٤١ -عن ابنِ عباسٍ موقوفًا، قال: كانت يَهودُ يقولون: إنَّما مُدةُ الدُّنيا سبعةُ آلافِ سَنَةٍ، وإنَّما يُعذِّبُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ بكُلِّ ألْفِ سَنَةٍ من أيامِ الدُّنيا = يومًا واحدًا من أيامِ الآخرةِ، وأنَّها سبعةُ أيامٍ، فأنزَلَ اللهُ في ذلك من قولِهم: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} الآيةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١٦١ نتيجة
٤٢ -عن عليٍّ عليه السَّلامُ: أنَّ عابدًا تزيَّنَتْ له امرأةٌ؛ فوَقَعَ عليها، فحَمَلَتْ، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اقتُلْها قبلَ أنْ تَفضحَكَ، فقَتَلَها، ثم افتُضِحَ فأخَذوه، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اسْجُدْ لي سَجدةً واحدةً؛ وأنجِّيكَ، فسَجَدَ له، فنَزَلَ في ذلك قولُه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ} الآيةَ.
٤٣ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
٤٤ -كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِالحُدَيبيةِ في أصلِ الشَّجَرةِ التي قال اللهُ تَعالى في القُرآنِ، وكانَ يَقَعُ مِن أغصانِ تلك الشَّجَرةِ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو بَينَ يَدَيْهِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِعلِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه: اكتُبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. فأخَذَ سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فقال: ما نَعرِفُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ، اكتُبْ في قَضيَّتِنا ما نَعرِفُ. قال: اكتُبْ: باسْمِكَ اللَّهمَّ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ عليهِ محمدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أهلَ مَكةَ. فأمسَكَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو بِيَدِهِ، وقال: لقد ظَلَمناكَ إنْ كُنتَ رَسولَهُ، اكتُبْ في قَضيَّتِنا ما نَعرِفُ. فقال: اكتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه محمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وأنا رَسولُ اللهِ. فكتَبَ. فبَينا نحن كذلك إذ خرَجَ علينا ثَلاثونَ شابًّا عليهمُ السِّلاحُ، فثاروا في وُجوهِنا، فدعا عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فأخَذَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِأبصارِهم، فقَدِمْنا إليهم فأخَذْناهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: هل جِئتُم في عَهدِ أحَدٍ؟ أو هل جعَلَ لكم أحَدٌ أمانًا؟ فقالوا: لا. فخَلَّى سَبيلَهم، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [الفتح: 24] قال أبو عَبدِ الرَّحمنِ: قال حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، في هذا الحَديثِ: عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ، وقال حُسَينُ بنُ واقِدٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، وهذا الصَّوابُ عِندي إنْ شاءَ اللهُ.
٤٥ -كُنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، في ليلةٍ مُظلِمةٍ، فلم نَدْرِ أين القِبلةُ؟ فصلَّى كلُّ رجُلٍ منَّا على حيالِه ، فلَمَّا أصبَحْنا ذَكَرْنا ذلك لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115].
- حيالِه:
- حيال الشيء: تجاهه ومقابله، ومحاذيه
٤٦ -عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ أنَّهُ سُئِلَ عن قولِهِ تعالى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال : نزلت في العزلِ
٤٧ -عن جابِرٍ بَعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سَريَّةً كنتُ فيها، فأصابَتْنا ظُلمَةٌ فَلَم نَعرِفِ القبلةَ، فقالَتْ طائِفَةٌ منا هي قِبلَ الشَّمالِ، فصلَّوا وخطُّوا خطوطًا، فلمَّا أصبحوا وطلَعتِ الشَّمسُ أصبحت تلكَ الخطوطُ لغيرِ القبلةِ، فلمَّا قَفَلنا من سفرِنا سألنا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِك، فسَكتَ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ هذِه الآيةَ قولَهُ تعالى : { وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }
٤٨ -أن كعبَ بنَ الأشرفِ كان يهوديًّا شاعرًا، فكان يَهْجو النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ويُحَرِّضُ عليه كفارُ قريشٍ في شعرِه، وكان المشركون واليهودُ مِن أهلِ المدينةِ يُؤذون النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه أشدَّ الأذى، فأمرهم اللهُ بالصبرِ والعفوِ وفيهم نزلت ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا إلى قولِه : فاعفوا واصفحوا
