١ -[حادثةُ شَقِّ صدرِ النبيِّ عليه السَّلامُ عندَ البعثةِ].
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شق صدره عليه السلام
٧ نتيجة
٢ -حَديثُ الزُّهْريِّ، عن أَنَسٍ، عن أبي ذَرٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ في المِعْراجِ، ومَن يقولُ: الزُّهْريُّ، عن أَنَسٍ، عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ [يَقصِدُ حَديثَ: كانَ أبو ذَرٍّ يُحدِّثُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قالَ: "فُرِجَ عن سَقْفِ بَيْتي وأنا بمَكَّةَ، فنَزَلَ جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ففَرَجَ صَدْري، ثُمَّ غَسَلَه بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ مُمْتلِئٍ حِكْمةً وإيمانًا، فأَفرَغَه في صَدْري، ثُمَّ أَطبَقَه، ثُمَّ أخَذَ بيَدي، فعَرِجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فلمَّا جِئْتُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا قالَ جِبْريلُ لخازِنِ السَّماءِ: افْتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا جِبْريلُ، قالَ: هل معَك أحَدٌ؟ قالَ: نَعمْ، معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقالَ: أُرسِلَ إليه؟ قالَ: نَعمْ، فلمَّا فُتِحَ عَلَوْنا السَّماءَ الدُّنْيا، فإذا رَجُلٌ قاعِدٌ على يَمينِه أَسْوِدَةٌ، وعلى يَسارِه أَسْوِدَةٌ، إذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ يَسارِه بَكى، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لجِبْريلَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ، وهذه الأسْوِدَةُ عن يَمينِه وشِمالِه نَسَمُ بَنيه ، فأهْلُ اليَمينِ مِنهم أهْلُ الجَنَّةِ، والأسْوِدَةُ الَّتي عن شِمالِه أهْلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ عن يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكى، حتَّى عُرِجَ بي إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالَ لخازِنِها: افْتَحْ، فقالَ له خازِنُها مِثلَ ما قالَ الأوَّلُ: ففَتَحَ، -قالَ أَنَسٌ: فذَكَرَ أنَّه وَجَدَ في السَّمَواتِ آدَمَ، وإدْريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيمَ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ولم يُثبِتْ كيف مَنازِلُهم، غَيْرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه وَجَدَ آدَمَ في السَّماءِ الدُّنْيا، وإبراهيمَ في السَّماءِ السَّادِسةِ، قالَ أَنَسٌ- فلمَّا مَرَّ جِبْريلُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بإدْريسَ قالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، فقُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إدْريسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بموسى، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا موسى، ثُمَّ مَرَرْتُ بعيسى، فقالَ: مَرْحبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا عيسى، ثُمَّ مَرَرْتُ بإبراهيمَ، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالَ ابنُ شِهابٍ: فأَخبَرَني ابنُ حَزْمٍ، أنَّ ابنَ عبَّاسَ، وأبا حَبَّةَ الأنْصاريَّ، كانا يَقولانِ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «ثُمَّ عُرِجَ بي حتَّى ظَهَرْتُ لمُسْتوًى أَسمَعُ فيه صَريفَ الأقْلامِ»، قال ابنُ حَزْمٍ، وأَنسُ بنُ مالِكٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ففَرَضَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على أُمَّتي خَمْسينَ صَلاةً، فرَجَعْتُ بِذلك، حتَّى مَرَرْتُ على موسى، فقالَ: ما فَرَضَ اللهُ لك على أُمَّتِك؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسينَ صَلاةً، قالَ: فارْجِعْ إلى رَبِّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُ، فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجعْتُ إلى موسى، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَها، فقالَ: راجِعْ رَبَّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ، فراجَعْتُ فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعْتُ إليه، فقالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُه، فقالَ: هي خَمْسٌ، وهي خَمْسونَ، لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، فرَجَعْتُ إلى موسى، فقالَ: راجِعْ رَبَّك، فقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بي، حتَّى انْتَهى بي إلى سِدْرةِ المُنْتَهى ، وغَشِيَها ألْوانٌ لا أَدْري ما هي؟ ثُمَّ أُدخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها حَبايِلُ اللُّؤْلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ].
