١ -قال ابنُ عباسٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذاتَ يومٍ : ليتَ شِعْرِي ما فعل أَبَوَايَ ؟ فنزلت هذهِ الآيةُ { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ }
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - والدي النبي صلى الله عليه وسلم
١٦ نتيجة
٢ -شفعْتُ في أبِي وعمِّي أبي طالبٍ وأخِي في الرضاعةِ ليَكونوا بعدَ البعثِ هباءً
٣ -عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: حَجَّ بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حجَّةَ الوداعِ، فمرَّ على عَقبةِ الحَجُونِ وهو باكٍ حزينٌ مُغتمٌّ؛ فبكيْتُ لبكاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه طَفَرَ فنزَلَ، فقال: يا حُميراءُ، استمسِكي؛ فاستندْتُ إلى جنبِ البعيرِ، فمكَث عنِّي طويلًا، ثمَّ عاد إليَّ وهو فَرِحٌ مُتبسِّمٌ؛ فقلتُ: بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ، نزلتَ مِن عِندي وأنتَ باكٍ حزينٌ مُغتمٌّ؛ فبكيْتُ لبكائِكَ يا رسولَ اللهِ، ثمَّ عدْتَ إليَّ وأنتَ فَرِحٌ مُتبسِّمٌ؛ فعَمَّ ذاك يا رسولَ اللهِ؟ فقال: ذهبْتُ لقبرِ أُمِّي آمِنةِ، فسألتُ اللهَ ربِّي أنْ يُحييَها لي فأحياها، وآمَنَتْ بي، أو قال: فآمنَتْ، وردَّها اللهُ عزَّ وجلَّ.
- الحَجُونِ:
- جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها
٤ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَ ربَّهُ أن يُحيِيَ أبويهِ فأحياهما لَه وآمنا بِه ثُمَّ أماتَهما
٥ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نزل الحجونَ كئيبًا حزينًا فأقام به ما شاء اللهُ ثم رجع مسرورًا وقال سألتُ ربي عز وجل فأحيا لي أمي فآمنت بي ثم ردَّها
- الحجونَ:
- جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها
٦ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذاتَ يومٍ أين أبوايَ فنزَلتْ [ أيْ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ]
٧ -ليتَ شِعْرِي ما فعل أَبَوايَ ليتَ شِعْرِي ما فعل أَبَوَايَ فنزلت { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } فما ذكرهما حتى توفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ
٨ -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاتَ يومٍ: أين أبوايَ؟ فنزلت إِنّا أَرْسَلْنَاكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ
٩ -ليتَ شِعري ما فعل أبوايَ ليتَ شِعري ما فعل أبوايَ فنزلَتْ [ أيْ { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } ] قال فما ذكرَهما حتَّى توفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ
١٠ -جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ أبي كان يصلُ الرحمَ وكان وكان فأينَ هو قال في النارِ قال فكأنَّ الأعرابيَّ وجد من ذلك فقال يا رسولَ اللهِ أين أبوك قال حيثما مررتَ بقبرِ كافرٍ فبشِّرْهُ بالنارِ قال فأسلمَ الأعرابيُّ بعد ذلك فقال لقد كلَّفني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تعبًا ما مررتُ بقبرِ كافرٍ إلا بشَّرتُه بالنارِ
