١٢١ -ليتَ شِعري ما فعل أبوايَ ليتَ شِعري ما فعل أبوايَ فنزلَتْ [ أيْ { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } ] قال فما ذكرَهما حتَّى توفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١٥٧ نتيجة
١٢٢ -فقال [أي: قَيسُ بنُ صِرمةَ] لِأهلِه: أطعِموني. فقالت: حتى أجعَلَ لكَ شَيئًا سَخينًا.
١٢٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُقلِّبُ بصرَه في السَّماءِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] فطَأْطَأَ رأسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولفظُ مُحمَّدِ بنِ نصرٍ: فحنَى رأسَه إلى صدرِه.
١٢٤ -كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ليلةٍ سَوداءَ مُظلِمةٍ، فنَزَلْنا مَنزِلًا، فجَعَل الرَّجُلُ يأخُذُ الأحجارَ فيَعمَلُ مَسجِدًا فيُصَلِّي فيه، فلَمَّا أصبَحْنا إذا نحن قد صَلَّينا إلى غيرِ القبلةِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لقد صَلَّينا إلى غيرِ القِبلةِ، فأنزل اللهُ تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}
١٢٥ -سببُ نزولِ قولِه تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يُصلِّي، فمرَّ به سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتَمَه، فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
١٢٦ -نَزَلتْ هذه الآيةُ فينا، كانتِ الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا لم يَدخُلوا مِن قِبَلِ أبوابِ بُيوتِهم، ولكِنْ مِن ظُهورِها، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فدَخَلَ مِن قِبَلِ بابِه، فكأنَّه عُيِّرَ بذلك، فنَزَلتْ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189].
١٢٧ -نَحوَه [أي: نَحوَ حَديثِ: نَزَلتْ هذه الآيةُ فينا، كانتِ الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا لم يَدخُلوا مِن قِبَلِ أبوابِ بُيوتِهم، ولكِنْ مِن ظُهُورِها، فجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فدَخَلَ مِن قِبَلِ بابِه، فكأنَّه عُيِّرَ بذلك، فنَزَلتْ{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189].
١٢٨ -قالت [أم عمارة:] يَا رسولَ اللهِ يُذْكَرُ الرجالُ في القرآنِ ولا يُذْكَرُ النساءُ قالَ : فنَزَلَتْ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الآية
١٢٩ -أنَّ أمَّ سلمةَ رَضِيَ اللهُ عنها : فيهِ أنَّ النساءَ شَكَوْنَ وقلنَ : ما نرى اللهَ تعالى يذكرُ إلا الرجالَ فنزلت : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } الآيةُ
١٣٠ -قال عمرُ فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ وأنزلَ اللهُ عز وجلَ آية التخييرِ
١٣١ -عن معاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه أنه كانَ قاعدًا عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ! ما تقولُ في رجلٍ أصاب من امرأةٍ لا تحلُّ له فلمْ يدعْ شيئًا يصيبُه لرجلٍ من امرأتِه إلا قد أصابَه منها إلا أنه لم يجامِعْها؟ فقال: توضأ وضوءًا حسنًا ثم قمْ فصلِّ قال: فأنزل اللهُ تعالى هذه الآية {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ} الآية فقال معاذُ بنُ جبلٍ: أهيَ له خاصَّةً أم للمسلمين عامَّةً؟ فقال: بل هي للمسلمين عامَّةً.
- طَرَفَيِ النَّهارِ:
- أوله وآخره
١٣٢ -كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي يَومَ الجُمُعةِ قَبلَ الخُطبةِ مِثلَ العيدَينِ، حَتَّى كان يَومُ جُمُعةٍ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ، وقد صَلَّى الجُمُعةَ، فدَخَلَ رَجُلٌ فقال: إنَّ دِحيةَ بنَ خَليفةَ قدِمَ بتِجارَتِه، وكان دِحيةُ إذا قدِمَ تَلَقَّاهُ أهلُه بالدِّفافِ، فخَرَجَ النَّاسُ لم يَظُنُّوا إلَّا أنَّهُ ليس في تَركِ الخُطبةِ شَيءٌ، فأنزَلَ اللَّهُ: {وإذا رَأوا تِجارةً أو لهوًا انفَضُّوا إلَيها}. الآيةَ، فقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخُطبةَ يَومَ الجُمُعةِ وأخَّرَ الصَّلاةَ، فكان لا يَخرُجُ أحَدٌ لرُعافٍ أو حَدَثٍ بَعدَ النَّهيِ حَتَّى يَستَأذِنَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُشيرُ إلَيه بأُصبُعِه التي تَلي الإبهامَ، فيَأذَنُ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ يُشيرُ بيَدِه، وكان مِن المُنافِقينَ مَن تَثقُلُ عليه الخُطبةُ والجُلوسُ في المَسجِدِ، فكان إذا استَأذَنَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ قامَ المُنافِقُ إلى جَنبِه يَستَتِرُ بهِ حَتَّى يَخرُجَ، فأنزَلَ اللَّهُ تَعالى: {قد يَعلَمُ اللَّهُ الذينَ يَتَسَلَّلونَ مِنكُم لِواذًا} الآيةَ.
