١ -لَبِثَ سنةً [أي: عندَما سُحِرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أنه كان يَرى أنَّه يَأتى النِّساءَ ولا يَأتيهِنَّ].
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عصمة الله له من الناس
١٤ نتيجة
٢ -أنَّ المَلَأَ مِن قُريشٍ اجتَمَعوا في الحِجرِ، فتعاهَدوا باللَّاتِ، والعُزَّى، ومناةِ الثَّالِثةِ الأُخرى: لو قد رأَينا محمدًا، قمنا إليه قيامَ رَجُلٍ واحِدٍ، فلَم نُفارِقْه حتى نَقتُلَه. قال: فأقبَلَت فاطِمَةُ تَبكي حتى دخَلَت على أَبيها، فقالت: هؤلاء المَلَأُ مِن قَومِك في الحِجْرِ، قد تعاهَدوا أنْ لو قد رأَوْك قاموا إليك فقتَلوك، فليس منهم رَجُلٌ إلَّا قد عرَفَ نَصيبَه مِن دَمِكَ، قال: يا بُنَيَّةُ أَدني وَضوءًا. فتوضَّأَ، ثم دخَلَ عليهم المَسجِدَ، فلمَّا رأَوْه قالوا: هو هذا، هو هذا. فخفَضوا أَبصارَهم، وعُقِروا في مَجالِسِهم، فلم يَرفَعوا إليه أَبصارَهم، ولم يَقُمْ منهم رَجُلٌ، فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى قام على رُؤوسِهم، فأخَذَ قَبضةً مِن تُرابٍ، فحصَبَهم بها، وقال: شاهَتِ الوُجوه. قال: فما أصابَت رَجُلًا منهم حَصاةٌ إلَّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ كافِرًا.
- فحصَبَهم:
- الحصب: الرمي بالحجارة
٣ -حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ موسى بنِ أبي نُعَيْمٍ، عن خالِدٍ الواسِطيِّ، عن خالِدٍ الحَذَّاءِ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: كانَ رَسولُ اللهِ يُصَلِّي، فجاءَ أبو جَهْلٍ فنَهاه أن يُصَلِّيَ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} إلى قَوْلِه: {كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}، قالَ: لقد عَلِمَ أنِّي أَكثَرُ أهْلِ هذا الوادي نادِيًا، فغَضِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَنزَلَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فوَاللهِ لو فَعَلَ لَأَخَذَتْه المَلائِكةُ مَكانَه؟
٤ -دَخَلْتُ أنا وأبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الغارَ، فاجْتَمَعَتِ العَنْكَبوتُ فنَسَجْنَ بالبابِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فلا تَقْتُلوهنَّ.
٥ -أنَّ امرأةً يَهوديَّةً أتت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بشاةٍ مسمومةٍ فأَكلَ منْها فجيءَ بِها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَها عن ذلِكَ ؟ فقالت : أردتُ لأقتلَكَ قالَ : ما كانَ اللَّهُ ليسلِّطَكِ على ذلكَ أو قالَ عليَّ فقالوا ألا نقتلُها قالَ لا قالَ أنس فما زلتُ أعرِفُها في لَهواتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
- أتت:
- الإتيان هو المجيء
٦ -قاتلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم محاربَ خَصفةَ بنخلٍ فرأَوا مِنَ المسلمينَ غِرَّةً، فجاءَ رجلٌ مِنهُمْ يقالُ لهُ : غورثُ بنُ الحارثِ، حتَّى قامَ على رأسِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسيفِ. فقال : مَنْ يمنعُكَ مِني ؟ قال : اللهُ عزَّ وجلَّ. فسقطَ السيفُ مِنْ يدِهِ، فأخذَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : مَنْ يمنعُكَ مِني ؟ قال : كُنْ كخيرِ آخذٍ. قال : أتشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ ؟. قال : لا، ولكِنِّي أعاهدُكَ ألا أقاتلَكَ، ولا أكونَ معَ قومٍ يقاتلونَكَ. فخلَّى سبيلَهُ. قال : فذهبَ إلى أصحابِهِ. قال : قدْ جِئتُكُمْ مِنْ عِند خيرِ الناسِ. فلمَّا كان الظهرُ أوْ العصرُ، صلَّى بِهمْ صلاةَ الخوفِ فكان الناسُ طائفتينِ، طائفةً بإزاءِ عدُِّهمْ، وطائفةً صلُّوا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فصلَّى بالطائفةِ الذينَ كانوا معهُ ركعتينِ، ثمَّ انصرَفوا، فكانوا مكانَ أولئكَ الذينَ كانوا بإزاءِ عدُِّهمْ، وجاءَ أولئكَ فصلَّى بِهمْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ركعتينِ، فكان للقومِ ركعتانِ، ركعتانِ، ولرسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعُ ركعاتٍ
٧ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه لما قال أبو جهلٍ : لئن رأيتُ محمدًا لأطأنَّ على عُنقِه، فقال محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لو فعل لأخذَتْه الملائكةُ عيانًا
- عيانًا:
- مشاهدة لم يشك في رؤيته
٨ -حديث: إنَّ ابنةَ الحَكَمِ قالت للحَكَمِ [ما رأيتُ يومًا أعجَزَ ولا أسوَأَ رأيًا في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكم يا بني أُميَّةَ! قال: لا تَلومينا يا بُنَيَّةُ، إنِّي لا أُحدِّثُكِ إلَّا ما رأيتُ بعَينيَّ هاتينِ؛ قُلنا: واللهِ ما نَزالُ نَسمَعُ قُرَيشًا تُعلي هذا الصَّابِئَ في مسجِدِنا، تواعَدوا له حتى تأخُذَه، فتواعَدْنا إليه، فلمَّا رَأَيْناه سَمِعْنا أصواتًا ظَنَنَّا أنَّه ما بَقِيَ بتِهامَةَ خَيلٌ إلَّا تَفتَّتَ علينا، فما عَقَلْنا حتى قَضى صَلاتَه، ورَجَعَ إلى أهْلِه، ثم تواعَدْنا لَيلةً أخرى، فلمَّا جاءَ نَهَضْنا إليه، فرَأَيتُ الصَّفا والمَروةَ التَقَتا إحْداهُما بالأخرى، فحَالَتا بينَنا وبينَه، فواللهِ ما نَفَعَنا ذلك.]
