بحث

التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول

١١٩ نتيجة
التصنيف الموضوعي :قرآن - أسباب النزولإلغاء التصنيف ×

١١٩ نتيجة

حجم الخط

٦١ -عن أبي سَعيدٍ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ بَدْرٍ.

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : الوادعي|المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 388|التخريج : أخرجه أبو داود (2648)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8654)
الحديث كاملاً

٦٢ -كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خَرَجَ إلى سَفَرٍ أَقرَعَ بَيْنَ نِسائِه، فأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِها معَه، قالَتْ: فأَقرَعَ بَيْنَنا في غَزْوةٍ غَزاها، فخَرَجَ سَهْمي، فخَرَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك بَعْدَ ما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَوْدَجٍ، وأَنزِلُ فيه، حتَّى إذا قَفَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَنا مِن المَدينةِ أَذِنَ بالرَّحيلِ، فقُمْتُ حينَ آذَنَ بالرَّحيلِ فمَشَيتُ حتَّى إذا جاوَزْتُ الجَيْشَ لِقَضاءِ حاجتي، فلَمَسْتُ صَدْري فإذا عِقْدٌ لي مِن أظْفارٍ قد انْقَطَعَ، فرَجَعْتُ أَلتَمِسُه، وحَبَسَني ابْتِغاؤُه، وأَقبَلَ الرَّهْطُ الَّذين كانوا يَحمِلونَ هَوْدَجي فرَحَلوه على بَعيري وهُمْ يَحسَبونَ أنِّي فيه، وكُنَّ النِّساءُ إذ ذاك خِفافًا لم يَهبُلْنَ ، وإنَّما كنَّا نَأكُلُ العُلْقةَ مِن الطَّعامِ، وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ، فلم يَسْتنكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حينَ رَحَلوه على بَعيري، فساروا فجِئْتُ المَنزِلَ وليس به مِنهم داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمْتُ مَنزِلي الَّذي كُنْتُ فيه، وظَنَنْتُ أنَّهم سيَرجِعونَ في طَلَبي، قالَتْ: فبَيْنَما أنا قاعِدةٌ إذا غَلَبَتْني عَيْني فنِمْتُ، وكانَ صَفْوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَميُّ، ثُمَّ الذَّكْوانيُّ -رَضِيَ اللهُ عنه-مِن وَراءِ الجَيْشِ، فأَدلَجَ، فأَصبَحَ في المَنزِلِ، فرأى سَوادَ إنْسانٍ نائِمٍ، فعَرَفَني، وقد كانَ رآني قَبْلَ أن يَنزِلَ الحِجابُ، فاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجاعِه، فخَمَّرْتُ بجِلبابي وَجْهي، واللهِ ما كَلَّمْتُه، ولا سَمِعْتُ مِنه كَلِمةً غَيْرَ اسْتِرْجاعِه، حتَّى أَناخَ بَعيرَه فرَكِبْتُه، فأَتَيْنا النَّاسَ في بَحْرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الَّذي تَوَلَّى كِبْرَه مِنهم عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيِّ [ابنَ]سَلولَ، قالَتْ: فسِرْنا حتَّى قَدِمْنا المَدينةَ، فاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لا أَشعُرُ بما قالوا، وهو يَريبُني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي لا أَعرِفُ مِنه اللُّطْفَ الَّذي كُنْتُ أرى مِنه، إنَّما يَدخُلُ علَيَّ يقولُ: كيفَ تِيكُم؟ ولا يَزيدُ على ذلك، حتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ المَناصِعِ وخَرَجَتْ معي أُمُّ مِسْطَحٍ، وكنَّا لا نَخرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وكنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها قَريبًا مِن بُيوتِنا، فأمْرُنا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ، فلمَّا انْصَرَفْنا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِها أو بمِرْطِها، فقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ!فقُلْتُ لها: بِئْسَ ما قُلْتِ؛ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: وما عَلِمْتِ ما قالَ؟ (قُلْتُ: وما قالَ؟)، فأَخبَرَتْني بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فزادَني مَرَضًا على ما كانَ، قالَتْ: وكانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بنِ عامِرٍ خالةَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما، وكانَ ابنهُا مِسْطَحَ بنَ أُثاثةَ بنِ عبادِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، قالَتْ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: فبَكَيْتُ لَيْلَتَينِ ويَوْمًا حتَّى ظَنَنْتُ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالَ: فلمَّا اسْتَلْبَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحْيَ دَعا أُسامةَ بنَ زَيدٍ وعلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، يَسْتَشيرُهما في فِراقِ أهْلِه، فقالَ أُسامةُ بنُ زَيدٍ: يا رَسولَ اللهِ، أهْلُك، وما عَلِمْنا إلَّا خَيْرًا، وقالَ علِيٌّ: لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك، والنِّساءُ كَثيرٌ [سِواها]، فإن تَسَلِ الجارِيةَ تَصدُقْك، قالَتْ: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، فقالَ: يا بَريرةُ، هل رَأيْتِ عن عائِشةَ شَيئًا تَكْرَهينَه؟ قالَتْ: لا والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأيْتُ عليها أمْرًا أَغمِضُه عليها أَكثَرَ مِن أنَّها جارِيةٌ حَديثةُ السِّنِّ تَنامُ عن عَجينِ أهْلِها، فتَدخُلُ الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالَتْ: وقد كانَتِ امْرَأةُ أبي أَيُّوبَ قالَتْ لأبي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عنهما: أَمَا سَمِعْتَ ما تَحدَّثَ النَّاسُ، فحَدَّثَتْه بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فقال: سُبْحانَك! ما يكونُ لنا أن نَتَكلَّمَ بِهذا! سُبْحانَك هذا بُهْتانٌ عَظيمٌ!فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَ أذاه في أهْلي؟!واللهِ ما عَلِمْتُ على أهْلي إلَّا خَيْرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا صالِحًا ما كانَ يَدخُلُ على أهْلي إلَّا مَعي، فقامَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فقالَ: أنا أَعذِرُك مِنه يا رَسولَ اللهِ، إن كانَ مِن الأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَه، وإن كانَ مِن إخْوانِنا مِن الخَزْرَجِ أمَرْتَنا ففَعَلْنا أمْرَك فيه، فقامَ سَعْدُ بنُ عُبادةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانَ قَبْلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا، ولكِنِ احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعاذٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لا تَقدِرُ على قَتْلِه، فقَدِمَ أُسيدُ بنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه -وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ- فقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه؛ فإنَّك مُنافِقٌ تُجادِلُ عن المُنافِقينَ، فتَناوَرَ الحَيَّانِ حتَّى هَمُّوا أن يَقْتَتِلوا، فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى حَجَزَ بَيْنَهم، قالَتْ: فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَيَّ وعنْدي أبَواي، وقد كانَتِ امْرَأةٌ مِن الأنْصارِ دَخَلَتْ علَيَّ، فهي تُساعِدُني، قالَتْ: فجَلَسَ ولم يَجلِسْ عنْدي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، فقالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عائِشةُ، فإنَّه قد بَلَغَني عنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنْتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ببَراءتِك، وإن كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِري اللهَ عَزَّ وجَلَّ وتُوبي إليه، قالَتْ: فلمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالتَه فاضَ دَمْعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنه قَطْرةً، فقُلْتُ لأبي: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَ: واللهِ ما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!فقُلْتُ لأُمِّي: أَجيبي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَتْ أُمِّي: وما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ [لم] أَقرَأْ كَبيرًا مِن القُرْآنِ، فقُلْتُ: واللهِ لئِنِ اعْتَرَفْتُ لكم بأمْرٍ، واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ مِنه لَتُصَدِّقُنَّني، ولئِنْ قُلْتُ: إنِّي بَريئةٌ لا تُصَدِّقوني!واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واللهُ-يَعْني- يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، ولَشَأني كانَ أَصغَرَ في نَفْسي مِن أن يُنزِلَ فيَّ قُرْآنًا، قالَتْ: ولكنِّي كُنْتُ أَرْجو أن يُرِيَ اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَنامِه رُؤْيا يُبَرِّئُني فيها، قالَتْ: فوَاللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسَه، ولا خَرَجَ أَحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ حتَّى أخَذَتْه البُرَحاءُ ، قالَتْ: وكانَ إذا أُوحِيَ [إليه] أخَذَتْه البُرَحاءُ حتَّى إنَّه لَيَنْحدِرُ مِنه مِثلُ الجُمانِ مِن العَرَقِ في اليَوْمِ الشَّاتي، قالَتْ: فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سُرِّيَ عنه، فكانَ أوَّلُ كَلِمةٍ تَكلَّمَ بِها قالَ: أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأَكِ [يا] عائِشةُ، فقالَتْ لي أُمِّي: قومي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: واللهِ لا أَقومُ إليه، ولا أَحمَدُ على ذلك إلَّا اللهَ، فأَنزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُه: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إلى قَوْلَه: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وكانَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه يُنفِقُ على مِسْطَحٍ لِفاقتِه وقَرابتِه، فلمَّا تَكلَّمَ بما تَكلَّمَ به قالَ: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلى قَوْلِه تَعالى: {[أَلَا تُحِبُّونَ] أنَ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}، فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَلى، أنا أُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ تَعالى لي، فرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ رَضِيَ اللهُ عنه مِثلَ ما كانَ يُنفِقُ عليه، وسَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: وكانَتْ هي الَّتي تُساميني مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فعَصَمَها اللهُ تَعالى بالوَرَعِ، فقالَتْ: أَحْمي سَمْعي وبَصَرَي، ما رَأيْتُ عليها شَيئًا يَريبُني ، وكانَتْ أخْتُ زَيْنَبَ حَمْنةُ تُحارِبُني، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ.

