١٤١ -نَضَّرَ اللهُ امرَأً سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها؛ فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ ليس بفَقيهٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
١٨٣ نتيجة
١٤٢ -أنَّها [ عائشةَ ] قالَتْ وقد بعَث إليها عبدُ الرحمنِ بمالٍ سمِعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لا يحنو عليكُنَّ بعدي إلا الصابِرونَ سقى اللهُ ابنَ عوفٍ سَلسبيلَ الجنةِ
١٤٣ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُؤذِّنينَ، مَرَّتينِ. فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، تَرَكتَنا ونحن نَختَلِفُ على الأذانِ بالسُّيوفِ، قال: كَلَّا يا عُمَرُ، إنَّه سيأتي على النَّاسِ زَمانٌ يَترُكون الأذانَ على ضُعَفائِهم، وتلك لُحومٌ حَرَّمَها اللهُ على النَّارِ –يَعْني: لُحومَ المُؤذِّنينَ-. قالت عائشةُ: وفيهم نَزَلَ قَولُه تَعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] الآيةَ.
١٤٤ -قدم تميم الداري من الشام يعني: إلى المدينة وحمل معه قناديل وحبالاً وزيتاً... حتى قدمنا المدينة. وكانوا إذا حضرت العتمة أوقدوا سعف النخل فلما أمسينا أمرني تميم فعلقت الحبال بالسواري وعلقت فيها القناديل وصببت فيها الماء والزيت ووضعت الفتيل وأمرني فأوقدتها حتى جاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: نورت يا تميم المسجد نور الله عليك أما إنه لو كانت لي ابنة لأنكحتكها فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: إن لي ابنة فأفعل يا رسول الله؟ فأنكحه إياها ودعا تميم جد أبي الحسن البراد فأعتقه علي المكان وأقمنا. فلما كان يوم الجمعة خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس قائماً فلما انصرف قال له تميم: يا رسول الله! إني قد رأيت بالشام شيئاً يصنعونه في كنائسهم لأساقفتهم يسمى المرقاة أو لا أعمل لك مرقاة تقوم عليها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعملها يا تميم!. فخرج تميم إلى السوق فاشترى خشبة ونشرها وعمل منها ثلاث درجات المنبر ففضل من الخشبة فضلة فعملها تابوتاً فهي عندنا إلى اليوم نضع فيها نفقاتنا وتترك بها.
١٤٥ -المُؤذِّنُ يُغفَرُ له مَدَّ صَوتِه، ويَشهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ. قال: وسَمِعتُه يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: الإمامُ ضامِنٌ ، والمُؤذِّنُ مُؤتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أرشِدِ الأئِمَّةَ ، واغْفِرْ للمُؤذِّنينَ.
- الإمامُ ضامِنٌ:
- متكفل لصلاة المؤتمين
- اللَّهُمَّ أرشِدِ الأئِمَّةَ:
- الرشد صفة لله عز وجل، فهو سبحانه قوله رشد وفعله رشد، وهو مرشد الحيران الضال، فيهديه إلى الصراط المستقيم بيانا وتعليما وتوفيقا
١٤٦ -الأئِمَّةُ ضُمَناءُ، والمُؤذِّنونَ أُمَناءُ، فأرشَدَ اللهُ الأئِمَّةَ، وغَفَرَ للمُؤذِّنينَ.
