١٠١ -عن ابنِ عباسٍ قال : كانتِ العربُ في الجاهليةِ يعظمون شأنَ اليتيمِ ويشددون أمرَه حتى كانوا لا يؤاكلونهم ولا يركبون له دابَّةً ولا يستخدمون له خادِمًا وكانوا يتشاءمون بملابسةِ أموالهم فلما جاء الإسلامُ سألوا عن ذلك فنزلت {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ }
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
٣٧٦ نتيجة
١٠٢ -عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيه، قال: كان الرَّجُلُ إذا طلَّق امرأتَه ثمَّ ارتجَعها قبْلَ أن تنقضِيَ عِدَّتُها، كان ذلكَ له، وإنْ طلَّقها ألْفَ مرَّةٍ، فعمَد رجُلٌ إلى امرأةٍ له فطلَّقها، ثمَّ أمهَلها حتَّى إذا شارَفَتِ انقضاءَ عدَّتِها ارتَجَعها، ثمَّ طلَّقها، وقال: واللهِ لا أُؤْويكِ إلَيَّ، ولا تَحِلِّينَ أبدًا؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
١٠٣ -أنَّ أعرابيًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ أقريبٌ ربُّنا فنُناجيَهُ أَمْ بعيدٌ فنُنادِيَهُ ؟ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ } إلى قولِهِ : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي } إذا دعاني
١٠٤ -قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمعاويةَ : أتحبُّ عليًا ؟ قال : نعم، قال : إنه سيكونُ بينكما قتالٌ : قال : فما بعده ؟ قال : عفوُ اللهِ، قال : رضيتُ بقضاءِ اللهِ، قال : فنزلتْ { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }
١٠٥ -عن عكرمةَ : لمَّا أبطأَ الخبرُ على النساءِ بالمدينةِ خرجْنَ يستقبلْنَ فإذا رجلانِ مقتولانِ على بعيرٍ فقالت امرأةٌ من الأنصارِ : من هذانِ ؟ قالوا : فلانٌ وفلانٌ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : حيٌّ، قالت : فلا أُبَالِي يتَّخِذُ اللهُ من عبادِهِ الشهداءَ قال : فنزل القرآنُ على وِفْقِ ما قالت { وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ }
- أبطأَ:
- أي: تأخر واحتبس
١٠٦ -عن الشَّعبيِّ قال : لما نزلتْ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} أفطر الأغنياءُ وأطعَموا، وحصل الصومُ على الفقراءِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ }
١٠٧ -عن أبي عون الثقفي قال: شهدت خطبة عبد الله بن الزبير، فذكر قصة طويلة، وفيها: وكانوا إذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عزَّ وجَلَّ { فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
١٠٨ -عن ابن عباسٍ : نزلتْ في صُلْحِ الحُدَيبِيةِ، وذلكَ أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما صُدّ عن البيتِ هو وأصحابُهُ نحرَ الهَدْيَ بالحديبيةِ، ثم صالحَ المشركونَ على أن يرجعَ عامَهُ ( ثم يأتي ) القابلَ، ويُخلّوا له مكة ثلاثةَ أيامٍ فيطوفَ بالبيتِ ويفْعَل ما شاءَ، وصالحهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلكَ، فلما كان العامَ المُقبِلَ تَجَهّزَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ لعمرةِ القَضَاءِ وخافُوا أن لا تَفي لهم قريشُ بذلكَ؛ وأن يَصدّوهُم عن المسجدِ الحرامِ ويُقاتلُوهم، فكرهوا القتالَ في الحَرَمِ في الشهرِ الحرامِ فأنزلَ اللهُ تعالى { وَقَاتِلُوا فَيِ سَبِيلِ اللهِ } يعني قريشا
١٠٩ -عنِ القاسِمِ بنِ محمدٍ قالَ: إنَّ بَدْءَ الصَّومِ: كانَ يصومُ الرجلُ من عِشاءٍ إلى عشاءٍ، فإذَا نامَ لمْ يَصِلْ إلى أهلِهِ بعدَ ذلكَ ولمْ يأكُلْ ولمْ يشرَبْ حتَّى جاءَ عُمَرُ إلى امرأَتِهِ فقالتْ: إنِّي قد نمْتُ، فَوَقَعَ بهَا. وأمسَى صِرْمَةُ بنُ قَيسٍ صائمًا فنامَ قبلَ أن يُفطِرَ فأصبَحَ فكادَ الصومُ يقتُلُهُ فأنزَلَ اللهُ تعالَى الرُّخْصَةَ قالَ: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ }
١١٠ -كان سليمانُ إذا نبتتِ الشجرةُ قال: لأيِّ داءٍ أنتِ ؟ فتقولُ: لكذا وكذا. فلما نبتتْ شجرةُ الخرُّوبِ قال: لأيِّ شيءٍ أنتِ ؟ قالت: لمسجدِك أخرِّبُه, قال: تخرِّبينَه ؟ قالت: نعم, قال: بئسَ الشجرةُ أنتِ,فلم يلبثْ أن تُوُفِّيَ فجعل الناسُ يقولون في مرضاهِم: لو كان لنا مثلُ سليمانَ, فأخذتِ الشياطينُ فكتبوا كتابًا فجعلوه في مصلَّى سليمانَ، وقالوا : نحن ندلُّكم على ما كان سليمانُ يداوِي به، فانْطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتابَ فإذا فيه سحرٌ ورقًى، فأنزل اللهُ تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان إلى قوله فلا تكفر.