غريب المفردات :
لم يَهبُلْنَ:
أي: لم يكثر لحمهن من السمن فيثقلن، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة من السمن
بجِلبابي:
الجلباب: ما يتغطى به الإنسان من ثوب أو إزار
يَريبُني:
الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
المَناصِعِ:
المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول
تَعِسَ:
دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
الوَحْيَ:
هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
سُبْحانَك:
تنزيها لك عما لا يليق بك وعن كل سوء
احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ:
أي: أغضبته
لَعَمْرُ اللهِ:
بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
لَعَمْرُ اللهِ:
بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
أَلْمَمْتِ:
الإلمام: المقاربة، وهو من اللمم: صغار الذنوب، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل
حتَّى ما أُحِسُّ:
أي: ما أجد
رامَ:
برح مكانه
البُرَحاءُ:
الشدة
البُرَحاءُ:
الشدة
مِثلُ الجُمانِ:
أي: اللؤلؤ، وقيل: حب يعمل من الفضة كاللؤلؤ، وقيل: خرز أبيض
وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ:
أي: لا يحلفوا، والألية: اليمين
تُساميني:
تساويني
أَحْمي سَمْعي:
حميت سمعي وبصري: إذا منعتهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه
يَريبُني:
الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : أبو موسى المديني|المصدر : اللطائف من دقائق المعارف
الصفحة أو الرقم : 29|التخريج : أخرجه البخاري (2661)، ومسلم (2770) بنحوه، وأبو داود (2138) مختصرا
الحديث كاملاً