١٤٧ -أنَّ رجلًا من الأنصارِ دخل على عثمانَ فقال ارجِعْ يا ابنَ أخي فلستَ بقاتلي قال و كيف علمتَ ذلك؟ قال لأنه أتي بك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك فحنَّكَك ودعا بالبركةِ ثم دخل عليه رجلٌ آخرُ من الأنصارِ فقال له مثلَ ذلك سواءً ثم دخل محمدُ بنُ أبي بكرٍ فقال أنت قاتلي قال وما يدريك يا نَعْثَلُ؟ قال لأنه أُتِيَ بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك ليُحَنِّكَك ويدعو لك بالبركةِ فخَرَيْتَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فوثب على صدرِه وقبض على لِحيتِه ووجَأَه بمشاقصَ كانت في يدِه
١٤٨ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوحَى إليه ورأسُه في حِجرِ عليٍّ فلم يُصلِّ العصرَ حتى غربت الشمسُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّيتَ العصرَ وقال أبو أمية صلَّيتَ يا عليُّ قال لا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال أبو أمية فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ إنه كان في طاعتك وطاعة نبيِّك وقال أبو أُميَّةَ رسولِك فاردُدْ عليه الشمسَ قالت أسماءُ فرأيتُها غربت ثم رأيتُها طلعتْ بعدَ ما غربتْ
١٤٩ -عنْ صَخرٍ أبي العَيْلَةِ الأَحْمَسِيِّ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزا ثَقيفًا فلمَّا أنْ سَمِعَ ذَلكَ صَخْرٌ رَكِبَ في خَيلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَوجَده قَد انصَرَفَ ولم يَفْتحْ فجعلَ صَخرٌ حينئِذٍ عَهْدٌ وذِمَّةٌ لا أُفارِقُ هَذا القَصْرَ حتَّى ينزِلوا عَلَى حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ ولم يُفارِقْهُمْ حتَّى نَزَلوا علَى حُكمِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وكتبَ إِليهِ صخْرٌ أَمَّا بَعدُ فَإنَّ ثَقيفًا قد نَزلتْ عَلَى حُكْمِكَ يا رَسولَ اللَّهِ وأَنا مُقبِلٌ بِهمْ وَهُمْ فِي خَيْلِي فَأمر رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِـ الصَّلاةُ جامِعَةٌ فدعا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَواتٍ اللَّهُمَّ بارِكْ لأحْمَسَ في خَيلِها ورِجالِها وأَتى القَوْمَ فتكلَّمَ المغيرَةُ بنُ شُعبَةٍ فقال يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ صخْرًا أخذَ عمَّتِي ودَخَلَتْ فيما دخل فيه المسلمونَ فدَعاهُ فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسلَموا أحرَزوا دِماءَهُمْ وأموالَهُمْ فادفَعْ إِلى المغيرَةِ عمَّتَهُ فدفَعها إليهِ وسأَل رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ماءً لبَنِي سُلَيمٍ قد هَربوا عنِ الإسلامِ وتَركوا ذلِكَ الماءَ فقال يا رسولَ اللَّهِ أنزِلنيهِ أنا وَقَوْمي قال نَعَمْ فأنزَلهُ وأسْلَمَ يعني الأسَلمِيِّينَ فأَتَوا صَخْرًا فسألوهُ أن يدْفَعَ إليهِمُ الماءَ فأَبَى فأتَوْا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رَسولَ اللَّهِ أَسلمنَا وأتينَا صَخْرًا لِيدْفَعَ إليْنا ماءَنا فَأَبى علينا فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسْلَموا أحرَزوا أمْوَالَهُمْ ودِماءَهُمْ فادفع إليهم ماءَهُم قال نَعمْ يا نَبِيَّ اللَّهِ فَرأيتُ وجْهَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يتغَيَّرُ عندَ ذَلكِ حُمْرَةً حيَاءً مِنْ أخْذِهِ الجارِيَةَ وأَخْذِهِ الماءَ
