١ -مَن تدايَنَ بدَيْنٍ وفي نَفْسِه وَفاؤُه ثم ماتَ، تَجاوَزَ اللهُ عنه، وأرْضى غَريمَه بما شاءَ، ومَن تَدايَنَ بدَيْنٍ وليس في نَفْسِه وَفاؤُه ثم ماتَ، اقتَصَّ اللهُ تَعالى لِغَريمِه يَومَ القيامةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرض - من استقرض من الناس ليوفي أو يتلف
٩ نتيجة
٢ -عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ: أنَّ مَيْمونةَ زَوْجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَدانَتْ، فقيلَ لها: يا أُمَّ المُؤْمِنينَ تَسْتَدينينَ، وليس عنْدَك وَفاءٌ، قالَتْ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مَن أخَذَ دَيْنًا وهو يُريدُ أن يُؤَدِّيَه أعانَه اللهُ".
٣ -مَن حُمِّلَ من أمَّتي دينًا، ثمَّ جَهِدَ في قضائِهِ فماتَ ولم يقضِهِ فأَنا وليُّهُ
٤ -الدينُ دينان، فمن مات وهو ينوي قضاءَه فأنا وليُّه، ومن مات وهو لا ينوي قضاءَه، فذاك الذي يؤخذُ من حسناتِه، ليس يومئذ دينارٌ ولا درهمٌ.
٥ -ذَكَرَ أنَّ رجلًا من بني إسرائيلَ سَأل بعضَ بني إسرائيلَ أن يُسْلِفَهُ ألفَ دينارٍ، فقال : ائتِني بالشُّهداءِ أُشهِدُهم، فقال : كفَى باللهِ شهيدًا. قال : فأتِني بالكفيلِ. قال : كفَى باللهِ كفيلًا . قال : صدَقتَ فدفَعها إليه إلى أجلٍ مُسَمًّى. فخرَج الرجلَُ في البحرِ فقضَى حاجتَه ثم التمَس مَركَبًا يركَبُها يَقدُمُ عليه للأجلِ الذي أجَّلَه فلم يَجِدْ مَركَبًا، فأخَذ خشبةً فنَقَرها فأَدخَل فيها ألفَ دينارٍ وصَحيفَةً منه إلى صاحبِه، ثم زَجَّج مَوضِعَها ثم أتَى بها إلى البحرِ فقال : اللهم إنك تَعلَمُ أني تَسَلَّفْتُ فلانًا ألفَ دينارٍ فسأَلني كفيلًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ كفيلًا فرَضِيَ بذلك، وسأَلني شهيدًا فقُلْتُ : كفَى باللهِ شهيدًا فرَضِيَ بذلك، وإني جَهِدتُ أن أجِد مَركَبًا أبعَثُ إليه الذي له فلم أَقدِرُ. وإني استَودَعتُكَها، فرَمَى بها في البحرِ حتى ولَجَتْ فيه ثم انصَرَف، وهو في ذلك يَلتَمِسُ مَركَبًا يَخرُجُ إلى بلدِه، فخرَج الرجلُ الذي كان أَسلَفَه ينظُرُ لعلَ مَركَبًا قد جاء بمالِه فإذا بالخشبةِ التي فيها المالُ فأخَذها لأهلِه حَطَبًا، فلمَّا نشَرها وجَد المالَ والصحيفةَ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلَفَه فأتى بالألفِ دينارٍ وقال : واللهِ ما زِلتُ جاهدًا في طلبِ مَركَبٍ لآتِيَك بمالِك فما وَجَدتُ مَركَبًا قبلَ الذي أتَيتُ فيه، قال : هل كنتَُ بَعثْتَ إليَّ شيئًا ؟ قال : أُخبِرُك أني لم أجِدْ مَركَبًا قبلَ الذي جِئتَ به. قال : فإنَّ اللهَ قد أدَّى عنْك الذي بَعثْتَ في الخشبةِ، فانصَرِفْ بالألفِ دينارٍ راشدًا
- كفَى باللهِ كفيلًا:
- يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- فأخَذ خشبةً فنَقَرها:
- أي: حفرها
- زَجَّج مَوضِعَها:
- سوي موضع النقر وأصلح، من تزجيج الحواجب، والزج في الأصل هو سنان الرمح
- كفَى باللهِ كفيلًا:
- يوصف الله عز وجل بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
- ولَجَتْ:
- الولوج: الدخول
- يَلتَمِسُ:
- أي: يطلب ويقصد
٦ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ إلى يَهوديٍّ يَستَسلِفُه [شَيئًا إلى المَيسَرةِ، فقال اليَهوديُّ: وهَل لمُحَمَّدٍ مَيسَرةٌ؟ قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرتُه، فقال: كَذَبَ اليَهوديُّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أنا خَيرُ مَن بايَعَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لأن يَلبَسَ الرَّجُلُ ثَوبًا مِن رِقاعٍ شَتَّى خَيرٌ له مِن أن يَأخُذَ في أمانَتِه ما ليس عِندَه].
٧ -إنَّ الدَّيْنَ يُقضَى من صاحبِهِ يومَ القيامَةِ إذا ماتَ إلا من تَدَيَّنَ في ثلاثِ خِصَالٍ رجُلٌ يُضعِفُ قوتَهُ في سبيلِ الله فيستدينُ يتقَوَّى به لعدوِّ الله وعدوِّه ورجلٌ يموتُ عنده مسلمٌ لا يجِدُ ما يُكَفِّنُهُ ويُوارِيِهِ إلا بِدَيْنٍ ورجلٌ خافَ اللهُ على نفسِهِ العَزَبَةَ فينكِحُ خشيةً على دِينِهِ فإنَّ اللهَ يقضِي عن هؤلاءِ يومَ القيامةِ
٨ -مَن تدايَن بدَيْنِ وفي نَفْسِه وفاؤُه ثمَّ مات ولم يترُكْ وفاءً، تجاوَز اللهُ عنه، وأرضَى غَريمَه بما شاء، ومَن تدايَن بدَيْنٍ وليس في نفسِه وفاؤُه ثمَّ مات، اقتَصَّ اللهُ منه لغَريمِه يومَ القيامةِ.
٩ -أنَّ رجلًا قدِم المدينةَ فذكر أنه يقدمُ له بمالٍ فأخذ مالًا كثيرًا فاستهلكَه فأُخِذَ الرجلُ فوُجِدَ لا مالَ له فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُباعَ
