٤١ -حديثُ: تُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد قرَأْتُ المُحْكَمَ [يعني حديث: عن سعيد بن جبير قال: إنَّ الذي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ هو المُحْكَمُ، قَالَ: وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، وقدْ قَرَأْتُ المُحْكَمَ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
٧٤ نتيجة
٤٢ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا حَضَره الموتُ: ادْعُوا لي حبيبي فدَعَوا له أبا بَكرٍ... الحديث.
٤٣ -حديث: لَمَّا كانَ يَومُ الِاثنَينِ الذي قُبِضَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ [رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى قامَ على بابِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فكادَ المُسلِمونَ أن يَفتَتِنوا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَحًا، وتَفَرَّجوا، فأشارَ إليهم أنِ اثبُتوا على صَلاتِكم، وتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُرورًا لما رَأى مِن هَيئَتِهم في صَلاتِهم، وما رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ هَيئةً مِنه تلك السَّاعةَ، ثُمَّ رَجَعَ وانصَرَفَ النَّاسُ وهُم يَرَونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أُبرِئَ مِن وجَعِه، فرَجَعَ أبو بَكرٍ إلى أهلِه].
٤٤ -كان سببَ موتِ أبي بكرٍ موتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
٤٥ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أينَ أكونُ غدًا؟ كرَّرَها؛ فعَرَفْنَ أزواجُهُ إنَّما يُريدُ عائشةَ، فقُلْنَ: يا رسولَ اللهِ، قد وَهَبْنا أيَّامَنا لأُختِنا عائِشةَ.
٤٦ -فلمَّا قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال العبَّاسُ لعليٍّ: ابسُطْ يَدَكَ أُبايِعْكَ يُبايِعْكَ النَّاسُ، فلم يَفعَلْ.
٤٧ -أنَّ عائِشَةَ رضي اللهُ عنها كانت تقولُ إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِهِ الذي قُبضَ فيه قالَ لفاطمةَ يا بُنَيَّةَ أحْنِي عليَّ فأحنَتْ عليه فنَاجَاهَا ساعةً ثم انكَشَفَتْ وهِيَ تبكِي وعائِشَةُ حاضرةٌ ثم قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ذلكَ بساعةٍ أحنِي عليَّ يا بنيَّةَ فأحنتْ عليه فناجاها ساعةً ثم انكَشَفَتْ عنه فضحِكَتْ قالَتْ عائشةُ فقلتُ أيْ بنيَّةَ فأخبِرِينِي ماذا ناجاكِ به أبوكِ فقالتْ فاطِمةُ ناجانِي علَى حالِ سرٍّ ظننتِ أنِّي أُخبِرُ بسرِّهِ وهو حيٌّ فَشَقَّ ذلك على عائشةَ أن يكونَ سرًّا دونَهَا فلمَّا قَبَضَهُ اللهُ قالَتْ عائشةُ لفاطمةَ يا بنيةَ ألا تخبرينِي بذلكَ الخَبَرَ قالتْ أما الآنَ فنَعَمْ ناجَانِي في المرَّةِ الأُولَى فأَخْبَرَنِي أنَّ جِبريلَ عليه السلامُ كان يعارِضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرةً وأنه عارضه بالقرآنِ العامَ مرتينِ وأخبَرَنِي أنه أخبَرَهُ أنه لم يكُنْ نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلا عاشَ نِصْفَ عُمُرِ الذي كانَ قبلَهُ وأنه أخبَرَنِي أن عيسَى بنَ مريمَ عاشَ عشرينَ ومئةَ سنةً ولا أُرَاني إلا ذاهِبًا على رأسِ الستينَ فأبكَانِي ذلكَ وقال يا بنيةَ إنه ليسَ مِن نِساءِ المُسلِمينَ امرأةٌَ أعظمَ رَزِيَّةٍ منكِ فلا تكونِي أدنَى مِنِ امرأةٍ صبرًا وناجانِي في المرةِ الأخيرةِ فأخبَرَني أنَّنِي أولُ أهلِهِ لُحُوقًا بِهِ وقالَ إنَّكِ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ إلا ما كانَ من البَتُولِ مريمَ ابنةَ عمرانَ فضحِكْتُ بِذَلِكَ
- البَتُولِ:
- امرأة بتول: منقطعة عن الرجال
٤٨ -أنَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ توُفِّيَ يومَ الاثنينِ فلبِثَ ذلِكَ اليومَ وتلكَ اللَّيلةَ ويومَ الثُّلاثاءِ إلى آخرِ النَّهارِ
٤٩ -ثم توفِّيَ فمكَث ثلاثةَ أيامٍ لا يُدفَنُ يدخُلُ عليه الناسُ أرسالًا أرسالًا يصلُّونَ عليه تدخلُ العُصبةُ تصلِّي وتسلِّمُ لا يصفُّونَ ولا يصلِّي بين يدَيهم مصلٍّ حتى فرَغ مَن يريدُ ذلك ثم دُفِن
- أرسالًا:
- أفواجا وفرقا
- أرسالًا:
- أفواجا وفرقا
٥٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا ماتَ قُمِّصَ وزُرَّ عليه.