١٥٠ -قدم الطُّفيلُ بنُ عَمرو الدَّوسيُّ و أصحابُه فقالوا يا رسولَ اللهِ إنَّ دَوسًا قد عصَتْ وأبَتْ فادعُ اللهَ عليهم قال أبو هريرةَ فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَيه فقلتُ هلكَتْ دَوسٌ فقال اللهمَّ اهدِ دَوْسًا و ائْتِ بهم
١٥١ -[ في إسلامِ ] الطفيلِ بنِ عمرو الدوسيِّ وكان سيدًا مطاعًا شريفًا في دوسٍ وكان قد قدم مكةَ فاجتمع بهِ أشرافُ قريشٍ وحذَّروهُ من رسولِ اللهِ ونهُوهُ أن يجتمعَ بهِ أو يسمعَ كلامَه قال فواللهِ ما زالوا بي حتى أجمعتُ أن لا أسمع منهُ شيئًا ولا أُكلِّمُه حتى حشوتُ أذني حينَ غدوتُ إلى المسجدِ كُرْسُفًا فرقًا من أن يَبلغني شيٌء من قولِه وأنا لا أريدُ أن أسمعَه قال فغدوتُ إلى المسجدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يصلي عند الكعبةِ قال فقمتُ منهُ قريبًا فأبى اللهُ إلا أن يُسمعني بعض قولِه قال فسمعتُ كلامًا حسنًا قال فقلتُ في نفسي واثكُل أمي واللهِ إني لرجلٌ لبيبٌ شاعرٌ ما يَخفى عليَّ الحسنُ من القبيحِ فما يمنعني أن أسمعَ من هذا الرجلِ ما يقول فإن كان الذي يأتي بهِ حسنًا قبلتُه وإن كان قبيحًا تركتُه قال فمكثتُ حتى انصرفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيتِه دخلتُ عليهِ فقلتُ يا محمدُ إنَّ قومكَ قالوا لي كذا وكذا الذي قالوا قال فواللهِ ما برحوا بي يُخوِّفونني أمركَ حتى سددتُ أذني بكُرْسُفٍ لئلا أسمعَ قولكَ ثم أبى اللهُ إلا أن يسمعني قولك فسمعتُ قولًا حسنًا فأعْرِضْ عليَّ أمركَ قال فعرض عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ وتلا عليَّ القرآنَ فلا واللهِ ما سمعتُ قولًا قط أحسنَ منهُ ولا أمرًا أعدلَ منهُ قال فأسلمتُ وشهدتُ شهادةَ الحقِّ وقلتُ يا نبيَّ اللهِ إني امرؤٌ مطاعٌ في قومي وإني راجعٌ إليهم وداعيهم إلى الإسلامِ فادعُ اللهَ أن يجعلَ لي آيةً تكونُ لي عونًا عليهم فيما أدعوهم إليهِ قال فقال اللهم اجعل لهُ آيةً قال فخرجتُ إلى قومي حتى إذا كنتُ بثَنِيَّةٍ تُطلعني على الحاضرِ وقع بين عينيَّ نورٌ مثلُ المصباحِ قال فقلتُ اللهم في غيرِ وجهي فإني أخشى أن يظنُّوا بها مُثْلَةً وقعتْ في وجهي لفراقي دينَهم قال فتحوَّلَ فوقع في رأسِ سوطي قال فجعل الحاضرون يتراؤنَ ذلك النورَ في رأسِ سوطي كالقنديلِ المعلَّقِ وأنا أتهبَّطُ عليهم من الثَّنِيَّةِ حتى جئتُهم فأصبحتُ فيهم فلما نزلتُ أتاني أبي وكان شيخًا كبيرًا فقلتُ إليك عني يا أبةِ فلستُ منك ولستَ مني قال ولِمَ يا بنيَّ قال قلتُ أسلمتُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أي بني فدينُكَ ديني فقلتُ فاذهب فاغتسِلْ وطهِّرْ ثيابكَ ثم ائتني حتى أُعلِّمَكَ مما علمتُ قال فذهب فاغتسلَ وطهَّرَ ثيابَه ثم جاء فعرضتُ عليهِ الإسلامَ فأسلمَ قال ثم أتتني صاحبَتي فقلتُ إليكِ عني فلستُ منكِ ولستِ مني قالت ولم بأبي أنت وأمي قال قلتُ فرَّقَ بيني وبينكِ الإسلامُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت فديني دينُكَ قال فقلتُ فاذهبي إلى حمى ذي الشَّرى فتطهَّري منهُ وكان ذو الشَّرى صنمًا لدوسٍ وكان الحِمَى حِمَى حَمَوْه حولَه بهِ وَشَلٌ من ماءٍ يهبطُ من جبلٍ قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبيةِ من ذي الشَّرى شيئًا قلتُ لا أنا ضامنٌ لذلك قال فذهبتْ فاغتسلتْ ثم جاءت فعرضتُ عليها الإسلامَ فأسلمتْ ثم دعوتُ دوْسًا إلى الإسلامِ فأبطأوا عليَّ ثم جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّهُ قد غلبني على دوسٍ الزنا فادعُ اللهَ عليهم قال اللهم اهْدِ دوْسًا إرجع إلى قومك فادعُهم وارفُق بهم قال فلم أزَلْ بأرضِ دوْسٍ أدعوهم إلى الإسلامِ حتى هاجر رسولُ اللهِ إلى المدينةِ ومضى بدرَ وأُحُدَ والخندقَ ثم قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمن أسلمَ معي من قومي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ حتى نزلتُ المدينةَ بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوْسٍ فلحقنا برسولِ اللهِ بخيبرَ فأسهم لنا مع المسلمينَ ثم لم أزل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى فتح اللهُ عليهِ مكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابعثني إلى ذي الكفَّيْنِ صنمِ عمرو بنِ حممةَ حتى أحرقَه قال ابنُ إسحاقٍ فخرج إليهِ فجعل الطفيلُ وهو يُوقدُ عليهِ النارَ يقول ياذا الكفَّيْنِ لستُ من عبَّادكا ميلادُنا أقدمُ من ميلادِكا إني حشوتُ النارَ في فؤادِكا قال ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فكان معَهُ بالمدينةِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما ارتدَّتِ العربُ خرج الطفيلُ مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحةَ ومن أرضِ نجدٍ كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامةِ ومعَه ابنُه عمرو بنُ الطفيلِ فرأى رؤيا وهو متوجِّهٌ إلى اليمامةِ فقال لأصحابِه إني قد رأيتُ رؤيا فاعبُروها لي رأيتُ أنَّ رأسي حُلِقَ وأنَّهُ خرج من فمي طائرٌ وأنَّهُ لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجِهَا وأرى ابني يطلبُني طلبًا حثيثًا ثم رأيتُه حُبِسَ عني قالوا خيرًا قال أما أنا واللهِ فقد أوَّلتُها قالوا ماذا قال أما حلقُ رأسي فوضعُه وأما الطائرُ الذي خرج منهُ فروحي وأما المرأةُ التي أدخلتني في فرجِها فالأرضُ تحفرُ لي فأغيبُ فيها وأما طلبُ ابني إيايَ ثم حبسُه عني فإني أراهُ سيجتهدُ أن يُصيبَه ما أصابني فقُتِلَ رحمَهُ اللهُ تعالى شهيدًا باليمامةِ وجُرِحَ ابنُه جراحةً شديدةً ثم استَبَلَ منها ثم قُتِلَ عام اليرموكِ زمنَ عمرَ شهيدًا رحمَهُ اللهُ
- ضامنٌ:
- الكفيل والملتزم
- أراهُ:
- أظنه
١٥٢ -عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ قال: رأيتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةَ أشياءَ ما رآها أحدٌ قَبلي، كنتُ معه في طريقِ مكَّةَ فمَرَّ بامرأةٍ معها ابنٌ لها به لَمَمٌ ما رأيتُ لَمَمًا أشدَّ منه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ابني هذا كما ترى، فقال: إنْ شِئتِ دَعوتُ له، فدعا له ثمَّ مضى فمَرَّ على بَعيرٍ نادٍّ جِرانُهُ يَرْغو، فقال: عليَّ بصاحِبِ هذا البعيرِ، فجِيءَ به، فقال: هذا يقولُ: نَتَجْتُ عندَهم فاستَعمَلوني، حتَّى إذا كَبِرتُ عندَهم أرادوا أنْ يَنحَروني، قال: ثمَّ مَضى ورأى شَجرتينِ مُتفرِّقتَينِ، فقال لي: اذهَبْ فمُرْهُما فلْيَجْتمِعا لي، قال: فاجتَمَعَتا فقَضى حاجتَه، قال: ثمَّ مَضى، فلمَّا انصرَفَ مَرَّ على الصَّبيِّ وهو يلعبُ مع الغِلمانِ وقد ذهبَ ما به، وهيَّأتْ أمُّه أَكْبُشًا، فأَهْدَتْ له كَبْشَينِ وقالت: ما عادَ إليه شيءٌ مِنَ اللَّمَمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من شيءٍ إلَّا ويعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا كَفَرةُ أو فَسَقةُ الجِنِّ والإنسِ.