٦٣ -عن ابنِ شِهابٍ، حَدَّثَني عُرْوةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وسَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَلْقَمةُ بنُ وَقَّاصٍ، وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ بنِ مَسْعودٍ، عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، عن قَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ما قالوا، فبَرَّأَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن ذلك، وكلُّهم قد حَدَّثني بطائِفةٍ مِن حَديثِها، وبعضُهم كانَ أَوْعى لحَديثِها مِن بعضٍ، وأَحسَنَ اقْتِصاصًا، وبعضُهم يُصدِّقُ حَديثَ بعضٍ، قالَتْ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ سَفَرًا أَقرَعَ بَيْنَ نِسائِه، فأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِها معَه، قالَتْ: فأَقرَعَ بَيْنَنا في غَزاةٍ غَزاها، فخَرَجَ سَهْمي، فخَرَجْتُ معَه بَعْدَما أَنزَلَ آيةَ الحِجابِ، فأنا أُحمَلُ في هَوْدَجي، وأَنزِلُ فيه، حتَّى إذا فَرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ غَزْوتِه تلك وقَفَلَ ودَنَونا مِن المَدينةِ، أَذِنَ لَيْلَه بالرَّحيلِ، فمَشَيْتُ حتَّى جاوَزْتُ الجَيْشَ، فلمَّا قَضيْتُ شَأني أقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ ، فالتَمَسْتُ صَدْري، فإذا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ أظْفارٍ قد انْقَطَعَ، فرَجَعْتُ فالْتَمَسْتُ عِقْدي، فحَبَسَني ابْتِغاؤُه، فأَقبَلَ الَّذين يَرْحَلونَ بي، فاحْتَمَلوا هَوْدَجي فرَحَلوه على بَعيري الَّذي كُنْتُ أركَبُهُ، وهُمْ يَحسَبونَ أنَّني فيه، وكانَ النِّساءُ إذ ذاك خِفافًا لم يَثقُلْنَ ولم يَهبُلْهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأكُلْنَ العُلْقةَ مِن الطَّعامِ، فلم يَسْتنكِرِ القَوْمُ حينَ رَفَعوه ثِقَلَ الهَوْدَجِ فاحْتَمَلوه، وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ وساروا، فوَجَدْتُ العِقْدَ بَعْدَما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فجِئْتُ مَنزِلَهم وليس فيه داعٍ ولا مُجيبٌ، فتَيَمَّمْتُ مَنزِلي الَّذي كُنْتُ فيه، وظَنَنْتُ أنَّهم سَيَفْقِدونِّي فيَرجِعونَ إليَّ، قالَتْ: فبَيْنَما أنا جالِسةٌ في مَنزِلي غَلَبَتْني عَيْني، وكانَ صَفْوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَميُّ، ثُمَّ الذَّكْوانيُّ رَضِيَ اللهُ عنه قد عَرَّسَ مِن وَراءِ الجَيْشِ، فأَدلَجَ عنْدَ مَنزِلي، فرأى سَوادَ إنْسانٍ نائِمٍ، فأتاني، وكانَ يَراني قَبْلَ نُزولِ الحِجابِ، فما اسْتَيْقَظْتُ إلَّا باسْتِرْجاعِه حينَ رآني، فواللهِ ما كَلَّمَني، ولا سَمِعْتُ مِنه كَلِمةً غَيْرَ اسْتِرْجاعِه، ثُمَّ أَناخَ راحِلتَه، فوَطِئَ على يَدِها فرَكِبْتُها، فانْطَلَقَ يَقودُ بي الرَّاحِلةَ حتَّى أَتَيْنا الجَيْشَ بَعْدَما نَزَلوا مُعَرِّسينَ نَحْرَ الظَّهيرةِ -كَذا في هذه الرِّوايةِ، وفي غَيْرِها: موغِرينَ- فهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الَّذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيِّ [ابنَ] سَلولَ، فقَدِمْنا المَدينةَ، فاشْتَكَيْتُ بها شَهْرًا، والنَّاسُ يُفيضونَ في قَوْلِ أصْحابِ الإفْكِ ، لا أَشعُرُ بشيءٍ مِن ذلك، ويَريبُني في وَجَعي أنِّي لا أرى مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الَّذي كُنْتُ أراه مِنه حينَ أَمرَضُ، إنَّما يَدخُلُ فيُسلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيف تِيكُم؟ فذلك يَريبُني ولا أَشعُرُ حتَّى نَقَهْتُ، فخَرَجْتُ أنا وأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أبي رُهْمٍ قِبَلَ المَناصِعِ ، وهو مُتَبَرَّزُنا، لا نَخرُجُ إلَّا مِن لَيْلٍ إلى لَيْلٍ، وذلك قَبْلَ أن نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَريبًا مِن بُيوتِنا، وأمْرُنا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وأَقبَلْتُ أنا وأُمُّ مِسْطَحٍ نَمْشي فعَثَرَتْ في مِرْطِها فقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ!فقُلْتُ لها: بِئْسَ ما قُلْتِ! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: يا هَنْتَاهْ! أَلَمْ تَسمَعي ما قالَ؟ قُلْتُ: وماذا قالَ؟ فأَخبَرَتْني بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرضِي، فلمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ علَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: كيف تيكم؟ فقُلْتُ: ائْذَنْ لي إلى أبَوَيَّ، قالَتْ: وأنا حينَئذٍ أُريدُ أن أَسْتيقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهما، قالَت: فأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فقُلْتُ لأُمِّي: ما يُحدِّثُ [به] النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّني على نفْسِك، فوَاللهِ لَقَلَّ ما كانَتِ امْرَأةٌ قَطُّ وَظِبَةً عنْدَ رَجُلٍ ولها ضَرائِرُ إلَّا أَكثَرْنَ عليها، فقُلْتُ: وقد تَحدَّثَ النَّاسُ بِهذا؟! قالَتْ: فبِتُّ تلك اللَّيْلةَ حتَّى أَصبَحْتُ ولا يَرْقى لي دَمْعٌ، ولا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ حتَّى أَصبَحْتُ . فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ] وأُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهما حينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْتَشيرُهما في فِراقِ أهْلِه، فأمَّا أُسامةُ فأَشارَ عليه بالَّذي يَعرِفُ مِن بَراءةِ أهْلِه، وبالَّذي يَعلَمُ في نفْسِه مِن الوُدِّ لهم، فقالَ أُسامةُ: أهْلُك يا رَسولَ اللهِ، ولا نَعلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأمَّا علِيٌّ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لم يُضَيِّقِ اللهُ تَعالى عليك، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وسَلِ الجارِيةَ تَصدُقْك، قالَتْ: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، فقالَ لها: هل عَلِمْتِ مِن عائِشةَ شَيئًا يَريبُكِ؟ فقالَتْ بَريرةُ: لا والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأيْتُ مِنها أمْرًا أَغمِضُه عليها أَكثَرَ مِن أنَّها جارِيةٌ حَديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عن العَجينِ حتَّى تأتيَ الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالَتْ: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منِ يومِه فاسْتَعْذَرَ مِن عَبْدِ اللهِ بن أُبَيٍّ[ابنِ] سَلولَ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَ أذاه في أهْلي، فواللهِ ما عَلِمْتُ على أهْلي إلَّا خَيْرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدخُلُ على أهْلي إلَّا مَعي، فقامَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عنه، [فقالَ]: أنا أَعذِرُك مِنه يا رَسولَ اللهِ، إن كانَ مِن الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَه، وإن كانَ مِن إخْوانِنا مِن الخَزْرَجِ أمَرْتَنا ففَعَلْنا أمْرَك، فقامَ سَعْدُ بنُ عُبادةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وكانَ قَبْلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا، ولكنِ احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقالَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لا تَقتُلُه، ولا تَقدِرُ على قَتْلِه، فقَامَ أُسيدُ بنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه -وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ- فقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه؛ فإنَّك مُنافِقٌ تُجادِلُ عن المُنافِقينَ، فثارَ الحَيَّانِ ؛ الأَوْسُ والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا بالقِتالِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَنوا. وبَكَيْتُ يَوْمي لا يَرْقى لي دَمْعٌ، ولا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ حتَّى ظَنَنْتُ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، فبَيْنا أنا على ذلك إذ اسْتَأذَنَتِ امْرَأةٌ مِن الأنْصارِ، فأَذِنْتُ لها، فجَلَسَتْ تَبْكي معي، فبَيْنا نحن كذلك إذ دَخَلَ [علينا] رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَلَسَ -ولم يَجلِسْ عنْدي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ قَبْلَها، وقد مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحى إليه في شَأني- فتَشَهَّدَ ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عائِشةُ، فإنَّه قد بَلَغَني عنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنْتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُك اللهُ تَعالى، وإن كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِري اللهَ وتوبي إليه؛ فإنَّ العَبْدَ إذا اعْتَرَفَ بذَنْبٍ ثُمَّ تابَ تابَ اللهُ عليه ، فلمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ [مَقالتَه] قلَصَ دَمْعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنه قَطْرةً، فقُلْتُ لأبي: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، قالَ: واللهِ ما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!فقُلْتُ لأُمِّي، فقالَتْ مِثلَ ذلك، فقُلْتُ وأنا جارِيةٌ حَديثةُ السِّنِّ لا أَقرَأْ كَثيرًا مِن القُرْآنِ: واللهِ لقد عَلِمْتُ أنَّكم قد سَمِعتُم ما يُحدَّثُ به، وقَرَّ في أنْفُسِكم فصَدَّقْتُم، ولئِنْ قُلْتُ: إنِّي بَريئةٌ، واللهُ تَعالى يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ لا تُصَدِّقوني بِذلك، ولئِنِ اعْتَرَفْتُ لكم بأمْرٍ يَعلَمُ اللهُ أنِّي مِنه بَريئةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، واللهِ لا أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا كما قالَ أبو يوسُفَ إذ قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ على فِراشي وأنا أَرْجو أن يُبَرِّئَني اللهُ تَعالى ببَراءتي، ولكِنْ ما طَمِعْتُ أن يُنزَلَ في شَأني وَحْيٌ يُتْلى، ولأنا كُنْتُ أَحقَرُ في نفْسي مِن أن يُنزَلَ فيَّ قُرْآنٌ يُتْلى، ولكن كُنْتُ أَرْجو أن يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيا تُبَرِّئُني، قالَتْ: فواللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَجلِسِه، ولا خَرَجَ أحَدٌ مِن البَيْتِ حتَّى أَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليه، فأخَذَه ما كانَ يَأخُذُه مِن البُرَحاءِ حتَّى إنَّه لَيَنْحدِرُ مِنه مِثلُ الجُمانِ مِن العَرَقِ في يَوْمٍ شاتٍ، قالَتْ: فسُرِّيَ [عن] رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضحَكُ، فكانَ أوَّلُ كَلِمةٍ تَكلَّمَ بِها قالَ: يا عائِشةُ، احْمَدي اللهَ تعالى فقد بَرَّأَك اللهُ تعالى، فقُلْتُ: بحَمْدِ اللهِ لا بحَمْدِكم، فقالَتْ أُمِّي: قومي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: [لا] واللهِ لا أَقومُ إليه، ولا أَحمَد إلَّا اللهَ عَزَّ وجَلَّ، وأَنزَلَ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الآياتِ كلَّها، فلمَّا أَنزَلَ اللهُ تَعالى براءتي قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه -وكانَ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ- فقالَ: واللهِ ما أُنفِقُ على مِسْطَحٍ شَيئًا أبَدًا بَعْدَما قالَ لعائِشةَ ما قالَ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ}إلى آخِرِ الآيِة، فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَلى [إنِّي] أُحِبُّ أن يَغفِرَ [اللهُ] لي، فرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ الَّذي كانَ يُجْري عليه، قالَتْ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَألَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عنها عن أمْري، فقالَ: يا زَيْنَبُ، ما عَلِمْتِ وما رَأيُك؟ فقالَتْ: أَحْمي سَمْعي وبَصَري، واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلَّا خَيْرًا، قالَتْ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: وهي الَّتي كانَت تُساميني مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعَصَمَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالوَرَعِ، وطَفِقَتْ أخْتُها حَمْنةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحارِبُ عنها، فهَلَكَتْ فيمَن هَلَكَ. قالَ الزُّهْريُّ رَحِمَه اللهُ: فهذا ما انْتَهى إلينا مِن حَديثِ هؤلاء الرَّهْطِ.

غريب المفردات :
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
الرَّحْلِ:
الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
جَزْعِ أظْفارٍ:
الجزع هنا: الحجر اليماني المعروف، وإضافته إلى أظفار تخصيص له، وفي اليمن موضع يقال له: ظفار، والرواية في الحديث
يَرْحَلونَ:
الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
يَأكُلْنَ العُلْقةَ:
القليل أو البلغة من الطعام قدر ما يمسك الرمق
فتَيَمَّمْتُ مَنزِلي:
أي: قصدته
عَرَّسَ:
من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
الرَّاحِلةَ:
الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
نَحْرَ:
أي: في مقابلته، ونحر كل شيء: أوله
كِبْرَ:
الكبر - بكسر الكاف وضمها - هنا: معظم الإفك
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
يُفيضونَ:
الإفاضة في الحديث: التحدث به والخوض فيه بين الناس
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
يَريبُني:
الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
يَريبُني:
الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
المَناصِعِ:
المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول
تَعِسَ:
دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار
الإفْكِ:
الكذب، وأراد به قذف عائشة رضي الله عنها
ولها ضَرائِرُ:
جمع ضرة، وزوجات الرجل ضرائر؛ لأن كل واحدة تتضرر بالأخرى بالغيرة
حتَّى أَصبَحْتُ:
طلع الفجر
ولا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ:
أي: لا أنام
حتَّى أَصبَحْتُ:
طلع الفجر
حينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ:
أي: أطال لبث نزوله
يَريبُكِ؟:
الريب: التهمة ومظان الشبه والشك
فاسْتَعْذَرَ:
أي قال: من يعذرني من فلان، أي: من يقوم بعذري
احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ:
أي: أغضبته
لَعَمْرُ اللهِ:
بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
لَعَمْرُ اللهِ:
بقاء الله، والعمر - بفتح العين - هو العين هو البقاء، وهو العمر - بضمها -، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح
فثارَ الحَيَّانِ:
أي: تناهضوا للنزاع والعصبية، حتى هموا أن يقتتلوا
ولا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ:
أي: لا أنام
أَلْمَمْتِ:
الإلمام: المقاربة، وهو من اللمم: صغار الذنوب، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل
تابَ اللهُ عليه:
التواب: الكثير التوب، بمعنى الرجوع على عبده بالمغفرة وقبول التوبة، وهي على نوعين: أحدهما: أن يلهم عبده التوبة إليه ويوفقه لتحصيل شروطها. والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها
قلَصَ دَمْعي:
أي: ارتفع لاستعظام ما يعييني من الكلام
حتَّى ما أُحِسُّ:
أي: ما أجد
رامَ:
برح مكانه
البُرَحاءِ:
الشدة
مِثلُ الجُمانِ:
أي: اللؤلؤ، وقيل: حب يعمل من الفضة كاللؤلؤ، وقيل: خرز أبيض
وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ:
أي: لا يحلفوا، والألية: اليمين
أَحْمي سَمْعي:
حميت سمعي وبصري: إذا منعتهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه
تُساميني:
تساويني
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : أبو موسى المديني|المصدر : اللطائف من دقائق المعارف
الصفحة أو الرقم : 183|التخريج : أخرجه البخاري (2661)، ومسلم (2770) بنحوه، وأبو داود (2138) مختصرا
الحديث كاملاً

