٤١ -ادفِنوهم في دمائِهِم - يَعني يومَ أُحُدٍ - ولم يغسِّلْهم. وفي روايةٍ فقالَ : أَنا شَهيدٌ علَى هؤلاءِ، لفُّوهم في دمائِهِم، فإنَّهُ ليسَ جريحٌ يُجرَحُ في اللَّهِ إلَّا جاءَ وجُرحُهُ يومَ القيامةِ يدمَى لونُهُ لونُ الدَّمِ، وريحُهُ ريحُ المسكِ
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة أحد
٩١ نتيجة
٤٢ -أنَّ شُهَداءَ أُحُدٍ لم يُغسَّلوا ودُفِنوا بدمائهم، ولم يصلَّ عليهِم غيرَ حَمزةَ.
٤٣ -لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ، أصيبَ مَن أصيبَ منَ المسلِمينَ وأصابَ النَّاسَ جراحاتٌ فقُلنا يا رسولَ اللَّهِ الحَفرُ علَينا لكُلِّ إنسانٍ شديدٌ فكيفَ تأمرُنا فقال احفُروا وأوسِعوا وأعمِقوا وأحسِنوا وادفِنوا الاثنينِ والثَّلاثةَ في القبرِ وقدِّموا أَكْثرَهُم قُرآنًا قال فَكانَ أبي ثالثَ ثلاثةٍ وَكانَ أَكْثرَهُم قرآنًا، فقُدِّمَ.
٤٤ -لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، حُملَ القتلى ليُدفنوا بالبَقيعِ، فنادَى منادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يأمرُكم أن تَدفنوا القتلَى في مضاجعِهم - بعدَما حَمَلت أمِّي أبي وخالي عَديلَينِ. وفي روايةٍ : عادَلتْهُما، علَى ناضِحٍ، لتدفنَهم في البقيعَ – فرُدُّوا وفي روايةٍ قال : فرجَعنا هما معَ القَتلى حيثُ قتِلَت.
- البقيعَ:
- مقبرة في المدينة
٤٥ -خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من المدينةِ إلى المشركينَ لِيُقاتلُهم، وقال أبي عبدُ اللهِ : يا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ لا عليك أن تكونَ في نَظَّاري أهلِ المدينةِ حتى تعلمَ إلى ما يصيرُ أمرُنا، فإني واللهِ لولا أني أتركُ بناتٍ لي بعدي لأحببتُ أن تُقتلَ بين يدَيَّ، قال : فبينما أنا في النَّظَّارِينَ إذ جاءتْ عمَّتي بأبي وخالي عادلِتُهما على ناضحٍ، فدخلتُ بهما المدينةَ لِتدفنَهما في مقابرِنا – إذ لحِق رجلٌ يُنادي : ألا إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمرُكم أنْ ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارِعِها حيث قُتِلَتْ، فرجعنا بهما فدفنَّاهما حيث قُتِلا.
٤٦ -لما كان يومُ أحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تسْعَى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشْرِفَ علَى القَتْلَى، قال : فكَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَرَاهم، فقال : المرأةَ المرأةَ ! قال : فتوسَّمْتُ أنها أُمِّي صفيةُ، فخرجْتُ أسْعَى إليها، فأدْرَكْتُها قبلَ أنْ تنتَهِيَ إلى القتلَى، قال : فلَدَمَتْ في صدْرِي، وكانتِ امرأةً جلْدَةً ، قالتْ : إليكَ لَا أرضَ لَكَ، فقلْتُ : إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عزَمَ عليْكِ، فوقَفَتْ، وأخرجَتْ ثوبينِ معَها، فقالَتْ : هذانِ ثوبانِ جئْتُ بِهما لِأَخِي حمزةَ، فقَدْ بلغَني مقْتَلُهُ، فكفِّنْهُ فيهما، قال : فجئْنا بالثوبينِ لِنُكَفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِنَ الأنصارِ قتيلٌ، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزةَ، فوجدْنا غَضَاضَةً وحياءً أنْ نُّكَفِّنَ حمزةَ في ثوبينِ، والأنصارِيُّ لا كفنَ له. فقلْنا : لحمزةَ ثوبٌ، ولِلأَنصارِيِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما فكانَ أحدُهما أكبرَ مِنَ الآخرِ، فأقْرَعْنَا بينهما، فكفَنَّا كُلَّ واحدٍ منهما في الثوبِ الذي صارَ لَهُ.