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- نَسَمُ بَنيه:
- النسم: جمع نسمة، وهي كل شيء فيه روح، وقيل: النسمة النفس والروح
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- حتَّى ظَهَرْتُ لمُسْتوًى:
- المستوى؛ قيل: المراد به المصعد، وقيل: المكان المستوي
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- لا يُبَدَّلُ القَوْلُ:
- أي: لا يغير
- سِدْرةِ المُنْتَهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
٣ -خرجتُ في نفرٍ من بني سعدِ بنِ بكرٍ، نلتمسُ الرُّضَعاءَ بمكةَ.. الحديث. بطوله، في صفةِ رضاعِها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وغيرِ ذلك
٤ -عن حَليمةُ بنتُ الحارثِ أنَّها قالتْ: قدِمتُ مكَّةَ في نِسْوةٍ -وذكَرَ الواقديُّ بإسنادِه أنَّهنَّ كنَّ عشْرَ نِسْوةٍ مِن بني سَعدِ بنِ بَكْرٍ، يَلْتمسْنَ بها الرُّضَعاءَ- مِن بني سَعدٍ نَلْتمِسُ بها الرُّضَعاءَ في سنةٍ شَهْباءَ، فقدِمتُ على أتانٍ لي قَمْراءَ، كانتْ أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبيٌّ لنا، وشارفٌ لنا، واللهِ ما تبِضُّ بقَطْرةٍ، وما ننامُ ليلَتَنا ذلكَ أجمَعَ مع صَبيِّنا ذاكَ، ما نَجِدُ في ثَدْييَّ ما يُغْنيه، ولا في شارِفِنا ما يُغذِّيه، ولكنَّا كنَّا نَرْجو الغَيثَ والفرَجَ، فخرَجتُ على أتاني تلكَ، فلقد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ؛ حتى شَقَّ ذلكَ عليهم؛ ضَعفًا وعَجَفًا، فقدِمْنا مكَّةَ، فواللهِ ما علِمتُ منَّا امرأةً إلَّا وقد عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَأْباه، إذا قيل: إنَّه يَتيمٌ ترَكْناه. قُلْنا: ماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا أُمُّه، إنَّما نَرْجو المعروفَ مِن أبي الولَدِ، فأمَّا أُمُّه فماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا، فواللهِ ما بقِيَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أخَذتْ رَضيعًا غَيري، فلمَّا لم نَجِدْ غَيرَه، وأجمَعْنا الانطلاقَ قلتُ لزَوجي الحارثِ بنِ عبدِ العُزَّى: واللهِ إنِّي لأكرَهُ أنْ أرجِعَ مِن بينِ صَواحبي ليسَ معي رَضيعٌ، لأنطَلِقنَّ إلى ذلكَ اليَتيمِ، فلآخُذَنَّه. فقال: لا عليكِ أنْ تَفْعلي، فعسى أنْ يجعَلَ اللهُ لنا فيه بَرَكةً. فذهَبتُ فأخَذتُه، فواللهِ ما أخَذتُه إلَّا أنِّي لم أجِدْ غَيرَه، فما هو إلَّا أنْ أخَذتُه فجِئتُ به رَحْلي، فأقبَلَ عليه ثَدْيايَ بما شاء مِن لَبنٍ، فشرِبَ حتى رَوِيَ، وشرِبَ أخوه حتى رَوِيَ وقام صاحبي إلى شارِفِنا تلكَ، فإذا إنَّها لحافلٌ، فحلَبَ ما شرِبَ وشرِبتُ حتى رَوينا، فبِتْنا بخَيرِ ليلةٍ، فقال صاحبي حينَ أصبَحْنا: يا حَليمةُ، واللهِ إنِّي لأراكِ قد أخَذتِ نَسَمةً مباركةً، ألم ترَيْ ما بِتْنا به الليلةَ مِن الخَيرِ والبَرَكةِ حينَ أخَذْناه؟ فلم يزَلِ اللهُ عزَّ وجلَّ يَزيدُنا خَيرًا، ثمَّ خرَجْنا راجعينَ إلى بلادِنا، فواللهِ لقطَعتْ أتاني بالرَّكْبِ حتى ما يتعلَّقُ بها حِمارٌ، حتى إن صَواحبي ليَقُلنَ: وَيْلَكِ يا بنتَ أبي ذُؤيبٍ، هذه أَتانُكِ التي خرَجتِ عليها معنا؟ فأقولُ: نعَمْ، واللهِ إنَّها لهي. فقُلْنَ: واللهِ إنَّ لها لشأنًا. حتى قدِمْنا أرضَ بني سَعدٍ، وما أعلَمُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ أجدَبَ منها، فإنْ كانت غَنَمي لتَسرَحُ، ثمَّ تَروحُ شِباعًا لبنًا، فنحلُبُ ما شِئْنا، وما حَوالَيْنا أو حَوْلَنا أحَدٌ تبِضُّ له شاةٌ بقَطْرةِ لَبنٍ، وإنَّ أَغْنامَهم لتَروحُ جِياعًا؛ حتى إنَّهم ليَقولونَ لرُعاتِهم -أو لرُعْيانِهم-: وَيْحَكم ، انظُروا حيثُ تَسرَحُ غَنَمُ بنتِ أبي ذُؤيبٍ، فاسرَحوا معهم، فيَسرَحونَ مع غَنَمي حيثُ تَسرَحُ، فتروحُ أَغْنامُهم جِياعًا، ما فيها قَطْرةُ لَبنٍ، وتَروحُ أَغْنامي شِباعًا لَبنًا، نحلُبُ ما شِئْنا، فلم يزَلِ اللهُ يُرينا البَرَكةَ نتعرَّفُها؛ حتى بلَغَ سَنَتينِ، فكان يشِبُّ شَبابًا لا تشِبُّه الغِلْمانُ، فواللهِ ما بلَغَ السَّنَتينِ حتى كان غُلامًا جَفْرًا، فقدِمْنا به على أُمِّه ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به؛ ممَّا رأَيْنا فيه مِن البَرَكةِ، فلمَّا رأَتْه أُمُّه قلتُ لها: دَعينا نرجِعُ بابنِنا هذه السَّنةَ الأخرى؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ. فواللهِ ما زِلْنا بها حتى قالتْ: نعَمْ. فسرَّحَتْه معنا، فأَقَمْنا به شَهْرينِ أو ثلاثةً، فبينَما هو خَلْفَ بُيوتِنا مع أخٍ له مِن الرَّضاعةِ في بَهْمٍ لنا جاءَ أخوه ذلكَ يشتَدُّ فقال: ذاكَ أخي القُرَشيُّ جاءَه رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعاه، فشَقَّا بَطْنَه. فخرَجتُ أنا وأبوه نشتَدُّ نحوَه، فنَجِدُه قائمًا مُنتقِعًا لَونُه، فاعتَنقَه أبوه، وقال: يا بُنيَّ، ما شأنُكَ؟ قال: جاءَني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، أَضْجَعاني وشَقَّا بَطْنِي، ثمَّ استَخْرَجا منه شيئًا، فطرَحاه، ثمَّ رَدَّاه كما كان. فرجَعْنا به معنا فقال أبوه: يا حَليمةُ، لقد خَشيتُ أنْ يكونَ ابني قد أُصيبَ، فانطَلِقي بنا نرُدُّه إلى أَهْلِه قبلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ. قالتْ حَليمةُ: فاحتَمَلْناه، فلم تُرَعْ أُمُّه إلَّا به، فقدِمْنا به عليها، فقالتْ: ما رَدَّكما به يا ظِئرُ، فقد كنتُما عليه حَريصَينِ؟ فقالا: لا واللهِ، إلَّا أنَّ اللهَ قد أدَّى عنَّا، وقَضَيْنا الذي علينا، وقُلْنا: نَخْشى الإتلافَ والإحداثَ، نرُدُّه إلى أَهْلِه. فقالتْ: ما ذاكَ بكما فاصْدُقاني شَأْنَكما. فلم تدَعْنا حتى أخبَرْناها خبَرَه، فقالتْ: أَخَشيتُما عليه الشَّيطانَ؟! كلا واللهِ، ما للشَّيطانِ عليه مِن سبيلٍ، واللهِ إنَّه لكائنٌ لابني هذا شأنٌ، ألَا أُخبِرُكما خبَرَه؟! قُلْنا: بلى. قالتْ: حمَلتُ به، فما حمَلتُ حَملًا قَطُّ أخَفَّ منه، فأُريتُ في النَّومِ حينَ حمَلتُ به كأنَّه خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ له قُصورُ الشامِ، ثمَّ وقَعَ حينَ ولَدتُه وُقوعًا ما يقَعُه المولودُ مُعتمِدًا على يدَيْه، رافعًا رأسَه إلى السماءِ، فدعاه عنكما.
