهِه للأفُقِ ثم قال اللهمَّ أَقْبِلْ بقلوبِهم
- مُهلُّ أهلِ المدينةِ:
- أي: إهلال أهل المدينة من ذي الحليفة
- من ذي الحُليفةِ:
- اسم موضع قريب من المدينة
- الجُحفةِ:
- قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ستة
- يلَمْلَمَ:
- مكان على مرحلتين من مكة
- أقبل بوجهِه للأفُقِ:
- أي: أفق المشرق
٥٦ -كنتُ وأنا غلامٌ أرمي نخْلَنَا أو قال نخلَ الأنصارِ فأَتَي بي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا غلامُ لِمَ ترمِي النخلَ قال قلتُ آكلُ قال فلا تَرْمِ النخلَ وكُلْ ما يسقُطُ في أسافلِها قال ثم مسحَ رأسي وقال اللهمَّ أشبِعْ بطنَهُ