- لَمَمٌ:
- طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
- نَتَجْتُ:
- نتجت، أي: وضعت وولدت
١٥٣ -أتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بسُوقِ عُكاظٍ فقال ممَّن القَومُ؟ قُلْنا: مِن بني عامِرِ بنِ صَعصعةَ، قال: مِن أيِّ بني عامرِ بنِ صَعصَعةَ؟ قالوا: بنو كَعبِ بنِ ربيعةَ، قال: كيف المَنَعةُ؟ قُلْنا: لا يُرامُ ما قِبَلَنا ولا يُصْطَلى بنارِنا، قال: فقال لهم: إنِّي رسولُ اللهِ وآتيكم لتَمنعَوني حتى أبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّي، ولا أُكرِهُ أحدًا منكم على شَيءٍ، قالوا: ومِن أيِّ قُرَيشٍ أنت؟ قال: مِن بني عبدِ المطَّلِبِ، قالوا: فأين أنت مِن عَبدِ مَنافٍ؟ قال: هم أوَّلُ مَن كَذَّبني وطَرَدني، قالوا: ولكِنَّا لا نَطرُدُك ولا نُؤمِنُ بك، وسنَمنَعُك حتى تبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّك، قال: فنزل إليهم والقَومُ يتسَوَّقونَ إذ أتاهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ القُشَيريُّ، فقال: مَن هذا الرَّجُلُ أراه عندَكم أُنكِرُه؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ القُرَشيُّ، قال: فما لكم وله؟ قالوا: زَعَم لنا أنَّه رَسولُ اللهِ، فطَلَب إلينا أن نمنَعَه حتى يبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّه، قال: ماذا ردَدْتُم عليه؟ قالوا: بالتَّرحيبِ والسَّعةِ، نُخرِجُك إلى بلادِنا ونمنَعُك ما نمنَعُ به أنفُسَنا، قال بَحِيرةُ: ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ هذه السُّوقِ يرجِعُ بشَيءٍ أشَدَّ مِن شَيءٍ تَرجِعونَ به بَدءًا، ثمَّ لِتُنابِذوا النَّاسَ وتَرمِيكم العَرَبُ عن قَوسٍ واحِدةٍ، قَومُه أعلَمُ به، لو آنَسُوا منه خَيرًا لكانوا أسعَدَ النَّاسِ به، أتعمَدونَ إلى رهيقٍ قد طَرَده قَومُه وكَذَّبوه فتُؤوونَه وتَنصُرونَه؟! فبِئسَ الرَّأيُ رأيتُم! ثمَّ أقبل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قُمْ فالحَقْ بقَومِك، فواللهِ لولا أنَّك عندَ قومي لضرَبْتُ عُنُقَك، قال: فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ناقَتِه فرَكِبَها، فغَمَز الخَبيثُ بَحيرةُ شاكِلَتَها، فقَمَصَت برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فألقَتْه، وعند بني عامرٍ يومَئذٍ ضُباعةُ ابنةُ عامرِ بنِ قُرطٍ -كانت مِنَ النِّسوةِ اللَّاتي أسلَمْنَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ- جاءت زائرةً إلى بني عَمِّها، فقالت: يا آل عامِرٍ، ولا عامِرَ لي، أيُصنَعُ هذا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أظهُرِكم لا يَمنَعُه أحَدٌ منكم؟! فقام ثلاثةٌ مِن بني عَمِّها إلى بَحيرةَ واثنينِ أعاناه، فأخَذَ كُلُّ رجُلٍ منهم رَجُلًا فجَلَد به الأرضَ، ثمَّ جلس على صَدْرِه، ثمَّ عَلَوا وُجوهَهم لَطْمًا، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ بارِكْ على هؤلاءِ، والعَنْ هؤلاءِ، قال: فأسلَمَ الثَّلاثةُ الذين نَصَروه، وقُتِلوا شُهَداءَ، وهم غَطِيفٌ وغَطَفانُ ابنا سَهلٍ، وعُروةُ -أو عَزرةُ- بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، وهلك الآخَرونَ، وهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ، وحَزْنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ بنِ قُشَيرٍ، ومُعاويةُ بنُ عُبادةَ أحَدُ بني عَقيلٍ، لعَنَهم اللهُ لعنًا كثيرًا
