بحث

التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي

٦٩ نتيجة
التصنيف الموضوعي :فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبيإلغاء التصنيف ×

٦٩ نتيجة

حجم الخط

٤١ -حديثُ: كُنتُ امرَأً تاجِرًا [فقدمتُ الحجَّ فأتيتُ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ لأبتاعَ منهُ بعضَ التجارةِ وكان امرأً تاجرًا فواللهِ إني لعندَهُ بمِنًى إذ خرج رجلٌ من خِبَاءٍ قريبٍ منهُ فنظر إلى الشمسِ فلمَّا رآها مالت يعني قام يُصلِّي قال : ثم خرجت امرأةٌ من ذلك الخِبَاءِ الذي خرج منهُ ذلك الرجلُ فقامت خلفَهُ تُصلِّي ثم خرج غلامٌ حين راهقَ الحُلُمَ من ذلك الخِبَاءَ فقام معَهُ يُصلِّي قال : فقلتُ للعباسِ : من هذا يا عباسُ قال : هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنُ عبدِ المطلبِ ابنُ أخي قال : فقلتُ : من هذه المرأةُ قال : هذه امرأتُهُ خديجةُ ابنةُ خويلدٍ قال : قلتُ : من هذا الفتى قال : هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ابنُ عمِّهِ قال : فقلتُ : فما هذا الذي يصنعُ قال : يُصلِّي وهو يزعمُ أنَّهُ نبيٌّ ولم يتَّبِعْهُ على أمرِهِ إلا امرأتُهُ وابنُ عمِّهِ هذا الفتى وهو يزعمُ أنَّهُ سيُفتحُ عليهِ كنوزُ كسرى وقيصرَ قال : فكان عفيفًا وهو ابنُ عمِّ الأشعثِ بنِ قيسٍ يقولُ : وأسلمَ بعد ذلك فحسنَ إسلامُهُ لو كان اللهُ رزقني الإسلامَ يومئذٍ فأكونُ ثالثًا مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ]

خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عفيف بن معدي كرب عن العباس تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن الأشعث عن إسماعيل بن إياس بهذه الألفاظ، ولم يروه عنه غير محمد بن إسحاق.
الراوي : العباس بن عبد المطلب|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/80|التخريج : أخرجه أحمد (1787) بلفظ مقارب، والنسائي في ((الكبرى)) (8337)، والطبراني (18/100 رقم 181)
الحديث كاملاً

٤٢ -حديث: لَمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَرْنا منه [لحِقنا بمُسَيلِمةَ الكَذَّابِ لحِقنا بالنَّارِ، قال: وكُنَّا نَعبُدُ الحَجَرَ في الجاهليَّةِ، فإذا وجَدنا حَجَرًا هو أحسَنُ مِنه نُلقي ذاكَ ونَأخُذُه، فإذا لم نَجِدْ حَجَرًا جَمَعنا حَثيةً مِن تُرابٍ، ثُمَّ جِئنا بغَنَمٍ فحَلبناها عليه، ثُمَّ أطَفنا به. قال: وكُنَّا في الجاهليَّةِ إذا دَخَل رَجَبٌ نَقولُ: جاءَ مُنصِلُ الأسِنَّةِ لا نَدَعُ حَديدةً فيها سَهمٌ ولا حَديدةٌ في رُمحٍ إلَّا انتَزَعناه فألقَيناه]

خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ أبو همام الخاركي، عَن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عون، عَن أَبِيه، عَنه.
الراوي : أبو رجاء العطاردي|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/210|التخريج : أخرجه البخاري (4376)، والدارمي (4)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 333) بنحوه.
الحديث كاملاً

٤٣ -حديث: [عن عبد الله بن عباس] قال: بَعَث اللهُ عزَّ وجَلَّ محمَّدًا لِيُظهِرَه على الدِّينِ كُلِّه [، فدينُنا فَوْقَ المِلَلِ، ورِجالُنا فَوْقَ نِسائِهم، ولا يكونُ رِجالُهم فَوْقَ نِسائِنا».]

خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ النعمان بن عَبد السلام، عَن الثَّورِيّ عنه.
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/464|التخريج : أخرجه الضياء في ((المختارة)) (360)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((طبقات المحدثين)) (2/ 6)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 304)،
الحديث كاملاً

٤٤ -حَديثُ: أتى سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّه قد لحِقَ بك عبيدٌ... الحديث. وفيه ذِكْرُ خاصِفِ النَّعْلِ.

غريب المفردات :
خاصِفِ:
أي: مخروزة؛ من الخصف: الجمع والضم
خلاصة حكم المحدث : تفرد به محمد بن يزيد النخعي عن زكريا بن يحيى البدي وتفرد به إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن عمار الدُّهْنِي عن سالم البطين عن ربعي
الراوي : علي|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/89|التخريج : أخرجه الترمذي (3715)، والطبراني في ((الأوسط)) (3862)، والخطيب في ((تاريخه)) (9/ 433)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (42/ 341) جميعهم بطوله.
الحديث كاملاً

٤٥ -حديث: جاء مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنَّ القِبلةَ قد حُوِّلَت [والإمامُ في الصَّلاةِ وقد صلَّى رَكعتينِ - فقالَ المنادي: قد حوِّلتِ القبلةُ إلى الْكعبةِ، فصلَّوا الرَّكعتينِ الباقيتينِ إلى الْكعبةِ]

خلاصة حكم المحدث : تفرد به جميل بن عبيد عن ثمامة
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/161|التخريج : أخرجه مسلم (527) بلفظ مقارب، وأبو داود (1045)، وأحمد (14034)
الحديث كاملاً

٤٦ -حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ وإنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ [كانوا من المهاجرين، لأنهم هجروا المشركينَ، وكان منَ الأنصارِ مهاجرونَ، لأن المدينةَ كانت : دارُ شركٍ، فجاؤوا إلى رسولِ اللهِ : ليلةَ العقبةَ]

خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم، عَن أبي الشعثاء ولم يروه عنه غير عُمَر بن عَبد الله بن رزين.
الراوي : عبد الله بن عباس|المحدث : الدارقطني|المصدر : أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/427|التخريج : أخرجه النسائي (4166)، والضياء في ((المختارة)) (506)، والطبراني (12/ 179) (12818) بلفظه.
الحديث كاملاً

٤٧ -لما كان قُبَيلُ مبعثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بينَا خالدُ بنُ سعيدٍ ذات ليلةٍ نائمٌ فقال رأيتُ كأنهُ غشيَتْ مكةُ ظلمةٌ حتَّى لا يبصرُ امرؤٌ كفهُ فبينا هو كذلك إذ خرج نورٌ ثمَّ علا في السماءِ فأضاء في البيتِ ثمَّ أضاءتْ مكةُ كلُّها ثمَّ إلى نجدِ يثربَ وقال الدارقطنيُّ : ثمَّ إلى نجدٍ ثمَّ إلى يثربَ فأضاءَها حتَّى إني لأنظرُ إلى البُسرِ في النخلِ قال فاستيقظتُ فقصصتُها على أخي عمرِو بنِ سعيدٍ وكان جزْلَ الرأي فقال : يا أخي إنَّ هذا الأمرَ يكونُ في بني عبدِ المطلبِ ألا ترَى أنه خرج من حُفيرَةِ أبيهم قال خالدُ فإنه لمَّا هداني اللهُ للإسلامِ قالت أمُّ خالدٍ فأوَّلُ من أسلم أبي وذلك أنه ذكر رؤياهُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال يا خالدُ : أنا واللهِ ذلك النُّورُ وأنا رسولُ اللهِ فقصَّ عليه ما بعثهُ اللهُ به فأسلم خالدُ وأسلم عمرٌو بعدهُ

غريب المفردات :
يثربَ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
يثربَ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
البُسرِ:
التمر قبل أن يرطب
بعثهُ:
أي: أرسله
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن عمر الواقدي قال البخاري متروك الحديث
الراوي : أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص|المحدث : الخطيب البغدادي|المصدر : أوهام الجمع والتفريق
الصفحة أو الرقم : 1/19|التخريج : أخرجه المحاملي في ((الأمالي - رواية ابن مهدي الفارسي)) (248)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/67) باختلاف يسير، والخطيب في ((الموضح)) (1/29) واللفظ له
الحديث كاملاً

٤٨ -أنَّ هِرَقلَ قال: وَيحَكَ ، واللهِ إنِّي لَأعلَمُ أنَّه نَبيٌّ مُرسَلٌ، ولكِنِّي أخافُ الرُّومَ على نَفْسي، ولولا ذلك لاتَّبعتُه.

غريب المفردات :
هِرَقلَ:
هو اسم ملك الروم
وَيحَكَ:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
خلاصة حكم المحدث : مرسل
المحدث : القسطلاني|المصدر : إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 1/78
الحديث كاملاً

٤٩ -أبشِرْ يا بنَ عمِّ واثبُتْ، فوالذي نَفْسي بيَدِهِ، إنِّي لأرجو أنْ تكونَ نبيَّ هذه الأُمَّةِ، فواللهِ إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُكسِبُ المعدومَ ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحقِّ.

غريب المفردات :
أبشِرْ:
أي: سر واستبشر
الكَلَّ:
العيال والثقل
وتُكسِبُ المعدومَ:
الفقير
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : عبيد بن عمير|المحدث : القسطلاني|المصدر : إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 7/427|التخريج : أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (2420)، والطبري في ((تاريخه)) (2/ 300)، والآجري في ((الشريعة)) (971) جميعا بلفظه مطولا.
الحديث كاملاً

٥٠ -أنَّ المُطعِمَ بنَ عَديٍّ أمَرَ أربعةً من أوْلادِهِ فلَبِسوا السِّلاحَ، وقام كلُّ واحدٍ منهم عندَ رُكنٍ منَ الكَعْبةِ، فبلَغَ ذلك قُرَيشًا فقالوا له: أنتَ الرَّجُلُ الذي لا تُخفَرُ له ذِمَّةٌ.

خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن مرسل
المحدث : القسطلاني|المصدر : إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 6/274
الحديث كاملاً

٥١ -الدنيا سبعةُ آلافِ سَنَةٍ بُعِثتُ أو قال أنا في آخِرِها ألفًا

خلاصة حكم المحدث : [فيه] ابن عطاء هذا منكر الحديث
الراوي : عبدالله بن زمل الجهني|المحدث : السخاوي|المصدر : الأجوبة المرضية
الصفحة أو الرقم : 3/1094|التخريج : أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير )) (8/ 302) (8146) ، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4166 )، والبيهقي في ((دلائل النبوة )) (7/ 38) ضمن حديث طويل
الحديث كاملاً

٥٢ -كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي بمكَّةَ نحوَ بَيتِ المقدِسِ والكَعبةِ بين يَدَيه، وبَعْدَما هاجر إلى المدينةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا، ثمَّ انصرَفَ إلى الكَعبةِ.

خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي حسن صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر : الأحكام الكبير
الصفحة أو الرقم : 2/156|التخريج : أخرجه أحمد (2991)، والبزار (4825)، والطبراني (11/67) (11066) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٥٣ -أنَّ رسولَ اللهِ قال لخديجةَ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً وقد خشيتُ واللهِ أن يكون لهذا أمرٌ قالت معاذَ اللهِ ما كان ليفعل ذلك بك فواللهِ إنك لَتُؤدِّي الأمانةَ وتَصل ُالرَّحِمَ وتَصدقُ الحديثَ فلما دخل أبو بكرٍ وليس رسولُ اللهِ ثم ذكرت له خديجةُ فقالت يا عتيقُ اذهبْ مع محمدٍ إلى ورقةَ فلما دخل رسولُ اللهِ أخذ بيدِه أبو بكرٍ فقال انطلِقْ بنا إلى ورقةَ قال ومن اخبرك قال خديجةُ فانطلقا إليه فقصَّا عليه فقال رسولُ اللهِ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً خلفي يا محمدُ يا محمدُ فانطلق هاربًا في الأرضِ فقال له لا تفعلْ إذا أتاك فاثبُتْ حتى تسمعَ ما يقول لك ثم ائتِني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمدُ قل بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين حتى بلغ ولا الضَّالِّينَ قل لا إله إلا اللهُ فأتى ورقةَ فذكر له ذلك فقال له ورقةُ أَبشِرْ ثم أبشِرْ فأنا أشهدُ أنك الذي بشَّر بك ابنُ مريمَ وإنك على مثلِ ناموسِ موسى وإنك نبيٌّ مرسَلٌ وإنك ستؤمر بالجهادِ بعد يومِك هذا ولئن أدركَني ذلك لأجاهدنَّ معك فلما تُوفِّي قال رسولُ اللهِ لقد رأيتُ القِسَّ في الجنةِ عليه ثيابُ الحريرِ لأنه آمن بي وصدَّقني يعني ورقةَ

غريب المفردات :
وتَصل ُالرَّحِمَ:
أي: تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعتهم أو غير ذلك
ولا الضَّالِّينَ:
أي: النصارى
أَبشِرْ:
أي: سر واستبشر
أبشِرْ:
أي: سر واستبشر
ناموسِ:
صاحب سر الملك الذي لا يحضر إلا بخير
خلاصة حكم المحدث : مرسل وفيه غرابة
الراوي : عمرو بن شرحبيل|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/9|التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوية)) (2/ 158) ، والآجري في ((الشريعة)) (973) ، والثعلبي في ((تفسيره)) (10/ 244) والفظ لهم.
الحديث كاملاً

٥٤ -عن مِرْداسِ بنِ قَيْسٍ السَّدُوسِيِّ قال: حضرتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد ذُكِرَتْ عنده الكَهانةُ وما كان مِن تَغْييرِها عند مَخرَجِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد كان عندنا في ذلك شيءٌ، أُخبِرُكَ أنَّ جاريةً منَّا يقالُ لها: الخَلَصَةُ، لم نَعلَمْ عليها إلا خيرًا إذْ جاءَتْنا، فقالت: يا مَعشَرَ دَوْسٍ العَجَبَ العَجَبَ لِما أصابَني، هل علمتُم إلَّا خيرًا؟ قلنا: وما ذاكَ؟ قالت: إنِّي لَفِي غَنَمي إذْ غَشِيَتْني ظُلمةٌ، ووجدتُ كحِسِّ الرَّجلِ مع المرأةِ، فقد خَشِيتُ أنْ أكونَ قد حَبِلتُ، حتَّى إذا دَنَتْ ولادَتُها وضعَتْ غلامًا أَغْضَفَ له أُذنانِ كأُذُنَيِ الكلبِ، فمكثَ فينا حتَّى إنَّه لَيلعَبُ مع الغِلمانِ، إذ وثَبَ وَثْبةً وألقى إزارَه وصاحَ بأعلى صوتِه وجعلَ يقولُ: يا وَيْلهْ يا وَيْلهْ، يا عَوْلهْ يا عَوْلهْ، يا وَيْلَ غَنْمٍ، يا وَيْلَ فَهْمٍ مِن قابِسِ النَّارِ. الخَيلُ واللهِ وراءَ العَقَبهْ * فيهنَّ فِتْيانٌ حِسانٌ نَجَبَهْ قال: فرَكِبْنا وأخَذْنا الإِداوةَ، وقلنا: يا وَيْلَكَ ما ترى؟ فقال: هل مِن جاريةٍ طامِثٍ؟ فقُلنا: ومَنْ لنا بها؟ فقال شيخٌ منَّا: هي واللهِ عندي عَفيفةُ الأمِّ، فقُلنا: فعَجِّلْها، فأتَى بالجاريةِ، وطلعَ الجبلَ وقال للجاريةِ: اطرَحِي ثَوبَكِ واخرُجِي في وُجوهِهم، وقال للقومِ: اتَّبِعوا أثَرَها، وقال لرجلٍ منَّا يقالُ له أحمدُ بنُ حابِسٍ: يا أحمدَ بنَ حابِسٍ، عليكَ أوَّلُ فارِسٍ، فحملَ أحمدُ فطعَنَ أوَّلَ فارِسٍ فصرَعَه، وانهزَموا فغَنِمناهم، قال: فابتَنَيْنا عليهم بيتًا وسمَّيْناه ذا الخَلَصَةِ، وكان لا يقولُ لنا شيئًا إلَّا كان كما يقولُ، حتَّى إذا كان مَبْعَثُكَ -يا رسولَ اللهِ- قال لنا يومًا: يا مَعشرَ دَوْسٍ، نزلَتْ بنو الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، فرَكِبْنا، فقال لنا: أَكدِسوا الخيلَ كَدْسًا، احشوا القومَ رَمْسًا، انفوهُمْ غَدِيَّةً، واشرَبوا الخمرَ عَشِيَّةً، قال: فلَقِيناهم فهزَمونا وغلَبونا، فرجَعْنا إليه فقُلنا: ما حالُكَ؟ وما الَّذي صنَعْتَ بنا؟ فنظَرْنا إليه وقدِ احمَرَّت عيناهُ وانتصَبَتْ أُذناهُ وانبَرَمَ غَضْبانَ حتَّى كادَ أنْ يَنفطِرَ، وقام فرَكِبْنا واغتَفَرْنا هذه له، ومَكَثْنا بعد ذلك حِينًا، ثمَّ دعانا فقال: هل لكم في غزوةٍ تَهَبُ لكم عِزًّا وتجعلُ لكم حِرزًا ويكونُ في أيديكم كَنْزًا؟ فقُلنا: ما أحوَجَنا إلى ذلك، فقال: اركَبوا، فرَكِبْنا فقُلنا: ما تقولُ؟ فقال: بنو الحارِثِ بنِ مَسْلَمةَ، ثمَّ قال: قِفوا، فوَقَفْنا، ثمَّ قال: عليكم بفَهْمٍ، ثمَّ قال: ليس لكم فيهم دمٌ، عليكم بمُضَرَ، هم أربابُ خيلٍ ونَعَمٍ، ثمَّ قال: لا رَهْطُ دُرَيْدِ بنِ الصُّمَّةِ، قليلُ العَدَدِ وفي الذِّمَّةِ، ثمَّ قال: لا ولكِنْ عليكم بكَعْبِ بنِ رَبيعةَ، وأَسْكِنوها ضَيْعةَ عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ فلْيَكُنْ بهمُ الوَقيعةُ، فلَقِيناهم فهَزَمونا وفَضَحونا، فرَجَعْنا وقُلنا: وَيْلَكَ، ماذا تصنعُ بنا؟ قال: ما أدري، كذَبَني الَّذي كان يَصْدُقُني، اسْجُنوني في بيتي ثلاثًا ثمَّ ائْتوني، ففعَلْنا به ذلك ثمَّ أَتَيْناهُ بعد ثالثةٍ ففتَحْنا عنه فإذا هو كأنَّه حُجرةُ نارٍ، فقال: يا مَعشرَ دَوْسٍ حُرِسَتِ السَّماءُ وخرجُ خيرُ الأنبياءِ، قُلنا: أين؟ قال: بمكَّةَ، وأنا ميِّتٌ فادفِنوني في رأسِ جبلٍ فإنِّي سوفَ أَضْطَرِمُ نارًا، وإنْ تَركتُموني كنتُ عليكم عارًا، فإذا رأيتُمُ اضْطِرامي وتَلَهُّبي فاقْذِفوني بثلاثةِ أحجارٍ ثمَّ قولوا مع كل حَجَرٍ: باسمِكَ اللَّهمَّ؛ فإنِّي أَهدَأُ وأُطفَأُ، قال: وإنَّه ماتَ فاشتَعلَ نارًا، ففعَلْنا به ما أمَرَ، وقد قذَفْناهُ بثلاثةِ أحجارٍ نقولُ مع كلِّ حَجَرٍ: باسمِكَ اللَّهمَّ، فخَمَدَ وطُفِئَ، وأقَمْنا حتَّى قَدِمَ علينا الحاجُّ فأخبَرونا بمَبْعَثِكَ يا رسولَ اللهِ.

غريب المفردات :
طامِثٍ؟:
الطامث: الحائض
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : مرداس بن قيس|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/314|التخريج : أخرجه الخرائطي في ((هواتف الجنان)) (ص30) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٥٥ -قال العباسُ خرجتُ في تجارةٍ إلى اليمن في ركبٍ منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فقدمتُ اليمنَ فكنت أصنعَ يومًا طعامًا وأنصرفُ بأبي سفيانَ وبالنَّفرِ ويصنع أبو سفيانَ يومًا ويفعل مثلَ ذلك فقال لي في يومي الذي كنتُ أصنعُ فيه هل لك يا أبا الفضلِ أن تنصرفَ إلى بيتي وتُرسِلَ إلى غدائِك فقلتُ نعم فانصرفتُ أنا والنَّفرُ إلى بيتِه وأرسلتُ إلى الغداءِ فلما تغدَّى القومُ قاموا واحتبَسني فقال هل علمتَ يا أبا الفضلِ أنَّ ابنَ أخيك يزعم أنه رسولُ اللهِ فقلتُ أي بُنيَّ أخي فقال أبو سفيانَ إياي تكتُم وأيُّ بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجلٌ واحدٌ قلتُ وأيُّهم على ذلك قال هو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ فقلتُ قد فعل قال بلى قد فعل وأخرج كتابًا باسمِه من أبيه حنظلةَ بنِ أبي سفيانَ فيه أخبرك أنَّ محمدًا قام بالأبطحِ فقال أنا رسولٌ أدعوكم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فقال العباسُ قلتُ أجدُه يا أبا حنظلةَ صادقًا فقال مهلًا يا أبا الفضلِ فواللهِ ما أُحِبُّ أن يقولَ مثل هذا إني لا أخشى أن يكون على ضَيرٍ من هذا الحديثِ يا بني عبدِ المطلبِ إنه واللهِ ما برِحَتْ قريشٌ تزعم أنَّ لكم هَنَةً وهَنَةُ كلِّ واحدةٍ منهما غايةٌ لنشدتُك يا أبا الفضلِ هل سمعتَ ذلك قلتُ نعم قد سمعتُ قال فهذه والله شُؤمتُكم قلتُ فلعلَّها يُمنتُنا قال فما كان بعد ذلك إلا ليالٍ حتى قدم عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ بالخبر وهو مؤمنٌ ففشا ذلك في مجالس اليمنِ وكان أبو سفيانَ يجلس مجلسًا باليمنِ يتحدَّثُ فيه حَبرٌ من أحبار اليهودِ فقال له اليهوديُّ ما هذا الخبرُ بلغني أنَّ فيكم عمَّ هذا الرجلِ الذي قال ما قال قال أبو سفيانَ صدقوا وأنا عمُّه فقال اليهوديُّ أخو أبيه قال نعم قال فحدِّثْني عنه قال لا تسألْني ما أُحبُّ أن يدَّعِي هذا الأمرَ أبدًا وما أُحبُّ أن أعيبَه وغيره خيرٌ منه فرأى اليهوديُّ أنه لا يغمِس عليه ولا يحب أن يَعيبَه فقال اليهوديُّ ليس به بأسٌ على اليهود وتوراةِ موسى قال العباسُ فناداني الحَبرُ فجئتُ فخرجتُ حتى جلستُ ذلك المجلسَ من الغدِ وفيه أبو سفيانَ بنُ حربٍ والحَبرُ فقلتُ للحَبرِ بلَغني أنك سألتَ ابنَ عمي عن رجلٍ منا زعم أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبرك أنه عمُّه وليس بعمِّه ولكن ابنُ عمِّه وأنا عمُّه وأخو أبيه قال أخو أبيه قلتُ أخو أبيه فأقبل على أبي سفيانَ قال صدق قال نعم صدق فقلتُ سَلْني فإن كذبْتُ فليَرُدَّ عليَّ فأقبل عليَّ فقال نشدتُك هل كان لابنِ أخيك صبوةٌ أو سفهةٌ قلتُ لا وإلهِ عبدِ المطلبِ ولا كذب ولا خان وإنه كان اسمُه عند قريشٍ الأمينِ قال فهل كتب بيدِه قال العباسُ فظننتُ أنه خيرٌ له أن يكتبَ بيدِه فأردتُ أن أقولَها ثم ذكرتُ مكانَ أبي سفيان يُكذِّبُني ويرد عليَّ فقلت ُلا يكتب فوثَب الحَبرُ ونزل رداؤه وقال ذبحتْ يهودُ وقتلت يهودُ قال العباسُ فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيانَ يا أبا الفضلِ إنَّ اليهودَ تفزعُ من ابنِ أخيك قلتُ قد رأيتَ ما رأيتَ فهل لك يا أبا سفيانَ أن تؤمنَ به فإن كان حقًّا كنتَ قد سُبقتَ وإن كان باطلًا فمعك غيرُك من أكفائِك قال لا أؤمنُ به حتى أرى الخيلَ في كَداءَ قلتُ ما تقول قال كلمةٌ جاءت على فَمي إلا أني أعلمُ أنَّ اللهَ لا يترك خيلًا تطلع من كَداءَ قال العباسُ فلما استفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ ونظرنا إلى الخيلِ وقد طلعت من كَداءَ قلتُ يا أبا سفيانَ تَذكُرُ الكلمةَ قال أي واللهِ إني لذاكرُها فالحمدُ لله الذي هداني للإسلامِ

غريب المفردات :
كَداءَ:
ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
كَداءَ:
ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
كَداءَ:
ثنية من أعلى مكة، مما يلي المقبرة
أي واللهِ:
إي: بمعنى نعم
خلاصة حكم المحدث : سياق حسن عليه البهاء والنور وضياء الصدق وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه
الراوي : العباس بن عبدالمطلب|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/295|التخريج : أخرجه الطبراني في ((دلائل النبوة)) كما في ((دلائل النبوة)) لأبي إسماعيل الأصبهاني (271) باختلاف يسير، وأبو نعيم كما في ((البداية والنهاية)) لابن كثير (3/525) واللفظ له
الحديث كاملاً

٥٦ -[ في إسلامِ ] الطفيلِ بنِ عمرو الدوسيِّ وكان سيدًا مطاعًا شريفًا في دوسٍ وكان قد قدم مكةَ فاجتمع بهِ أشرافُ قريشٍ وحذَّروهُ من رسولِ اللهِ ونهُوهُ أن يجتمعَ بهِ أو يسمعَ كلامَه قال فواللهِ ما زالوا بي حتى أجمعتُ أن لا أسمع منهُ شيئًا ولا أُكلِّمُه حتى حشوتُ أذني حينَ غدوتُ إلى المسجدِ كُرْسُفًا فرقًا من أن يَبلغني شيٌء من قولِه وأنا لا أريدُ أن أسمعَه قال فغدوتُ إلى المسجدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يصلي عند الكعبةِ قال فقمتُ منهُ قريبًا فأبى اللهُ إلا أن يُسمعني بعض قولِه قال فسمعتُ كلامًا حسنًا قال فقلتُ في نفسي واثكُل أمي واللهِ إني لرجلٌ لبيبٌ شاعرٌ ما يَخفى عليَّ الحسنُ من القبيحِ فما يمنعني أن أسمعَ من هذا الرجلِ ما يقول فإن كان الذي يأتي بهِ حسنًا قبلتُه وإن كان قبيحًا تركتُه قال فمكثتُ حتى انصرفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيتِه دخلتُ عليهِ فقلتُ يا محمدُ إنَّ قومكَ قالوا لي كذا وكذا الذي قالوا قال فواللهِ ما برحوا بي يُخوِّفونني أمركَ حتى سددتُ أذني بكُرْسُفٍ لئلا أسمعَ قولكَ ثم أبى اللهُ إلا أن يسمعني قولك فسمعتُ قولًا حسنًا فأعْرِضْ عليَّ أمركَ قال فعرض عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ وتلا عليَّ القرآنَ فلا واللهِ ما سمعتُ قولًا قط أحسنَ منهُ ولا أمرًا أعدلَ منهُ قال فأسلمتُ وشهدتُ شهادةَ الحقِّ وقلتُ يا نبيَّ اللهِ إني امرؤٌ مطاعٌ في قومي وإني راجعٌ إليهم وداعيهم إلى الإسلامِ فادعُ اللهَ أن يجعلَ لي آيةً تكونُ لي عونًا عليهم فيما أدعوهم إليهِ قال فقال اللهم اجعل لهُ آيةً قال فخرجتُ إلى قومي حتى إذا كنتُ بثَنِيَّةٍ تُطلعني على الحاضرِ وقع بين عينيَّ نورٌ مثلُ المصباحِ قال فقلتُ اللهم في غيرِ وجهي فإني أخشى أن يظنُّوا بها مُثْلَةً وقعتْ في وجهي لفراقي دينَهم قال فتحوَّلَ فوقع في رأسِ سوطي قال فجعل الحاضرون يتراؤنَ ذلك النورَ في رأسِ سوطي كالقنديلِ المعلَّقِ وأنا أتهبَّطُ عليهم من الثَّنِيَّةِ حتى جئتُهم فأصبحتُ فيهم فلما نزلتُ أتاني أبي وكان شيخًا كبيرًا فقلتُ إليك عني يا أبةِ فلستُ منك ولستَ مني قال ولِمَ يا بنيَّ قال قلتُ أسلمتُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أي بني فدينُكَ ديني فقلتُ فاذهب فاغتسِلْ وطهِّرْ ثيابكَ ثم ائتني حتى أُعلِّمَكَ مما علمتُ قال فذهب فاغتسلَ وطهَّرَ ثيابَه ثم جاء فعرضتُ عليهِ الإسلامَ فأسلمَ قال ثم أتتني صاحبَتي فقلتُ إليكِ عني فلستُ منكِ ولستِ مني قالت ولم بأبي أنت وأمي قال قلتُ فرَّقَ بيني وبينكِ الإسلامُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت فديني دينُكَ قال فقلتُ فاذهبي إلى حمى ذي الشَّرى فتطهَّري منهُ وكان ذو الشَّرى صنمًا لدوسٍ وكان الحِمَى حِمَى حَمَوْه حولَه بهِ وَشَلٌ من ماءٍ يهبطُ من جبلٍ قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبيةِ من ذي الشَّرى شيئًا قلتُ لا أنا ضامنٌ لذلك قال فذهبتْ فاغتسلتْ ثم جاءت فعرضتُ عليها الإسلامَ فأسلمتْ ثم دعوتُ دوْسًا إلى الإسلامِ فأبطأوا عليَّ ثم جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّهُ قد غلبني على دوسٍ الزنا فادعُ اللهَ عليهم قال اللهم اهْدِ دوْسًا إرجع إلى قومك فادعُهم وارفُق بهم قال فلم أزَلْ بأرضِ دوْسٍ أدعوهم إلى الإسلامِ حتى هاجر رسولُ اللهِ إلى المدينةِ ومضى بدرَ وأُحُدَ والخندقَ ثم قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمن أسلمَ معي من قومي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ حتى نزلتُ المدينةَ بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوْسٍ فلحقنا برسولِ اللهِ بخيبرَ فأسهم لنا مع المسلمينَ ثم لم أزل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى فتح اللهُ عليهِ مكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابعثني إلى ذي الكفَّيْنِ صنمِ عمرو بنِ حممةَ حتى أحرقَه قال ابنُ إسحاقٍ فخرج إليهِ فجعل الطفيلُ وهو يُوقدُ عليهِ النارَ يقول ياذا الكفَّيْنِ لستُ من عبَّادكا ميلادُنا أقدمُ من ميلادِكا إني حشوتُ النارَ في فؤادِكا قال ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فكان معَهُ بالمدينةِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما ارتدَّتِ العربُ خرج الطفيلُ مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحةَ ومن أرضِ نجدٍ كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامةِ ومعَه ابنُه عمرو بنُ الطفيلِ فرأى رؤيا وهو متوجِّهٌ إلى اليمامةِ فقال لأصحابِه إني قد رأيتُ رؤيا فاعبُروها لي رأيتُ أنَّ رأسي حُلِقَ وأنَّهُ خرج من فمي طائرٌ وأنَّهُ لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجِهَا وأرى ابني يطلبُني طلبًا حثيثًا ثم رأيتُه حُبِسَ عني قالوا خيرًا قال أما أنا واللهِ فقد أوَّلتُها قالوا ماذا قال أما حلقُ رأسي فوضعُه وأما الطائرُ الذي خرج منهُ فروحي وأما المرأةُ التي أدخلتني في فرجِها فالأرضُ تحفرُ لي فأغيبُ فيها وأما طلبُ ابني إيايَ ثم حبسُه عني فإني أراهُ سيجتهدُ أن يُصيبَه ما أصابني فقُتِلَ رحمَهُ اللهُ تعالى شهيدًا باليمامةِ وجُرِحَ ابنُه جراحةً شديدةً ثم استَبَلَ منها ثم قُتِلَ عام اليرموكِ زمنَ عمرَ شهيدًا رحمَهُ اللهُ

غريب المفردات :
ضامنٌ:
الكفيل والملتزم
أراهُ:
أظنه
خلاصة حكم المحدث : مرسل[وله] شاهد في الحديث الصحيح
الراوي : محمد بن إسحاق|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/97|التخريج : أخرجه ابن إسحاق كما في ((السيرة)) لابن هشام (1/ 1) بلفظه.
الحديث كاملاً

٥٧ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال اجتمع قريشٌ يومًا فقالوا انظروا أعلَمَكم بالسحرِ والكهانةِ والشِّعْرِ فليأتِ هذا الرجلَ الذي فرَّقَ جماعتَنا وشتَّتَ أمرَنا وعاب دينَنا فليُكلِّمْه ولينظر ماذا يردُّ عليه فقالوا ما نعلمُ أحدًا غيرَ عتبةَ بنَ ربيعةَ فقالوا أنت يا أبا الوليدِ فأتاه عتبةُ فقال يا محمدُ أنتَ خيرٌ أم عبدُ اللهِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أنت خيٌر أم عبدُ المطلبِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فإن كنتَ تزعمُ أنَّ هؤلاءِ خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهةَ التي عبتَ وإن كنتَ تزعمُ أنك خيرٌ منهم فتكلم حتى نسمعَ قولَك إنا واللهِ ما رأينا سخلةً قط أشأمَ على قومِه منك فرَّقْتَ جماعتَنا وشتَّتتَ أمرَنا وعبتَ دينَنا وفضحتَنا في العربِ حتى لقد طار فيهم أنَّ في قريش ساحرًا وأنَّ في قريشٍ كاهنًا واللهِ ما ننتظرُ إلا مثلَ صيحةِ الحُبْلى أن يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسيوفِ حتى نتفانى أيها الرجلُ إن كان إنما بك الحاجةُ جمعنا لك حتى تكونَ أغنى قريشٍ رجلًا وإن كان إنما بك الباهُ فاختر أي نساءِ قريشٍ شئتَ فلنُزوِّجْكَ عشرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرغتَ قال نعم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ إلى أن بلغ فَإِنْ أَعْرَضُوْا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمَودَ فقال عتبةُ حسبُكَ ما عندك غيرَ هذا قال لا فرجع إلى قريشٍ فقالوا ما وراءَك قال ما تركتُ شيئًا أرى أنكم تُكلِّمونَه إلا كلَّمتُه قالوا فهل أجابَكَ فقال نعم ثم قال لا والذي نصبَها بنيةً ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ أنه أنذرَكم صاعقةً مثلَ صاعقةِ عادٍ وثمودَ قالوا ويلك يُكلِّمُكَ الرجلُ بالعربيةِ لا تدري ما قال قال لا واللهِ ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذكرِ الصاعقةِ

خلاصة حكم المحدث : [فيه] الأجلح وفيه كلام
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/60|التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (37715)، وأبو يعلى (1818)، وعبد بن حميد (112) واللفظ لهم.
الحديث كاملاً

٥٨ -عن ابنِ مسعودٍ قال بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّجاشيِّ ونحن نحوٌ من ثمانين رجلًا فيهم عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وجعفرُ وعبدُ اللهِ بنُ عَرفَطَة وعثمانث بنُ مظعونٍ وأبو موسى فأتوا النجاشيَّ وبعَثَتْ قريشٌ عَمرو بنَ العاصِ وعمارةُ بنُ الوليدِ بهديةٍ فلما دخلا على النجاشيِّ سجدا له ثم ابتدَراه عن يمينِه وعن شمالِه ثم قالا له إنَّ نفرًا من بني عمِّنا نزلوا أرضَك ورغبوا عنا وعن مِلَّتِنا قال فأين هم قالا في أرضِك فابعَثْ إليهم فبعث إليهم فقال جعفرُ أنا خطيبُكم اليومَ فاتَّبعوه فسلَّم ولم يسجُدْ فقالوا له مالَكَ لا تسجدُ للملَكِ قال إنا لا نسجدُ إلا للهِ عزَّ وجلَّ قال وما ذاك قال إنَّ اللهَ بعث إلينا رسولًا ثم أمرنا أن لا نسجدَ لأحدٍ إلا للهِ عزَّ وجلَّ وأمرنا بالصلاةِ والزكاةِ قال عَمرو فإنهم يخالفونك في عيسى بنِ مريمَ قال فما تقولون في عيسى ابنِ مريمَ وأمِّه قال نقول كما قال اللهُ هو كلمتُه ورُوحُه ألقاها إلى العذراءِ البَتولِ التي لم يمَسَّها بشرٌ ولم يَفرِضْها ولدٌ قال فرفع عودًا من الأرضِ ثم قال يا معشرَ الحبشةِ والقِسِّيسينَ والرهبانِ واللهِ ما يزيدون على الذي نقول فيه ما سوى هذا مرحبًا بكم وبمن جئتُم من عنده أشهدُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنه الذي نجدُ في الإنجيلِ وأنه الرسولُ الذي بشَّر به عيسى بنُ مريمَ انزلوا حيث شئتُم واللهِ لولا ما أنا فيه من المُلكِ لأتيتُه حتى أكون أنا الذي أحملُ نعلَيه وأمَر بهديةِ الآخرين فرُدَّتْ إليهما ثم تعجَّل عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ حتى أدرك بدرًا وزعم أنَّ النبيَّ استغفر له حين بلغه موتُه

غريب المفردات :
النَّجاشيِّ:
لقب لكل من ملك الحبشة
النجاشيَّ:
لقب لكل من ملك الحبشة
العذراءِ:
البكر المخدرة التي لم تتزوج بعد، ولم يمسها رجل
البَتولِ:
امرأة بتول: منقطعة عن الرجال
مرحبًا:
صادفت رحبا؛ أي: سعة
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/67|التخريج : أخرجه أحمد (4400)، واللفظ له، وأبو داود الطيالسي (344)، بلفظ مقارب، والبيهقي (3976)، مختصرا.
الحديث كاملاً

٥٩ -أتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن بسُوقِ عُكاظٍ فقال ممَّن القَومُ؟ قُلْنا: مِن بني عامِرِ بنِ صَعصعةَ، قال: مِن أيِّ بني عامرِ بنِ صَعصَعةَ؟ قالوا: بنو كَعبِ بنِ ربيعةَ، قال: كيف المَنَعةُ؟ قُلْنا: لا يُرامُ ما قِبَلَنا ولا يُصْطَلى بنارِنا، قال: فقال لهم: إنِّي رسولُ اللهِ وآتيكم لتَمنعَوني حتى أبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّي، ولا أُكرِهُ أحدًا منكم على شَيءٍ، قالوا: ومِن أيِّ قُرَيشٍ أنت؟ قال: مِن بني عبدِ المطَّلِبِ، قالوا: فأين أنت مِن عَبدِ مَنافٍ؟ قال: هم أوَّلُ مَن كَذَّبني وطَرَدني، قالوا: ولكِنَّا لا نَطرُدُك ولا نُؤمِنُ بك، وسنَمنَعُك حتى تبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّك، قال: فنزل إليهم والقَومُ يتسَوَّقونَ إذ أتاهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ القُشَيريُّ، فقال: مَن هذا الرَّجُلُ أراه عندَكم أُنكِرُه؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ القُرَشيُّ، قال: فما لكم وله؟ قالوا: زَعَم لنا أنَّه رَسولُ اللهِ، فطَلَب إلينا أن نمنَعَه حتى يبَلِّغَ رِسالةَ رَبِّه، قال: ماذا ردَدْتُم عليه؟ قالوا: بالتَّرحيبِ والسَّعةِ، نُخرِجُك إلى بلادِنا ونمنَعُك ما نمنَعُ به أنفُسَنا، قال بَحِيرةُ: ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ هذه السُّوقِ يرجِعُ بشَيءٍ أشَدَّ مِن شَيءٍ تَرجِعونَ به بَدءًا، ثمَّ لِتُنابِذوا النَّاسَ وتَرمِيكم العَرَبُ عن قَوسٍ واحِدةٍ، قَومُه أعلَمُ به، لو آنَسُوا منه خَيرًا لكانوا أسعَدَ النَّاسِ به، أتعمَدونَ إلى رهيقٍ قد طَرَده قَومُه وكَذَّبوه فتُؤوونَه وتَنصُرونَه؟! فبِئسَ الرَّأيُ رأيتُم! ثمَّ أقبل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: قُمْ فالحَقْ بقَومِك، فواللهِ لولا أنَّك عندَ قومي لضرَبْتُ عُنُقَك، قال: فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ناقَتِه فرَكِبَها، فغَمَز الخَبيثُ بَحيرةُ شاكِلَتَها، فقَمَصَت برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فألقَتْه، وعند بني عامرٍ يومَئذٍ ضُباعةُ ابنةُ عامرِ بنِ قُرطٍ -كانت مِنَ النِّسوةِ اللَّاتي أسلَمْنَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ- جاءت زائرةً إلى بني عَمِّها، فقالت: يا آل عامِرٍ، ولا عامِرَ لي، أيُصنَعُ هذا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أظهُرِكم لا يَمنَعُه أحَدٌ منكم؟! فقام ثلاثةٌ مِن بني عَمِّها إلى بَحيرةَ واثنينِ أعاناه، فأخَذَ كُلُّ رجُلٍ منهم رَجُلًا فجَلَد به الأرضَ، ثمَّ جلس على صَدْرِه، ثمَّ عَلَوا وُجوهَهم لَطْمًا، فقال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ بارِكْ على هؤلاءِ، والعَنْ هؤلاءِ، قال: فأسلَمَ الثَّلاثةُ الذين نَصَروه، وقُتِلوا شُهَداءَ، وهم غَطِيفٌ وغَطَفانُ ابنا سَهلٍ، وعُروةُ -أو عَزرةُ- بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، وهلك الآخَرونَ، وهم بَحيرةُ بنُ فِراسٍ، وحَزْنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ بنِ قُشَيرٍ، ومُعاويةُ بنُ عُبادةَ أحَدُ بني عَقيلٍ، لعَنَهم اللهُ لعنًا كثيرًا

غريب المفردات :
عُكاظٍ:
سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
الخَبيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
خلاصة حكم المحدث : غريب كتبناه لغرابته وله شاهد
الراوي : أشياخ من قوم عبدالرحمن العامري|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/138|التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (215)
الحديث كاملاً

٦٠ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال بُعِثَ رسولُ اللهِ يومَ الإثنينِ وصُلِّيَ علي يومَ الثُّلاثاءِ

خلاصة حكم المحدث : [فيه] حبة لا يساوي حبة
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/346|التخريج : أخرجه الترمذي (3728) واللفظ له، وأبو يعلى (4208) وابن الأعرابي في ((المعجم)) (3/ 967) كلاهما باختلاف يسير.
الحديث كاملاً