١ -اللَّهُمَّ اجعَلْني أخشاك حتَّى كأنِّي أراك، وأسعِدْني بتَقْواك، ولا تُشْقِني بمعصيتِك، وخِرْ لي في قضائِك، وبارِكْ لي في قَدْرِك؛ حتَّى لا أُحبَّ تعجيلَ ما أخَّرْتَ، ولا تأخيرَ ما عجَّلْتَ، واجعَلْ غِنايَ في نفسي، وأمتِعْني بسَمْعي وبصَري، واجعَلْهما الوارثَ منِّي، وانصُرْني على مَن ظلَمني، وأَرِني فيه ثأري، وأَقِرَّ بذلك عَيْني.
غريب المفردات :
الوارثَ:
أي: الباقي
خلاصة حكم المحدث : فيه إبراهيم بن خيثم بن عراك ضعيف
الصفحة أو الرقم : 3/159|التخريج :أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (5982)، والديلمي في ((الفردوس)) (1925) واللفظ لهما،، والترمذي (5/ 583)، والبزار (8008) كلاهما مختصرا على آخره.
٥ -عن ابن الديلمي، قال: أتَيتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ فقُلتُ له: وقَعَ في نَفْسي شَيءٌ من القَدَرِ، فحدِّثْني بشَيءٍ لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يُذهِبَه من قَلْبي، قال: لو أنَّ اللهَ عذَّبَ أهْلَ سَمَواتِه وأهْلَ أرْضِه، عذَّبَهم وهو غيرُ ظالِمٍ لهم، ولو رَحِمَهم، كانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالِهم، ولو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَه اللهُ منكَ حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكن لِيُخطِئَك ، وأنَّ ما أخطَأَك لم يكن لِيُصيبَك، ولو مِتَّ على غَيرِ هذا لدَخَلتَ النَّارَ، قال: ثُمَّ أتَيتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقال مِثلَ ذلك، قال: ثُمَّ أتَيتُ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ، فقال مِثلَ ذلك، قال: ثُمَّ أتَيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ، فحدَّثَني عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَ ذلك.
٧ -ليستِ الزَّهادةُ في الدُّنيا بتحريمِ الحلالِ ولا إضاعةِ المالِ ، ولكِنَّ الزُّهدَ أنْ تكونَ بما في يَدِ اللهِ أوثَقَ منك بما في يديْكَ، وأنْ تكونَ في ثَوابِ المصيبةِ أرغَبَ منك فيها لو أنَّها بَقِيَتْ لك.
غريب المفردات :
الزَّهادةُ في الدُّنيا:
أي: ترك الرغبة فيها، والمزهد: المقل في العيش القليل المال، والزهيد هو القليل
إضاعةِ المالِ:
تضييعه وإنفاقه في غير بر، وإخراجه من غير منفعة، والإسراف والتبذير فيه
٨ -عن ابنِ الدَّيلميِّ قال: أتيتُ أُبَيَّ بنَ كعبٍ، فقُلتُ له: قد وَقَعَ في نفسي شيءٌ من القَدَرِ، فحَدِّثْني؛ لعلَّ اللهَ أنْ يُذهِبَه من قَلْبي، فقال له: لو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَه اللهُ منكَ حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتَعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكن ليُخطِئَك ، وما أخطَأَكَ لم يكن ليُصيبَكَ، ولو مِتَّ على غيرِ هذا، لدَخَلتَ النارَ. قال: ثم أتيتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقال مِثلَ ذلك. قال: ثم أتيتُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ فقال مِثلَ ذلك. ثم أتيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ، فحدَّثني عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَ ذلك.
١٢ -ثلاثٌ من أصلِ الإيمانِ: الكفُّ عمَّن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، لا نُكفِّرُه بذنبٍ ولا نُخرِجُه من الإسلامِ بعَمَلٍ، والجهادُ ماضٍ منذُ بَعَثني اللهُ إلى أنْ تُقاتِلَ آخِرُ أُمَّتي الدَّجالَ، لا يُبطِلُه جورُ جائِرٍ، [ولا عَدلُ عادلٍ] والإيمانُ بالأقدارِ.
١٤ -عن أبي الأسودِ الدُّؤليِّ أنَّه سأل عِمرانَ بنَ حُصينٍ، وابنَ مسعودٍ، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ عن القَدَرِ، فقالوا: لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عذَّب أهلَ السماءِ والأرضِ، عذَّبهم وهو غيرُ ظالِمٍ، ولو أدخَلَهم في رحمتِه، لكانت رحمتُه أوسَعَ من ذُنوبِهم، ولكنَّه كُلَّما قضى يُعذِّبُ مَن يشاء، ويرحَمُ مَن يشاءُ، فمن عذَّبه، فهو الحقُّ، ومَن رَحِمَه، فهو الحقُّ، ولو كان لك مِثلُ أُحُدٍ ذهبًا تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قُبِلَ منك حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه.
١٦ -«نزَلَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ على مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا مُحَمَّدُ إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يقرَأُ عليك السَّلامَ ويَقولُ لك: ما مِن عَبدٍ قَضَيتُ عليه قَضِيَّةً رَضِيَها أو سَخِطَها إلَّا كان خَيرًا له».
خلاصة حكم المحدث : هذا حديث غريب ليس في الدنيا إسناد أحسن منه، وما رواه عن حماد إلا هذا الرَّجُل
١٨ -عن أبي الدرداءِ أنه قال يومًا وذكر لقمانَ الحكيمَ فقال ما أوتي عن أهلٍ ولا مالٍ ولا حسبٍ ولا خصالٍ ولكنَّهُ كان رجلًا ضمضامةً سكيتًا طويلَ التفكُّرِ عميقَ النظرِ لم ينم نهارًا قط ولم يرَه أحدٌ يبزقُ ولا يتنحنحُ ولا يبولُ ولا يتغوَّطُ ولا يغتسلُ ولا يعبثُ ولا يضحكُ وكان لا يعيدُ منطقًا نطقَه إلا أن يقولَ حكمةً يستعيدها إياهُ أحدٌ وكان قد تزوج ووُلِدَ لهُ أولادٌ فماتوا فلم يبكِ عليهم وكان يغشى السلطانَ ويأتي الحكامَ لينظرَ ويتفكَّرَ ويعتبرَ فبذلك أوتي ما أوتيَ ومنهم من زعم أنَّهُ عُرضت عليهِ النبوةُ فخاف أن لا يقومَ بأعبائها فاختار الحكمةَ لأنها أسهلُ عليهِ