٦٤ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نَهَى عن لَونينِ مِنَ التَّمرِ : الجعر ورولون الحُبَيْقِ ، وَكانَ النَّاسُ يَتيمَّمونَ شرارَ ثمارِهِم فيَخرجونَها في الصَّدقةِ؛ فنُهوا عن ذلِكَ، ونزلت وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ

غريب المفردات :
لون الحُبَيْقِ:
نوع رديء من التمر
الْخَبِيثَ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
خلاصة حكم المحدث : احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
الراوي : سهل بن حنيف|المحدث : ابن حزم|المصدر : المحلى
الصفحة أو الرقم : 5/265|التخريج : أخرجه أبو داود (1607) مختصراً باختلاف يسير، وابن خزيمة (2313) مطولاً باختلاف يسير، والطبراني (6/76) (5566) باختلاف يسير
الحديث كاملاً

٦٥ -إذا زنى الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما البتةَ قال عمرُ : لما نزلَتْ أتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلْتُ اكتبْنيها قال شعبةُ كأنَّهُ كرهَ ذلك فقال عمرُ : ألا تَرى أن الشيخَ إذا لم يُحصنْ جُلِدَ وأن الشابَّ إذا زنى وقد أُحصنَ رُجِمَ

غريب المفردات :
البتةَ:
لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
أُحصنَ:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : زيد بن ثابت|المحدث : ابن حزم|المصدر : المحلى
الصفحة أو الرقم : 11/235|التخريج : أخرجه الطبري في ((مسند عمر)) (2/870)، وابن حزم في ((المحلى)) (11/235)
الحديث كاملاً

٦٦ -من حلفَ على يمينِ صبرٍ يقتَطعُ بِها مالَ امرئٍ مسلِمٍ لقيَ اللَّهَ وَهوَ عليهِ غَضبانُ فأنزلَ اللَّهُ تصديقَ ذلِكَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

غريب المفردات :
وَهوَ عليهِ غَضبانُ:
الغضب صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الغضب لله عز وجل بوجه يليق بجلاله وعظمته، لا يكيفون ولا يشبهون ولا يؤولون - كمن يقول: الغضب إرادة العقاب -، ولا يعطلون، بل يقولون: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
خَلَاقَ:
أي: نصيبهم من الآخرة، وحظهم
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن حزم|المصدر : المحلى
الصفحة أو الرقم : 8/36|التخريج : أخرجه البخاري (6676)، ومسلم (138) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٦٧ -أن الأشعث دخل على عبدالله بن مسعود وهو يحدثهم بنزول قول الله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} قال الأشعثُ فيَّ نزلت إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا في رجلٍ خاصمتُه في بئرٍ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألك بينةٌ قلتُ لا قال فليحلفْ

غريب المفردات :
ألك بينةٌ:
أي: شهود
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : الأشعث بن قيس|المحدث : ابن حزم|المصدر : المحلى
الصفحة أو الرقم : 9/402|التخريج : أخرجه البخاري (7183)، ومسلم (138)، والترمذي (1269) بنحوه وزيادة
الحديث كاملاً

٦٨ -وجَدَتْ حَفْصةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أُمِّ إبراهيمَ في يَومِ عائشةَ، فقالت: لأُخبِرَنَّها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هي علَيَّ حَرامٌ إنْ قَرُبتُها، فأخْبَرَتْ عائشةَ بذلك، فأعلَمَ اللهُ عزَّ وجلَّ رسولَه بذلك، فعَرَّفَ حَفْصةَ بعضَ ما قالت، قالت: مَن أخْبَرَكَ؟ قال: {نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3]، فآلَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من نِسائِه شَهرًا؛ فأنزَلَ اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] الآيةَ. قال ابنُ عبَّاسٍ: فسَأَلتُ عُمَرَ: مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: حَفْصةُ وعائشةُ.

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 4014|التخريج : أخرجه الدارقطني (4014)، والواحدي في ((أسباب النزول)) (ص:441) كلاهما بلفظه، والطبراني (12/ 117، رقم12640) بنحوه.
الحديث كاملاً

٦٩ -قال تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِى وَلاَ تَفْتِنِّى أَلاَ فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [ التوبة: 49 ]: نَزلَت في الجَدِّ بن قَيسٍ لمَّا غزا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تبوكَ، قال لهُ: هل لك يا جَدُّ في بلادِ بني الأصفَرِ؛ تتَّخِذُ منهُم السَّراريَّ والوُصفاءَ فقال جَدُّ: ائذَن لي في القُعودِ عنكَ، فقَد عرَفَ قَومي أنِّي مُغرَمٌ بالنِّساءِ، وإنِّي أخشى إن رأيتُ بَناتِ بني الأصفَرِ أن لا أصبِرَ عَنهنَّ ! فأنزلَ اللهُ هذهِ الآيةَ

خلاصة حكم المحدث : له شاهد من حديث جابر، وآخر من مرسل مجاهد بسند صحيح عنه
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الألباني|المصدر : النصيحة
الصفحة أو الرقم : 258|التخريج : أخرجه البزار (4899)، والطبراني في ((الكبير)) (2/ 275) (2154)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1720) بنحوه.
الحديث كاملاً

٧٠ -عن البراءِ رضِيَ اللهُ عنه أنه قال : كانوا لا يقربونَ النساءَ رمضانَ كلَّه، وكان رجالٌ يخونون أنفسَهم، فأنزل اللهُ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ

غريب المفردات :
تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ:
يخونون أنفسهم: أي: يظلمونها بارتكاب ما حرم عليهم
خلاصة حكم المحدث : ثابت
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : ابن العربي|المصدر : الناسخ والمنسوخ
الصفحة أو الرقم : 2/56|التخريج : أخرجه البخاري (4508) واللفظ له، وأبو داود (2314)، والترمذي (2968) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٧١ -أنَّه كان قاعدًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءه رَجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما تقولُ في رَجلٍ أصابَ منِ امرأةٍ لا تَحِلُّ له، فلمْ يَدَعْ شيئًا يُصيبُه الرَّجلُ منِ امرأتِه إلَّا قد أصابَه منها، إلَّا أنَّه لم يُجامِعْها؟ فقال: تَوَضَّأْ وُضوءًا حَسنًا، ثُمَّ قُمْ فصَلِّ، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذه الآيةَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] الآيةَ، فقال مُعاذُ بنُ جَبلٍ: أهي له خاصَّةً أمْ للمُسلِمينَ عامَّةً؟ فقال: بل هي للمُسلِمينَ عامَّةً.

غريب المفردات :
طَرَفَيِ النَّهَارِ:
أوله وآخره
خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره
الراوي : معاذ بن جبل|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 483|التخريج : أخرجه الدراقطني (483)، والطبراني (20/ 137)، (278)، والبيهقي (613) جميعهم بلفظه.
الحديث كاملاً

٧٢ -أنَّه سَألَ عائشةَ عن قَولِ اللهِ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، قالتْ: يا بنَ أخي، هي اليَتيمةُ تَكونُ في حِجرِ وَليِّها تُشرِكُه في مالِه ويُعجِبُه مالُها وجَمالُها، فيُريدُ وَليُّها أنْ يَتزوَّجَها بغيرِ أنْ يُقسِطَ في صَداقِها؛ ويُعطيها ما يُعطيها غيرُه، فنُهُوا عن أنْ يَنكِحوهنَّ أو يَبلُغوا لهنَّ أعلى سُنَّتِهنَّ في الصَّداقِ، وأُمِروا أنْ يَنكِحوا ما طاب لهم منَ النِّساءِ سِواهنَّ، قال عُرْوةُ: قالتْ عائشةُ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ استَفتوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ هذه الآيةِ؛ فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، وذكَرَ اللهُ تَعالى أنَّه يُتلى عليكم منَ الكِتابِ الآيةُ الأُولى، قال اللهُ تَعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3]، قالتْ عائشةُ: وقَولُ اللهِ تَعالى في الآيةِ الأُخرى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127]، قالتْ: فنُهوا أنْ يَنكِحوا مَن رَغِبوا في مالِه وجَمالِه من يَتامى النِّساءِ، إلَّا بالقِسطِ من أجْلِ رَغبَتِهم عنهنَّ إذا كُنَّ قَليلاتِ المالِ والجَمالِ.

خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عروة بن الزبير|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3667|التخريج : أخرجه البخاري (2494)، وأبو داود (2068)، والنسائي (3346)، والدارقطني (3667) واللفظ لهم.
الحديث كاملاً

٧٣ -صَلَّيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ قُدومِه المدينةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا نحوَ بَيْتِ المَقدِسِ، ثم عَلِمَ اللهُ سُبحانَه هَوى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فنزَلَتْ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144]، فأمَرَه أنْ يُوَلِّيَ إلى الكَعبةِ، ومَرَّ علينا رَجلٌ ونحن نُصلِّي نحوَ بَيْتِ المَقدِسِ، فقال: إنَّ نَبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حَوَّلَ وَجهَه إلى الكَعبةِ؛ فتَوَجَّهْنا إلى الكَعبةِ وقد صَلَّيْنا رَكعتَينِ.

غريب المفردات :
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ:
أي: تردد وجهك في جهة السماء متطلعا للوحي
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 1072|التخريج : أخرجه الدارقطني (1072)، والسراج في ((مسنده)) (515) بلفظهما، والبخاري (7252)، ومسلم (525) بنحوهما.
الحديث كاملاً

٧٤ -أنَّ مَعقِلَ بنَ يَسارٍ زَوَّجَ أُختًا له، فطَلَّقَها الرَّجُلُ ثُمَّ أنشَأ يَخطُبُها، فقال: زَوَّجتُكَ كَريمَتي فطَلَّقتَها، ثُمَّ أنشَأْتَ تَخطُبُها، فأبى أنْ يُزوِّجَه وهَويَتْه المَرأةُ؛ فأنزَلَ اللهُ تَعالى هذه الآيةَ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232].

غريب المفردات :
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ:
أي: انقضت عدتهن
تَعْضُلُوهُنَّ:
أي: تمنعونهن أن ينكحن من يجوز لهن نكاحه
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : الحسن|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر : تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3524|التخريج : أخرجه الدارقطني (3524) واللفظ له، والبخاري (5331)، وأبو داود (2087) بنحوه.
الحديث كاملاً

٧٥ -جاءَ عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ هلَكْتُ. قالَ : وما الَّذي أَهْلَكَكَ؟ قالَ: حوَّلتُ رَحلي اللَّيلةَ فلم يرُدَّ علَيهِ شيئًا، فأوحيَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هذِهِ الآيةُ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ؟، يقول: أقبِلْ وأدبِرْ، واتَّقِ الدُّبرَ والحَيضةَ.

