١ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْخَيْلَ فَقَالَ: «هِيَ لِثَلَاثَةٍ , لِرَجُلٍ أَجْرٌ , وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ , وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ , فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ , فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا , وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الزَّكَاةِ - بَابٌ الْخَيْلُ السَّائِمَةُ هَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ أَمْ لَا؟
٢٠ نتيجة
٢ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا فِي ظُهُورِهَا» فَقَطْ
٣ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي الْخَيْلِ , إِذَا كَانَتْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا , وَكَانَ صَاحِبُهَا يَلْتَمِسُ نَسْلَهَا. وَاحْتَجُّوا فِي إِيجَابِهِمُ الزَّكَاةَ فِيهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِيهَا» . قَالُوا: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ لِلَّهِ فِيهَا حَقًّا , وَهُوَ كَحَقِّهِ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٤ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ , قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ , عَنْ مَالِكٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ , أَخْبَرَهُ , قَالَ: «رَأَيْتُ أَبِي يُقَوِّمُ الْخَيْلَ , وَيَدْفَعُ صَدَقَتَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ»
٥ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ ⦗٢٧⦘ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْفَرَسِ عَشْرَةً , وَمِنِ الْبِرْذَوْنِ خَمْسَةً "
٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا , أَبُو حَنِيفَةَ , وَزُفَرُ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ , فَقَالُوا: لَا صَدَقَةَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ الْبَتَّةَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ , مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِيهَا» . أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَقُّ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ
٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ , وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {» لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ "} [البقرة: ١٧٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ". فَلَمَّا رَأَيْنَا الْمَالَ قَدْ جُعِلَ فِيهِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ , احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَقُّ , الَّذِي ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَيْلِ , هُوَ ذَلِكَ الْحَقُّ أَيْضًا. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , إِنَّمَا هُوَ فِي الْخَيْلِ الْمُرْتَبِطَةِ , لَا فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْإِبِلَ السَّائِمَةَ أَيْضًا فَقَالَ فِيهَا حَقٌّ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ مَا هُوَ فَقَالَ «إِطْرَاقُ فَحْلِهَا , وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا , وَمَنِيحَةُ سَمِينِهَا»
٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَتِ الْإِبِلُ أَيْضًا فِيهَا حَقٌّ غَيْرُ الزَّكَاةِ , احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , الْخَيْلُ. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ , مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ أَيْضًا عِنْدَنَا , لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْهُمْ , عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ بَيَّنَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَخَذَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ
٩ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , ⦗٢٨⦘ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَأَتَاهُ أَشْرَافٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَوَابَّ وَأَمْوَالًا , فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا صَدَقَةً تُطَهِّرُنَا بِهَا , وَتَكُونُ لَنَا زَكَاةً. فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَفْعَلْهُ اللَّذَانِ كَانَا قَبْلِي , وَلَكِنِ انْتَظِرُوا حَتَّى أَسْأَلَ الْمُسْلِمِينَ , فَسَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا: حَسَنٌ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَاكِتٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ , وَلَا بَأْسَ بِمَا قَالُوا , إِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا وَاجِبًا وَلَا جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا. قَالَ: «فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ عَشَرَةً , وَمِنْ كُلِّ فَرَسٍ عَشْرَةً , وَمِنْ كُلِّ هَجِينٍ ثَمَانِيَةً , وَمِنْ كُلِّ بِرْذَوْنٍ أَوْ بَغْلٍ , خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي السَّنَةِ , وَرَزَقَهُمْ كُلَّ شَهْرٍ , وَلِلْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , وَالْهَجِينِ ثَمَانِيَةً , وَالْبَغْلِ خَمْسَةً خَمْسَةً , وَالْمَمْلُوكُ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ» فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَجَلِهِ , مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زَكَاةً وَلَكِنَّهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ زَكَاةٍ. وَقَدْ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ اللَّذَانِ كَانَا قَبْلِي , يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَأْخُذَا , مِمَّا كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا , مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً , وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عُمَرَ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ , أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَدَلَّ قَوْلُ عَلِيٍّ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ , إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً , وَخَرَاجًا وَاجِبًا ". وَقَبُولُ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ , أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ بِسُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ , فَيَصْرِفَهُ فِي الصَّدَقَاتِ , وَأَنَّ لَهُمْ مَنْعَ ذَلِكَ مِنْهُ , مَتَى أَحَبُّوا , ثُمَّ سَلَكَ عُمَرُ بِالْعَبِيدِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ , مَسْلَكَ الْخَيْلِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْعَبِيدَ الَّذِينَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ , يَجِبُ فِيهِمْ صَدَقَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّبَرُّعِ مِنْ مَوَالِيهِمْ بِإِعْطَاءِ ذَلِكَ