١١١ -عن عطاءَ قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في نَبْهَانَ التمارِ، وكنيتُه أبو مُقْبِلٍ، أتته امرأةٌ حسناءُ تبتاعُ منه تمرًا فقال لها: إن هذا التمرَ ليسَ بجيدٍ وفي البيتِ أجودُ منه فهل لكِ فيهِ ؟ قالت: نعم فذهبَ بها إلى بيتِهِ فضَمَّها إلى نفسِهِ وقبَّلَها، فقالت له: اتقِ اللهَ فتركَها وندِمَ على ذلك فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ }
١١٢ -عنْ أبي العاليةَ وهو من كبارِ التابعينَ قال في قولهِ تعالى : أَمْ تُرِيْدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ الآيةَ قالَ : قال رجلٌ يا رسولَ اللهِ : لو كانتْ كفارتُنَا ككفاراتِ بني إسرائيلَ ؟ فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ : اللهمَّ لا نبغِيها، ثلاثًا، ما أعطاكُمُ اللهُ خيرٌ مما أعطَى بنِي إسرائيلَ، كانَ أحدُهمْ إذا أصابَ الخطيئةَ وجدَها مكتوبةً على بابِهِ، وكفارتَها. فإنْ كَفَّرَها كانتْ لهُ خزيًا في الدنيا، وإنْ لمْ يكفِّرْها كانتْ له خزيًا في الدنيا والآخرةِ فأعطاكُمُ اللهُ خيرًا مما أعطاهمْ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدَ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا فَنَزَلَتْ أَمْ تُرِيْدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قُبْلُ
- أعطاكُمُ اللهُ:
- أي: ندبكم إليه، أو خصكم بإباحته دون أهل الكتاب
- يكفِّرْها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
- أعطاكُمُ اللهُ:
- أي: ندبكم إليه، أو خصكم بإباحته دون أهل الكتاب
١١٣ -جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ : يا رسولَ اللهِ إنَّك لأحبُّ إليَّ من نفسِي وأهلِي وولدِي وإنِّي لأكونُ في البيتِ فأذكرُكَ فما أصبرُ حتى آتيكَ فأنظُرُ إليكَ وإذا ذكرتُ موتي وموتَكَ عرفتُ أنكَ إذا دخلتَ الجنةَ رُفعتَ معَ النبيينَ فإنِّي إذا دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أراكَ فلمْ يردَّ عليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيئًا حتى نزَّلَ جبريلُ هذه الآية وَمَنْ يُطِعِ اللهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الذَّينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ
١١٤ -كان لعليّ أربعةُ دراهمَ فتصدقَ بدرهمٍ ليلا وبدرهمٍ نهارا، وبدرهمٍ سّرا وبدرهم علانيةً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال : حملنِي عليه طلبُ ما وعدَ اللهُ فقال : لكَ ذلكَ، فأنزلَ اللهُ { الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً }
١١٥ -نزلت في حيي بنِ أخطبَ واليهودِ، قالوا للمسلمين : إنه لا يحلُّ لكم أن تأتوا النساءَ إلا مستلقياتٍ، وإنا نجدُ في كتابِ اللهِ أن جماعَ المرأةِ غيرَ مستلقيةٍ ذنبٌ فنزلت {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
- نِسَآؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
١١٦ -كانوا يجتنبونَ النساءَ في المحيضِ فلا يجامعونهنّ في فروجهنّ، ويأتونهنّ في أدبارهنّ فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ، فأنزلَ الله { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } الآية
- نِسَاؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
١١٧ -عن سعيد بن جبيرٍ قال : انطلقتْ قريشٌ إلى اليهودِ فسألوهُم ما أُتِىَ به موسى من الآياتِ ؟ فذكروا عصاهُ ويدهُ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسَى ؟ فقالوا : كان يُبرِئ الأكمهَ والأبرصَ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ادعُ لنا ربكَ يجعلْ لنَا الصفا ذهَبا فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةِ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٌ لِأُوْلِي الأَلْبَابِ }
- الآياتِ:
- أي: الأمور العظام الخارقة للعادة
- الأكمهَ:
- الأعمى
- لآيَاتٌ:
- أي: دلالات
١١٨ -قال ابنُ عباسٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذاتَ يومٍ : ليتَ شِعْرِي ما فعل أَبَوَايَ ؟ فنزلت هذهِ الآيةُ { وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ }
١١٩ -عن أنسٍ قال: لمَّا مات النَّجاشِيُّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استَغفِروا لأَخيكم. فقال بعضُ القومِ: يأمُرُنا أن نَستَغفِرَ لهذا العِلجِ يموتُ بأرضِ الحبَشَةِ ! فنزَلَتْ {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ }
- النَّجاشِيُّ:
- لقب لكل من ملك الحبشة
١٢٠ -عن رافِع بن خُديجٍ أنه كان هو وزيدُ بن ثابتٍ عند مروانَ وهو أمير المدينةِ يومئذٍ. فقال مروانُ لرافعٍ : في أي شيء أُنْزِلتْ هذهِ الآيةِ { لَا تَحْسَبَنّ الذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا } فقال رافع : أنزلتْ في أناسٍ من المنافقينَ كانوا إذا خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سفرٍ تخلفوا عنه فأنكرَ مروانُ ذلك وقال : ما هذا ! فجزعَ رافعٌ وقال لزيد بن ثابتٍ : أنشدكَ باللهِ هل تعلمُ ما قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال زيد : نعم. فخرجا من عندِ مروانَ فقال زيد لرافعٍ – وهو يمزحُ معه - : أما تحمدني لما شهدتُ لك ؟ فقال رافع : وأيّ شيء هذا أحمدكَ على أن تشهدَ بالحق ! قال : زيد : نعم قد حمدَ اللهُ على الحق أهلهُ
- بِمَا أَتَوْا:
- أي: بما جاءوا، أي: بالذي فعلوه
