١ -إنَّك لا تُخلِفُ الميعادَ [يعني حديث: اللَّهمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمةِ، آتِ مُحمدًا الوَسيلةَ والفَضيلةَ، وابعَثْه مَقامًا مَحمودًا الذي وَعَدْتَه؛ إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
٢١ نتيجة
٢ -إنَّ للهِ تعالى مَلَكًا أعطاه سَمْعَ العبادِ؛ فليس مِن أحدٍ يُصلِّي عليَّ إلَّا أبلَغَنِيها، وإنِّي سأَلْتُ ربِّي ألَّا يُصلِّيَ عليَّ عَبْدٌ صلاةً إلَّا صلَّى عليه عَشْرَ أمثالِها.
٣ -ادعُوا لي سيِّدَ العربِ، فقالتْ عائشةُ: ألستَ بسيِّدِ العربِ؟! [فقالَ: أَنا سيِّدُ ولَدِ آدمَ، وعليٌّ سيِّدِ العَربِ]
٤ -عن ابنِ عباسٍ قال : وقف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، على قريشٍ، وهم في المسجدِ الحرامِ، وقد نصبوا أصنامهم، وعلقوا عليها بيضَ النعامِ, وجعلوا في آذانِها الشنوفَ وهم يسجدون لها، فقال : لقد خالفتم ملَّةَ أبيكم إبراهيمَ وإسماعيلَ فقالوا : يا محمَّدُ إنا نعبدُ هذه حبًّا للهِ ليقربونا إلى اللهِ زلفى. فقال : أنا رسولُ اللهِ إليكم وأنا أولى بالتَّعظيمِ من الأصنامِ
٥ -أنزل اللهُ عليَّ أمانينِ لأمَّتي وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفارَ إلى يومِ القيامةِ
٦ -أن رجالا من قريشٍ دخلوا على أبيهِ علي بن الحسين فقال : ألا أحدثكُم عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : بلى، حدثنا عن أبي القاسمِ. قال : لما مرضَ النبي صلى الله عليه وسلم جاءهُ جبريلُ فقال : يا محمدُ، أرسلنِي اللهُ عز وجل إليكَ تكريما لكَ، وتشريفا لكَ، وخاصّةً لكَ، أسألكَ عما هوَ أعلمُ بهِ منكَ، يقول : كيف تجدكَ ؟ قال : أجدنِي يا جبريلُ مغْمُوما، وأجدني يا جبريل مكْرُوبا، ثم جاءهُ اليومُ الثاني فقالَ لهُ ذلكَ، فردّ النبي صلى الله عليه وسلم كما ردّ أولَ اليومَ، ثم جاءهُ اليومَ الثالثَ، فقال لهُ كما قالَ أولَ اليومِ، وردّ عليهِ كما ردّ عليهِ، وجاءَ معهُ ملكٌ يقالُ لهُ : إسماعيلُ، على مائةِ ألفِ ملكٍ، كل ملكٍ منهم على مائَةِ ألفِ ملكٍ، فاستأذنَ عليهِ، فسألَ عنهُ، ثم قالَ جبريلُ : هذا ملكُ الموتِ يستأذنُ عليكَ، ما استأذنَ على آدمِيّ قبلكَ، ولا يستأذنُ على آدمِيّ بعدكَ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ائْذَنْ لهُ، فسلمَ عليهِ ثم قال : يا محمدُ إنَّ الله عز وجلَ أرسلني إليكَ، فإن أمرتَنِي أن أقبضَ روحكَ قبضتهُ، وإن أمرتني أن أتركَهُ تركتهُ، فقال : أو تَفْعلُ يا ملكَ الموتِ ؟ قال : نعم، وبذلكَ أُمِرْتُ، وأُمِرْتُ أن أطيعكَ، قال : فنظرَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريلَ عليهِ السلامُ، فقال جبريلُ : يا محمدُ، إنَّ اللهَ عز وجلَ اشتاقَ إلى لقائكَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لملكِ الموتِ : امضِ لما أُمرتَ بهِ، فقَبضَ روحهُ صلى الله عليه وسلم
٧ -قحِط أهلُ المدينةِ قَحطًا شديدًا فشكَوا إلى عائشةَ فقالت : انظُروا قبرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاجعلوا منه كُوَّةً إلى السَّماءِ حتَّى لا يكونَ بينَه وبين السَّماءِ سَقفٌ، قال : ففعلوا فمُطرنا مطرًا حتَّى نبتَ العشبُ، وسمِنتِ الإبلُ حتَّى تفتَّقتْ من الشَّحمِ فسُمِّي عامَ الفَتقِ.
- كُوَّةً:
- الكوة: الثقبة النافذة في الحائط
٨ -أدَبَّني رَبِّي فأحسَنَ تأديبي
٩ -أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ولا فَخرَ
١٠ -أنَّ آدَمَ لمَّا اقتَرَف الخطيئةَ، قال: يا ربِّ أسألُك بحقِّ محمدٍ لَمَا غفَرتَ لي
١١ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ قيلَ يا رسولَ اللَّهِ متَّى كنتَ نبيًّا قالَ وآدمُ بينَ الرُّوحِ والجسدِ
١٢ -أدَّبني ربِّي فأحسنَ تأديبي
١٣ -بَينَما عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه ذاتَ يَومٍ جالسٌ؛ إذ مرَّ به رجُلٌ، فقيلَ: يا أميرَ المؤمنينَ، أتعرِفُ هذا المارَّ؟ قال: ومَن هذا؟ قالوا: هذا سَوادُ بنُ قاربٍ الذي أتاه رَئِيُّه بِظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فأرسَلَ إلَيْه عُمرُ، فقال له: أنتَ سَوادُ بنُ قاربٍ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنتَ على ما كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ؟ قال: فغضِبَ وقال: ما استقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمتُ يا أميرَ المؤمنينَ. فقال عُمرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كنَّا عليه مِن الشِّرْكِ أعظَمُ ممَّا كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ، فأخبِرْني ما أنبأَكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعَمْ يا أميرَ المؤمنينَ، بَينَما أنا ذاتَ ليلةٍ بَينَ النائمِ واليَقْظانِ؛ إذ أتاني رَئيِّي فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يدعو إلى اللهِ وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَطْلابِها وشَدِّها العِيسَ بأَقْتابِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما صادقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ ليس قُداماها كأَذْنابِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. قال: فلمَّا كانتِ الليلةُ الثانيةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنُ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجِنِّ وتَخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأَكْوارِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ بينَ رَوابَيْها وأَحْجارِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. فلمَّا كانت الليلةُ الثالثةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَحْساسِها وشَدِّها العِيسَ بأَحْلاسِها تَهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما خَيرُ الجنِّ كأَنْجاسِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رأسِها قال: فقمتُ وقلتُ: قد امتحَنَ اللهُ قلبي. فرحَلتُ ناقتي، ثمَّ أتَيتُ المدينةَ -يعني: مكَّةَ- فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فدنَوتُ فقلتُ: اسمَعْ مقالتي يا رسولَ اللهِ، قال: هاتِ. فأنشأتُ أقولُ: أتاني نَجِيِّي بعدَ هَدءٍ ورَقدَةٍ ** ولم يكُ فيما قد تلَوتُ بكاذبِ ثلاثَ ليالٍ قولُه كلَّ لَيْلةٍ ** أتاكَ رسولٌ مِن لؤيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ ** بي الدِّعْلِبُ الوَجْناءُ غَبْرَ السباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه ** وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غالبِ وأنَّك أدنى المرسَلينَ وسيلةً ** إلى اللهِ يا ابنَ الأكرَمِينَ الأَطَايبِ فمُرنا بما يأتيكَ يا خَيرَ مَن مشَى ** وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيْبُ الذوائبِ وكنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعةٍ ** سِواكَ بمُغنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه بمقالَتي فرَحًا شَديدًا؛ حتى رُؤِيَ الفرَحُ في وُجوهِهِم. قال: فوثَبَ إليه عُمرُ بنُ الخطَّابِ فالتزَمَه، وقال: قد كنتُ أَشتَهي أنْ أسمَعَ هذا الحديثَ منكَ، فهل يأتيكَ رَئِيُّكَ اليَومَ؟ قال: أمَّا منذُ قرأتُ القرآنَ فلا، ونِعمَ العِوضُ كتابُ اللهِ مِن الجِنِّ. ثمَّ قال عُمرُ: كنَّا يَومًا في حيٍّ مِن قُرَيشٍ يُقالُ لهم: آلُ ذَريحٍ، وقد ذبَحوا عِجْلًا لهم، والجَزَّارُ يُعالِجُه؛ إذ سمِعْنا صَوتًا مِن جَوفِ العِجلِ، ولا نرى شَيئًا، قال: يا آلَ ذَريحْ، أمرٌ نَجيحْ ، صائحٌ يَصيحْ، بلِسانٍ فَصيحْ، يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ.
