٨١ -أن يهوديًا أتى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابهِ فقال:السَّامُ عليكم، فردَّ عليه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما قال هذا ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: قال: كذا, رُدُّوه عليَّ فردُّوه. قال: قلتَ: السَّامُ عليكم؟ فقال: نعم. فقال نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سَلَّمَ عليكم أهلُ الكتابِ فقولوا:عليك ما قلتَ. فأنزل الله تعالى وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١١٩ نتيجة
٨٢ -أنَّ عبدَ اللهِ بنَ رواحةَ قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولنفسِكَ ما شِئْتَ. فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَشْتَرِطُ لِربِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئًا، وأَشْتَرِطُ لِنَفسي أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ وأموالَكُمْ. قال : فإِذَا فَعَلْنا ذلكَ فما لَنا ؟ قال : الجنةَ. قال : رَبِحَ البَيْعُ. قال : لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فنزلَتْ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآيَةُ
٨٣ -لما كان يومُ بدرٍ جيءَ بالأُسارى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى ؟ فذكر في الحديثِ قصةً طويلةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :لا يَفلتْني أحدٌ منهم إلا بفداءٍ أو ضربِ عنقٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : فقلتُ يا رسولَ اللهِ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإني قد سمعتُهُ يذكرُ الإسلامَ، فسكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال : فما رأيتُني في يومٍ أخوفَ أن يقع عليَّ حجارةٌ من السماءِ مِنيّ في ذلك اليومِ، حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إلا سهيلَ بنَ بيضاءَ، قال : ونزل القرآنُ بقولِ عمرَ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى }
٨٤ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجتُ امرأةً في أقصى المدينةِ وإني أصبتُ منها ما دون أن أَمسَّها ، وها أنا فاقضِ فيَّ بما قضيتَ. فقال له عمرُ: لقد ستركَ اللهُ لو سترتَ على نفسِك. فلم [يرد] عليه شيئًا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فانطلق الرجلُ فأُنزِلتْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة الآية فأتبعَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا فدعاه فتلا عليه: وأقم الصلاة الآية، فقال رجلُ من القومِ: هذا له خاصَّةً.فقال: بل للناسِ كلُّهم عامةً.
- إني عالجتُ امرأةً:
- أي: داعبتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة من التقبيل والمعانقة وغيرها إلا الجماع
- أَمسَّها:
- المس هنا: كناية عن الجماع
٨٥ -بينا أنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حرْثٍ وهو مُتَّكئٌ على عَسِيبٍ إذ مر اليهودُ فقال بعضُهم لبعضٍ: سلوه عن الروحِ، فقال: ما رابَكُم إليه ؟ لا يَستقبلنَكُم بشيءٍ تَكرَهونَه. قالوا: سلوه, فسألوه عن الروحِ,فأمسك النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فعلمتُ أنه يوحى إليه، فقمتُ مقامي فلما نزل الوحيُ قال: يسألونك عن الروح.
- مُتَّكئٌ:
- أي: معتمد
- عَسِيبٍ:
- العسيب: سعف النخل، وأهل العراق يسمونه: الجريد
- الوحيُ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
٨٦ -كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثم يُراجِعُها قبل أن تنقَضيَ عِدَّتُها، فغَضِب رجلٌ من الأنصارِ على امرأتِه فقال : لا أقرَبُك ولا تَحلِّينَ مني، قالتْ له : كيفَ ؟ قال : أُطَلِّقُك حتى إذا جاء أجَلُكِ راجَعتُكِ، فشَكَت ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَل اللهُ تعالى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ }
٨٧ -فلم يقمْ ليلةً أو ليلتينِ [يعني حديث: اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً - أوْ لَيْلَتَيْنِ - فأتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ ما أُرَى شيطَانَكَ إلَّا قدْ تَرَكَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَالضُّحَى واللَّيْلِ إذَا سَجَى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى}]
٨٨ -جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ : إنَّ زوجي لطمَ وجهي، قال : بينكُما القِصاصِ. فأنزلَ اللهُ عز وجل { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
٨٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان إذا صلَّى رفعَ بصرَهُ إلى السماءِ فنزلتْ { الَّذِينَ هُمْ في صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } فطأطأ رأسَهُ
٩٠ -قال عبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعرى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد عُبِدَت الملائكةُ وعزيرٌ وعيسى، هؤلاء في النَّارِ مع آلهَتِنا؟ فنزل: {ولَمَّا ضُرِبَ ابنُ مَرْيَمَ}، ثمَّ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتَ}
٩١ -قالت أمُّ سَلَمةَ له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ فنزلت: إنَّ المُسلِمين والمُسلِماتِ. الآية
٩٢ -حديثُ: قال: قرَأْنا هذه الآيةَ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [يعني حديث: عن ابنِ عباسٍ قال كنَّا نَقرؤُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سنينَ { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ونزلت { إِلَّا مَنْ تَابَ } فما رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فرِح بشيءٍ قطُّ فرحَه بها وب { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ... }]
٩٣ -مرضَ أبو طالبٍ فأتتُهُ قريشٌ وأتاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعودُهُ وعندَ رأسِهِ مقعدُ رجلٍ فقامَ أبو جهلٍ فقعدَ فيهِ فقالوا : إنَّ ابنَ أخيكَ يقعُ في آلهتِنا قالَ : ما شأنُ قومِكَ يشكونَكَ ؟ قالَ يا عمِّ أريدُهم على كلمةٍ واحدةٍ تدينُ لهم العربُ وتؤدِّي العجمُ إليهم الجزيةَ قالوا : ما هيَ ؟ قالَ لا إلهَ إلَّا اللهُ فقاموا فقالوا أجعلَ الآلهةَ إلهًا واحدًا قالَ : فنزلت {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ }، فقرأَ حتَّى بلغَ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}
- يعودُهُ:
- يزوره ويسأل عن حاله، من العيادة وهي الزيارة
- الجزيةَ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
٩٤ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانتِ المرأةُ تَكونُ مِقلاةً فتجعلُ على نفسِها إن عاشَ لَها ولدٌ أن تُهوِّدَه فلمَّا أصيبَ بنو النَّضيرِ كانَ فيهم من أبناءِ الأنصارِ فقالوا لا ندَعُ أبناءَنا فأنزلَ اللَّهُ { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }
٩٥ -خَشِيَتْ سَودةُ أنْ يُطلِّقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللهِ، لا تُطلِّقْني واجْعَلْ يَومي لعائشةَ ففعَلَ، ونزَلَتْ هذه الآيةُ: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}.