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- الخَبيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
١٥٤ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الخلاءَ فوضعتُ لهُ وَضوءًا فلمَّا خرجَ قال مَن وضعَ ذا فقيلَ ابنُ عبَّاسٍ فقال اللَّهُمَّ فقِّههُ في الدِّينِ وعلِّمهُ التَّأويلَ
١٥٥ -عن أنسِ بنِ مالك ٍقال أُهدِيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَلٌ مَشويٌّ بخبزِه وضيافِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ ائتِني بأحبِّ خلقِك إليك يأكل معي من هذا الطعام ِفقالت عائشةُ اللهمَّ اجعلْه أبي وقالت حفصةُ اللهمَّ اجعلْه أبي وقال أنسُ وقلتُ اللهمَّ اجعلْه سعدَ بنَ عبادةَ قال أنسٌ فسمعتُ حركةً بالباب فقلتُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حاجةٍ فانصرَفْ ثم سمعتُ حركةً بالبابِ فخرجتُ فإذا عليٌّ بالبابِ فقلتُ إنَّ رسولَ الله على حاجةٍ فانصرَفْ ثم سمعتُ حركة ًبالبابِ فسلَّم عليٌّ فسمع رسولُ اللهِ عليه الصلاةُ والسلامُ صوتَه فقال انظُرْ من هذا فخرجتُ فإذا هو عليٌّ فجئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبرتُه فقال ائذنْ له يدخلْ عليَّ فأذنتُ له فدخل فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ والِ مَن والاه
١٥٦ -عن أبى هريرةَ قال خرج رسولُ اللهِ إلى سوقِ بني قينقاعَ مُتَّكئًا على يدي فطاف فيها ثم رجع فاحتبى في المسجدِ وقال أين لَكاعِ ادعوا لي لَكاعِ فجاء الحسنُ فاشتدَّ حتى وثب في حَبوتِه فأدخل فمَه في فمِه ثم قال اللهمَّ أني أُحبُّه فأَحبَّه وأحبَّ من يحبُّه ثلاثًا قال أبو هريرةَ ما رأيتُ الحسنَ إلا فاضت عيني أو قال دمعَت عيني أو بكيتُ
- قينقاعَ:
- هم طائفة من يهود المدينة
١٥٧ -عن ابنِ عمرَ أنه قال إنَّ عمرَ كان يدعو عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فيُقَرِّبُه ويقول إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعاك يومًا فمسح رأسَك وتفَل في فيك وقال اللهمَّ فقِّهْه في الدِّينِ وعلِّمْه التأويلَ
١٥٨ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوحَى إليه ورأسُه في حِجرِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فلم يُصلِّ العصرَ حتى غربت الشمسُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعليٍّ صلَّيتَ قال لا فقال رسولُ اللهِ اللهمَّ إنه كان في طاعتك وطاعةِ رسولِك فاردُدْ عليه الشمسَ قالت أسماءُ فرأيتُها غربتْ ثم رأيتُها طلعت بعد ما غربتْ
١٥٩ -عن زيدِ بنِ أرقمَ قال نزلنا مع رسولِ اللهِ منزلًا يقال لهُ وادي خُمٍّ فأمر بالصلاةِ فصلاها بهجيرٍ قال فخطبنا وظُلِّلَ لرسولِ اللهِ بثوبٍ على شجرةٍ سترَه من الشمسِ فقال ألستم تعلمون أو ألستم تشهدونَ أني أولى بكل مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فمن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ اللهم والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ
١٦٠ -قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ آخِذٌ بِيدِ عَلِيٍّ مَن كنتُ مولاهُ فَهَذا مَولاهُ اللَّهمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ