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- فرحَلتُ:
- جعل عليها الرحل
- ذَيْلي:
- طرف الثوب الذي يلي الأرض
- نَجيحْ:
- من النجح والنجاح، وهو الظفر بالمطلوب، وقيل: السريع
١٤ -لما اقترف آدمُ الخطيئةَ قال يا ربِّ أسألك بحقِّ محمدٍ إلا غفرتَ لي فقال اللهُ يا آدمُ كيف عرفتَ محمدًا ولم أَخلُقْه بعد فقال يا ربِّ لأنك لما خلقْتَني بيدِك ونفختَ فيَّ من رُوحِك رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائمِ العرشِ مكتوبًا لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولٌ اللهِ فعلمتُ أنك لم تُضِفْ إلى اسمِك إلا أحَبَّ الخلقِ إليك فقال اللهُ صدقتَ يا آدمُ إنه لَأحَبُّ الخلقِ إليَّ وإذ قد سألْتَني بحقِّه فقد غفرتُ لك ولولا محمدٌ ما خلقتُك
١٥ -جَلسَ ناسٌ مِنْ أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ينتظرُونَهُ فخرجَ حتَّى إذا دنا مِنهمْ سمِعَهمْ يتذاكَرونَ فسمِعَ حديثَهُمْ وإذا بعضُهُمْ يقولُ عَجَبٌ أنَّ اللَّهَ اتَّخذَ مِن خلقِهِ خليلًا فإبراهيمُ خليلُهُ وقال آخَرُ ماذا بأَعْجَبَ مِن أنَّ اللَّهَ كلَّمَ موسى تَكليمًا وقالَ آخَرُ فَعيسى رُوحُ اللَّهِ وكلمَتُهُ وقالَ آخَرُ آدَمُ اصطَفاهُ اللَّهُ فخرجَ عليهِمُ فسلَّمَ وقالَ قد سمِعتُ كلامَكُم وعَجَبَكمْ أنَّ إبراهيمَ خليلُ اللَّهِ وهوَ كذلكَ وموسى كليمُهُ وهوَ كذلكَ وعيسى رُوحُهُ وكلمتُهُ وهوَ كذلكَ وآدمُ اصطفاهُ اللَّهُ وهوَ كذلك ألا وإنِّي حبيبُ اللَّهِ ولا فخرَ ألا وإنِّي أوَّلُ شافعٍ وأوَّلُ مشفَّعٍ ولا فخرَ وأَنا أوَّلُ من يحرِّكُ حَلَقةَ بابِ الجنَّةِ فيفتَحُهُ اللَّهُ فيدخِلُنيها ومعيَ فقراءُ المؤمنينَ وأنا أكرَمُ الأوَّلينَ والآخِرينَ يومَ القيامةِ ولا فَخرَ
- حَلَقةَ:
- الحلقة: الشيء المستدير
١٦ -بلغ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رجالًا من كندةَ يزعمون أنهم منه وأنه منهم فقال إنما كان يقول ذلك العباسُ وأبو سفيانَ بنُ حربٍ فيَأُمَّنا بذلك وإنا لن ننتفيَ من آبائنا نحن بنو النضرِ بنُ كنانةَ قال وخطب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابِ بنِ مرةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهرِ بنِ مالكِ بنِ النضرِ بنِ كنانةَ بنِ خزيمةَ بنِ مُدركةَ بنِ إلياسَ بنِ مُضَرَ بنِ نَزارِ وما افترق الناسُ فرقتَين إلا جعلني اللهُ في خيرِها فأُخرِجتُ من بين أبويَّ فلم يُصِبْني شيءٌ من عُهرِ الجاهلية وخرجتُ من نكاحٍ ولم أخرجْ من سفاحٍ من لدنْ آدمَ حتى انتهيتُ إلى أبي وأمي فأنا خيرُكم نفسًا وخيرُكم أبًا
١٧ -لكلِّ نبيٍّ خليلٌ وخليلي أبو بكرٍ بنِ أبي قحافةَ وخليلُ صاحبِكم الرحمنُ
١٨ -إنَّ اللهَ اتَّخذني خليلًا كما اتخذَ إبراهيمَ خليلًا ومنزلي ومنزلُ إبراهيمَ في الجنةِ تُجَاهَيْنِ والعباسُ بيننا مُؤْمِنٌ بين خليليْنِ
١٩ -ما وَلَدَني مِن نكاحِ أهلِ الجاهِلِيَّةِ شيءٌ مَا ولدَني إلَّا نِكاحٌ كَنكاحِ الإسْلامِ
٢٠ -من كرامتي على الله أني وُلِدتُ مختونًا ولم يَرَ سَوْأتي أحَدٌ