١١ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظر في المقابرِ وخرجنا معه فأمرَنا فجلسْنا ثم تخطَّى القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها فناجاه طويلًا ثم ارتفع نحيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باكيًا فبكينا لبكاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم إنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل علينا فتلقَّاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزَعنا فجاء فجلس إلينا فقال أفزعَكم بكائي قلنا نعم قال إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أُناجي قبرَ آمنةَ بنتِ وهبٍ وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها فأَذِن لي واستأذنتُ ربي في الاستغفارِ لها فلم يأذنْ لي فيه ونزل عليَّ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ فأخذني ما يأخذُ الولدُ للوالدةِ من الرِّقَّةِ فذلك الذي أبكاني
١٢ -عن ابنِ عباسٍ فكان من دَلالاتِ حَمل ِمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ كلَّ دابةٍ كانت لقريشٍ نطقت تلك الليلةَ قد حُمِل برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وربِّ الكعبةِ وهو أمانُ الدنيا وسراجُ أهلِها ولم يبق كاهنٌ في قريشٍ ولا قبيلةٌ من قبائلِ العربِ إلا حُجَبت عن صاحبتِها وانتزع علمَ الكهَنةِ منها ولم يبق سريرُ مَلِكٍ من ملوكِ الدنيا إلا أصبح منكوسًا والملِكُ مُخرسًا لا ينطق يومَه لذلك وفرَّت وحوشُ المشرقِ إلى وحوشِ المغربِ بالبشارات وكذلك أهلُ البحارِ بشَّر بعضُهم بعضًا وفي كلِّ شهرٍ من شهورِه نداءٌ في الأرضِ ونداءٌ في السمواتِ أبشِروا فقد آن لأبي القاسمِ أن يخرجَ إلى الأرضِ ميمونًا مباركًا قال وبقِي في بطنِ أمه تسعةَ أشهرٍ وهلك أبوه عبدُ اللهِ وهو في بطنِ أمِّه فقالت الملائكةُ إلهَنا وسيَّدَنا بقِيَ نبيُّك هذا يتيمًا فقال اللهُ تعالى للملائكةِ أنا له وليٌّ وحافظٌ ونصيرٌ فتبرَّكوا بمولدِه ميمونًا مباركًا وفتح اللهُ لمولدِه أبوابَ السماءِ وجناتِه وكانت آمنةُ تُحدِّثُ عن نفسِها وتقول أتى لي آتٍ حين مرَّ لي من حَملِه ستةُ أشهرٍ فوكزَني برجلِه في المنامِ وقال يا آمنةُ إنك حَمَلتِ بخير العالَمين طُرًّا فإذا ولدتِيه فسمِّيه محمدًا أو النبيَّ شأنُك قال وكانت تُحدِّث عن نفسِها وتقول لقد أخذني ما يأخذ النساءَ ولم يعلم بي أحدٌ من القومِ ذكرٌ ولا أنثى وإني لوحيدةٌ في المنزلِ وعبدُ المطلبِ في طوافِه قالت فسمعتُ وجبةً شديدةً وأمرًا عظيمًا فهالني ذلك وذلك يومَ الاثنين ورأيتُ كأن جناحَ طيرٍ أبيضَ قد مسح على فُؤادي فذهب كلُّ رُعبٍ وكلُّ فزَعٍ ووجَلٍ كنتُ أجدُ ثم التفتُّ فإذا أنا بشربةٍ بيضاءَ ظننتُها لبنًا وكنتُ عطشانةً فتناولتُها فشربتُها فأصابني نورٌ عالٍ ثم رأيتُ نسوةً كالنخلِ الطوالِ كأنهن من بناتِ عبدِ المطلبِ يُحدقْنَ بي فبينا أنا أعجبُ وأقول واغوثَاه من أين علِمْن بي واشتدَّ بي الأمرُ وأنا أسمع الوجبةَ في كلِّ ساعةٍ أعظمُ وأهولُ وإذا أنا بدِيباجٍ أبيضَ قد مُدَّ بين السماءِ والأرضِ وإذا قائلٌ يقول خُذوه عن أعينِ الناسِ قالت رأيتُ رجالًا وقفوا في الهواءِ بأيديهم أباريقُ فضة ٍوأنا يرشحُ مني عرَقٌ كالجُمانِ أطيبُ ريحًا من المسكِ الأزْفرِ وأنا أقولُ ياليتَ عبدَ المطلبِ قد دخل عليَّ قالت ورأيتُ قطعةً من الطيرِ قد أقبلتْ من حيثُ لا أشعرُ حتى غَطَّتْ حُجرتي مناقيرُها من الزُّمُرُّدِ وأجنحتُها من اليواقيتِ فكشف اللهُ لي عن بصيرتي فأبصرتُ من ساعتي مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ورأيتُ ثلاثَ علاماتٍ مضروباتٍ علَمٌ بالمشرقِ وعلَمٌ بالمغربِ وعلَمٌ على ظهرِ الكعبةِ فأخذني المخاضُ واشتدَّ بي الطَّلقُ جدًّا فكنتُ كأني مُسنَدةٌ إلى أركانِ النساءِ وكثُرْن عليَّ حتى كأني مع البيتِ وأنا لا أرى شيئًا فولدتُ محمدًا فلما خرج من بطني دُرْت فنظرتُ إليه فإذا هو ساجدٌ وقد رفع إصبعَيه كالمتضرِّعِ المبتهِلِ ثم رأيتُ سحابةً بيضاءَ قد أقبلت من السماءِ تنزل حتى غشِيَته فغُيَّب عن عيني فسمعتُ مناديًا ينادي يقول طُوفوا بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرقَ الأرضِ وغربَها وأَدخِلوه البحارَ كلَّها ليعرِفوه باسمِه ونَعْتهِ وصورتِه ويعلموا أنه سُمِّيَ الماحي لا يبقي شيءٌ من الشركِ إلا مُحِيَ به قالت ثم تخلَّوا عنه في أسرعِ وقتٍ فإذا أنا به مُدرَجٌ في ثوبِ صوفٍ أبيضَ أشدَّ بياضًا من اللبنِ وتحته حريرةٌ خضراءُ وقد قبض محمدٌ ثلاثةَ مفاتيحَ من اللؤلؤِ الرطبِ الأبيضِ وإذا قائلٌ يقولُ قبَضَ محمدٌ مفاتيحَ النَّصرِ ومفاتيحَ الرِّيحِ ومفاتيحَ النُّبوَّةِ
- في بطنِ أمه:
- أي: في رحمها
- وجبةً:
- الوجبة: صوت وقوع الشيء
١٣ -أنَّ رجلًا كلَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الفتحِ فأخذتْهُ الرعدَةُ فقال هوِّنْ عليكَ فإنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريشٍ تأكُلُ القَديدَ
- القَديدَ:
- هو اللحم المملوح المجفف في الشمس
١٤ -أنَّ عبدَ المطَّلبِ أمر ابنهُ عبدَ اللَّهِ أن يأخذَهُ فيطوفَ بهِ في أحياءِ العربِ ليتَّخِذَ لهُ مُرضِعةً فطافَ حتَّى استأجرَ حليمةَ على رَضاعهِ وذكر أنَّهُ أقام عندها ستَّ سنينَ تُزيرُهُ جدَّهُ في كلِّ عامٍ فلمَّا كانَ من شقِّ صدرهِ عندهم ما كانَ ردَّتهُ إليهم فأقامَ عندَ أمِّهِ حتَّى كانَ عمرهُ ثماني سنينَ ماتتْ فكفَلهُ جدُّهُ عبدُ المطَّلبِ فماتَ ولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عشرُ سنينَ فكفَلهُ عمَّاهُ شقيقا أبيهِ الزُّبيرُ وأبو طالبٍ فلمَّا كانَ لهُ بضعَ عشرةَ سنةً خرجَ معَ عمِّهِ الزُّبيرِ إلى اليمنِ فذكر أنَّهم رأوا منهُ آياتٍ في تلكَ السَّفرةِ منها أنَّ فحلًا منَ الإبلِ كانَ قد قطعَ بعضَ الطَّريقِ في وادٍ ممرُّهم عليهِ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بركَ حتَّى حكَّ بكَلكلِهِ الأرضَ فركبهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومنها أنَّهُ خاضَ بهم سيلًا عرمًا فأيبسَهُ اللَّهُ تعالى حتَّى جاوزوهُ ثمَّ ماتَ عمُّهُ الزُّبيرُ ولهُ أربعَ عشرةَ سنةً فانفردَ بهِ أبو طالبٍ
١٥ -أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ سأَل رَبَّهُ أنْ يُحيِيَ أَبوَيهِ فأَحياهُما وآمَنا بِهِ
١٦ -خرجتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى إذا كنَّا بِوَدَّانَ قال مكانَكم حتى آتيَكمْ فانطلقَ ثم جاءنا وهو سقيمٌ فقال إنِّي أتيتُ قبرَ أمِّ محمدٍ.
