١ -عن ابنِ الدَّيلميِّ قال: أتيتُ أُبَيَّ بنَ كعبٍ، فقُلتُ له: قد وَقَعَ في نفسي شيءٌ من القَدَرِ، فحَدِّثْني؛ لعلَّ اللهَ أنْ يُذهِبَه من قَلْبي، فقال له: لو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَه اللهُ منكَ حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتَعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكن ليُخطِئَك ، وما أخطَأَكَ لم يكن ليُصيبَكَ، ولو مِتَّ على غيرِ هذا، لدَخَلتَ النارَ. قال: ثم أتيتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقال مِثلَ ذلك. قال: ثم أتيتُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ فقال مِثلَ ذلك. ثم أتيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ، فحدَّثني عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَ ذلك.
٢ -عن أبي الأسودِ الدُّؤليِّ أنَّه سأل عِمرانَ بنَ حُصينٍ، وابنَ مسعودٍ، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ عن القَدَرِ، فقالوا: لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عذَّب أهلَ السماءِ والأرضِ، عذَّبهم وهو غيرُ ظالِمٍ، ولو أدخَلَهم في رحمتِه، لكانت رحمتُه أوسَعَ من ذُنوبِهم، ولكنَّه كُلَّما قضى يُعذِّبُ مَن يشاء، ويرحَمُ مَن يشاءُ، فمن عذَّبه، فهو الحقُّ، ومَن رَحِمَه، فهو الحقُّ، ولو كان لك مِثلُ أُحُدٍ ذهبًا تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قُبِلَ منك حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه.
٤ -«نزَلَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ على مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا مُحَمَّدُ إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يقرَأُ عليك السَّلامَ ويَقولُ لك: ما مِن عَبدٍ قَضَيتُ عليه قَضِيَّةً رَضِيَها أو سَخِطَها إلَّا كان خَيرًا له».
خلاصة حكم المحدث : هذا حديث غريب ليس في الدنيا إسناد أحسن منه، وما رواه عن حماد إلا هذا الرَّجُل