١٣٣ -نَحوُ [إنَّ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما غَنِمتُمُ الخُمُسَ، وذلك قَبلَ أن يَفرِضَ اللَّهُ الخُمُسَ مِنَ المَغانِمِ، فعَزَلَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُمُسَ العيرِ، وقَسَمَ سائِرَها بَينَ أصحابِه، فلَمَّا قدِموا على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، قال: ما أمَرتُكُم بقِتالٍ في الشَّهرِ الحَرامِ، فوقَفَ العِيرَ والأسيرَينِ، وأبى أن يَأخُذَ مِن ذلك شَيئًا، فلَمَّا قال ذلك رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسقِطَ في أيدي القَومِ، فظَنُّوا أنَّهُم قد هَلَكوا، وعَنَّفَهُم إخوانُهم مِنَ المُسلِمينَ فيما صَنَعوا، وقالت قُرَيشٌ: قدِ استَحَلَّ مُحَمَّدٌ وأصحابُه الشَّهرَ الحَرامَ، وسَفَكوا فيه الدَّمَ وأخَذوا فيه المالَ، وأسَروا فيه الرِّجالَ. فقال: مَن يَرُدُّ عليهم مِنَ المُسلِمينَ مِمَّن كانوا بمَكَّةَ: إنَّما أصابوا ما أصابوا في شَعبانَ، قالت يَهودُ: تَفاءل بذلك على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عَمرٌو عُمِّرَتِ الحَربُ، الحَضرَميُّ حَضَرَتِ الحَربُ، واقِدٌ وقدَتِ الحَربُ، فجَعَلَ اللَّهُ ذلك عليهم وبِهم، فلَمَّا أكثَرَ النَّاسُ في ذلك أنزَلَ اللَّهُ على رَسولِه: {يَسألونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرامِ قِتالٍ فيه قُل قِتالٌ فيه كَبيرٌ وصَدٌّ عَن سَبيلِ اللَّهِ وكُفرٌ بهِ والمَسجِدِ الحَرامِ وإخراجُ أهلِه مِنهُ أكبر عند الله} مِن قَتلِ من قتلتم منهم، {والفِتنةُ أكبَرُ مِنَ القَتلِ} أي: قد كانوا يَفتِنونَ المُسلِمَ في دينِه حَتَّى يَرُدُّوهُ إلى الكُفرِ بَعدَ إيمانِه، وذلك أكبَرُ عِندَ اللَّهِ مِنَ القَتلِ {ولا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دينِكُم إنِ استَطاعوا}، أي: ثُمَّ هُم مُقيمونَ على أخبَثِ ذلك وأعظَمِه غَيرُ تائِبينَ ولا نازِعينَ، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ بهذا الأمرِ، وفَرَّجَ اللَّهُ عَنِ المُسلِمينَ ما كانوا فيه مِنَ الشَّفَقِ، قَبَضَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العيرَ والأسيرَينِ، وبَعَثَت إلَيه قُرَيشٌ فِداءَ عُثمانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ والحَكَمِ بنِ كَيسانَ، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا نَفديكُموهُما حَتَّى يَقدَمَ صاحِبانا: سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وعُتبةُ بنُ غَزوانَ، فإنَّا نَخشاكُم عليهما، فإن قَتَلتُموهُما نَقتُل صاحِبَيكُم، فقدِمَ سَعدٌ وعُتبةُ، ففَداهُما رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنهُم، فأمَّا الحَكَمُ بنُ كَيسانَ فأسلَمَ وحَسُنَ إسلامُه، وأقامَ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى قُتِلَ يَومَ بئرِ مَعونةَ شَهيدًا، وأمَّا عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ فلَحِقَ بمَكَّةَ، فماتَ بها كافِرًا].
١٣٤ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رَفَعَ رَأسَه مِن الرَّكعةِ الآخِرةِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحو حَديثِ أبي هُرَيرةَ في الدُّعاءِ على قُرَيشٍ، ويَأتي ذِكرُه، وفيه أنزَلَ اللَّهُ: {ليس لكَ مِن الأمرِ شَيءٌ}، فما عادَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو على أحَدٍ بَعدُ.