- جُنَاحَ:
- أي: إثم وبأس
٩٦ -خَرَجَ عَشَرةٌ مِن أهلِ الكِتابِ، منهم أبو رِفاعةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآمَنوا فأُوذوا، فنَزَلتْ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 52].
٩٧ -جَمَّعَ أهلُ المدينةِ قَبلَ أنْ يَقدَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَبلَ أنْ تنزِلَ الجُمُعةُ، فقالَتِ الأنصارُ: إنَّ لليهودِ يومًا يَجتمِعونِ فيه كلَّ سبعةِ أيَّامٍ، وللنَّصارى مِثلَ ذلك؛ فهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يومًا نجتمِعُ فيه، فنذكُرُ اللهَ ونُصلِّي ونشكُرُه، فجعَلوه يومَ الجُمُعةِ، واجتمَعوا إلى أسعدَ بنِ زُرارةَ، فصلَّى بهم يومئِذٍ ركعتَيْنِ، وذكَّرَهم؛ فسَمَّوُا الجُمُعةَ حينَ اجتمَعوا إليه، فذبَحَ لهم شاةً، فتغدَّوْا وتعشَّوْا مِن شاتِهِ ليلتَهم؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ في ذلكَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9].
٩٨ -ما مِن يومٍ تَطلعُ شَمسُهُ إلَّا وبِجَنبتِها ملَكانِ يُناديانِ يَسمعُهُ الخلقُ كلُّهم يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم فإنَّ ما قلَّ وَكَفى خيرٌ ممَّا كثُرَ وألهى ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وبِجنبتِها ملَكانِ يُناديانِ نداءً يسمعُهُ الخلقُ كلُّهم غيرُ الثَّقلينِ اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خلَفًا وأعطِ مُمسِكًا تلَفًا وزادَ عبَّادُ بنُ راشدٍ في روايتِهِ قالَ وأنزلَ اللَّهُ في ذلِكَ قُرآنًا في قولِ الملَكَينِ يا أيُّها النَّاسُ هَلمُّوا إلى ربِّكم في سورةِ يونسَ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وفي قولِهما اللَّهمَّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إلى قولِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- هلمُّوا:
- أي: أقبل وتعال
- غيرُ الثَّقلينِ:
- الإنس والجن
٩٩ -عَن ابنِ عَبَّاسٍ قال: كانت في أوَّلِ الإسلامِ مُتعةُ النِّساءِ، فكان الرَّجُلُ يَقدَمُ بسِلعَتِه البَلَدَ ليس له مَن يَحفَظُ عليه ضَيعَتَه، ويَضُمُّ إلَيه مَتاعَهُ، فيَتَزَوَّجُ المَرأةَ إلى قَدرِ ما يَرى أنَّهُ يَقضي حاجَتَه، وقد كانت تُقرَأُ: {فما استَمتَعتُم بهِ مِنهُنَّ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ} الآيةَ، حَتَّى نَزَلَت: {حُرِّمَت عليكُم أُمَّهاتُكُم وبَناتُكُم} إلى قَولِه: {مُحصِنينَ غَيرَ مُسافِحينَ}، فتُرِكَت المُتعةُ، وكان الإحصانُ إذا شاءَ طَلَّقَ، وإذا شاءَ أمسَكَ، ويَتَوارَثانِ، وليس لهُما مِن الأمرِ شَيءٌ.
١٠٠ -لمَّا ماتَ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ جاءَ ابنُه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أعطِني قَميصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَه فيه، وأُصَلِّيَ عليه، وأستَغفِرَ لهُ. فأعطاهُ قَميصَهُ، ثُمَّ قال: إذا فرَغتُم فآذِنوني أُصَلِّي عليه. فجَذَبَهُ عُمَرُ، وقال: قد نَهاكَ اللَّهُ أن تُصَلِّيَ على المُنافِقينَ. فقال: أنا بَينَ خيرَتَينِ: قال: {استَغفِرْ لهُم أو لا تَستَغفِرْ لهُم} فصَلَّى عليه، فأنزَلَ اللَّهُ {ولا تُصَلِّ على أحَدٍ مِنهُم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ على قَبرِه}، فتَرَكَ الصَّلاةَ عليهم.