- على أتانٍ:
- الأنثى من الحمير
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- أجدَبَ:
- القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- وَيْحَكم:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- البَرَكةَ:
- أي: النماء والزيادة
- وَباءَ:
- الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
- تُرَعْ:
- الارتياع: الفزع والخوف
٥ -عن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنهم قالوا له أَخبِرْنا عن نفسِك قال نعم أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى عليهما السلامُ ورأَتْ أمي حين حملتْ بي أنه خرج منها نورٌ أضاءت له قصورُ الشام واستُرضِعْتُ في بني سعدِ بنِ بكرٍ فبينا أنا في بَهمٍ أتاني رجلان عليهما ثيابٌ بِيضٌ معهما طَستٌ من ذهبٍ مملوءٍ ثلجًا فأضجعاني فشقَّا بطني ثم استخرجا قلبي فشقَّاه فأخرَجا منه علقةً سوداءَ فألقَياها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلجِ حتى إذا أَلقياه ردَّاه كما كان ثم قال أحدُهما لصاحبه زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنَني بعشرةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بمائةٍ من أمَّتِه فوزنني بمائةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بألفٍ من أمتِه فوزنني بألفٍ فوزنتُهم فقال دَعْه عنك فلو وزنتَه بأمَّتِه لوزنَهم
- علقةً:
- دما غليظا جامدا أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب
٦ -أنَّ عبدَ المطَّلبِ أمر ابنهُ عبدَ اللَّهِ أن يأخذَهُ فيطوفَ بهِ في أحياءِ العربِ ليتَّخِذَ لهُ مُرضِعةً فطافَ حتَّى استأجرَ حليمةَ على رَضاعهِ وذكر أنَّهُ أقام عندها ستَّ سنينَ تُزيرُهُ جدَّهُ في كلِّ عامٍ فلمَّا كانَ من شقِّ صدرهِ عندهم ما كانَ ردَّتهُ إليهم فأقامَ عندَ أمِّهِ حتَّى كانَ عمرهُ ثماني سنينَ ماتتْ فكفَلهُ جدُّهُ عبدُ المطَّلبِ فماتَ ولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عشرُ سنينَ فكفَلهُ عمَّاهُ شقيقا أبيهِ الزُّبيرُ وأبو طالبٍ فلمَّا كانَ لهُ بضعَ عشرةَ سنةً خرجَ معَ عمِّهِ الزُّبيرِ إلى اليمنِ فذكر أنَّهم رأوا منهُ آياتٍ في تلكَ السَّفرةِ منها أنَّ فحلًا منَ الإبلِ كانَ قد قطعَ بعضَ الطَّريقِ في وادٍ ممرُّهم عليهِ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بركَ حتَّى حكَّ بكَلكلِهِ الأرضَ فركبهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومنها أنَّهُ خاضَ بهم سيلًا عرمًا فأيبسَهُ اللَّهُ تعالى حتَّى جاوزوهُ ثمَّ ماتَ عمُّهُ الزُّبيرُ ولهُ أربعَ عشرةَ سنةً فانفردَ بهِ أبو طالبٍ
٧ -حديث: فُرِضَتِ الصَّلاةُ بمَكَّةَ، وأنَّ مَلَكَينِ أتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فذَهَبا به إلى زَمزَمَ، فشَقَّا بَطنَه، فأخرَجا حَشوتَه في طَستٍ مِن ذَهَبٍ، فغَسَلاه بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ كَبَسا جَوفَه حِكمةً وعِلمًا].
