١ -أنَّ رجُلًا لَزِم غَريمًا له بعَشرةِ دَنانيرَ، فقال له: واللهِ ما عِندي قَضاءٌ أقْضِيكَه اليومَ، قال: فواللهِ لا أُفارِقُكَ حتَّى تَقضيَ أو تَأتيَ بحَمِيلٍ يَحمِلُ عنكَ، قال: واللهِ ما عِندي قَضاءٌ، ولا أجِدُ حَمِيلًا يَحمِلُ عنِّي. قال: فجَرَّه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، هذا لازَمَني واسْتَنْظَرْتُه شَهرًا واحدًا، فأبى حتَّى أقْضِيَه أو آتِيَه بحَمِيلٍ، فقلْتُ: واللهِ ما أجِدُ حَمِيلًا، وما عِندي قَضاءٌ اليومَ. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هلْ تَستنْظِرُه إلَّا شَهرًا واحدًا؟ قال: لا. قال: فأنا أتحَمَّلُ بها عنكَ. قال: فتَحمَّلها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنه، فذهَبَ الرَّجلُ فأتى بقَدْرِ ما وعَدَه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: مِن أيْن أصَبْتَ هذا الذَّهبَ؟ قال: مِن مَعدِنٍ، قال: فاذهَبْ فلا حاجةَ لنا فيها؛ ليْس فيها خيرٌ، فقَضاها عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرض - لصاحب الحق مقال
١٠ نتيجة
٢ -لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرضَه وعُقوبَتَه.
- يُحِلُّ عِرضَه:
- أي: يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء
٣ -ابتاعَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - من رجلٍ منَ الأعرابِ جزورًا - أو جزائرَ - بوسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ، وتمرُ الذَّخرةِ العَجوةُ ، فرجعَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إلى بيتِهِ، والتُمسَ لَهُ التَّمرَ، فلم يَجِدْهُ، فخرجَ إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، فقالَ لَهُ: يا عبدَ اللَّهِ، إنَّا قد ابتَعنا منكَ جزورًا - أو جزائرَ - بوَسقٍ من تمرِ الذَّخرةِ، فالتَمسناهُ، فلَم نَجِدْهُ قالَ: فقالَ الأعرابيُّ: وا غُدَراهُ قالت: فنَهَمَهُ النَّاسُ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ ، أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَت فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: دعوهُ، فإنَّ لِصاحبِ الحقِّ مقالًا . ثمَّ عادَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقالَ يا عبدَ اللَّهِ إنَّا ابتَعنا منكَ جزائرَكَ ونحنُ نظنُّ أنَّ عندَنا ما سمَّينا لَكَ، فالتَمسناهُ، فلم نَجِدْهُ فقالَ الأعرابيُّ: واغُدراهُ، فنَهَمَهُ النَّاسُ، وقالوا: قاتلَكَ اللَّهُ أيغدِرُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: دَعوهُ، فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا فردَّدَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ مرَّتينِ، أو ثلاثًا، فلمَّا رآهُ لا يفقَهُ عنهُ، قالَ لرجلٍ مِن أصحابِهِ: اذهب إلى خُوَيْلةَ بنتِ حَكيمِ بنِ أميَّةَ، فقل لَها: رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يقولُ لَكِ: إن كانَ عندَكِ وَسقٌ من تمرِ الذَّخرةِ، فأسلِفيناهُ حتَّى نؤدِّيَهُ إليكِ إن شاءَ اللَّهُ. فذَهَبَ إليها الرَّجلُ، ثمَّ رجعَ، فقالَ: قالت: نعَم، هوَ عِندي يا رسولَ اللَّهِ، فابعَث من يقبضُهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ للرَّجلِ: اذهب بِهِ، فأوفِهِ الَّذي لَهُ قالَ: فذَهَبَ بِهِ، فأوفاهُ الَّذي لَهُ. قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ وَهوَ جالسٌ، فقالَ: جزاكَ اللَّهُ خيرًا، فقد أوفيتَ وأطيَبتَ. قالت: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أولئِكَ خيارُ عبادِ اللَّهِ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ الموفونَ المطيِّبونَ
- ابتاعَ:
- أي: اشترى
- جزائرَ:
- جمع جزور، وهي البعير
- العَجوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
- جزائرَ:
- جمع جزور، وهي البعير
- فنَهَمَهُ:
- إذا زجره وصاح به
- قاتلَكَ اللَّهُ:
- قاتله الله، بمعنى: عاداه أو لعنه
- فإنَّ لِصاحبِ الحقِّ مقالًا:
- أي: صوت الطلب وقوة الحجة
- فنَهَمَهُ:
- إذا زجره وصاح به
- قاتلَكَ اللَّهُ:
- قاتله الله، بمعنى: عاداه أو لعنه
- فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا:
- أي: صوت الطلب وقوة الحجة
- خيارُ:
- أفضل الناس
٤ -ابْتاعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَزورًا مِن أعْرابيٍّ بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ؛ وهي العَجْوةُ ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَنزِلِه فالْتَمَسَ التَّمْرَ فلم يَجِدْه، فقالَ للأعْرابيِّ: "يا عَبْدَ اللهِ، إنَّا ابْتَعْنا مِنك جَزورًا بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ، ونحن نَرى أنَّه عنْدَنا فالْتَمَسْناه فلم نَجِدْه"، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، فزَجَرَه النَّاسُ وقالوا: تَقولُ هذا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا"، ثُمَّ أَعادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَلامَ ثانِيةً كما أَوْرَدْنا، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، قالَ: فلمَّا لم يَفهَمْ عنه الأعْرابيُّ أَرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ حَكيمٍ: "أَقْرِضينا وَسْقًا مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ حتَّى يكونَ عنْدَنا فنَقْضِيَكِ"، فقالَتْ: أَرسِلْ رَسولًا يَأتي ليَأخذَه، فقالَ للأعْرابيِّ: "انْطَلِقْ معَه حتَّى يُوَفِّيَك".
- ابْتاعَ:
- أي: اشترى
- العَجْوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
٥ -أنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَريمًا له بعَشَرةِ دَنانيرَ، قالَ: واللهِ ما أُفارِقُك حتَّى تَقْضيَني أو تَأتيَني بحَميلٍ، قالَ: فتَحمَّلَ بِها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتاه بقَدْرِ ما وَعَدَه، فقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مِن أين أَصَبْتَ هذا الذَّهَبَ؟"، قالَ: مِن مَعدِنٍ، قالَ: "لا حاجةَ لنا فيها، ليس فيها خَيْرٌ"، فقَضاها عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- فتَحمَّلَ:
- الزعيم والكفيل والضامن
٦ -[ابْتاعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَزورًا مِن أعْرابيٍّ بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ؛ وهي العَجْوةُ ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَنزِلِه فالْتَمَسَ التَّمْرَ فلم يَجِدْه، فقالَ للأعْرابيِّ: "يا عَبْدَ اللهِ، إنَّا ابْتَعْنا مِنك جَزورًا بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ، ونحن نَرى أنَّه عنْدَنا فالْتَمَسْناه فلم نَجِدْه"، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، فزَجَرَه النَّاسُ وقالوا: تَقولُ هذا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا"، ثُمَّ أَعادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَلامَ ثانِيةً كما أَوْرَدْنا، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، قالَ: فلمَّا لم يَفهَمْ عنه الأعْرابيُّ أَرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ حَكيمٍ: "أَقْرِضينا وَسْقًا مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ حتَّى يكونَ عنْدَنا فنَقْضِيَكِ"، فقالَتْ: أَرسِلْ رَسولًا يَأتي ليَأخذَه، فقالَ للأعْرابيِّ: "انْطَلِقْ معَه حتَّى يُوَفِّيَك].
- ابْتاعَ:
- أي: اشترى
- العَجْوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
٧ -ابتاعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جَزورًا من أعرابيٍّ بوَسْقٍ من تمرِ الذخرةِ وهي العجوةُ فجاءَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى منزلِهِ فالتمسَ التمرَ فلم يجدْهُ فقال للأعرابيِّ يا عبدَ اللهِ إنا ابتعْنا مِنكَ جزورًا بوسقٍ من تمرِ الذخرةِ ونحن نرى أنَّهُ عِندَنا فالتمسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابيُّ واغَدْراهُ فزجرَهُ الناسُ وقالوا أتقولُ هذا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دعوهُ فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا ثم أعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الكلامَ ثانيةً فقال الأعرابيُّ واغدراهُ قال فلمَّا لم يفهمْ عنه الأعرابيُّ أرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى أمِّ حكيمٍ أقرِضينا وسقًا من تمرِ الذخرةِ حتى يكونَ عِندَنا فنَقضيَكَ فقالَتْ أرسِلْ رسولًا يأتي يأخذُهُ فقال للأعرابيِّ انطلقْ معه حتى يوفيَكَ
- ابتاعَ:
- أي: اشترى
- العجوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
- فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا:
- أي: صوت الطلب وقوة الحجة
٨ -حديث: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتقاضاه [دَينًا كانَ عليْهِ فاشتدَّ عليْهِ حتَّى قالَ لَهُ أحرِّجُ عليْكَ إلَّا قضَيتَني فانتَهرَهُ أصحابُهُ وقالوا ويحَكَ تدري من تُكلِّمُ قالَ إنِّي أطلبُ حقِّي فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ هلَّا معَ صاحبِ الحقِّ كنتُم ثمَّ أرسلَ إلى خَولةَ بنتِ قيسٍ فقالَ لَها إن كانَ عندَكِ تمرٌ فأقرِضينا حتَّى يأتيَنا تمرُنا فنَقضِيَك فقالت نعَم بأبي أنتَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فأقرضَتْهُ فقضى الأعرابيَّ وأطعمَهُ فقالَ أوفيتَ أوفى اللَّهُ لَكَ فقالَ أولئِكَ خيارُ النَّاسِ إنَّهُ لا قُدِّست أمَّةٌ لا يأخذُ الضَّعيفُ فيها حقَّهُ غيرَ متَعتَعٍ]
٩ -ليُّ الواجدِ يحلُّ عرضَهُ وعقوبتَهُ
- يحلُّ عرضَهُ:
- أي: يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء
١٠ -كان لرجُلٍ من بني ساعِدَةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَسقٌ من تَمرٍ فأمَر رجُلًا منَ الأنصارِ أن يَقضِيَه تَمرَه فقَضاه تَمرًا دونَ تَمرِه فردَّه عليه فقال أترُدُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَمرَه ؟ قال نعَمْ ومَن أحَقُّ بالعَدلِ منه فاكتحَلَتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدُموعِه وقال نعَمْ ومَن أحَقُّ بالعَدلِ مِني ؟ ثم قال يا خَولَةُ غَدِّيهِ وادهِنيهِ واقضيهِ فإنَّه ما مِن غَريمٍ يَخرُجُ غَريمُه من عِندِه راضيًا إلا صلَّتْ عليه دَوابُّ الأرضِ وما من غَريمٍ يَلوي غَريمُه وهو يَجِدُ إلا كتَب اللهُ عليه في كلِّ يومٍ وليلةٍ إثمًا
- دَوابُّ الأرضِ:
- أي: سكانها من الدواب