٤٩ -عنِ ابنِ عمرَ كانوا إذا أحرَموا ومعَهم أزوِدَةٌ رموا بِها واستأنفوا زادًا آخرَ فأنزلَ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فنُهوا عن ذلِكَ وأمروا أن يتزوَّدوا الْكعْكَ والدَّقيقَ والسَّويقَ
٥٠ -عن ابنِ عباسٍ قال : قال رابعُ بنُ حُريملةَ ووهبُ بنُ زيدٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إئتنا بكتابٍ تنزله علينا من السماءِ نقرأُه، وفجَّر لنا أنهارًا نتبعْكَ ونصدِّقْكَ، فأنزل اللهُ تعالى { أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ }
٥١ -عن ابنِ عباسٍ قال : كانتِ العربُ في الجاهليةِ يعظمون شأنَ اليتيمِ ويشددون أمرَه حتى كانوا لا يؤاكلونهم ولا يركبون له دابَّةً ولا يستخدمون له خادِمًا وكانوا يتشاءمون بملابسةِ أموالهم فلما جاء الإسلامُ سألوا عن ذلك فنزلت {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ }
٥٢ -عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيه، قال: كان الرَّجُلُ إذا طلَّق امرأتَه ثمَّ ارتجَعها قبْلَ أن تنقضِيَ عِدَّتُها، كان ذلكَ له، وإنْ طلَّقها ألْفَ مرَّةٍ، فعمَد رجُلٌ إلى امرأةٍ له فطلَّقها، ثمَّ أمهَلها حتَّى إذا شارَفَتِ انقضاءَ عدَّتِها ارتَجَعها، ثمَّ طلَّقها، وقال: واللهِ لا أُؤْويكِ إلَيَّ، ولا تَحِلِّينَ أبدًا؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
٥٣ -أنَّ أعرابيًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ أقريبٌ ربُّنا فنُناجيَهُ أَمْ بعيدٌ فنُنادِيَهُ ؟ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ } إلى قولِهِ : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي } إذا دعاني
٥٤ -قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمعاويةَ : أتحبُّ عليًا ؟ قال : نعم، قال : إنه سيكونُ بينكما قتالٌ : قال : فما بعده ؟ قال : عفوُ اللهِ، قال : رضيتُ بقضاءِ اللهِ، قال : فنزلتْ { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }
٥٥ -عن عكرمةَ : لمَّا أبطأَ الخبرُ على النساءِ بالمدينةِ خرجْنَ يستقبلْنَ فإذا رجلانِ مقتولانِ على بعيرٍ فقالت امرأةٌ من الأنصارِ : من هذانِ ؟ قالوا : فلانٌ وفلانٌ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : حيٌّ، قالت : فلا أُبَالِي يتَّخِذُ اللهُ من عبادِهِ الشهداءَ قال : فنزل القرآنُ على وِفْقِ ما قالت { وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ }
- أبطأَ:
- أي: تأخر واحتبس
٥٦ -عن الشَّعبيِّ قال : لما نزلتْ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} أفطر الأغنياءُ وأطعَموا، وحصل الصومُ على الفقراءِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ }
٥٧ -عن أبي عون الثقفي قال: شهدت خطبة عبد الله بن الزبير، فذكر قصة طويلة، وفيها: وكانوا إذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عزَّ وجَلَّ { فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
٥٨ -عن ابن عباسٍ : نزلتْ في صُلْحِ الحُدَيبِيةِ، وذلكَ أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما صُدّ عن البيتِ هو وأصحابُهُ نحرَ الهَدْيَ بالحديبيةِ، ثم صالحَ المشركونَ على أن يرجعَ عامَهُ ( ثم يأتي ) القابلَ، ويُخلّوا له مكة ثلاثةَ أيامٍ فيطوفَ بالبيتِ ويفْعَل ما شاءَ، وصالحهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلكَ، فلما كان العامَ المُقبِلَ تَجَهّزَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ لعمرةِ القَضَاءِ وخافُوا أن لا تَفي لهم قريشُ بذلكَ؛ وأن يَصدّوهُم عن المسجدِ الحرامِ ويُقاتلُوهم، فكرهوا القتالَ في الحَرَمِ في الشهرِ الحرامِ فأنزلَ اللهُ تعالى { وَقَاتِلُوا فَيِ سَبِيلِ اللهِ } يعني قريشا
٥٩ -عنِ القاسِمِ بنِ محمدٍ قالَ: إنَّ بَدْءَ الصَّومِ: كانَ يصومُ الرجلُ من عِشاءٍ إلى عشاءٍ، فإذَا نامَ لمْ يَصِلْ إلى أهلِهِ بعدَ ذلكَ ولمْ يأكُلْ ولمْ يشرَبْ حتَّى جاءَ عُمَرُ إلى امرأَتِهِ فقالتْ: إنِّي قد نمْتُ، فَوَقَعَ بهَا. وأمسَى صِرْمَةُ بنُ قَيسٍ صائمًا فنامَ قبلَ أن يُفطِرَ فأصبَحَ فكادَ الصومُ يقتُلُهُ فأنزَلَ اللهُ تعالَى الرُّخْصَةَ قالَ: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ }
٦٠ -كان سليمانُ إذا نبتتِ الشجرةُ قال: لأيِّ داءٍ أنتِ ؟ فتقولُ: لكذا وكذا. فلما نبتتْ شجرةُ الخرُّوبِ قال: لأيِّ شيءٍ أنتِ ؟ قالت: لمسجدِك أخرِّبُه, قال: تخرِّبينَه ؟ قالت: نعم, قال: بئسَ الشجرةُ أنتِ,فلم يلبثْ أن تُوُفِّيَ فجعل الناسُ يقولون في مرضاهِم: لو كان لنا مثلُ سليمانَ, فأخذتِ الشياطينُ فكتبوا كتابًا فجعلوه في مصلَّى سليمانَ، وقالوا : نحن ندلُّكم على ما كان سليمانُ يداوِي به، فانْطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتابَ فإذا فيه سحرٌ ورقًى، فأنزل اللهُ تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان إلى قوله فلا تكفر.