- جلْدَةً:
- قوية
٤٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرَ يومَ أحُدٍ بحمزَةَ فسُجِّيَ ببُرْدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى عليْهِ فكبَّرَ تِسْعَ تكبيراتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بالقَتْلَى يُصَفُّونَ، ويصَلِّي عليهم، وعليْهِ معَهُمْ.
٤٨ -لما كان يومُ أحدٍ، مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحَمْزَةَ بنِ عبدِ المطلِبِ، وقدْ جُدِعَ ومُثِّلَ بِهِ، فقال : لولَا أنْ تَجِدَ صفِيَّةُ فِي نفسِها ! تركتُهُ حتَّى تأكُلُه العافِيَةُ، حتى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بطونِ الطَّيْرِ والسباعِ، فكفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ، وكانَتْ إذا خُمِّرَتْ رأسُهُ بدتْ رِجْلاهُ وإذا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بدا رأسُهُ، فخَمَّرَ رأسَهُ، ولم يُصَلِّ علَى أحَدٍ قُتِلَ مِنَ الشهدَاءِ غيرُهُ، وقال أنا شاهِدٌ عليْكُمْ اليومَ، قال : وكثُرَتِ القتْلَى، وقلَّتِ الثيابُ، وقال : وكان يَجْمَعُ الثلاثَةَ والاثنينِ في قبرٍ واحدٍ، ويَسْأَلُ : أيُّهمْ أكثَرُ قرآنًا، فيقدَّمُ في اللحدِ، وكَفَّنَ الرَّجلَيْنِ والثلاثةَ في الثوبِ الواحدِ.
٤٩ -أتى عمرُو بنُ الجموحِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! أرأيتَ إن قتلت في سبيلِ اللهِ حتَّى أُقتلَ ! أمشي برِجلي هذِهِ صحيحةً في الجنَّةِ ؟ وَكانت رجلُهُ عرجاءَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : نعَم، فقُتِلوا يومَ أُحُدٍ هوَ وابنُ أخيهِ ومولًى لَهُم، فمرَّ علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : كأنِّي أنظرُ إليكَ تَمشي برجلِكَ هذِهِ صحيحةً في الجنَّةِ. فأمرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بِهِما وبمولاهما، فجُعِلوا في قبرٍ واحِدٍ.
٥٠ -عَنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ قال : عُرِضْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ وأنا ابْنُ أربعَ عشرَةَ سَنَةً فلمْ يُجِزْنِي، وعُرِضْتُ عليهِ يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابْنُ خمسَ عشرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي
٥١ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبيرِ وبين كعبِ بنِ مالكٍ، فارتثَّ كعبٌ يومَ أحدٍ فجاء به الزبيرُ يقودُه بزمامِ راحلتِه، فلو مات يومئذٍ كعب عن الضحِ والريحِ لورثَه الزبيرُ. فأنزل اللهُ تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم.
٥٢ -حديث: أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُنصَرَفَه من أحُدٍ فقال [يا رسولَ اللهِ إنِّي رأيْتُ في المنامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وعسلًا ورأيْتُ الناسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْها فَالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ ورأيْتُ سَبَبًا واصِلًا إلى السَّماءِ رأيْتُكَ أَخَذْتَ بهِ فعلَوْتَ بهِ ثُمَّ أَخَذَ بهِ رجلٌ بعدَكَ فَعَلا بهِ ثُمَّ أخذ بهِ رجل بعدَه فعلا بهِ ثُمَّ أَخَذَ بهِ رجلٌ بعدَهُ فَانْقَطَعَ بهِ ثُمَّ وُصِلَ لهُ فَعَلا بهِ فقال أبو بكرٍ دَعْنِي أَعْبُرُها يا رسولَ اللهِ قال اعْبُرْها قال أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإسلامُ وأَمَّا ما يَنْطُفُ مِنْها مِنَ العَسَلِ والسَّمْنِ فهوَ القرآنُ حَلاوَتُهُ ولِينُهُ وأَمَّا ما يَتَكَفَّفُ مِنْهُ الناسُ فَالآخِذُ مِنَ القرآنِ كَثِيرًا وقَلِيلًا وأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إلى