٢٢١ -سمِعتُ رجلًا يستغفِرُ لأبَويهِ وَهُما مُشرِكانِ، فقلتُ : تستَغفرُ لأبَويكَ وَهُما مُشرِكانِ ؟ ! فقالَ : أليسَ قدِ استغفرَ إبراهيمُ لأبيهِ وَهوَ مشرِكٌ ؟ قالَ : فذَكَرتُ ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فنزلت : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
٣٧٦ نتيجة
٢٢٢ -لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولٍ، دعى لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ليصلِّيَ عليهِ، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وثبتُ إليهِ حتَّى قُمتُ في صدرِهِ، فأخَذتُ بثوبِهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أتصلِّي علَى عدوِّ اللهِ ابنِ أبيٍّ بنُ سلولَ، وقد قالَ يومَ كذا كذا وَكَذا ؟ أعدِّدُ علَيهِ قولَهُ، أليسَ قَد نهاكَ اللهُ أن تصلِّيَ علَى المنافقينَ فقال: استغفِرِ اللهَ لَهُم، أو لا تستغفِرْ لهُم، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالَ: أخِّر عنِّي يا عمرُ فلمَّا أَكْثرتُ علَيهِ قالَ: إنِّي خُيِّرتُ فاختَرتُ قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لَو أعلمُ أنِّي إن زدتُ علَى السَّبعينَ غُفِرَ لهُ لَزِدْتُ عليها قال: إنَّهُ منافِقٌ قال: فصلَّى علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وصلَّينا معَهُ، ومشى صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ معَهُ فقام علَى قبرِهِ حتَّى فرغَ منهُ ثمَّ انصرَفَ، فلم يمكُثْ إلَّا يسيرًا حتَّى نزلتِ الآيتانِ من براءةَ: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إلى وَهُمْ فَاسِقُونَ، قال: ( فما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعدَهُ علَى منافِقٍ ولا قام علَى قبرِهِ حتَّى قبضهُ اللهُ ) قالَ : فعَجِبْتُ بعدُ مِن جُرأتي علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ، واللهُ ورسولُهُ أعلَمُ
٢٢٣ -قال عَمرُو بنُ العاصِ : صنَع لنا عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ طعامًا فدَعانا وسَقانا من الخَمرِ، فأَخَذَتِ الخمرُ مِنَّا وحَضَرَتِ الصلاةُ، فقدَّموني فقرَأتُ : قُلْ يا أيُّها الكافِرونَ لا أعبُدُ ما تعبُدونَ ونحن نعبُدُ ما تعبُدون. قال : فأنزَلَ اللهُ تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }
٢٢٤ -أن يهوديًا أتى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابهِ فقال:السَّامُ عليكم، فردَّ عليه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما قال هذا ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: قال: كذا, رُدُّوه عليَّ فردُّوه. قال: قلتَ: السَّامُ عليكم؟ فقال: نعم. فقال نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سَلَّمَ عليكم أهلُ الكتابِ فقولوا:عليك ما قلتَ. فأنزل الله تعالى وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله.
٢٢٥ -أنَّ عبدَ اللهِ بنَ رواحةَ قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ ولنفسِكَ ما شِئْتَ. فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَشْتَرِطُ لِربِّي أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئًا، وأَشْتَرِطُ لِنَفسي أنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنْفُسَكُمْ وأموالَكُمْ. قال : فإِذَا فَعَلْنا ذلكَ فما لَنا ؟ قال : الجنةَ. قال : رَبِحَ البَيْعُ. قال : لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيلُ. فنزلَتْ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآيَةُ
٢٢٦ -عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ قال : ارتبطَ أبُو لبابةَ إلى جذعٍ من جذوعِ المسجدِ بسلسلةِ بضعِ عشرةَ ليلةٍ، فكَانَتِ ابنتَهُ تأتيهِ عندَ كلِّ صلاةٍ فتحلَّهُ فيتوضأُ، وهيَ الأسطوانُ المخلقُ نحوَ من ثُلُثِها يدعَى أسطوانُ التوبةِ، ومِنْها حلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبا لُبابةَ حينَ نزلَتْ توبتُهُ، وبينَها وبينَ القبرِ أسطوانٌ، وكان مالَكٌ يقولُ : الجدارُ مِنَ المشرقِ في حدِّ القناديلِ التي بين الأساطينِ التي في صفِّها أسطوانُ التوبةِ وبينَ الأساطينِ التي تلِّي القبرَ
- جذعٍ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
٢٢٧ -لما كان يومُ بدرٍ جيءَ بالأُسارى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى ؟ فذكر في الحديثِ قصةً طويلةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :لا يَفلتْني أحدٌ منهم إلا بفداءٍ أو ضربِ عنقٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : فقلتُ يا رسولَ اللهِ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإني قد سمعتُهُ يذكرُ الإسلامَ، فسكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال : فما رأيتُني في يومٍ أخوفَ أن يقع عليَّ حجارةٌ من السماءِ مِنيّ في ذلك اليومِ، حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إلا سهيلَ بنَ بيضاءَ، قال : ونزل القرآنُ بقولِ عمرَ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى }
٢٢٨ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجتُ امرأةً في أقصى المدينةِ وإني أصبتُ منها ما دون أن أَمسَّها ، وها أنا فاقضِ فيَّ بما قضيتَ. فقال له عمرُ: لقد ستركَ اللهُ لو سترتَ على نفسِك. فلم [يرد] عليه شيئًا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فانطلق الرجلُ فأُنزِلتْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة الآية فأتبعَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا فدعاه فتلا عليه: وأقم الصلاة الآية، فقال رجلُ من القومِ: هذا له خاصَّةً.فقال: بل للناسِ كلُّهم عامةً.
- إني عالجتُ امرأةً:
- أي: داعبتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة من التقبيل والمعانقة وغيرها إلا الجماع
- أَمسَّها:
- المس هنا: كناية عن الجماع
٢٢٩ -بينا أنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حرْثٍ وهو مُتَّكئٌ على عَسِيبٍ إذ مر اليهودُ فقال بعضُهم لبعضٍ: سلوه عن الروحِ، فقال: ما رابَكُم إليه ؟ لا يَستقبلنَكُم بشيءٍ تَكرَهونَه. قالوا: سلوه, فسألوه عن الروحِ,فأمسك النبيُّ صلى الله عليه وسلم فلم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فعلمتُ أنه يوحى إليه، فقمتُ مقامي فلما نزل الوحيُ قال: يسألونك عن الروح.
- مُتَّكئٌ:
- أي: معتمد
- عَسِيبٍ:
- العسيب: سعف النخل، وأهل العراق يسمونه: الجريد
- الوحيُ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
٢٣٠ -سمعتُ رجلًا يَستغفرُ لأبويه، فقلت : تَستغفرُ لهما وهما مشركان ؟ فقال : أولم يَستغفرْ إبراهيمُ لأبيه ؟ فذكرتُه لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فنزلت ما كان للنبي الآية.
٢٣١ -كان الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَهُ ثم يُراجِعُها قبل أن تنقَضيَ عِدَّتُها، فغَضِب رجلٌ من الأنصارِ على امرأتِه فقال : لا أقرَبُك ولا تَحلِّينَ مني، قالتْ له : كيفَ ؟ قال : أُطَلِّقُك حتى إذا جاء أجَلُكِ راجَعتُكِ، فشَكَت ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزَل اللهُ تعالى { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ }
٢٣٢ -فلم يقمْ ليلةً أو ليلتينِ [يعني حديث: اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً - أوْ لَيْلَتَيْنِ - فأتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ ما أُرَى شيطَانَكَ إلَّا قدْ تَرَكَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَالضُّحَى واللَّيْلِ إذَا سَجَى ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى}]
٢٣٣ -أنَّ مُقَاتِلَ بنَ حَيَّانَ قال : خَرَجْت زَمانَ الحَجَّاجِ بنِ يوسفَ، فلمَّا كُنْت بِالرَّيِّ أُخْبِرْت أنَّ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ بِها مُخْتَفٍ من الحَجَّاجِ فَدخلْتُ عليهِ فإِذَا هو في ناسٍ من أهلِ ودِّهِ، قال : فجَلَسْتُ حتى تفرقُوا ثُمَّ قُلْتُ : إنَّ لي واللهِ مسألةً قد أفسدَتْ عليَّ عيشِي، ففزعَ سعيدٌ ثُمَّ قال : هات، فقُلْتُ : بَلغنا أنَّ الحسنَ ومكحولًا وهما مَنْ قد علمْتَ في فضلِهما وفقهِهِما فيما يرويانِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ قال : ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ فهوَ منافقٌ وإنْ صلَّى وصامَ وزعمَ أنَّهُ مؤمنٌ : إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ وإذا اؤتمنَ خانَ، ومن كانَتْ فيهِ خصلةٌ مِنْهُنَّ كان فيهِ ثلثُ النفاقِ. وظننَّتُ أَنِّي لا أسلَمُ مِنْهُنَّ أوْ من بعضِهِنَّ، ولمْ يسلمْ مِنْهُنَّ كثيرٌ مِنَ الناسِ. قال : فضحكَ سعيدٌ وقال : همَّنِي واللهِ مِنَ الحديثِ مثلُ الذي أهمَّكَ فأتيْتُ ابنَ عمرَ وابنَ عباسٍ فقصصْتُ عليهما ما قصصْتُ علِيَّ فضحِكَا وقالا : همَّنا واللهِ مِنَ الحديث مثلُ الذي أهمَّكَ فأتيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أناسٍ من أصحابِهِ فقلْنا : يا رسولَ اللهِ إنَّكَ قد قُلْت : ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ فهوَ منافقٌ وإنْ صامَ وصلَّى وزعمَ أنَّهُ مؤمنٌ، مَنْ إذا حدثَ كذبَ وإذا وعدَ أخلفَ وإذا اؤتمنَ خانَ، ومَنْ كانَتْ فيهِ خصلةٌ مِنْهُنَّ ففيهِ ثلثُ النفاقِ، فظنَّنا أنَّا لمْ نسلمْ مِنْهُنَّ أوْ من بعضِهِنَّ ولنْ يسلمَ مِنْهُنَّ كثيرٌ مِنَ الناسِ. قال : فضحكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقال : ما لَكُمْ ولهُنَّ ؟ إِنَّما خصصْتُ بهِ المنافقينَ كما خصَّهُمُ اللهُ في كتابِه. أما قولِي : إذا حدثَ كذبَ فذلكَ قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ : إذا جاءكَ المُنافِقُونَ الآيةُ [ المنافقون 1 ] لا يرونَ نبوتَكَ في قلوبِهمْ، أفأنتُمْ كذلكَ ؟ قال : فقلْنا : لا. قال : فلا عليكَمْ أنتُمْ من ذلكَ براءٌ. وأمَّا قولِي : إذا وعدَ أخلفَ فذلكَ فيما أنزلَ اللهُ عليَّ ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانا من فضلِهِ إلى يكذبونَ أفأنتُمْ كذلكَ ؟ قال : فقلْنا : لا، واللهِ لَوْ عاهدْنا اللهُ على شيءٍ لَوفينا بعهدِه. قال : فلا عليكُمْ أنتُمْ من ذلكَ براءٌ، وأمَّا قولِي : إذا اؤتمنَ خانَ فذلكَ فيما أُنزِلَ اللهُ إنَّا عَرَضْنا الأَمانَةَ إلى جَهولًا [ الأحزاب : 72 ] فكلُّ مؤمنٍ مؤتمنٌ على دينِهِ، والمؤمنُ يغتسلُ مِنَ الجنابةِ في السرِّ والعلانيةِ، ويصومُ ويصلِّي في السرِّ والعلانيةِ، والمنافقُ لا يفعلُ ذلكَ إلَّا في العلانيةِ، أفأنتُمْ كذلكَ ؟ قُلْنا : لا. قال : فلا عليكُمْ أنتُمْ من ذلكَ براءٌ. قال : ثُمَّ خرجْتُ من عِنْدِه فقضيْتُ مناسكِي ثُمَّ مررْتُ بالحسنِ بنِ أبي الحسنِ البصريِّ فقُلْتُ لهُ : حديثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قال : وما هو ؟ قُلْتُ : مَنْ كُنَّ فيهِ فهوَ منافقٌ، قال : فحَدَّثَنِي بالحديثِ، قال : فقُلْتُ : أعندَكَ فيهِ شيءٌ غيرُ هذا ؟ قال : لا، قُلْتُ : ألا أحدثُكَ حديثًا حَدَّثَنِي بهِ سعيدُ بنُ جبيرٍ، فحدثْتُهُ بهِ فتعجبَ مِنْهُ وقال : إنْ لقِينا سعيدًا سألْناهُ عنهُ وإلَّا قبلْناكَ
- إنَّا عَرَضْنا الأَمانَةَ:
- هي الفرائض التي افترضها الله تعالى على العباد، وقيل: هو الدين، والدين كله أمانة، وقيل: ما أمروا به وما نهوا عنه، وقيل: الطاعة والفرائض التي يتعلق بأدائها الثواب، وبتضييعها العقاب، وقيل: عين الإيمان
٢٣٤ -جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ : إنَّ زوجي لطمَ وجهي، قال : بينكُما القِصاصِ. فأنزلَ اللهُ عز وجل { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
٢٣٥ -أنَّ رجلًا من المشركين شتمَ عمرَ بنَ الخطابِ، فهمَّ أن يبطشَ بهِ فنزلت الآية {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } الآية
٢٣٦ -أتى رهطٌ من يهودٍ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا : يا محمدُ هذا اللهُ خلق الخلقَ فمن خلقه ؟ فغضب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى انتقع لونُه، ثم ساورهم غضبًا لربه فجاء جبريلُ عليه السلامُ فسكنه فقال : خفِّضْ عليك يا محمدُ، وجاءه من اللهِ بجوابِ ما سألوه : { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } السورة
٢٣٧ -أُمِرَ نساءُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالحجابِ, فقالت زينبُ بنتُ جحشٍ: يا بنَ الخطابِ إنك تغارُ علينا والوحيُ ينزلُ علينا، فأنزل الله تعالى: وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب.
٢٣٨ -قولُه تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا روي أنها نزلت في أسماءَ بنتِ عُميسٍ،لما توفى زوجُها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ أعجبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حُسنها, فأراد أن يتزوجَها، فنزلت الآية.
- رقيبا:
- حافظا
٢٣٩ -خطبني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واعتذرتُ إليه فعذَرني، ثم أنزل الله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي الآية. قالت: فلم أكن أَحِلُّ له لأني لم أهاجر معَه، كنتُ من الطُّلقاءِ .
- اللاتي آتيت أجورهن:
- أي: مهورهن
- الطُّلقاءِ:
- هم الذين عفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، يوم فتح مكة
٢٤٠ -أن أزواجَه طالبنَه بما لا يستطيعُ, فكانت أولاهُن أمُ سلمةُ سألته سِترًا مُعْلمًا فلم يقدرعليه، وسألته ميمونةُ حُلَّةً يمانيةً ، وسألته زينبُ بنتُ جحشٍ ثوبًا مخطَّطًا، وسألته أمُّ حبيبةَ ثوبًا سُحوليًّا، وسألته سودةُ بنتُ زَمعة قطيفةً خيبريَّةً، وكلُّ واحدةٍ منهن طلبت منه شيئًا إلا عائشةَ, فأمرَ بتخييرهن.
- سِترًا:
- ستارة وحاجزا، وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار
- حُلَّةً:
- أي: الإزار والرداء
- يمانيةً:
- أصلها يمنية، نسبة إلى اليمن
