٢١ -هو عارٌ ونارٌ وشَنارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ [عن الغُلُولِ].
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - أهوال يوم القيامة
١٢٣ نتيجة
٢٢ -عن أبي هُرَيْرةَ أنَّه قال: في هذه الآيةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، قال: الشاهدُ يومُ الجمُعةِ، والمَشهودُ يومُ عَرَفةَ، والمَوعودُ يومُ القيامةِ.
٢٣ -{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}: عن نُورٍ عظيمٍ.
٢٤ -بَلَغَنا أنَّ الصِّراطَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرةِ على بَعضِ النَّاسِ، ولِبَعضِ النَّاسِ مِثلُ الوادي الواسِعِ.
٢٥ -بَلَغَنا أنَّ الصِّراطَ مَسيرةُ خَمْسةَ عَشَرَ أَلْفَ سنةٍ، خَمسةُ آلافٍ صُعودٌ وخَمسةُ آلافٍ هُبوطٌ، وخَمسةُ آلافٍ مُستوًى أدَقُّ منَ الشَّعْرةِ وأحدُّ منَ السَّيفِ على مَتنِ جهنَّمَ، ولا يجوزُ عليه إلا ضامِرٌ مَهْزولٌ من خَشيةِ اللهِ.
٢٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: بيْنَ النَّفخَتَينِ أربَعونَ سَنةً.
٢٧ -مَن فَرَّقَ بيْنَ الوالدةِ ووَلَدِها، فَرَّقَ اللهُ تَعالى بيْنَه وبيْنَ أحِبَّتِه يومَ القيامةِ.
٢٨ -{يَومَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42]، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّه قال: عن شِدَّةٍ وكَربٍ.
٢٩ -صاحبُ الصُّورِ واضعٌ الصُّورَ على فيهِ مُذ خُلِقَ، يَنتَظِرُ حتى يُؤمَرَ أنْ يَنفُخَ فيه، فيَنفُخَ.
٣٠ -إنَّكم مَحشورونَ رِجالًا ورُكبانًا، وتُجَرُّونَ على وُجُوهِكم.
- إنَّكم مَحشورونَ:
- أي: ستبعثون
٣١ -خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحنُ أربعةٌ منَ العَرَبِ، وخَمسةٌ منَ المَوالي، فقال: هل سَمِعتُم أنَّه سيكونُ بَعدي أُمراءُ، فمَن أعانَهم على ظُلمِهم وصدَّقَهم بكَذِبِهم، وغَشِيَ أبوابَهم؛ فليس مِنِّي ولستُ منه، وليس يَرِدُ عليَّ الحَوضَ، ومَن لم يُعِنْهم على ظُلمِهم، ولم يُصدِّقْهم بكَذِبِهم، ولم يَغْشَ أبوابَهم؛ فهو مِنِّي وأنا منه، وسيَرِدُ عليَّ الحَوضَ.
٣٢ -قلْتُ: شِبتَ يا رسولَ اللهِ، قال: «شيَّبَتْني هودٌ، والواقعةُ، و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}، و{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}».