السَّماءِ فما أنتَ عليهِ مِنَ الحَقِّ أَخَذْتَ بهِ فَعَلا بِكَ ثُمَّ يَأْخُذُهُ رجلٌ من بَعْدِكَ فَيَعْلو بهِ ثُمَّ آخَرُ فَيَعْلو بهِ ثُمَّ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بهِ ثُمَّ يُوَصَّلُ لهُ فَيَعْلو بهِ قال أَصَبْتَ بَعْضًا وأَخْطَأْتَ بَعْضًا قال أبو بكرٍ أَقْسَمْتُ عليكَ يا رسولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالذي أَصَبْتُ مِنَ الذي أَخْطَأْتُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تُقْسِمْ يا أبا بكرٍ]
٥٣ -حديث: خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى إذا أشرَفْنا على حَرَّةِ واقِمٍ [فلمَّا تَدلَّينا مِنها، وإذا قبورٌ بمحنيَّةٍ قالَ: قُلنا يا رسولَ اللَّهِ، أقبورُ إخواننا هذِهِ ؟ قالَ: قُبورُ أصحابِنا فلمَّا جئنا قبورَ الشُّهداءِ، قالَ: هذِهِ قبورُ إخوانِنا]
٥٤ -حَديثُ: قُلتُ لعَبدِ اللهِ بنِ سَعدٍ: أشهِدْتَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُحُدًا؟ قال: نعم، والحُدَيبيَةَ وأنا رَديفُ أبي.
- رَديفُ:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
٥٥ -حديث: لَمَّا أُصيبَ إخوانُكم [جعَل اللهُ أرواحَهم في جوفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أنهارَ الجَنَّةِ تأكُلُ مِن ثمارِها، وتأوي إلى قناديلَ مِن ذهَبٍ معلَّقةٍ في ظلِّ العَرْشِ، فلمَّا وجَدوا طِيبَ مأكَلِهم ومشرَبِهم ومَقِيلِهم، قالوا: مَن يُبلِّغُ إخوانَنا عنا أنَّا أحياءٌ في الجَنَّةِ نُرزَقُ؛ لئلَّا يزهَدوا في الجهادِ ولا ينكُلوا عند الحَرْبِ؟! فقال اللهُ سبحانه: أنا أُبلِّغُهم عنكم، قال: فأنزَل اللهُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: 169] إلى آخِرِ الآيةِ.]
٥٦ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُسِرَت رَباعِيَتُه [يومَ أُحدٍ وشجَّ وجهُهُ شَجَّةً في جبهتِهِ حتَّى سالَ الدَّمُ على وجهِهِ، فقالَ : كيفَ يُفلحُ قومٌ فَعلوا هذا بنبيِّهم وَهوَ يَدعوهم إلى اللَّهِ ؟ فنزلت : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إلى آخرِها]
٥٧ -حديث: إنَّا أقوامٌ هاجَرْنا [ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوقَع أجرُنا على اللهِ فمنَّا مَن قُبِض لَمْ يأكُلْ مِن أجرِه شيئًا منهم مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ قُتِل يومَ أُحُدٍ لَمْ يُوجَدْ له إلَّا نَمِرةٌ كان إذا غُطِّي بها رأسُه خرَجَتْ رِجْلاه وإذا غُطِّي بها رِجْلاه خرَج رأسُه فذُكِر ذلكَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال غطُّوا بها رأسَه واجعَلوا عليه إِذْخِرًا ومنَّا مَن أينَعَتْ له ثمرتُه فهو يهذِبُها]
٥٨ -حديثُ: لَمَّا انصَرَف المُشرِكون من أُحُدٍ [قالوا لا محمدًا قتَلتُم ولا الكَواعِبَ أردَفتُم بئسَ ما صنَعتُم ارجِعوا فسمِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك فنَدَب المُسلِمينَ فانتَدَبوا حتى بلَغ حمراءَ الأسَدِ أو بئرَ أبي عُتبَةَ شكَّ سُفيانُ فقال المُشرِكونَ يَرجِعُ من قابِلٍ فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكانَتْ تُعَدُّ غَزوَةً فأنزَل اللهُ سُبحانَه { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية]
٥٩ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا بالإداوةِ يومَ أُحُدٍ [فقال اخنِثْ فمَ الإداوةِ ثمَّ اشرَبْ من فيها]
٦٠ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ أُحُدٍ جَمَع النَّفَرَ في القَبرِ الواحِدِ [فَكانَ يقدِّمُ القبر أقرأَهم]
- النَّفَرَ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