١٠ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١١ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. ⦗٢٩⦘
١٢ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَذَلِكَ أَيْضًا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَرَنَ مَعَ ذَلِكَ الرَّقِيقَ , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ وَاجِبَةً فِي الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلتِّجَارَةِ , فَكَذَلِكَ لَا يَنْفِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الزَّكَاةُ وَاجِبَةً فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً. وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الرَّقِيقِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى الرَّقِيقِ لِلْخِدْمَةِ خَاصَّةً , فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْلِ الرُّكُوبِ خَاصَّةً. قِيلَ لَهُ: هَذَا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْتَ , وَإِذَا بَطَلَ أَنْ يَنْتَفِيَ الزَّكَاةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ , انْتَفَتْ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ , مِمَّا فِي حَدِيثِ حَارِثَةَ , لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا , كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ مِنْهَا , وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ عَاصِمٍ , وَالْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
١٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»
١٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
١٥ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٦ -حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٧ -حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ فُلَيْحٍ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , عَنْ سُلَيْمَانَ , قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ ابْنُ بِلَالِ بْنِ فُلَيْحٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٨ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ عِرَاكٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
١٩ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ , عَنْ أَبِيهِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ , دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ , وَكَانَ فِيهَا مَا يَنْفِي الزَّكَاةَ مِنْهَا , ثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ قَوْلُ الَّذِينَ لَا يَرَوْنَ فِيهَا زَكَاةً. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. ⦗٣٠⦘ وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الَّذِينَ يُوجِبُونَ فِيهَا الزَّكَاةَ , لَا يُوجِبُونَهَا حَتَّى تَكُونَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا , يَلْتَمِسُ مِنْهَا صَاحِبُهَا نَسْلَهَا , وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهَا خَاصَّةً , وَلَا فِي إِنَاثِهَا خَاصَّةً , وَكَانَتِ الزَّكَوَاتُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا فِي الْمَوَاشِي السَّائِمَةِ , تَجِبُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , ذُكُورًا كَانَتْ كُلُّهَا , أَوْ إِنَاثًا. فَلَمَّا اسْتَوَى حُكْمُ الذُّكُورِ خَاصَّةً فِي ذَلِكَ , وَحُكْمُ الْإِنَاثِ خَاصَّةً , وَحُكْمُ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ , وَكَانَتِ الذُّكُورُ مِنَ الْخَيْلِ خَاصَّةً , وَالْإِنَاثُ مِنْهَا خَاصَّةً لَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ، كَانَ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ الْإِنَاثُ مِنْهَا وَالذُّكُورُ إِذَا اجْتَمَعَتْ , لَا تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى , أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ , لَا زَكَاةَ فِيهَا , وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً , وَالْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ , فِيهَا الزَّكَاةُ إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً , وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْخَيْلِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ أَيُّ الصِّنْفَيْنِ هِيَ بِهِ أَشْبَهُ , فَنَعْطِفُ حُكْمَهُ عَلَى حُكْمِهِ , فَرَأَيْنَا الْخَيْلَ ذَوَاتِ حَوَافِرَ , وَكَذَلِكَ الْحَمِيرَ وَالْبِغَالَ , هِيَ ذَوَاتُ حَوَافِرَ أَيْضًا , وَكَانَتِ الْمَوَاشِي مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ , ذَوَاتِ أَخْفَافٍ , فَذُو الْحَافِرِ بِذِي الْحَافِرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِذِي الْخُفِّ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ , كَمَا لَا زَكَاةَ فِي الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ , وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إِلَيْنَا , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
٢٠ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , وَقَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَعْلَى الْبَرَاذِينِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: «أَوَ عَلَى الْخَيْلِ صَدَقَةٌ؟»