٣٣ -«أَصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فصَلَّى الغَداةَ، ثمَّ جلَسَ، حتَّى إذا كان مِنَ الضُّحى ضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ جَلَس مَكانَهُ حتَّى صلَّى الأُولى والعصرَ والمغربَ، كلُّ ذلك ولا يَتكلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثمَّ قامَ إلى أهْلِه». فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه: سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شأْنُه؟ صَنَعَ اليَومَ شَيئًا لم يَصنَعْهُ قَطُّ. قال: فسألَهُ، فقال: "نعَمْ؛ عُرِضَ عليَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، فجُمِع الأَوَّلونَ والآخِرونَ بصَعيدٍ واحدٍ، ففَظِعَ النَّاسُ بذلك ، حتَّى انطَلَقوا إلى آدَمَ والعَرَقُ يَكادُ يُلجِمُهُم، فقالوا: يا آدَمُ، أنتَ أبو البشرِ، وأنتَ الَّذي اصْطَفاكَ اللهُ ، فاشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، قال: قد لَقِيتُ مِثلَ الَّذي لَقِيتُم، فانطَلِقوا إلى أَبيكُم بعْدَ أَبيكُم؛ إلى نوحٍ: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33]. قال: فيَنطلِقونَ إلى نوحٍ، فيَقولونَ: اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ تبارَك وتعالى، فأنتَ اصْطَفاكَ اللهُ واستَجابَ لك في دُعائِكَ، ولم يَدَعْ على الأرضِ مِنَ الكافِرينَ دَيَّارًا، فيقولُ: ليس ذلِكُم عِندي، ولكنِ انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ إبراهيمَ اتَّخَذَهُ اللهُ خَليلًا. فيَأْتونَ إبراهيمَ، فيقولُ: ليس ذلِكُم عِندي، ولكنِ انطَلِقوا إلى موسَى؛ فإنَّ اللهَ كلَّمَهُ تَكليمًا، فيقولُ موسَى: ليس ذلِكُم عِندي، ولكنِ انطَلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ؛ فإنَّه يُبرِئُ الأَكمَهَ والأَبرصَ ويُحيِي الموْتى، فيقولُ: ليس ذلِكُم عِندي، ولكنِ انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ مَن تَنشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ؛ انطَلِقوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلْيَشفَعْ لكُم إلى ربِّكُم تبارَك وتعالى. فيأتي جِبريلُ علَيهِ السَّلامُ ربَّهُ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ائْذَنْ لهُ، وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ. قال: فيَنطلِقُ به جِبريلُ علَيهِ السَّلامُ، فيَخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا محمَّدُ، ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ. قال: فيَرفَعُ رأسَه، فإذا نَظَر إلى ربِّه عزَّ وجلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا محمَّدُ، ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ. فيَذهَبُ لِيَقَعَ ساجِدًا، فيَأخُذُ جِبريلُ علَيهِ السَّلامُ بِضَبْعِه، قال: فيَفتَحُ اللهُ علَيهِ مِنَ الدُّعاءِ شَيئًا لم يَفتَحْهُ على بشَرٍ قَطُّ، قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ، جعَلْتَني سيِّدَ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تَنشَقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عليَّ الحَوضَ أَكثَرُ ممَّا بيْن صَنْعاءَ وأَيْلةَ. ثمَّ يُقالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقينَ، فيَشفَعونَ، ثمَّ يُقالُ: ادْعُوا الأنبياءَ، فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخمسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ وليس معهُ أحَدٌ، ثمَّ يُقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، فيَشفَعونَ لِمَنْ أَرادُوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ تبارَك وتعالى: أنا أَرحَمُ الرَّاحِمينَ، أَدْخِلوا جَنَّتي مَن كان لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، قال: فيَدْخُلونَ. قال: ثمَّ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انظُرُوا في النَّارِ هلْ تَلْقَوْنَ فيها مِن أحَدٍ عمِلَ خَيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدونَ في النَّارِ رجُلًا، فيُقالُ له: هلْ عمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيقولُ: لا، غيْرَ أنِّي كنتُ أُسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقولُ: أَسمِحُوا لعبْدي كإِسماحِه إلى عِبادي. ثمَّ يُخرِجونَ مِنَّ النَّارِ رجُلًا آخَرَ، فيُقالُ له: هل عمِلتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيقولُ: لا، غيْرَ أنِّي أَمَرْتُ ولَدي إذا مِتُّ فأَحرِقُوني بالنَّارِ، ثمَّ اطْحَنُوني، حتَّى إذا كنتُ مِثلَ الكُحلِ فاذْهَبُوا بي إلى البحرِ، فاذْرُوني في الرِّيحِ، فواللهِ لا يَقدِرُ عليَّ رَبُّ العالَمينَ أبدًا! قال: فقال اللهُ تبارَك وتعالى له: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مَخافَتِكَ، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انظُرُوا إلى مُلْكٍ كان أَعظَمَ مُلْكٍ، كان لك مِثلُه وعشَرةُ أَمثالِه قال: فيقولُ أَتَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! قال: فضَحِكَ اللهُ تبارَك وتعالى، «فذلِك»، أو: «وذاك» الَّذي ضَحِكتُ مِنهُ مِنَ الضُّحَى".
- ففَظِعَ النَّاسُ بذلك:
- أي: اشتد عليهم وهابوه
- اصْطَفاكَ اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- اصْطَفاكَ اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- الأَكمَهَ:
- الأعمى
٣٤ -مَن أُذِلَّ عندَه مُؤمنٌ وهو يَقدِرُ أنْ يَنصُرَه، أذَلَّه اللهُ عزَّ وجلَّ على رُؤوسِ الخلائقِ.
٣٥ -قال اللهُ عزَّ وجلَّ: وعِزَّتي وجَلالي، لا أجمَعُ على عَبدي خَوفينِ، ولا أجمَعُ له أمنَينِ؛ إنْ أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ القيامةِ، وإنْ خافَني في الدُّنيا، أمَّنْتُه يومَ القيامةِ.
٣٦ -مَن نُوقِشَ الحسابَ، عُذِّبَ.
٣٧ -عن أبي أسماءَ أنَّه دَخَلَ على أبي ذَرٍّ وهو بالرَّبَذَةِ ، وعندَه امرأةٌ له سوداءُ مُشعَّثةٌ، ليس عليها أثَرُ المجاسِدِ ولا الخَلوقِ ، فقال: أَلَا تَنظُرون إلى ما تأمُرُني به هذه السُّوَيْداءُ؟! تأمُرُني أنْ آتيَ العِراقَ، فإذا أتيتُ العِراقَ مالوا عليَّ بدُنْياهم، وإنَّ خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهِدَ إليَّ أنَّ دُونَ جِسرِ جهنَّمَ طريقًا ذا دَحْضٍ، وإنا أنْ نأتيَ عليه، وفي أحمالِنا اقتِدارٌ ، أحْرى أنْ ننجُوَ، عن أنْ نأتيَ عليه ونحنُ مَواقيرُ .
- بالرَّبَذَةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
- أثَرُ المجاسِدِ:
- جمع مجسد وهو الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر
- الخَلوقِ:
- هو نوع من الطيب مركب فيه زعفران
- اقتِدارٌ:
- أي: توسط
- أحْرى:
- أي: أجدر وأولى
- مَواقيرُ:
- أي: أصحاب أثقال
٣٨ -يُعرَضُ على اللهِ الأصمُّ الذي لا يسمَعُ شيئًا، والأحمَقُ ، والهَرِمُ، ورَجُلٌ ماتَ في الفَترةِ، فيقولُ الأصمُّ: ربِّ جاءَ الإسلامُ وما أعقِلُ شيئًا، ويقولُ الأحمَقُ: ربِّ جاءَ الإسلامُ وما أعقِلُ شيئًا، ويقولُ الذي مات في الفَترةِ: ربِّ ما أتاني لك من رسولٍ -قال البزَّارُ: وذَهَبَ عني ما قال الرابِعُ-، قال: فيأخُذُ مواثيقَهم ليُطيعُنَّهُ، فيُرسِلُ إليهم تَبارك وتَعالى: ادْخُلوا النارَ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه لو دَخَلوها، لكانت عليهم بَردًا وسلامًا.
- الأحمَقُ:
- قيل: هو الجاهل
٣٩ -أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فصلَّى الغَداةَ، ثم جَلَسَ حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم جَلَسَ مكانَه حتى صلَّى الأُولى والعَصرَ والمَغرِبَ، كُلُّ ذلك لا يتكلَّمُ، حتى صلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ، ثم قامَ إلى أهلِه، فقال الناسُ لأبي بَكرٍ: أَلَا تَسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شأْنُه؟ صَنَعَ اليومَ شيئًا لم يَصنَعْه قَطُّ، قال: فسَأَلَه، فقال: نَعَمْ، عُرِضَ عليَّ ما هو كائِنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخِرَةِ، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون في صَعيدٍ واحِدٍ، ففَظِعَ الناسُ بذلك حتى انطَلَقوا إلى آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم، فقالوا: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، وأنتَ اصطَفاكَ اللهُ عزَّ وجلَّ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، قال: لقد لَقيتُ مِثلَ الذي لَقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم، إلى نوحٍ: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فقال: فينطَلِقون إلى نوحٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولون: اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فأنتَ اصطَفاكَ اللهُ ، واستَجابَ لك في دُعائِكَ، ولم يَدَعْ على الأرضِ من الكافِرينَ دَيَّارًا، فيقولُ لهم: ليس ذلك عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذَه خَليلًا، فينطَلِقون إلى إبراهيمَ، فيقولُ: ليس ذلكم عندي. انطَلِقوا إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كلَّمه تَكْليمًا، فيقولُ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ليس ذلك عندي، ولكن انطَلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ؛ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ،َ ويُحيي المَوْتى، فيقولُ عيسى: ليس ذلكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، انطَلِقوا إلى مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلْيَشفَعْ لكم إلى ربِّكُم عزَّ وجلَّ، قال: فينطَلِقُ فيأتي جبريلُ ربَّه تَبارك وتعالى، فيقول الله عزَّ وجلَّ: ائذَنْ له، وبشِّرْه بالجَنَّةِ، فينطَلِقُ به جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَخِرُّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ، ويقولُ الله عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نَظَرَ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، خرَّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ أخرى، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعيهِ ، فيفتَحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ، فيقول: أيْ ربِّ، خلَقْتَني سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فَخرَ؛ حتى إنَّه ليَرِدُ عليَّ الحوضَ أكثَرُ ما بين صَنعاءَ وأيلَةَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الصِّديقينَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الأنبياءَ، قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمسةُ؟ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ وليس معه أحَدٌ، ثم يُقالُ: ادْعُ الشُّهداءَ، فيشْفَعون لمَن أرادوا، قال: فإذا فَعَلتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا أرحَمُ الراحِمينَ، أدْخِلوا الجَنَّةَ مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، قال: فيدخُلون الجَنَّةَ، قال: ثُم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُروا في النارِ، هل تلْقَوْنَ من أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ، قال: فيَجِدون في النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قَطُّ؟ فيقولُ: لا، غيرَ أنِّي كُنتُ أُسامِحُ الناسَ في البَيعِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: أَسْمِحوا لعبدي كإسْماحِه إلى عَبيدي، ثم يُخرِجون من النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قط؟ قال: لا، غيرَ أنِّي قد أَمَرتُ وَلَدي إذا مُتُّ فأَحْرِقوني بالنار، ثم اطْحَنوني، حتى إذا كُنتُ مثلَ الكُحلِ، فاذهبوا بي إلى البَحرِ، فاذْروني في الرِّيحِ؛ فَواللهِ لا يَقدِرُ عليَّ ربُّ العالَمين أبدًا، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ له: لِمَ فَعَلتَ ذلك؟ قال: من مَخافَتِكَ، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ؛ فإنَّ لك مِثلَهُ وعَشرةَ أمثالِه، قال: فيقولُ: أتسخَرُ بي، وأنتَ المَلِكُ؟ قال: وذاك الذي ضَحِكتُ منه من الضُّحى.
- ففَظِعَ الناسُ بذلك:
- أي: اشتد عليهم وهابوه
- اصطَفاكَ اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- اصطَفاكَ اللهُ:
- الاصطفاء هو الاختيار والتفضيل
- الأكمَهَ:
- الأعمى
- بضَبْعيهِ:
- الضبع: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط إلى الخاصرة، أو هو ما بين المرفق والكتف
٤٠ -يَلقَى الناسُ يومَ القِيامَةِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَلقَوْهُ من الحَبسِ، فيقولون: انطَلِقوا بنا إلى آدَمَ؛ فيشفَعُ لنا إلى ربُّنا، فذَكَرَ الحديثَ... إلى أنْ قال: فينطَلِقون إلى مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقول: أنا لها، فأنطَلِقُ حتى أستَفتِحَ بابَ الجَنَّةِ، فيُفتَحُ لي، فأدخُلُ وربِّي على عرشِه فأخِرُّ ساجِدًا... وذَكَرَ الحديثَ.