غريب المفردات :
حوَّلتُ رَحلي:
كنى بتحويل الرحل عن الإتيان في غير المحل المعتاد، ويجوز أن يريد به أنه أتاها في المحل المعتاد، ولكن من جهة ظهرها
فلم يرُدَّ علَيهِ:
لم يجب عليه سلامه
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الألباني|المصدر : آداب الزفاف
الصفحة أو الرقم : 31|التخريج : أخرجه الترمذي (2980)، وأحمد (2703)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8977) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً

٧٦ -كانَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ؛ وَهُم أَهْلُ وثَنٍ معَ هذا الحيِّ من يَهودَ وَهُم أَهْلُ كتابٍ وَكانوا يرونَ لَهُم فضلًا علَيهم في العلمِ فَكانوا يقتَدونَ بِكَثيرٍ من فعلِهِم وَكانَ من أمرِ أَهْلِ الكتابِ أن لا يَأتوا النِّساءَ إلَّا علَى حرفٍ، وذلِكَ أستَرُ ما تَكونُ المرأةُ فَكانَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ قد أخَذوا بذلِكَ من فعلِهِم وَكانَ هذا الحيُّ من قُرَيْشٍ يَشرَحونَ النِّساءَ شَرحًا مُنكرًا ويتلذَّذونَ منهنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومستقليات فلمَّا قدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ تزوَّجَ رجلٌ منهمُ امرأةً منَ الأنصارِ فذَهَبَ يصنَعُ بِها ذلِكَ فأنكَرتهُ علَيهِ وقالت إنَّما كنَّا نُؤتَى علَى حرفٍ فاصنَع ذلِكَ وإلَّا فاجتَنِبني حتَّى شريَ أمرُهُا فبلغَ ذلِكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَي مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومستَلقياتٍ يعني بذلِكَ موضعَ الولدِ

غريب المفردات :
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن وله شاهد بسند صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الألباني|المصدر : آداب الزفاف
الصفحة أو الرقم : 28|التخريج : أخرجه أبو داود (2164) باختلاف يسير، والترمذي (2980)، وأحمد (2703) بمعناه مختصراً بلفظ: عن ابن عباس قال: (جاء عمر..).
الحديث كاملاً

٧٧ -لمَّا قدِمَ المُهاجرونَ المدينةَ علَى الأنصارِ، تزوَّجوا مِن نسائِهِم وَكانَ المُهاجرونَ يُجبُّونَ وَكانت الأنصارُ لا تُجبِّي فأرادَ رجلٌ من المُهاجرينَ امرأتَهُ علَى ذلِكَ فأبَت علَيهِ حتَّى تسألَ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - قالت فأتتهُ فاستحيَت أن تسألَهُ فسألَتهُ أمُّ سلمةَ فنزلَت نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وقالَ : لا؛ إلَّا في صمامٍ واحدٍ.

غريب المفردات :
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
أي: كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر؛ في فرجها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين|المحدث : الألباني|المصدر : آداب الزفاف
الصفحة أو الرقم : 30
الحديث كاملاً

٧٨ -لمَّا أُخرِجَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِنْ مكةَ قال أبو بكرٍ : أَخرجوا نبيَّهمْ إنَّا للهِ وإنا إليهِ راجعونَ، ليهلكنَّ، فنزلَتْ : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} فعرفتُ أنهُ سيكونُ قتالٌ. قال ابنُ عباسٍ : فهيَ أولُ آيةٍ نزلَتْ في القتالِ

خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح ، ولكن الترمذي ذكره من طرق مرسلا
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الوادعي|المصدر : أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 194|التخريج : أخرجه الترمذي (3171)، والنسائي (3085) واللفظ له، وأحمد (1865)
الحديث كاملاً

٧٩ -كان قريظةُ والنضيرُ وكان النضيرُ أشرفَ مِنْ قريظةَ، فكان إذا قتلَ رجلٌ مِنْ قريظةَ رجلًا مِنَ النضيرِ قُتِلَ بهِ، وإذا قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ فُودِيَ بمائةِ وسقٍ مِنْ تمرٍ، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتلَ رجلٌ مِنَ النضيرِ رجلًا مِنْ قريظةَ، فقالوا : ادْفعوه إلينا نقتلُهُ. فقالوا : بينَنا وبينَكمُ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأَتوهُ فنزلَتْ : { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } والقسطُ : النفسُ بالنفسِ ثمَّ نزلَتْ { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ }

غريب المفردات :
فُودِيَ بمائةِ:
الفدية: ما يعطاه أهل القتيل عوض الدم
يَبْغُونَ:
يطلبون، والبغاء الطلب
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح ، ولكن رواية سماك عن عكرمة مضطربة
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الوادعي|المصدر : أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 207|التخريج : أخرجه أبو داود (4494) واللفظ له، والنسائي (4732)
الحديث كاملاً

٨٠ -قال عَمرُو بنُ العاصِ : صنَع لنا عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ طعامًا فدَعانا وسَقانا من الخَمرِ، فأَخَذَتِ الخمرُ مِنَّا وحَضَرَتِ الصلاةُ، فقدَّموني فقرَأتُ : قُلْ يا أيُّها الكافِرونَ لا أعبُدُ ما تعبُدونَ ونحن نعبُدُ ما تعبُدون. قال : فأنزَلَ اللهُ تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }

خلاصة حكم المحدث : صحيح
المحدث : ابن العربي|المصدر : أحكام القرآن لابن العربي
الصفحة أو الرقم : 1/551
الحديث كاملاً