٥١ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جلسَ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه إلى جنبِ الحجرِ فحذرَ الفتنَ وقال إني واللهَ لا يمسكُ الناسُ عليّ بشيء، إنّي لا أُحلِّ إلا ما أَحلَّ اللهُ في كتابهِ ولا أُحرِّمُ إلا ما حرَّمَ اللهُ في كتابهِ
٥٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى جُهينةَ قبل موته بشهرٍ: أن لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ.
٥٣ -أتانا كِتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أرضِ جُهينةَ قبل وفاتِه بشهرين: أنْ لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ.
٥٤ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَبَّرَ على أهلِ بَدرٍ سَبعَ تَكبيراتٍ، وعَلى بَني هاشِمٍ سَبعَ تَكبيراتٍ، وكان آخِرُ صَلاتِه أربَعًا حَتَّى خَرَجَ مِن الدُّنيا.
٥٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَن الصَّرفِ قَبلَ مَوتِه بشَهرٍ.
٥٦ -لما أن مرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاه جبريلُ فقال يا محمدُ إنَّ اللهَ أرسلَني إليك تكريمًا لك وتشريفًا لك وخاصةً لك أسألك عما هو أعلمُ به منك يقولُ كيف تجدُك قال أجدُني يا جبريلُ مغمومًا وأجدُني يا جبريلُ مكروبًا ثم جاءه اليومَ الثاني فقال له ذلك فردَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما ردَّ أولَ يومٍ ثم جاءه اليومَ الثالثِ فقال له كما قال أولَ يومٍ وردَّ عليه كما ردَّ وجاء معه ملَكٌ يقال له إسماعيلُ على مائةِ ألفِ ملَكٍ كلُّ ملَكٍ على مائةِ ألفِ ملَكٍ فاستأذن عليه فسأل عنه ثم قال جبريلُ هذا ملَكُ الموتِ يستأذنُ عليك ما استأذن على آدميٍّ قبلَك ولا يستأذنُ على آدميٍّ بعدك فقال عليه السلامُ ائذنْ له فأذن له فدخل فسلَّم عليه ثم قال يا محمدُ إنَّ اللهَ أرسلَني إليك فإن أمرْتني أن أقبضَ روحَك قبضتُ وإن أمرتَني أن أتركَه تركتُه فقال رسولُ اللهِ أو تفعل يا ملَكَ الموتِ قال نعم وبذلك أمرتُ وأمرتُ أن أطيعَك قال فنظر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جبريلَ فقال له جبريلُ يا محمدُ إنَّ اللهَ قد اشتاق إلى لقائِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لملَكِ الموتِ امضِ لما أُمرتَ به فقبض رُوحَه فلما تُوُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجاءتِ التَّعزيةُ سمعوا صوتًا من ناحيةِ البيتِ السلامُ عليكم أهلَ البيتِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه إنَّ في اللهِ عزاءً من كلِّ مُصيبةٍ وخلَفًا من كلِّ هالكٍ ودَرَكًا من كلِّ فائتٍ فباللهِ فثِقوا وإياه فارجُوا فإنما المصابُ من حُرِمَ الثوابَ فقال عليٌّ رضيَ اللهُ عنه أتَدرون من هذا هذا الخضِرُ عليه السلامُ
٥٧ -عن أيوبَ بنِ بَشيرٍ أنَّ رسولَ اللهِ قال في مرضه أَفِيضوا عليَّ من سبعِ قِرَبٍ من سبعِ آبارٍ شتَّى حتى أَخرجَ فأعهدُ إلى الناسِ ففعلوا فخرج فجلس على المنبرِ فكان أولُ ما ذكر بعد حمد اللهِ والثناءِ عليه ذكرَ أصحابَ أُحُدٍ فاستغفر لهم ودعا لهم ثم قال يا معشرَ المهاجرين إنكم أصبحتُم تزيدون والأنصارُ على هيئتِها لا تَزيدُ وإنهم عَيْبَتي التي أويتَ إليها فأكرِموا كريمَهم وتجاوَزوا عن مُسيئِهم ثم قال عليه السلامُ أيها الناسُ إنَّ عبدًا من عبادِ اللهِ قد خيَّرَه اللهُ بين الدنيا وبين ما عندَ اللهِ فاختار ما عندَ اللهِ ففهمها أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه من بين الناسِ فبكى وقال بل نحن نَفديك بأنفسِنا وأبنائنا وأموالِنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رِسْلِكَ يا أبا بكرٍ انظُروا إلى هذه الأبوابِ الشارعةِ في المسجدِ فسدُّوها إلا ما كان من بيتِ أبي بكرٍ فإني لا أعلمُ أحدًا عندي أفضلَ في الصُّحبةِ منه