١٣٥ -عَن آلِ عَبدِ اللَّهِ بنِ جَحشٍ أنَّ عَبدَ اللَّهِ قال لأصحابِه: إنَّ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما غَنِمتُمُ الخُمُسَ، وذلك قَبلَ أن يَفرِضَ اللَّهُ الخُمُسَ مِنَ المَغانِمِ، فعَزَلَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُمُسَ العيرِ، وقَسَمَ سائِرَها بَينَ أصحابِه، فلَمَّا قدِموا على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، قال: ما أمَرتُكُم بقِتالٍ في الشَّهرِ الحَرامِ، فوقَفَ العِيرَ والأسيرَينِ، وأبى أن يَأخُذَ مِن ذلك شَيئًا، فلَمَّا قال ذلك رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسقِطَ في أيدي القَومِ، فظَنُّوا أنَّهُم قد هَلَكوا، وعَنَّفَهُم إخوانُهم مِنَ المُسلِمينَ فيما صَنَعوا، وقالت قُرَيشٌ: قدِ استَحَلَّ مُحَمَّدٌ وأصحابُه الشَّهرَ الحَرامَ، وسَفَكوا فيه الدَّمَ وأخَذوا فيه المالَ، وأسَروا فيه الرِّجالَ. فقال: مَن يَرُدُّ عليهم مِنَ المُسلِمينَ مِمَّن كانوا بمَكَّةَ: إنَّما أصابوا ما أصابوا في شَعبانَ، قالت يَهودُ: تَفاءل بذلك على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عَمرٌو عُمِّرَتِ الحَربُ، الحَضرَميُّ حَضَرَتِ الحَربُ، واقِدٌ وقدَتِ الحَربُ، فجَعَلَ اللَّهُ ذلك عليهم وبِهم، فلَمَّا أكثَرَ النَّاسُ في ذلك أنزَلَ اللَّهُ على رَسولِه: {يَسألونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرامِ قِتالٍ فيه قُل قِتالٌ فيه كَبيرٌ وصَدٌّ عَن سَبيلِ اللَّهِ وكُفرٌ بهِ والمَسجِدِ الحَرامِ وإخراجُ أهلِه مِنهُ أكبر عند الله} مِن قَتلِ من قتلتم منهم، {والفِتنةُ أكبَرُ مِنَ القَتلِ} أي: قد كانوا يَفتِنونَ المُسلِمَ في دينِه حَتَّى يَرُدُّوهُ إلى الكُفرِ بَعدَ إيمانِه، وذلك أكبَرُ عِندَ اللَّهِ مِنَ القَتلِ {ولا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دينِكُم إنِ استَطاعوا}، أي: ثُمَّ هُم مُقيمونَ على أخبَثِ ذلك وأعظَمِه غَيرُ تائِبينَ ولا نازِعينَ، فلَمَّا نَزَلَ القُرآنُ بهذا الأمرِ، وفَرَّجَ اللَّهُ عَنِ المُسلِمينَ ما كانوا فيه مِنَ الشَّفَقِ، قَبَضَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العيرَ والأسيرَينِ، وبَعَثَت إلَيه قُرَيشٌ فِداءَ عُثمانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ والحَكَمِ بنِ كَيسانَ، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا نَفديكُموهُما حَتَّى يَقدَمَ صاحِبانا: سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وعُتبةُ بنُ غَزوانَ، فإنَّا نَخشاكُم عليهما، فإن قَتَلتُموهُما نَقتُل صاحِبَيكُم، فقدِمَ سَعدٌ وعُتبةُ، ففَداهُما رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنهُم، فأمَّا الحَكَمُ بنُ كَيسانَ فأسلَمَ وحَسُنَ إسلامُه، وأقامَ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى قُتِلَ يَومَ بئرِ مَعونةَ شَهيدًا، وأمَّا عُثمانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ فلَحِقَ بمَكَّةَ، فماتَ بها كافِرًا.
١٣٦ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- أجمع:
- أي: اعتقد وعزم
- جَعلًا:
- أي: أجرا مجعولا
- نافقَ:
- النفاق: ضد الإخلاص، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
١٣٧ -عن سلمةَ قال تصدَّقَ عليٌّ بخاتمِه وهو راكعٌ فنزلت إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وُالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
١٣٨ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال كَسَفَ القمرُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا سَحَرَ القَمَرَ فنزلت { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُستَمِرٌّ }
١٣٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ ولِدَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الاثنينِ في ربيعٍ الأوَّلِ وأُنزِلَتْ عليهِ النُّبوَّةُ يومَ الاثنينِ في أوَّلِ شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ وأنزلت عليهِ البقرَةُ يومَ الاثنينِ في ربيعٍ الأوَّلِ
١٤٠ -عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين انصرف من أحُدٍ مرَّ على مصعبِ بنِ عُميرٍ وهو مقتولٌ على طريقِه فوقف عليه فدعا له ثم قرأ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ الآية قال أشهدُ أنَّ هؤلاءِ شهداءُ عند اللهِ يومَ القيامةِ فأْتوهم وزُوروهم والذي نفسي بيدِه لا يُسلِّمُ عليهم أحَدٌ إلى يوم القيامةِ إلا رَدُّوا عليه