٩ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرَسُ حتى نَزَلتْ هذه الآيةُ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67].
١٠ -أنَّهما جِبريلُ وميكائيلُ. [أي: المَلَكانِ في قَولِه: (أتاني رَجُلانِ) مِن حَديثِ واقِعةِ سَحرِ النَّبيِّ].
١١ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ يهوديةً أهدت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شاةً سميطًا فلما بسط القومُ أيديَهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمسِكوا فإنَّ عُضوًا من أعضائِها يُخبِرُني أنها مسمومةٌ فأرسل إلى صاحبتِها أَسَمَمْتِ طعامَكِ قالت نعم قال ما حملكِ على ذلك قالت إن كنتَ كذَّابًا أن أُريحَ الناسَ منك وإن كنتَ صادقًا علمتُ أنَّ اللهَ سيُطلعُك عليه فبسط يدَه وقال كُلوا بسمِ اللهِ قال فأكَلْنا وذكَرْنا اسمَ اللهِ فلم يُضرَّ أحدٌ منَّا
١٢ -عنِ ابنِ عباسٍ أنَّ امرأةً من اليهودِ أهدَت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاةً مسمومةً فأرسل إليها فقال ما حمَلكِ على ما صنعتِ قالت أحببتُ أو أردتُ إن كنتَ نبيًّا فإنَّ اللهَ سيُطلِعك عليه وإن لم تكن نبيًّا أُريحُ الناسَ منك قال فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم قال فسافر مرةً فلما أحرم وجَد من ذلك شيئًا فاحتجَم
١٣ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ الغارِ أمر اللهُ شجرةً فخرجت في وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسترُه وأنَّ اللهَ بعث العنكبوتَ فنَسجت ما بينهما فسترت وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر اللهُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ فأقبلتا يدفَّانِ حتى وقعتا بين العنكبوتِ وبين الشجرةِ وأقبلت فتيانُ قريشٍ من كل بطنٍ منهم رجلٌ معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ مائتي ذراعٍ قال الدليلُ وهو سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جعشمَ المدلجيِّ هذا الحجرُ ثم لا أدري أين وضع رجلَه فقال الفتيانُ أنت لم تخطئ منذُ الليلةَ حتى إذا أصبحنَ قال انظروا في الغارِ فاستبقَه القومُ حتى إذا كانوا من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ خمسين ذراعًا فإذا الحمامتانِ ترجعُ فقالوا ما ردَّكَ أن تنظرَ في الغارِ قال رأيتُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ بفمِ الغارِ فعرفت أنَّ ليس فيهِ أحدٌ فسمعها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعرف أنَّ اللهَ قد درأَ عنهما بهما فسمَّت عليهما أي برك عليهما وأحدرهما اللهُ إلى الحَرَمِ فأفرخا كما ترى
- برك:
- أي: قال: بارك الله عليك أو فيك أو لك
١٤ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قَولِهِ تعالى { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ } قالَ تشاوَرَتْ قُرَيشٌ ليلةً بمكَّةَ فقالَ بعضُهمْ إذا أصبحَ فأَثبِتوهُ بالوَثَاقِ يُرِيدونَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وقال بعضُهُمْ بلِ اقتُلوهُ وقالَ بعضُهمْ بلْ أخرِجوه فأطلعَ اللَّهُ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على ذلكَ فباتَ علِيٌّ على فِراشِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تِلكَ اللَّيلةَ وَخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى لَحِقَ بالغارِ وباتَ المشرِكونَ يحرُسونَ عليًّا يحسَبونَهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا أصبحوا ثاروا عليهِ فلمَّا رَأَوْا علِيًّا ردَّ اللَّهُ عليهِمْ مكرَهُمْ فقالوا أينَ صاحِبُكَ هذا فقالَ لا أدْري فاقتَفَوْا أثَرَهُ فلمَّا بلغوا الجبلَ اختلَطَ عليهِمْ فصَعِدوا الجبلَ فمرُّوا بالغَارِ فرَأَوا على بابِهِ نسْجَ العَنكبوتِ فقالوا لو دَخلَ هاهُنا أحدٌ لم يكُنْ نَسْجُ العنكبوتِ على بابهِ فمكَثَ فيهِ ثلاثَ ليالٍ