- عَيْبَتي:
- العيبة في الأصل: ما يوضع فيه الثياب، ويكني بها عن القلوب والصدور التي هي موضع الأسرار، والمراد هنا: خاصتي وموضع أسراري
- رِسْلِكَ:
- الرسل: الهينة والتأني
٥٨ -رَجَع رَسولُ اللهِ مِن البَقيعِ فوَجَدني وأنا أجِدُ صُداعًا في رأسي وأنا أقولُ: وارَأْساه، فقال: بل أنا -واللهِ- يا عائِشةُ، وارَأْساه! قالت: ثمَّ قال: وما ضَرَّك لو مُتِّ قَبْلي فقُمْتُ عليكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيتُ عليكِ ودَفَنْتُكِ؟! قالت: قُلتُ: واللهِ لكأنِّي بكَ لو فَعَلْتَ ذلك لقد رجَعْتَ إلى بيتي فأَعْرَسْتَ فيه ببَعضِ نِسائِكَ! قالت: فتبَسَّمَ رَسولُ اللهِ ونام به وَجَعُه وهو يدورُ على نسائِه، حتَّى استُعِزَّ بِه في نسائِه، فاستأذنَهنَّ أن يُمَرَّض في بيتي، فأذِنَّ له، قالت: فخَرَج رَسولُ الله بين رجُلَينِ مِن أهلِه، أحَدُهما الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، ورجُلٌ آخَرُ، عاصِبًا رأسَه تخُطُّ قدماه حتى دَخَل بيتي، قال عُبَيدُ اللهِ، فحَدَّثتُ به ابنَ عَبَّاسٍ، فقال: أتدري مَن الرَّجُلُ الآخَرُ؟ هو عليُّ بنُ أبي طالِبٍ
- البَقيعِ:
- مقبرة في المدينة
- استُعِزَّ:
- استعز بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وهو من العزة: وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء
- يُمَرَّض:
- مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
٥٩ -عن عائشةَ قالتْ: رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ البَقيعِ ، فوجَدَني وأنا أجِدُ صُداعًا في رأْسي، وأنا أقولُ: وارأْساهُ. فقال: بل أنا واللهِ يا عائشةُ، وارأْساهُ. قالتْ: ثم قال: وما ضَرَّكِ لو مِتِّ قَبْلي فقُمتُ عليكِ، وكَفَّنتُكِ، وصَلَّيتُ عليكِ، ودفَنتُكِ؟ قالت: قُلتُ: واللهِ لَكأنِّي بكَ لو فعَلتَ ذلكَ لقد رجَعتَ إلى بَيتي فأعرَستَ فيه ببعضِ نِسائِكَ. قالتْ: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونامَ به وجَعُه، وهو يَدورُ على نِسائِه، حتى استُعِزَّ به في بَيتِ مَيمونةَ، فدعا نساءَه فاستأذَنَهنَّ أنْ يُمرَّضَ في بَيتي، فأذِنَّ له، قالتْ: فخرَجَ رسولُ اللهِ بينَ رجُلَينِ مِن أَهْلِه، أحَدُهما الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، ورجُلٌ آخَرُ، عاصبًا رأْسَه، تَخُطُّ قَدَماه حتى دخَلَ بَيتي. قال عُبَيدُ اللهِ: فحَدَّثتُ به ابنَ عبَّاسٍ، فقال: أتَدْري مَنِ الرجُلُ الآخَرُ؟ هو عليُّ بنُ أبي طالبٍ.
- البَقيعِ:
- مقبرة في المدينة
- استُعِزَّ:
- استعز بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وهو من العزة: وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء
- يُمرَّضَ:
- مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
٦٠ -عن أنسٍ قال لما قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أظلمتِ المدينةُ حتى لم ينظرْ بعضُنا إلى بعضٍ وكان أحدُنا يبسط يدَه فلا يراها أو لا يُبصرُها وما فرغنا من دفنِه حتى أنكرْنا قلوبَنا
